طعنات متتالية ستفقأ مرارة حكام الجزائر
العالم يرى في الجزائر شعباً فقيرا حكَّامهُ أغنياء
تَـنَطُّعُ حكام الجزائر وتفاهتُهم الفكرية ونَزَقُهُم السياسي كلها سلوكات جعلتهم أضحوكة للعالم ، فالعالم يرى في الجزائر شعباً فقيرا حكَّامهُ أغنياء ، حكامٌ تَهُمُّهُم مصالحُ شعوب إفريقيا وأوروبا وأمريكا ويحتقرون الشعب الجزائري " حُكْرَة دايمة " يدوسونه بأحذيتهم كأنهم صراصير البالوعات .. ومع ذلك فحكام الجزائر لايرون صورتهم البئيسة كذلك بل يحسبون أنفسهم عظاما و يتمادون – بغبائهم – في غَـيِّهِمْ ونَزَقِهِمْ ....حكامنا يَـنْفُخُون أوداجهم مُتَشَذِّقين بالأكاذيب وأورامٌ مُتقيِّحَة في غرداية وعين صالح وورقلة وتزي وزو وغيرها لم تندمل .... فاسألوا الكاذب بوقطاية متى تندمل !!
مناسبة هذا الكلام هو تَـوَرُّمُ عقدة العظمة الخاوية لدى حكام الجزائر وانتفاخُها وهم لا يشعرون بأن العالم يموت ضحكا وهو يتفرج عليهم ، فقد دفعوا الجزائر إلى الانهيار الاقتصادي بالأكاذيب وسياسة الريع النفطي وبشراء الذِّمم داخليا وخارجيا مقابل السكوت عن تنمية الجزائر اقتصاديا واجتماعيا هاملين حقوق الشعب بخوضهم في شؤون جيرانهم شرقا وغربا وجنوبا ، فهم مشغولون بما يجري في مالي وتونس وليبيا وحتى ما يجري في مصر أما المغرب فهو عقدتهم الأبدية طيلة 52 سنة وفيما سيأتي من السنوات ..
أولا : حكام الجزائر مصابون بوسواس الشؤون الخارجية :
حكام الجزائر مصابون بمرض الإحساس بالدونية فهم مشغولون دائما بمقارنة ذواتهم مع الغير خارج الجزائر ، فهم يكرهون الشعب الجزائري وفي مقابل ذلك هم منغمسون في ما يجري خارج الجزائر ليروا قامتهم من خلال أسيادهم خارج الجزائر ... حكام الجزائر مصابون " بوسواس الدولة العظمى " وبوسواس التحكم في مصائر البشر داخل الجزائر وخارجها ، فهم يتوهمون أنهم قد وضعوا الشعب الجزائري تحت نِعَالِهم وانتهوا من أمره ولم يبق لهم سوى الاشتغال بمشاكل الشعوب الأخرى لحلها حتى يشار إليهم بالبنان... ففي الوقت الذي تشتغل حكومات وشعوب الدنيا بمشاكلها الداخلية وتجعل التنمية المحلية على رأس أولوياتها ، يضع حكام الجزائر مشاكل الشعب الجزائري خلف ظهورهم وينشغلون بمشاكل الغير ، فهم الذين صنعوا قضية اسمها قضية الشعب الصحراوي ، وهم الذين تتبعوا حالة مصر حتى اعتقدوا أنهم هم الذين أعادوا العسكر ليحكم مصر ، وهم الذين حشروا أنوفهم فيما يجري في مالي حتى افتضت طائرات فرنسا بكارة الأجواء الجزائرية لتقصف مالي ، وهم الذين تتبعوا الأوضاع في تونس باهتمام كبير ولم يهدأ لهم بال حتى شوَّهُوا ثورة الشعب التونسي حينما انتهجوا سياسة التشويش بفزاعة الإرهاب فأعادوا شبح الماضي ووأدوا طموح الشعب التونسي في المهد ، وهم الذين حشروا أنوفهم فيما يجري في ليبيا ونصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب الليبي يختارون له ما يناسبهم من أماكن للقاء كما سيختارون له نظاما يحكمه ..
