الغاز الصخري يدخل الجزائر في منعرج خطير!

صحيح كأن الشركات البترولية الأجنبية تنشط في الصحراء الجزائرية وتأخذ 49% من عائدات أنشطتها، فيما تأخذ الشركة الوطنـــية سوناطراك 51 % من عائدات هذه الأنشطة. لكن المشكلة ليست في النسبة التي تأخذها هذه الشركات من عائدات نشاطها، بل المشكلة أن سوناطراك نفسها تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى “ملحقة”…

مارس 10, 2015 - 19:15
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3 3.7ك
الغاز الصخري يدخل الجزائر في منعرج خطير!

صحيح كأن الشركات البترولية الأجنبية تنشط في الصحراء الجزائرية وتأخذ 49% من عائدات أنشطتها، فيما تأخذ الشركة الوطنـــية سوناطراك 51 % من عائدات هذه الأنشطة. 


لكن المشكلة ليست في النسبة التي تأخذها هذه الشركات من عائدات نشاطها، بل المشكلة أن سوناطراك نفسها تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى “ملحقة” للشركات الفرنسية والأمريكية، ومنها شركة توتال الفرنسية.


توتال قد تكون على حق حين تقول: إنها لا تمارس أعمال التنقيب والاستغلال للغاز الصخري في الجزائر لأن الشركة تمارس ذلك فعلا باسم سوناطراك، وليس توتال، على اعتبار أن سوناطراك تأخذ 51% من الأنشطة المتعلقة بالبحث والكشف! أي أن سوناطراك تبحث وتكشف لحساب توتال وليس لحسابها !


تبعية سوناطراك لتوتال هي صورة أخرى لتبعية الحكومة الجزائرية للحكومة الفرنسية فلا يحتاج المرء إلى كبير عناء كي يعرف حجم هذه التبعية  ولهذا قال مسؤول فرنسي وآخر أمريكي: إن أمر استغلال الغاز الصخري هو شأن جزائري وأمريكا وفرنسا باستطاعتهما مساعدة الجزائر في الأمر! هل تصدقون أن أمريكا وفرنسا عبر شركاتهما يمكن أن تساعد الجزائر وسوناطراك في استغلال الغاز الصخري لفائدة الجزائر؟!


لماذا إذن ثارت ثائرة هذه الدول سنة 1971 عندما أمم المرحوم بومدين شركات البترول الفرنسية والأمريكية بنسبة 51%.


سوناطراك في تأميمات 1971 كانت منحازة إلى الجزائر والشعب الجزائري، وكانت شركة وطنية، في حين هي اليوم شبه ملحقة بالشركات الأجنبية ومنحازة بالكامل إلى مصالح الشركات الأجنبية العاملة في الصحراء، ولهذا هي تنسق مع الدول الأجنبية والشركات الأجنبية أكثر مما تنسق مع الشعب الجزائري الثائر في الصحراء. التغييرات التي أحدثها بوتفليقة في قطاعي الطاقة والجيش أحدثت شروخا عميقة في علاقات هاتين المؤسستين بالشعب.. فمنذ سنوات والشباب في الصحراء يتظاهر ضد ممارسات سوناطراك ونخشى الآن أن يؤدي تدخل الجيش في أزمة الغاز الصخري إلى اهتزاز صورته لدى السكان كما حدث لسوناطراك!


الجيش في الستينيات والسبعينيات كان يحفر الآبار العذبة للسكان مع سوناطراك، ويفتح الطرق لفك العزلة عن السكان أما اليوم، فقد أصبح مع سوناطراك يحمي آبار النفط الأجنبية ويعتبر المنطقة أرضا عسكرية لا يحق للمواطن الدخول إليها إلا برخصة.. في حين يدخل الأجانب كما يشاءون وبالطائرات. هذه الأوضاع غير الطبيعية هي التي تنمي المخاطر الأمنية، وليس احتجاجات السكان خطورة الوضع هو أن تصبح سوناطراك والجيش مؤسسات محل شبهة لدى السكان وينظر إليهما على أنهما مؤسسات مضادة لإرادة السكان؟!

