المعارضة الجزائرية تستنكر قمع قوات الأمن وتدعو إلى تعبئة شعبية لمساندة سكان عين صالح
تفتح ذكرى تأميم المحروقات المزمع إحياءها الثلاثاء في الجزائر صفحة جديدة من الصراع السياسي في البلاد في ظل تمسك قوى المعارضة برفض مشروع الغاز الصخري والدعوة لوقفات احتجاجية مناهضة لسياسة النظام الجزائري. وتحولت مناسبة ذكرى تأميم المحروقات إلى محطة لحشد التأييد في الشارع، سواء من قبل الحكومة التي…
تفتح ذكرى تأميم المحروقات المزمع إحياءها الثلاثاء في الجزائر صفحة جديدة من الصراع السياسي في البلاد في ظل تمسك قوى المعارضة برفض مشروع الغاز الصخري والدعوة لوقفات احتجاجية مناهضة لسياسة النظام الجزائري.
وتحولت مناسبة ذكرى تأميم المحروقات إلى محطة لحشد التأييد في الشارع، سواء من قبل الحكومة التي برمجت تجمعين في ورڤلة ووهران، أو بالنسبة لقوى المعارضة التي دعت لوقفات احتجاجية على الغاز الصخري تضامنا مع المجتمع المدني في عين صالح، في 24 فبراير/شباط.
ويرى مراقبون ان هذا التصعيد المتبادل ينذر بتحول مشروع الغاز الصخري الى صراع سياسي ومعركة لي ذراع بين السلطة والمعارضة.
ودعت تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي إلى تنظيم وقفات سلمية بمناسبة الاحتفال بذكرى تأميم المحروقات للاحتجاج على إصرار السلطة على المضي في مشروعها لاستغلال احتياطيات الغاز الصخري بمناطق جنوب البلاد.
وكشف عضو التنسيقية، جيلالي سفيان عن مخاوف من أن يتعرض المواطنون لقمع قوات الأمن خلال الوقفات التي، كما قال، إنها ستكون سلمية وتضامنية مع "إخواننا سكان جنوب البلاد والذين يشعرون بالغربة وهم في وطنهم".
ويتخوف سكان منطقة عين صالح من تأثير استغلال الغاز الصخري في المنطقة على البيئة والزراعة وعلى المياه الجوفية، ومن انتشار مرض السرطان، بفعل المواد الكيماوية التي تستعمل عادة في استخراج الغاز الصخري، وهي المواد التي يعتقد المحتجون أنها ستمس المياه الجوفية والأراضي الزراعية والواحات التي تعج بها المنطقة، ورفع المحتجون شعارات تطالب بوقف حفر البئر.
وحذرت العديد من المنظمات الدولية المختصة في مجال الطاقة من مغبة استخراج الغاز الصخري باعتبار تبعاته السيئة على صحة الإنسان. وأوقفت فرنسا نشاطات استخراج الغاز الصخري بسبب تزايد مخاطره على البيئة.
واتهم المحتجون الحكومة بمحاولة جعل الجزائريين فئران تجارب بشأن تقدير مخاطر استخراج الغاز الصخري، وأشاروا إلى أن هناك دول غربية كفرنسا، أوقفت نشاطات استخراج الغاز الصخري بسبب تزايد مخاطره على البيئة.
وتعتبر الحكومة التي عجزت عن إقناع المحتجين في عين صالح، غير مستعدة لرفع الراية البيضاء وإعلان تراجعها عن الحفر، لأنها ترى في ذلك مؤشر فشل لها.
ويقول سكان عين صالح إنهم لن يعودوا الى منازلهم إلا بعد تخلي الحكومة عن مشروع استغلال الغاز الصخري، خاصة بعد أن شرعت لجنة المجتمع المدني المؤطرة للحركة الاحتجاجية في تعبئة الناس، من بينها غلق الإدارات العمومية وباقي المؤسسات قصد الوقوف الى صف الحركة الاحتجاجية.
ويرى متابعون أن السلطة لا يهمها سوى المرابيح التي تجنيها من هذا الاستثمار ولا تبالي بشأن المخاطر الصحية والبيئية التي ستلحق بالمناطق المتأثرة من مشروع الغز الصخري.
وأعلن المدير التنفيذي لشركة النفط والغاز الجزائرية "سوناطراك" سعيد سحنون في وقت سابق ان المجموعة لن توقف اشغال الحفر في آبار استكشاف الغاز الصخري على الرغم من احتجاجات السكان القريبين من مواقع الحفر.
ومنذ اعلان وزير الطاقة يوسف يوسفي في 27 كانون الاول/ديسمبر ان الجزائر نجحت في حفر اول بئر تجريبية للغاز الصخري، اندلعت في عين صالح وعدة مدن بالصحراء الجزائرية احتجاجات للسكان تعترض على ذلك "لما فيه من ضرر بالبيئة وبالمياه الجوفية" في هذه المناطق.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)