ثانيا : حكام الجزائر مسخرة للإعلام العالمي :
كم سخر منا العالم حينما رأى تهافت حكامنا وهم يتقافزون ويَتَنَطَّعُونَ في انفعال وعصبية هيستيرية عند ما علموا بالخبر اليقين بأن الأمم المتحدة حسمت نهائيا في مكان اللقاء الذي سيجمع الفرقاء الليبيين في المغرب ، وفور انتشار الخبر انتشرت معه أخبار الهيستيريا التي أصابت حكام الجزائر فََعَّمّ ذلك كل المنابر الإعلامية والمواقع الالكترونية ، فقد لاحظ دهاة الإعلام في القنوات التلفزية العربية والدولية مدى تحكم عقدة المغرب بأحشاء حكام الجزائر وأصبحوا يغتنمون كل الفرص للسخرية من أبواق الدعاية الجزائرية كلما استضافوا أحدهم في نشرات أخبارهم ، فيسألونه بخبث : لماذا المغرب وليس الجزائر ؟ لماذا تختار الأمم المتحدة المغرب قبل الجزائر لعقد هكذا لقاء بين الفرقاء في ليبيا ؟ فتجد البوق الجزائري يرتعد ويضطرب ويتملكه التهور الصبياني فيندفع وينطق بكلام يفضح دواخله المهووسة بعقدة المغرب فيحقد حقدا مجانيا على الزمان واللحظة التي يُذْكَرُ فيها المغرب مُقَدَّماً على الجزائر ...
وقد رأى العالم وسمع قبيل عقد اللقاء بين الليبيين في المغرب يوم الخميس 05 مارس 2015 رأى العالم كيف أن الأبواق الإعلامية الجزائرية كانت تؤكد أن اللقاء الأول بين الليبيين سيكون في الجزائر وليس المغرب وأن الأمم المتحدة قد ألغت لقاء المغرب وأن الجزائر قد استقبلت 200 ليبي وهي تُعِدُّ لاجتماع الفرقاء الليبيين في الجزائر ولامكان في الدنيا غير الجزائر ...
إنها السخافة السياسية الموجهة للاستهلاك الداخلي فقط لاغير ، وكنا نرى السخرية من حكامنا في عيون الإعلاميين الذين يستضيفون أبواق الدعاية في الجزائر ، كنا نرى وجه المذيع وهو يضحك من أعماقه على صبيانية الضيف الجزائري وغبائه ، ومع ذلك لم نجد إعلاميا يصرخ في وجوه الضيوف الجزائريين قائلا :" يا عباد الله إن أرض الله واحدة إن كان الهدف من اللقاء عليها نبيلا يجمع الإخوة المتنازعين في ليبيا وغير ليبيا "... طبعا لن نجد من يدفع بالتي هي أحسن ، إن الإعلاميين هَمُّهُمْ هو خلق الحدث ولو على حساب تنافر الشعوب ولِمَ لا وقد وجدوا موضوعا للسخرية في حكام الجزائر الأغبياء بعقلية الصبيان التافهة ، لِمَ لا وقد وجدوا الأضحوكة التي يتمتعون بالسخرية منها ويُمتعون المشاهدين في كل بقاع العالم .... ما أتفه حكامنا !!!!
ثالثا : الليبيون في المغرب وكرانس مونتانا في الداخلة طعنات تفقأ مرارة حكام الجزائر :
1. طعنة الليبيين الثانية
قبل أن تخمد النار المشتعلة في جوف حكام الجزائر باختيار الأمم المتحدة المغرب للاجتماع الأول لليبيين أشعلت الأمم المتحدة نارا ثانية في جوفهم بنشر خبر عودة الليبيين مرة ثانية للمغرب لإتمام الحوار بينهم وتوقيع ما اتفقوا عليه ، وقد كان هذا ردّاً واضحا على الخزعبلات الإعلامية لآلة البروباغاندا الجزائرية المهترئة والتي فقدت مصداقيتها في الداخل قبل الخارج ، فهي أبواق تنبح وقافلة السلام بعيدا عنها تسير ، لقد أصبحت الجزائر كالبعير الأجرب الذي يبتعد عنه الناس حتى لا يصيبهم الجذري والجذام والبرص السياسي الجزائري ، فكيف لحكَّامٍ لم يستطيعوا إخراج بلدهم من الكوارث التي يتخبط فيها الشعب الجزائري أن يكونوا قدوة للوئام والسلم والأمن والأمان لغيرهم ...