 

 

 

سعد بوعقبة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
النظام الخرائري
النظام الخرائري 12 سنوات منذ
<strong>عن أي منعرج خطير تتحدثون؟</strong> نحن في قمة الروعة نظام عظيم له جيش من الشياتين وفيلق جند الخلافة وديارس في الزلافة نحن في قمة الروعة والأداء
ahmed
ahmed 12 سنوات منذ
<strong>الخراب ات</strong> يوصف النزاع الدائر حول الصحراء المغربية في الأدبيات السياسية و الأكاديمية بالنزاع المفتعل من طرف الجزائر من اجل تحقيق مصالح ذات طبيعة ضيقة لا علاقة بالشعارات التي ترفعها وتجعلها غطاءا لترويج أطروحتها الضعيفة حول هذا الصراع من قبيل حق الشعوب في تقرير المصير، و مناهضة الاستعمار و ما إلى ذلك من شعارات أصبح الجميع متيقن من زيفها و من اتخاذها فقط ذريعة من أجل تحقيق أهداف لم تعد خفية لهذه الدولة كإيجاد منفذ على المحيط الأطلسي و استغلال الثروات الطاقية الهائلة المتوقعة في هذه المنطقة، و إضعاف المغرب من اجل لعب دور الريادة الإستراتيجية في شمال إفريقيا و ما إلى ذلك من أهداف ضيقة أخرى . و إذا كان المغرب بلد الحوار و يسعى دائما إلى حل مشاكله الدولية بطرق سلمية كما أثبت ذلك عبر عدة محطات لعل أبرزها قيامه بالمسيرة الخضراء من أجل طرد المستعمر الاسباني عن أقاليمه الجنوبية، و كما يثبت ذلك في الحلول التي حاول الانخراط فيها من اجل إيجاد حل يرضي جميع الأطراف، تحت رعاية دولية و التي وصلت إلى الحل الثالث الذي اقترحه من اجل ترسيخ حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية في إطار نظام جهوية موسعة يسعى المغرب لوضع أسسها كحل نهائي عادل و شامل لهذا النزاع الذي عمر طويلا و عطل العديد من المشاريع التنموية على المستوى الإقليمي انطلاقا من التعاون جنوب جنوب . إلا أن تعنت باقي الأطراف و عدم إيمانهم بالحلول السليمة يجعلنا نفكر في حل رابع إذا ما تحقق ربما سيهيئ أرضية خصبة لحل نزاع الصحراء بطريقة سهلة و سلسة و بشكل داخلي بين الأطراف المتنازعة مباشرة و من دون أي تدخل دولي، و يتركز هذا الحل الرابع على مجموعة من الأسس عبارة عن التزامات نذكر ببعضها عبر النقط التالية: أن تؤمن الجزائر وتتشبع بثقافة حسن الجوار بكل ما تقتضيه من تركيز على التعاون بدل الاختلاف الذي يفرضه القرب الجغرافي . أن تجعل من التاريخ المشترك أساس متينا لنبد التعصب و الانفتاح على إستراتيجيات تروم التعاون و تحقيق خير الشعبين الشقيقين . أن تركز على التشابه و التماهي بين الشعبين المغربي و الجزائري من الناحية الدينية و الثقافية و اللغوية و التقاليد و تجعل منها خصوصيات جامعة أكثر منها مفرقة. أن تصبح الجزائر بلدا له تقاليد ديمقراطية بناء على قواعد انتخابية تحترم فيها المشروعية و إرادة الناخبين و تتخلص من حكم العسكر الذي ظل و مازال جاثما على صدر الشعب الجزائري من خلال تحكمه في تعيين الشخصيات المدنية التي تتحمل المسؤولية السياسية في هذا البلد. أن تعتمد على إستراتيجيات اقتصادية و اجتماعية ذات طابع تنموي و تتخلص من الاعتماد المطلق على البترول و الغاز في إطار اقتصاد ريعي لا تستفيد منه سوى القيادات العسكرية. أن تتخذ المغرب قدوة لها في حالة ثبوت حسن نيتها في القيام بإصلاحات سياسية و اقتصادية و اجتماعية بالنظر لما حققه هذا البلد من نجاحات في هذا المجال أعطت نتائج باهرة. أن يكون لها فكر راسخ بضرورة ترسيخ مبدأ التعاون جنوب جنوب سواء على مستوى ثنائي أو على مستوى تأسيس مغرب عربي يكون له دور إستراتيجي من اجل النهوض بهذه المنطقة التي أصبحت تعيش صعوبات كبيرة على العديد من المستويات. أن تخصص الأموال الطائلة التي تجنيها من عائدات البترول و الغاز ليستفيد منها الشعب، و تتوقف عن تخصيصها لإذكاء الحرب الإعلامية أو منحها لمكاتب دراسات و قوى ضغط فكرية و سياسية أجنبية من اجل الدفاع عن أطروحتها