إضرابات عمال المناجم يأجل الحوار السياسي في موريتانيا

أدت زيارة مطولة من عشرة أيام بدأها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز أمس لمناطق الشرق الموريتاني، مضافة لفشل مفاوضات بين الحكومة ومئات المضربين من عمال شركة «اسنيم» أكبر شركة منجمية في البلاد، لتأجيل الحوار السياسي الذي ينتظره الجميع بفارغ صبر لحل الأزمة التي تشهدها موريتانيا منذ انقلاب آب/…

مارس 16, 2015 - 18:44
تم التحديث: 12 سنوات منذ
1 4.5ك
إضرابات عمال المناجم يأجل الحوار السياسي في موريتانيا

أدت زيارة مطولة من عشرة أيام بدأها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز أمس لمناطق الشرق الموريتاني، مضافة لفشل مفاوضات بين الحكومة ومئات المضربين من عمال شركة «اسنيم» أكبر شركة منجمية في البلاد، لتأجيل الحوار السياسي الذي ينتظره الجميع بفارغ صبر لحل الأزمة التي تشهدها موريتانيا منذ انقلاب آب/ أغسطس 2008.

وقد تجاوزت المعارضة الموريتانية المطبات التي اعترضت تحضيراتها للحوار حيث وقع قادة أقطابها الأربعة خارطة الطريق المقترحة للحوار، كما سمت الوفد الذي سيتولى تسليم هذه الخارطة لمندوب الحكومة المكلف بملف الحوار وهو مولاي ولد محمد الأغظف الوزير الأمين العام للرئاسة.

وأبلغت المعارضة بتأجيل استلام ممهدات الحوار لما بعد اكتمال زيارة الرئيس للولايات الشرقية التي تتوجس المعارضة خيفة من أهدافها وخلفياتها حيث تتداول إشاعات داخل أوساط المعارضة، بأن الرئيس سيمهد عبر زياراته الحالية، لاستفتاء شعبي لتعديل الدستور بما يتيح له البقاء في السلطة مدة أطول من المأمورية الحالية.
وتفند أوساط السلطة هذه الإشاعات وتؤكد أن جولات الرئيس الحالية مجرد اطلاع على أوضاع السكان وشرح للإنجازات المحققة.

ومما يعرقل البدء في الحوار اشتراط منتدى المعارضة الموريتانية التوصل لحل مشكلة إضراب المئات من عمال الشركة الوطنية للصناعة والمناجم الممتنعين عن العمل منذ 47 يوما، حيث فشل وفد حكومي موريتاني خلال عطلة الأسبوع في التوصل لحل مشكلة هذا الإضراب الذي شل نشاط الشركة.
وتنشغل المعارضة حاليا بالموضوعات التي سيتناولها الرئيس الموريتاني في خطاباته المقررة في جولاته التي بدأها أمس.
فعلى أساس ما سيرشح من أفكار في هذه الخطابات ستتبين المعارضة الخلفيات التي دفعت الرئيس للهرولة نحو «حوار بلا خطوط حمراء».

وكالعادة واكب المدونون والمغردون الموريتانيون هذه التطورات حسب وجهات نظرهم حيث كتب المدون المعارض ابراهيم ولد خالد «.. ننتظر لنرى ما سيعلن عنه الديكتاتور الذي يذهب إلى الحوضين وهو يفكر في الاحتيال على روح الدستور الذي يضمن التناوب بعد كل مدتين رياسيتين من خلال الترويج لنظام برلماني غير ملائم لمجتمع قبلي بدوي ذي أعراق متعددة وليست له تقاليد ديمقراطية».

وأضاف المدون «فور إعلان الرئيس عن نواياه في ذلك الاتجاه يصبح من اللازم إطلاق حملة مكثفة ضده وضد من يؤيده من أجل التمسك بالدستور الذي أجمع عليه الشعب في استفتاء شفاف».

وحول إرجاء استلام شروط المعارضة كتبت المدونة منى بنت الدي «أرجأ ولد محمد الأغظف استقبال شروط المعارضة لأنه ورئيسه لم يعودا متحمسين للحوار ربما سيستعيضون عنه بالأعماق هذه المرة.»

 

