الحوار الليبي بالمغرب.. طرفا الحوار واثقان من التوصل الى اتفاق
اعرب مندوبو البرلمانين الليبيين المتنافسين الذين يجرون مناقشات غير مباشرة في المغرب بوساطة من الامم المتحدة، عن ثقتهم الجمعة في التوصل الى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية. وفي تصريح صحافي، قال شريف الوافي من البرلمان الذي تعترف به المجموعة الدولية ويتخذ من طبرق مقرا منذ سيطر تحالف ميليشيات فجر…
اعرب مندوبو البرلمانين الليبيين المتنافسين الذين يجرون مناقشات غير مباشرة في المغرب بوساطة من الامم المتحدة، عن ثقتهم الجمعة في التوصل الى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفي تصريح صحافي، قال شريف الوافي من البرلمان الذي تعترف به المجموعة الدولية ويتخذ من طبرق مقرا منذ سيطر تحالف ميليشيات فجر ليبيا على طرابلس، “نتقدم ايجابيا حول مسألة حكومة الوحدة الوطنية وسنناقش الان شكلها”.
واضاف الوافي “ثمة خلافات على الاسماء لكننا سنتوصل الى بعض التوازن … سنعود الثلاثاء الى المغرب آملين في الاعلان عن حكومة جديدة في نهاية الاسبوع المقبل”.
من جهته، تحدث مصطفى ابو شاقورة عضو المؤتمر الوطني العام، البرلمان المنتهية ولايته الذي اعادته الحكومة المعلنة من جانب واحد، عن امكانية “التوصل الى اتفاق مكتوب السبت بين الطرفين”. واضاف ان المحادثات الجارية تتطرق الى “المسألة الامنية ووقف اطلاق النار وتنظيم الجيش”.
وفي تصريح على حساب تويتر لمهمة الامم المتحدة للدعم في ليبيا، كان رئيسها برناردينو ليون اعرب عن “تفاؤله” حول “ترتيبات امنية” ستفتح الطريق امام تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ويلتقي مندوبو البرلمانين المتنافسين منذ الخميس في منتجع الصخيرات البحري القريب من الرباط في اطار مباحثات غير مباشرة. وقد اجروا محادثات في غدامس جنوب ليبيا كانت الاولى من نوعها منذ بدء الحوار الوطني.
الا ان نائب رئيس المؤتمر الوطني العام الذي يرأس وفد طرابلس، انتقد الجمعة الطبيعة غير المباشرة للمناقشات. وقال صالح المخزوم ان “هذه الطريقة ليست ناجعة. يجب ان نجتمع حول طاولة واحدة لدفع الامور قدما”.
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني لدى وصولها الى ريغا حيث يعقد اجتماع لوزراء الخارجية، ان الاتحاد الاوروبي “سيناقش تدابير ملموسة متوافرة لديه لدعم التقدم الذي يفترض ان يحصل في الايام المقبلة”.
وكان عضو في المؤتمر الوطني الليبي العام (منتهية ولايته وعاود الانعقاد)، مشارك في الحوار الوطني الليبي المنعقد بالمغرب، قال إنه تم التوافق بين أطراف الحوار على معايير اختيار رئيس حكومة التوافق، فيما لا يزال الخلاف حول الجهة التشريعية.
وأضاف في تصريحات لوكالة الأناضول عبر الهاتف، طالبا عدم الكشف عن هويته، أن معايير الاختيار المتفق عليها هي: “ترشيح طرفي الحوار لأسماء تتولى الحكومة لا تحمل جنسية أخرى إلى جانب الليبية، وعدم انتمائها لأي تيار سياسي، وألا يكون المرشح من أعضاء مجلس النواب أو المؤتمر الوطني”.
وحسب المصدر، فإن كلا الطرفين (المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي ليبيا وقضت بحله المحكمة العليا في طرابلس)، سيرجع إلى موفِده لترشيح أسماء لتولي الحكومة والعودة لطرحها في جلسة أخرى يوم الأربعاء من الأسبوع القادم بالمغرب.
وأوضح أن خلافا لم يحسم بعد بين الطرفين حول مسألة الجهة التشريعية التي ستصادق على حكومة التوافق وتعتمد ميزانيات عملها وتراقبها.
حيث يرى مجلس النواب المنعقد في طبرق أنه المنتخب الشرعي الوحيد عن الشعب الليبي والمعترف به دوليا، فيما يرى المؤتمر الوطني أنه عاد لممارسة عمله التشريعي بعد حل مجلس النواب بحكم المحكمة العليا في ليبيا .
وأفاد المصدر أن تم تأجيل مناقشة مقترح مقدم من مجلس النواب بشأن الترتيبات الأمنية في البلاد، طالب فيه المجلس بضرورة انسحاب التشكيلات المسلحة من المطارات والمنشآت النفطية بعد وقف شامل لاطلاق النار تشرف عليه الأمم المتحدة.
في ذات السياق، قال فضيل الأمين مستشار الحوار المعين من قبل البعثة الأممية، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إنه “لم تطرح إي أسماء من قبل أي من أطراف النزاع في ليبيا لرئاسة حكومة الوفاق الوطني”.
وأوضح أن عدم طرح اسم معين لتولي رئاسة الحكومة “لا يعني أنه ليس هناك من يطرح نفسه ويسوق لها ومن يطرح غيره ويسّوق له”.
وفي سياق متصل، شهدت مدن طرابلس ومصراته والزاوية وغريان، مظاهرات داعمة للحوار الوطني المنعقد في المغرب.
ودعت لافتات رفعها المتظاهرين إلى “التكاتف من أجل إنجاح الحوار، لقطع الطريق أمام الإرهابيين”.
وفي وقت سابق، عكست تصريحات لرئيسي الطرفين الرئيسيين المشاركين في الحوار الوطني الليبي، اختلافا حول طبيعة وشكل حكومة الوحدة الوطنية المراد التوافق حولها خلال الحوار.
ففي الوقت الذي طالب فيه المؤتمر الوطني العام بتشكيل حكومة منبثقة عن سلطة تشريعية تراقبها وتدعمها، دعا مجلس النواب ، إلى تشكيل حكومة مستقلة يكون رئيس وزرائها مستقل.
وحسب مراسل الأناضول المتواجد في مكان انعقاد جلسات الحوار، بمدينة الصخيرات المغربية (شمال)، فإن الجلسات تتم بشكل مستقل بين المبعوث الأممي إلى ليبيا، برناردينو ليون، والأطراف المشاركة في الحوار، ولم تُعقد بعد جلسة مشتركة بين الأطراف الليبية.
وانطلقت، أمس الخميس، جلسات الحوار الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة بالمغرب، بمشاركة المؤتمر الوطني العام (منتهية ولايته وعاود الانعقاد)، والذي يتخذ من طرابلس مقرًا له، ومجلس النواب بطبرق الذي قضت بحله المحكمة العليا في طرابلس.
ويضم الحوار أيضا مقاطعين لمجلس النواب بطبرق ومقاطعين للمؤتمر الوطني العام بالإضافة إلى شخصيات تمثل المجتمع المدني الليبي.
وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان، هما حكومة عبد الله الثني (تعترف بها المؤسسات الدولية) التابعة لمجلس النواب بطبرق، وحكومة عمر الحاسي، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، والتي تتخذ من طرابلس مقرا لها.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (16)