المغرضة. أن تكف عن إلهاء الشعب الجزائري بقضية الصحراء لان هذا الأخير مؤمن أن القضية ليست قضيته ، و أن تركز على ما يهم الشعب و يضمن مصالحه انطلاقا من التركيز على التنمية و الديمقراطية. أن تعمل على الكف عن تسليح و تهميش المغاربة المغرر بهم في تندوف و أن تساهم انطلاقا من نظرة حقوقية و تنموية على بلورة حل يساهم في عودتهم إلى وطنهم خاصة أن المغرب تبنى منذ مدة طويلة شعار إن الوطن غفور رحيم . لقد تبين أن الاستقرار السياسي سواء على المستوى الداخلي آو الإقليمي أو الدولي هو أساس ترسيخ الديمقراطية و التنمية ، و إذا كان المغرب قد حقق خطوات كبيرة في هذا المجال فذلك يعود بالأساس إلى الاستقرار السياسي الذي ينعم به و النظام الديمقراطي الذي رسخه تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، و أيضا يرجع إلى التركيز على أن التنمية أساسها الإنسان انطلاقا من مقاربة تروم تحقيق التنمية البشرية و التركيز على الرأسمال اللامادي الذي هو ركيزة التنمية، و ليس إلى حكم الجنرالات على المستوى السياسي و لا على اقتصاد الريع على المستوى التنموي، و يكفي التأكد من صحة المقاربة أعلاه، ومن منطقية الحل الرابع المشار إليه أن يتم القيام بزيارة كلا البلدين و سيتأكد بالملموس حجم الفوارق السياسية و الحقوقية و التنموية التي تفصل بين البلدين
عبدالله Le maghrebin
عبدالله Le maghrebin 12 سنوات منذ
<strong>تساؤلات</strong> يبدو أن قضية استغلال الغاز الصخري أخذت حيزا مهما في النقاشات الدائرة في الساحة ولكن نقط أساسية لا بد من التأكيد عليها : 1- الفائدة الاقتصادية للمشروع: سوف تكون القيمة المضافة من وراء هذا الاستغلال ضعيفة و خصوصا اذا استمر تدهور ثمن المحروقات الخام في السوق الدولية حيث الهامش بين التكلفة و البيع يزداد ضيقا و تقلصا و هذا لا يلائم احتياجات الجزائر من العملة الصعبة لمواجهة ازدياد الطلب الداخلي على الحاجيات من الخارج بسبب ضعف الإنتاج الوطني . 2- العواقب البيئية للمشروع: تستعمل تقنية التكسير الهيدروليكي مياها كثيرة الى حد أن الخزانات الجوفية للماء الأحفوري Eau focillisée سوف تتعرض لعملية استنزاف خطير بسبب العدد الهائل من الآبار التي يجب حفرها للوصول الى كميات الغاز الملائمة لمتطلبات السوق. من جهة أخرى هناك مواد كيماوية مجهول طبيعتها و نوعيتها حيث تعتبر من أسرار الشركات المستغلة للغاز الصخري و هي غالية الثمن و تقتنيها الشركات و منها طوطال بمبالغ كبيرة من الولايات المتحدة الأمريكية ومن هنا يفهم الاقتراح الأمريكي في مساعدة الجزائر. هذه المواد الكيميائية حسب ما تسرب من معلومات عليها هي مسرطنة و ملوثة للبيئة و بالتالي فهي تهلك الحرث و النسل و لا تستقيم أية فلاحة نظيفة و لا أي ماء نقي بوجودها . 3- أصل المشكل : حينما قرر الغرب أوربا و أمريكا معاقبة روسيا اقتصاديا ,قاموا بإجراءات يرونها فعالة في تكسير جناح روسيا نظرا لعدم رضاهم عن تدخلاتها في اوكرانيا و أشياء أخرى نذكر منها : - تخفيض سعر المحروقات و خصوصا الغاز بشكل كبير حتى لا تنتعش خزينة الروس كما ألفت منذ عقود ,و الكل يعلم ما ترتب عن هذا الأجراء من تضرر خزينة الدول وخصوصا تلك التي كانت تعتمد على المحروقات بشكل مبالغ فيه دون التفكير الجدي في تنويع اقتصادياتها. - ايجاد بدائل للغاز الروسي ,حيث ان هذه الأخيرة تستحوذ على أكثر من 40في المئة من السوق الأوربية ,وقد تم التفكير في قطر و ايران ولكن لأسباب متعددة تم استبعادهما واستقر رأي الاتحاد الأوربي على الجزائر التي تملك زيادة على الغاز التقليدي على مدخرات جد مهمة من الغاز الصخري وقد تكفلت فرنسا بالضغط على الجزائر لقبول استغلال الغاز الصخري في الجنوب مع رفض الاتحاد الأوروبي استغلال هذا النوع من الغاز على أراضيها بسبب ضغوطات المجتمع المدني....... وللحديث بقية