الأمن الجزائري يمنع رشيد نكاز من المشاركة في احتجاجات عين صالح
منعت أجهزة الأمن الجزائرية أمس الخميس المعارض رشيد نكاز من المشاركة في الاحتجاجات الرافضة لاستغلال الغاز الصخري بمدينة عين صالح ( 1300 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية)، وذلك بعد أن كان نكاز قد وصل مدينة عين صالح أمس الأول، واتجه مباشرة إلى ساحة الصمود، قبل أن يمنع في اليوم التالي من تنظيم مظاهرة في…
منعت أجهزة الأمن الجزائرية أمس الخميس المعارض رشيد نكاز من المشاركة في الاحتجاجات الرافضة لاستغلال الغاز الصخري بمدينة عين صالح ( 1300 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية)، وذلك بعد أن كان نكاز قد وصل مدينة عين صالح أمس الأول، واتجه مباشرة إلى ساحة الصمود، قبل أن يمنع في اليوم التالي من تنظيم مظاهرة في المدينة، وجرى توقيفه وإبعاده عن المحتجين.
وكان رشيد نكاز الذي أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأخيرة، قبل أن ينسحب من السباق بعد عدم تمكنه من جمع التوقيعات اللازمة للترشح، قد قرر الانتقال إلى مدينة عين صالح لمؤازرة المحتجين، ووصل نكاز في موكب كبير من السيارات التي خرج أصحابها لاستقباله عند مدخل المدينة، التي وصل إليها عن طريق البر.
ووصل المعارض نكاز إلى ساحة الصمود عند غروب الشمس، وألقى كلمة قصيرة عبر فيها عن تضامنه مع سكانها في رفضهم لاستغلال الغاز الصخري، مؤكدا أنه سيتوجه خلال أيام إلى مقر شركة توتال الفرنسية بباريس من أجل الاحتجاج أمام مقرها على عمليات الاستكشاف الخاصة بالغاز الصخري، والتي تقوم بها الشركة في الجزائر.
وفي اليوم التالي حاول الالتحاق بساحة الصمود من أجل تنظيم مظاهرة، ولكن رجال الأمن منعوه، وأخذوه على متن سيارة إلى خارج المدينة، وطلبوا منه مغادرتها، ولكنه أصر على العودة مجددا، لكنه تعرض إلى التوقيف مرة ثانية.
وانقسم المحتجون إلى فريقين بخصوص قدوم المعارض رشيد نكاز، فالفريق الأول يرى أن هذا الأخير يريد توظيف قضيتهم لصالحه، ولخلفيات سياسية، فيما يصرون هم على أن تبقى حركتهم الاحتجاجية في السياق الذي وضعوه لها، والذي لا يجب أن تحيد عنه، فيما رأى فريق ثان أنه لا ضرر من قدوم نكاز أو أحزاب وشخصيات معارضة أخرى، ما دامت جهود الجميع تصب في اتجاه دعم قضية الغاز الصخري، الذي يرفضه سكان المنطقة.
في المقابل ما زال الكثير من سكان المدينة تحت وقع الصدمة بسبب القمع الذي تعرضوا له على أيدي قوات الشرطة يومي السبت والأحد الماضيين، مؤكدين على أنهم عوملوا بعنف غير مقبول وغير طبيعي، في حين أن حركتهم كانت ولا تزال سلمية، مجمعين على أن تدخل قائد الناحية العسكرية السادسة أعاد الهدوء للمنطقة، وأن القائد العسكري طمأن المواطنين بأنهم لن يتعرضوا لأي أذى من طرف قوات الشرطة، ومنحهم خيما جديدة قاموا بنصبها في ساحة الصمود، بعد أن أحرقت الخيم التي كانوا قد جاءوا بها في وقت أول.
وتحولت ساحة الصمود في وسط المدينة إلى رمز للمقاومة، المواطنون يأتون إلى هذه الساحة ابتداء من الساعة السابعة صباحا، ويجتمع الرجال للتشاور فيما بينهم بشأن آخر تطورات الوضع، فيما تنهمك النسوة في تحضير الأكل والشرب، وعند منتصف النهار يتفرق المحتجون، لأن درجة الحرارة تكون قد بلغت ذروتها، ويعودون إليها بعد صلاة العصر ويبقون هناك حتى مغيب الشمس، ورغم مرور 65 يوما على انطلاق هذه الحركة الاحتجاجية الأولى من نوعها بالنسبة لسكان الجنوب، إلا أن المحتجين يصرون على مواصلة الاعتصام بساحة الصمود، حتى تحقق مطلبهم.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)