2. طعنة كرانس مونتانا
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فمنذ أن أعلن القائمون على منتدى كرانس مونتانا أنهم اختاروا مدينة الداخلة في عمق الصحراء الغربية لاجتماعهم السنوي ، منذ ذلك الحين وحكام الجزائر يطوفون بحقائب مملوءة بمئات آلاف الدولارات يشترون بها الذمم لمقاطعة هذه الدورة المنعقدة في الصحراء الغربية ، لقد انشغل حكام الجزائر بهذا الحدث ورصدوا له من المال والنشاط الدبلوماسي لا يفوقه إلا ما رصدوه لقضيتهم الوطنية الأولى قضية الصحراء الغربية ، ومن سوء حظهم أن تجتمع عليهم كرانس مونتانا والصحراء الغربية في صفعة واحدة فاجتماع كرانس مونتانا في المغرب ضربة موجعة لحكام الجزائر وانعقاده في عمق الصحراء الغربية اعتراف بسيادة المغرب على هذه المحافظات ، فما كادت تبرد نار انعقاد المنتدى العالمي لحقوق الإنسان ما بين 27 – 30 نوفمبر 2014 بمدينة مراكش المغربية حتى اشتعلت في جوف حكام الجزائر نار كرانس كونتانا ، لقد استقبلت مدينة مراكش في المنتدى العالمي الثاني لحقوق الإنسان أكثر من 7000 مشارك من كل بقاع الدنيا ( إلا الجزائر طبعا لأنها أعظم دولة تحترم حقوق الإنسان والحيوان والنبات وغيرها من المخلوقات ) وقد انعقد هذا المنتدى تحت إشرف المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وفي ذلك اعتراف صريح بالقفزة النوعية التي قفزها المغرب في مجال احترام حقوق الإنسان واعتماد آليات ناجعة لمراقبة وضبط تجازوات حقوق الإنسان في المغرب بما في ذلك محافظات الصحراء الغربية ، وقد سمعتُ جزائريا يعلق ساخرا على إمكانية انعقاد مثل هذه المنتديات في الجزائر حيث قال ضاحكا : لايمكننا ذلك لأننا لا نستطيع أن نوفر للمؤتمرين حتى مراحيض التبول عفاكم !!!!
وقبيل انعقاد منتدى كرانس مونتانا بمدينة الداخلة عاصمة محافظة واد الذهب في العمق الصحراوي ، قبيل ذلك سُئِلَ السويسري جان بول كارتيرون "رئيس المنتدى بطريقة استفزازية عن معارضة الجزائر والبوليساريو تنظيم هذا المنتدى في مدينة الداخلة فأجاب متجاهلا وجود ما يسمى بالبوليساريو :" إن الصحراء تعيش مشكلا رَهَـنَ المنطقة بأكملها لعقود من الزمن " .... وزاد قائلا :" إن الوقت قد حان لكي ينعقد منتدى دولي بالداخلة لكونه منتدى للحوار ولمن يريد أخد الكلمة بعيدا عن تشنج السياسة " ...
عود على بدْء
كثيرا ما أتصور لو أن الله وهبنا حكاما وطنيين حتى النخاع يضعون مصالح الشعب الجزائري الاقتصادية والاجتماعية نصب عيونهم ، مصالح هذا الشعب وحده فقط لا غير ، كثيرا ما أتصور لو أننا أغلقنا جميع الأبواب والنوافذ علينا وانكببنا على ذواتنا نصلح وطننا ونصرف كل دينار من خيراتنا على بلدنا الجزائر طيلة 52 سنة ، نبني المستشفيات والمدارس والطرق والسدود والمطارات والموانئ ، ونخطط لبناء مدن جديدة على هوامش المدن القديمة لتمتص أزمة السكن المزمنة التي يعيشها الشعب الجزائري ، نخطط لاقتصاد منتج وسياسة مالية وظيفية أي سياسة المال الذي ينتج المال وليس تكديسه في " الصرة " على طريقة العجائز وإنفاقه على الغير وفي غير مصلحة الشعب المباشرة ، بدءا بشراء الضمائر والذمم في الداخل من أجل الخلود في السلطة ، وفي الخارج من أجل فرقعات إعلامية حتى يقال إن لنا سمعة عالمية ... أكاذيب تلو الأكاذيب ...
تَصَوَّرُوا كم هي ملايير الدولارات التي كانت ستصرف على الوطن طيلة 52 سنة لو أغلقنا الأبواب على أنفسنا ... تلك الملايير التي تصدقنا بها على دول إفريقيا وآسيا وضيعناها في سبيل سراب صورة وهمية للجزائر العظيمة ، سراب صورة لهثنا وراءها وما هي إلا سراب في سراب في سراب في سراب ...
وعوض الانكباب على بناء بلدنا فتحنا الأبواب للتحالفات والمحاور الاستعدائية ، تحالفنا مع روسيا بمعاهدات استرتيجية يعلم الله بنودها ، عقدنا حلفا يضم نيجيريا وجنوب إفريقيا وأنغولا وموزمبيق وتانزانيا في إفريقيا ، وحلفا مع فينزويلا وكوبا وكوريا الشمالية وإيران ، أحلاف مع أشرار العالم ...
وعوض أن نبني البيوت للجزائريين بنينا مخيمات لجزء من الشعب المغاربي على أرضنا في تندوف ، وفتحنا ثقبا واسعا في مخزوننا المالي وجُرْحاً غائرا مع إخواننا وبني عمومتنا في المغرب الشقيق ...
بئس التحالفات التي تعمق تَخَـلُّــفَـنَا وتُؤبِّده ... وبئس شهرة خارجية بطعم عزلة المنبوذ ...
فحبذا لو أغلقنا جميع الحدود على نفسنا لنبني وطننا من جديد ...وحدنا وحدنا وحدنا وحدنا ...
فأين عقلاء الجزائر ؟
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (46)