مختار بلمختار يهدد بحرب شوارع في مدن مالي
راى خبراء ان تنظيم "المرابطون" الاسلامي المتطرف بقيادة مختار بلمختار يهدد من خلال هجوم شنه في وسط باماكو، بالانتقال من تكتيك المناوشات في الصحراء الى عمليات حرب شوارع، ويعزز موقعه لجذب المهمشين بعد اتفاق سلام في مالي. ويظهر مقتل أحد منفذي الهجوم على بناية سكنية في العاصمة المالية بعد اقامته…
راى خبراء ان تنظيم "المرابطون" الاسلامي المتطرف بقيادة مختار بلمختار يهدد من خلال هجوم شنه في وسط باماكو، بالانتقال من تكتيك المناوشات في الصحراء الى عمليات حرب شوارع، ويعزز موقعه لجذب المهمشين بعد اتفاق سلام في مالي.
ويظهر مقتل أحد منفذي الهجوم على بناية سكنية في العاصمة المالية بعد اقامته فيها لعدة أسابيع، بحسب السلطات، قدرة عناصر التنظيم الإسلامي على الانصهار في وسط الاهالي.
وتتطابق الرصاصات التي عثر عليها في المكان ليس فقط مع رصاصات اعتداء السابع من آذار/مارس، بل أيضا "مع نوع الرصاص الذي عثر عليه في المكان الذي كان يختبئ فيه الإرهابيون" في معسكر تدريب مفترض اكتشف قبل ايام قرب باماكو، بحسب ما أعلن الجمعة وزير الاتصال شوغيل مايغا.
وراى اسيلمو ولد صالحي الخبير الموريتاني في الجماعات الاسلامية ان الهجوم المناهض للغرب الذي اوقع خمسة قتلى (ثلاثة ماليين وبلجيكي وفرنسي) "هو مؤشر على شن الجهاديين تمردا في المدن".
واضاف "من خلال هذا الاعتداء في قلب باماكو، يوقع تنظيم 'المرابطون' على الانتقال الى مرحلة حرب مدن بعد ان هزم في الصحراء"، في اشارة الى الضربات التي نفذتها القوات الدولية وخصوصا الفرنسية، ضد انصار بلمختار وايضا مجمل الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ولاحظ ان "بلمختار لجأ على الارجح الى ليبيا ولم يعد بامكانه العيش في مالي حيث يتهدده الخطر. والدليل مقتل ذراعه اليمنى احمد التلمسي".
واوضح تنظيم "المرابطون" في بيان تبني العملية انه اراد منها خصوصا الانتقام لمقتل التلمسي بيد الجيش الفرنسي في كانون الاول/ديسمبر في شمال مالي.
واضاف المحلل "اذا لم يتم وقفهم فان ذلك سيشجعهم (على المزيد من العمليات) ومن شان ذلك ان تكون له انعكاسات بالغة الخطورة على مستقبل السياحة والسلام في مالي باسرها".
ويرى اندري بورجو الخبير في شؤون منطقة الساحل والصحراء ان هجوم باماكو "يظهر ان الجماعات الجهادية المسلحة وخصوصا المرابطون، يمكنها الضرب في اي مكان".
وتضاف الى هذا "الوضع غير المسبوق"، بحسب المحلل "مشكلة الخلايا النائمة الموجودة منذ فترة في باماكو" التي يتدفق عليها منذ 2012 لاجئون فارون من اعمال العنف في شمال البلاد.
ومنذ الاعتداء ازداد الضغط الدولي القوي اصلا على التمرد الذي يهيمن عليه الطوارق من اجل توقيع اتفاق سلام وقعته الحكومة المالية في الاول من آذار/مارس بالاحرف الاولى، وذلك بهدف حرمان الاسلاميين المتطرفين من اي دعم او ملاذ في شمال البلاد.
لكن مدير معهد العوالم الافريقية بيار بويي حذر من ان انتزاع توقيع من الحركات المتمردة المجتمعة حاليا في معقلها في كيدال (شمال شرق) لبحث الامر، قد يؤدي الى انشقاقات وربما يخدم مصلحة المجموعات الاسلامية المتطرفة.
ويضيف الخبير انه "في حال توقيع الاتفاق، قد ينزع ذلك مصداقية قادة الحركات ويمكن ان يؤدي الى نشوء تمرد دون قيادات"، مشيرا الى تكرار سيناريو الحركة الوطنية لتحرير ازواد التي فتح تمردها في 2012 الباب امام غزو المجموعات الاسلامية المتطرفة لشمال مالي.
وفي هذه الحالة "سيتوزع قسم من الاكثر تشددا (..) ويمكن ان يرتبطوا بالسلفيين".
ويضيف اندري بورجو ان السؤال الان هو معرفة "من سيجني ثمار هذا الغضب"، معتبرا ان التحاق الغاضبين بالقاعدة او تنظيم الدولة الاسلامية الذي قبل بيعة بوكو حرام يشكل "فرضية محتملة".
ولاحظ رجل اعمال مالي مهم متحدر من الشمال ومناهض للحكم الذاتي، ان سلطات باماكو تملك قسما من مفاتيح حل المشكلة.
واوضح طالبا عدم كشف هويته "طالما هناك مجازر بحق ابرياء في الشمال فسيثورون"، في اشارة الى توالي عمليات قمع المتمردين الطوارق منذ استقلال مالي في 1960.
واضاف "يجب الاعتذار من كل ما حدث ثم تنمية الشمال حتى لا يشعر الناس انه ليس لديهم ما يخسرونه في حال اقدامهم على اي مغامرة".
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)