عبدالله مولود

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
معاد
معاد 11 سنوات منذ
الصحراء الشرقية الصحراء الشرقية هي أقاليم الساورة و تندوف و القنادسة و كلومب بشار و واحات توات و تيديلكت... و هي مناطق تبلغ مساحتها أكثر من مليون و نصف المليون كلم2 و تحوي هذه المناطق معادن شتى بما في ذلك الغاز و البترول و الحديد و قد ظلت هذه المناطق محافظة على هويتها المغربية سواء قبل أو بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر عام 1830 و قد شكلت السيادة على الصحراء الشرقية جوهر الخلاف بين المغرب و الجزائر، فالجزائر تريد أن تعطي لاحتلالها لهذه المناطق سبغة قانونية و حاولت بذلك أن تتشبت بمبدإ الحفاظ على الحدود الموروثة عن الاستعمار. بينما المغرب له ما يثبت مغربية هذه الثغور تاريخيا و قانونيا. فمشكلة الحدود بين المغرب و الجزائر لها جذور تاريخية تعود إلى القرن التاسع عشر فبعد انهزام المغرب في معركة إسلي في 1844 كان مضطرا للتوقيع على معاهدة لالة مغنية مع فرنسا بتاريخ 18 مارس 1845. فالاستعمار الأوربي كان يستغل كل الأزمات التي كان يمر منها المغرب و التي كانت كثيرة، لقد كان مضطرا نظرا للجفاف الذي ضرب البلاد أن يستورد من الدول الأوربية الأمر الذي تطلب مصاريف مالية. كما أن السنوات التي تلتها عرفت احتلال فرنسا للجزائر مما يعني تهديدا لأمنه و استقراره فأجبر على تقوية الوجود العسكري المغربي بالحدود الشرقية و تفاقم الوضع بالهزيمة في معركة إسلي و اتفق الطرفان من خلال الفصل الأول من اتفاقية لالة مغنية، على إبقاء الحدود بين المغرب و الجزائر كما كانت سابقا بين ملوك الترك و ملوك المغرب السابقين بحيث لا يتعدى أحد حدود الآخر و لا يحدث بناء في الحدود في المستقبل و لا تمييزا بالحجارة بل تبقى كما كانت قبل استيلاء الفرنسيين على الجزائر. إلا أن الحدود لم يتم وصفها و تحديدها إلا في المناطق الخصبة على عكس تلك الجنوبية بالصحراء. فهذه الاتفاقية كانت غير واضحة، و الغموض كان مقصودا من طرف فرنسا، فهذه الأخيرة أرادت أن تترك المجال مفتوحا أمامها لتفسير الاتفاقية على هواها و في الوقت المناسب، سيما و أنها كانت ترغب في ربط مستعمراتها في إفريقيا الغربية و الصحراء الكبرى بمستعمرتها الجزائر. لهذا لم تعمل فرنسا على تحديد الحدود الجنوبية التي تربط الجزائرية بالمغرب فقد كانت لها نوايا توسعية داخل التراب المغربي. و قد استغلت فرنسا هذا الغموض إذا لتحتل مناطق مغربية بالصحراء بحجة أنها تريد التعاون مع السلطان من أجل إقرار الأمن و الاستقرار بالصحراء. و في 20 يوليوز 1901 و 20 أبريل 1902 تم التوقيع على بروتوكولين أكد فيهما الطرفان مضمون اتفاقية 1845 و مرة أخرى دون وصف المناطق الجنوبية. فالمغرب يرى نفسه دولة كانت دائما ذات سيادة لم تنبثق عن التحرر من الاستعمار لذا يرى نفسه محقا في المطالبة بحقوقه التاريخية المشروعة. و يرى أن الحدود بين المغرب و الجزائر في الجانب الصحراوي لم يتم وصفها مما يستوجب التفاوض بشأنها. و يرفض مبدأ الحدود الموروثة عن الاستعمار ويؤكد بأنه على الصعيد الإفريقي لم يقم أبدا بين الدول الإفريقية إجماع في الرأي لصالح إدخال صياغة بوثيقة الوحدة الإفريقية، تقول أن مبدأ منع المساس بالحدود يعد مبدأ عاما معترف به. إن مبدأ منع المساس بالحدود يوجد على الصعيد الإفريقي كفكرة سياسية كما لا يمكن في أي ظرف أن يكون لتصريح له طبيعة سياسية أثر على قواعد القانون الدولي السابقة التي لم تلغها مقتضيات وثيقة الأمم المتحدة. و بالرغم من هزيمة المغرب في معركة إسلي ظلت هذه الأقاليم صعبة على جميع محاولات الغزو التي استهدفتها من حين لآخر و لم يتأت لفرنسا اختراق الجبهات الدفاعية المغربية إلا في سنة 1855و هكذا فقد استغل الاحتلال الفرنسي حالة الفوضى التي مر منها المغرب بعد وفاة السلطان المولى الحسن الأول، و عمل على بسط نفوذه على كل من عين صالح عام 1889 و مرورا بالتوات في مارس 1900 و وصولا إلى تندوف التي لم تطلها أقدامهم إلا في سنة 1934، و مع ذلك فقد ظل إقليم تندوف خاضعا لسلطات الحماية الفرنسية بالمغرب حتى عام 1947 حين قررت سلطات الاحتلال إلحاقه بإدارة الاحتلال بوهران الجزائرية و بالتالي إلحاقه بالتراب الجزائري و لم يتم اقتلاع تندوف نهائيا إلا في سنة 1952 ، و المغرب إن كان يدافع على مغربية الصحراء الشرقية فله براهين دالة على ذلك. و يعد اتفاق 1902 بين المغرب و فرنسا مهما لكونه أكد في فصله الثالث سيادة المغرب على تندوف، هذا بالإضافة إلى الاتفاق الموقع بين فرنسا و ألمانيا بتاريخ 4 أكتوبر 1911 و كذلك الاتفاق الفرنسي الإنجليزي لسنة 1901 و التصريح المشترك الفرنسي الإنجليزي الإسباني في 3 أكتوبر 1904. فقد كان بإمكان المغرب أن يطوي ملف الصحراء الشرقية نهائيا قبل استقلال الجزائر حيث قامت فرنسا بتقديم عرض مغري للسلطان محمد الخامس، عرضت عليه إرجاع ما قامت باقتطاعه من الأراضي المغربية مقابل عدم دعم الثورة الجزائرية. لكن السلطان رفض ذلك، و كان ذلك في سنة 1956 و جدد العرض في سنة 1957 فالسلطان اعتبر أن قيامه بذلك سيعد ضربا من ضروب الخذلان و الخيانة لجهاد الشعب الجزائري الشقيق و جاء اتفاق 1961 لينمي هذا الموقف التاريخي و يطمئن المغاربة على حقوقهم المشروعة على أراضيهم له، لكن مع حصول الجزائر على استقلالها سوف تتنكر لالتزامها كما سبقت الإشارة لذلك.