منفدي الهجوم على متحف باردو جُنِّدا في مساجد تونسية وتدرّبا في ليبيا
قال مسؤول حكومي الخميس ان المسلحين اللذين هاجما متحف باردو في تونس العاصمة الاربعاء سافرا الى ليبيا حيث تلقيا تدريبات في معسكرات قبل العودة في وقت لاحق لتنفيذ الهجوم الدموي الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد. وقال رفيق الشلي كاتب الدولة للداخلية لقناة الحوار التلفزيونية التونسية…
|
قال مسؤول حكومي الخميس ان المسلحين اللذين هاجما متحف باردو في تونس العاصمة الاربعاء سافرا الى ليبيا حيث تلقيا تدريبات في معسكرات قبل العودة في وقت لاحق لتنفيذ الهجوم الدموي الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد. وقال رفيق الشلي كاتب الدولة للداخلية لقناة الحوار التلفزيونية التونسية "العنصران غادرا البلاد في سبتمبر الماضي بشكل سري الى ليبيا حيث تلقيا تدريبات على الاسلحة." وأضاف ان المهاجمين عادا الى تونس خلسة ايضا لتنفيذ هذا الهجوم وانهما كانا جندا عبر خلايا استقطاب بمساجد. أقرت الحكومة التونسية الخميس بوجود خلل امني وراء الهجوم الذي استهدف متحف باردو وسط العاصمة الاربعاء وأسفر عن مقتل 20 سائحا اجنبيا ورجل امن. وقال رئيس الحكومة الحبيب الصيد في مؤتمر صحفي "تمت العملية لأنه طبعا صارت بعض الاخلالات (...) في كامل المنظومة الامنية بكل مراحلها"، بدءا من "حماية المتحف" وحتى "حماية كل تنقلات السياح من الباخرة (السياحية) وحتى مكان الحادث". وذكر أن السلطات اتخذت "عدة اجراءات سريعة، الاجراء الاول هو القيام بعملية بحث معمق لتحديد المسؤوليات" في "الاخلالات" الامنية المذكورة. ويقع متحف باردو قرب مجلس نواب الشعب الذي يحظى بحراسة مشددة من قوات الامن والجيش. وفي سياق متصل، قال مصدر أمني الخميس إن جنودا تونسيين اعتقلوا اثنين من أفراد أسرة أحد المسلحين الإسلاميين الذين قتلوا عشرين سائحا في هجوم على متحف باردو في تونس. وأضاف المصدر "تم اعتقال أب وأخت الإرهابي حاتم الخشناوي في بيته بمدينة السبيبة بالقصرين"، رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل عن دورهما في الهجوم لكنه قال إن التحقيق جار معهما. واقتحم المسلحان مبنى متحف باردو الاربعاء مما ادى الى مقتل 20 سائحا وثلاثة تونسيين (بينهم الإرهابيان) في واحد من أسوأ الهجمات في البلاد. ولقي المسلحان حتفهما حين اقتحمت الشرطة المتحف لتحرير رهائن احتجزوا اثناء الهجوم. وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية الخميس الهجوم على المتحف التونسي. وقال التنظيم في تسجيل صوتي نشره على مواقع جهادية في الانترنت "في غزوة مباركة يَسَّر الله اسبابها على احد اوكار الكفر والرذيلة في تونس المسلمة، انطلق فارسان انغماسيان من فرسان دولة الخلافة هما ابو زكريا التونسي وابو انس التونسي مدججين باسلحتهما الرشاشة والقنابل اليدوية مستهدفين متحف باردو الذي يقع في المربع الامني للبرلمان التونسي". وانتهى التسجيل بتهديد واضح موجه الى التونسيين "ان ما رايتموه اليوم اول الغيث باذن الله ولن تهنأوا بامن او تنعموا بسلام وفي الدولة الاسلامية رجال كهؤلاء لا ينامون على ضيم". وقال البيت الابيض الخميس إنه لا يمكنه تأكيد التقارير عن مسؤولية تنظيم الدولة الاسلامية عن الهجمات الحديثة في تونس لكن طبيعة الهجمات تتسق مع العنف الذي سبق أن مارسه التنظيم المتشدد. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست للصحفيين إن مستشارة مكافحة الارهاب ليزا موناكو اتصلت بمسؤولي تونس الخميس لعرض المساعدة. وفي بروكسل، وقف القادة الاوروبيون المجتمعون في قمتهم بالعاصمة البلجيكية الخميس دقيقة صمت ترحما على ارواح ضحايا الاعتداء على متحف باردو. وقال دونالد توسك رئيس المجلس الاوروبي في مستهل القمة "ادعو الجميع الى الوقوف دقيقة صمت ترحما على ضحايا الهجوم الارهابي المروع الذي وقع في تونس". وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى وصوله الى الاجتماع "بالنسبة لتونس هي محنة اخرى في وقت نجح فيه البلد الذي مهد لأمل الربيع العربي، في انتقاله الديمقراطي ولا يزال في طور النجاح.. لذلك علينا ان نكون متضامنين مع تونس". واضاف "سيكون وزير الداخلية (برنار كازانوف) الجمعة في تونس حتى نعزز اكثر تعاوننا في مجال الامن". وكان رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر قد اعلن الخميس انه سيدعو الدول الاعضاء الى دراسة "وسائل اضافية" لمساعدة تونس واشاد بفرنسا التي "تنقذ شرف اوروبا" في مكافحتها الارهاب. وردا على سؤال لاذاعة اوروبا-1 حول امكانية تقديم اوروبا مساعدة لتونس ليس اقتصادية فقط بل في مجالي الدفاع والاستخبارات، قال يونكر ان هذا القرار "يعود الى الدول الاعضاء". وأضاف انه سيبحث هذه المسألة خلال مجلس رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي. وقال "سنناقش ذلك وسنرى باي وسائل اضافية يمكننا مساعدة تونس". واكد يونكر انه يشعر بأنه "تونسي جدا" غداة الهجوم على متحف باردو الذي اسفر عن سقوط 21 قتيلا بينهم 20 اجنبيا. وأضاف ان الاتحاد الاوروبي يجب ان "يتمثل" اذا جرت تظاهرة في تونس بنفس "روح التضامن" التي سادت بعد اعتداءات باريس في كانون الثاني/يناير.
بن موسى للجزائر تايمز |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)