احتدام النقاش حول هبوط طائرات أمريكية لتقديم الدعم لتنظيم «داعش» في العراق
احتدم النقاش داخل أروقة المؤسستين التنفيذية والتشريعية في العراق وحتى شمل المواطنين حول هبوط طائرات أمريكية أو أجنبية في مناطق محددة وصفت بأنها جاءت ضمن دعم امريكي لتنظيم «الدولة»، فيما نفت جهات تابعة للحكومية هذه الآراء، واعتبرتها خلطا للأوراق، وتندرج ضمن الأخبار غير المؤكدة التي غالبا ما يكون…
احتدم النقاش داخل أروقة المؤسستين التنفيذية والتشريعية في العراق وحتى شمل المواطنين حول هبوط طائرات أمريكية أو أجنبية في مناطق محددة وصفت بأنها جاءت ضمن دعم امريكي لتنظيم «الدولة»، فيما نفت جهات تابعة للحكومية هذه الآراء، واعتبرتها خلطا للأوراق، وتندرج ضمن الأخبار غير المؤكدة التي غالبا ما يكون مصدرها شهود عيان. فاضل البدراني
وقال عسكريون ومواطنون «إن طائرات أمريكية القت مساعدات على مواقع تابعة إلى ما يسمى تنظيم الدولة كان آخرها إلقاء طائرات حربية امريكية ليلة 20 شباط مناطيد على المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش في قرية الجرايشة بمحافظة الانبار».
وسلطت وسائل إعلام عراقية الأحد الماضي الضوء على خبر ينص على ان السفير الأمريكي في بغداد، ستيوارت جونز اعترف ضمنيا بإلقاء مساعدات عسكرية لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق عبر طائرات أمريكية الصنع. وبحسب وسائل الإعلام فإن جونز أكد في رسالة جوابية وجهها لرئيس الوزراء حيدر العبادي بأن القوات العسكرية الأمريكية رصدت طائرات عسكرية قامت بإلقاء معدات لا تعرف ماهيتها لمناطق يسيطر عليها مسلحو داعش، وأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تشك بوجود جهة أخرى تملك طائرات أمريكية الصنع تحاول الإساءة إلى جهودنا المشتركة في محاربة داعش وهي بصدد جمع معلومات أكثر لتحديد هذه الجهة.
وأعطت هذه المعلومات قناعات وآراء لدى الكثير من المسؤولين الحكوميين ونواب البرلمان وحتى المواطنين العراقيين بأن هنالك دعما امريكيا للجماعات المسلحة من تنظيم الدولة الإسلامية يأتي ضمن هدف استراتيجي لإدامة الحرب في ساحة العراق وقتل المواطنين وتدمير البنى الارتكازية، وهو أمر بات بنظرهم موثوقا منه ولا حاجة لجدال فيه، بينما نظر لها البعض بالرواية غير المؤكدة مع القناعة بمشروع عدواني دولي لتدمير البلاد وقتل شبعه وتشريده.
وبرغم هذه المعطيات سرعان ما ظهر المتحدث باسم رئيس الحكومة سعد الحديثي نافيا ما جاء في ما تناولته وسائل الإعلام من اعتراف امريكي ضمني بمساعدة مسلحي تنظيم الدولة. وقال لم اسمع السفير الامريكي يصرح بهكذا كلام ،وهو الذي نفى «جونز «خلال الشهرين الماضيين قيام الولايات المتحدة بالقاء أسلحة لداعش.وأضاف أن وزير الدفاع خالد العبيدي نفى ايضا هذه التصريحات وانه لم يثبت إلقاء واشنطن مساعدات للتنظيم.
وفيما يحصل الجدل بين الرأي القائل بالدعم الأمريكي والنافي له جاءت تصريحات من الأنبار وخاصة من اعضاء مجلسها الحكومي تتفق ما ذهبت اليه الآراء الخاصة بالدعم العسكري الأمريكي للمسلحين.وقال عضو المجلس اركان خلف الطرموز إن القوات الأمنية وابناء العشائر تمكنوا خلال إحدى العمليات الأمنية في منطقة البو غانم قرب الرمادي مركز محافظة الانبار 110 كلم غرب بغداد من ضبط قناصة اسرائيلية تعود لتنظيم داعش، فضلاً عن أسلحة أوروبية المنشأ مصنعة حديثة.وأضاف طرموز أن هذه الاسلحة وصلت عبر مخابرات دولية.
وضمن هذا الوضع الذي يتأرجح ما بين الاعتراف والنفي من دعم غربي او غيره للجماعات المسلحة، أبدى محلل سياسي رأيه بأن العراق أصبح ساحة صراع دولي.وقال الدكتور ايمن علوان إن شراء السلاح له رواج في العراق من قبل مسلحي التنظيم خاصة وانهم يبيعون النفط ولديهم امكانات مالية طائلة، كما ان المافيات الدولية لديها القدرة على ايصال السلاح إلى أبعد مكان مقابل المال وهو ما يجري التعامل به في العراق في الوقت الحاضر.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)