عصا الأمن الجزائري تعجز عن وأد احتجاجات الغاز الصخري من ساحة الصمود\"
عاد المتظاهرون المعارضون لاستخراج الغاز الصخري بالصحراء الجزائرية للاعتصام الخميس بعين صالح بعد ايام من طردهم واقتلاع قوات الامن خيمهم. وكانت النساء الملتحفات بزيهن التقليدي اول من عادوا الى احتلال الساحة التي اطلقوا عليها "ساحة الصمود" قرب مقر الدائرة الادارية لعين صالح (1500 كلم جنوب الجزائر)…
عاد المتظاهرون المعارضون لاستخراج الغاز الصخري بالصحراء الجزائرية للاعتصام الخميس بعين صالح بعد ايام من طردهم واقتلاع قوات الامن خيمهم.
وكانت النساء الملتحفات بزيهن التقليدي اول من عادوا الى احتلال الساحة التي اطلقوا عليها "ساحة الصمود" قرب مقر الدائرة الادارية لعين صالح (1500 كلم جنوب الجزائر)
وكان هذا المبنى قد تعرض للحرق والتخريب الاحد اثر تدخل الشرطة لطرد المعتصمين، ما اسفر عن جرح عشرات المحتجين وافراد الشرطة.
واغلق المعتصمون الطرق المؤدية الى الساحة، بينما كتب على جدرانها عبارات "صمود صمود ضد الغاز الصخري" و"ايها الرئيس اوقف هذا الغاز الخسيس".
واتهم المحتجون الحكومة بمحاولة جعل الجزائريين فئران تجارب بشأن تقدير مخاطر استخراج الغاز الصخري، وأشاروا إلى أن هناك دول غربية كفرنسا، أوقفت نشاطات استخراج الغاز الصخري بسبب تزايد مخاطره على البيئة.
وحذرت العديد من المنظمات الدولية المختصة في مجال الطاقة من مغبة استخراج الغاز الصخري باعتبار تبعاته السيئة على صحة الإنسان. وأوقفت فرنسا نشاطات استخراج الغاز الصخري بسبب تزايد مخاطره على البيئة.
وفي خطوة اولية من المعارضة الجزائرية قاطع نواب جبهة القوى الاشتراكية (27 نائبا) افتتاح الدورة الربيعية احتجاجا "الاحداث المؤلمة التي تعيشها منطقة عين صالح".
وندد الحزب "بسياسة القمع التي انتهجتها السلطات تجاه التجند السلمي لمواطني ومواطنات هذه المنطقة".
ورغم الاحتجاجات التي تكاد تكون يومية في عدة مناطق من الجنوب وحتى في العاصمة الا ان شركة النفط العمومية اعلنت في شباط/فبراير انها ستواصل اعمال الحفر التجريبي في عين صالح.
وتسعى الجزائر التي تعاني من تداعيات انهيار اسعار النفط الى مضاعفة انتاجها من الغاز من نحو 131 مليار متر مكعب في 2014 الى 151 مليار متر مكعب في نهاية سنة 2019 لمواجهة انخفاض اسعار النفط وتلبية الطلب المحلي الذي سيقفز الى 50 مليار متر مكعب في 2025، بحسب شركة النفط والغاز.
وشركاء سوناطراك هم اناداركو الاميركية وايني الايطالية وشل البريطانية-الهولندية وبريتش بتروليوم البريطانية وتاليسمان الكندية.
ويقول مراقبون إن الجزائر تحاول تجاوز تبعات الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد بعد تدهور أسعار النفط عبر تفعيل مشروع استخراج الغاز الصخري بالرغم من معرفتها مسبقا بخطورته على الوضع الصحي والبيئي.
واضطر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة للتراجع عن بعض وعوده الانتخابية و"ترشيد النفقات" بعد قرابة عام من فوزه بولاية رابعة، بالتزامن مع انهيار اسعار النفط، المصدر الاساسي لعائدات البلاد.
وضربت الازمة النفطية الجزائر بكشل مباشر حتى ان بوتفليقة وصفها بانها "قاسية"، معتبرا انه لا يمكن التكهن بتداعياتها في المدى القريب.
والجزائر في المرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج، بعد الولايات المتحدة والصين والارجنتين.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)