المبعوث الأممي يعلن تأجيل المشاورات السياسية بين الليبيين
أعلن برناردينو ليون المبعوث الأممي الى ليبيا الجمعة أن المشاورات السياسية التي يستضيفها المغرب بين الأطراف الليبيين تأجلت حتى الخميس المقبل لافساح مزيد من الوقت "لتحضير هذه الفترة الحاسمة من المفاوضات". وقال ليون للصحافيين ان "البعثة الأممية قررت اعطاء بعض الأيام لتحضير هذه الفترة الحاسمة من…
أعلن برناردينو ليون المبعوث الأممي الى ليبيا الجمعة أن المشاورات السياسية التي يستضيفها المغرب بين الأطراف الليبيين تأجلت حتى الخميس المقبل لافساح مزيد من الوقت "لتحضير هذه الفترة الحاسمة من المفاوضات".
وقال ليون للصحافيين ان "البعثة الأممية قررت اعطاء بعض الأيام لتحضير هذه الفترة الحاسمة من المفاوضات. (تم) الاتفاق على الخميس المقبل لحضور الجميع" للتوصل الى توافق حول حكومة الوحدة الوطنية واخراج ليبيا من أزمتها.
وأضاف ليون "نريد أن يكون الأطراف جاهزين للتشاور حول جميع المواضيع المطروحة (...) وهناك مجموعة أخرى ستكمل من لم يحضروا (من وفد برلمان طبرق). سيكونون هنا الخميس المقبل (...) للتشاور حول هذه الفترة الدقيقة من التفاوض، فمن المهم ان نترك لهم الوقت للاستعداد".
ويرى مراقبون أن تأجيل المفاوضات وعدم التوصل الى حل سياسي يفتح المجال امام تنامي الاقتتال في ليبيا وتمكين المتشددين من وقت إضافي لتخريب البلاد والتمكن فيها بقوة السلاح.
وأكد هؤلاء أن أي تعطيل للمفاوضات الليبية لن يخدم سوى القوى الساعية الى تغذية العنف والاقتتال والباحثة على عدم الاستقرار لتحقيق مآربها الخاصة البعيدة عن وحدة ليبيا.
ويستمر القتال بين قوات الحكومة المعترف بها دوليا المتمركزة في شرق ليبيا وتلك التابعة للحكومة الموازية في طرابلس التي شكلها فصيل مسلح انتزع السيطرة على العاصمة طرابلس في اغسطس/آب الماضي.
وطالب برلمان طبرق طيلة يومين البعثة الأممية بتأجيل الجولة الثانية من المشاورات الجارية في المغرب، مطالبا بمزيد من الوقت للتشاور واقتراح أسماء من أجل حكومة الوحدة الوطنية.
وأشرف ليون على لقاءات صباح ومساء الجمعة مع أعضاء المؤتمر الوطني العام الذين عادوا الأربعاء الى المغرب، وبعض أعضاء برلمان طبرق الذين بقوا في منتجع الصخيرات السياحي قرب العاصمة منذ جولة الحوار الأولى التي بدأت الخميس الماضي في المغرب.
وركز ليون خلال مؤتمره الصحافي على أهمية الخروج بحل سياسي "في أقرب وقت ممكن"، مؤكدا ان الأمم المتحدة "ترى أن الحل الوحيد في ليبيا هو الحل السياسي. ليس هناك حل عسكري"، لأن ليبيا "لن يكون أمامها وقت (...) فالوضع يزداد تأزما على الأرض".
وكانت البعثة تحدثت مع نهاية جولة المغرب الأولى عن "إحراز تقدم مهم في المحادثات حتى الآن بهدف إيجاد حل سلمي للنزاع في ليبيا"، موضحة ان النقاش ركز "على الترتيبات الأمنية لإنهاء القتال وتشكيل حكومة وحدة وطنية من أجل إنهاء الانقسام المؤسسي في البلاد".
من جهته قال محمد صالح المخزوم احد ممثلي المؤتمر الوطني العام "نتفهم طلب البعثة تأجيل التشاور، لكنننا لم نتلق أي تفسير بخصوص عدم قدوم الطرف الآخر، فنحن هنا منذ الأربعاء ونحن جديون بخصوص هذا الحوار لإخراج ليبيا من الأزمة".
وأضاف "هناك من يريد المماطلة من أجل اعطاء الوقت ل(الفريق خليفة) حفتر (الذي بات قائدا للجيش الليبي) ليفرض نفسه على أرض الواقع كما حصل مع البرلمان"، مؤكدا "لا لحفتر، لا لحفتر، لا لحفتر فلدينا جهاديونا على الجبهات، ونحن هنا في مجال السياسة ونحن جديون" للتوصل الى حل.
وتنتهي مهمة برناردينو ليون مبدئيا في نهاية آذار/مارس. وهو يشرف على مفاوضات مكثفة بين الأطراف الليبيين في المغرب والجزائر، وقبلهما في ليبيا وجنيف، على أمل الخروج بحل.
وغرقت ليبيا منذ الاطاحة بنظام العقيد معمر القذافي اواخر 2011 في الفوضى والعنف المسلح وتتنازع السلطة فيها حكومتان وبرلمانان في طرابلس وطبرق.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)