بوتفليقة: يتهم أطراف داخلية بالتآمر للإستلاء على الحكم ويصرعلى عمليات التنقيب الاستكشافية على الغاز
قال الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الخميس، إن أطرافا داخلية تعتمد “سياسة الأرض المحروقة” من أجل الوصول إلى الحكم “ولو كان ذلك على أنقاض الدولة وأشلاء الشعب”، وذلك في هجوم غير مسبوق على أطراف معارضة تدعو إلى انتخابات مبكرة بدعوى عجزه الصحي. ودعا المخالفين له في التصور السياسي لتدبير…
قال الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الخميس، إن أطرافا داخلية تعتمد “سياسة الأرض المحروقة” من أجل الوصول إلى الحكم “ولو كان ذلك على أنقاض الدولة وأشلاء الشعب”، وذلك في هجوم غير مسبوق على أطراف معارضة تدعو إلى انتخابات مبكرة بدعوى عجزه الصحي.
ودعا المخالفين له في التصور السياسي لتدبير شؤون البلاد إلى الحوار، مشترطا عدم “المساس بما هو قائم بمقتضى الدستور ومكرس بالإرادة الشعبية الصريحة”
جاء ذلك في رسالة وجهها الرئيس الجزائري إلى مواطني بلاده بمناسبة يوم 19 مارس / آذار 1962، التي تم فيها ترسيم استقلال الجزائر عن فرنسا ويسمى رسميا “عيد النصر”، ونشرت مضمونها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
بوتفليقة قال في الرسالة: “لما كنت من هذا الشعب ونذرت حياتي لخدمته ومقاسمته سراءه وضراءه يملي علي الضمير والمنصب حيث بوأني بمحض اختياره أن أصارحكم وأقول لكم :إنني متوجس خيفة مما قد يقدم عليه من منكرات أناس من بني جلدتنا اعترتهم نزعة خطيرة إلى اعتماد سياسة الأرض المحروقة في مسعاهم إلى الوصول إلى حكم البلاد حتى ولو كان ذلك على أنقاض دولتنا وأشلاء شعبنا”.
وتابع: “إنني أرى جموعا من أدعياء السياسة تعمد صباح مساء إلى بث الخوف والإحباط في نفوس أبناء هذا الشعب وبناته وإلى هد ثقتهم في الحاضر والمستقبل. إلا أن أراجيفهم لم تنطل ولن تنطلي على هذا الشعب الأبي الأريب الذي يمقت الشر ومن يتعاطاه ولا يروم سوى الخروج مما بقي من تخلفه بتحويل طاقة شبابه، كل شبابه، إلى حراك وطني شامل عارم يبني ولا يهدم”.
ورفعت “هيئة التنسيق والمتابعة للمعارضة” خلال الأشهر الأخيرة مطلبا بتنظيم انتخابات رئاسة مبكرة بدعوى مرض الرئيس وعجزه عن آدائه مهامه.
وتعد هذه الهيئة أكبر تجمع للمعارضة الجزائرية وتضم رؤساء حكومات سابقين على غرار علي بن فليس وعدة أحزاب من كافة التيارات السياسية إلى جانب شخصيات مستقلة وأكاديميين.
وفي السياق قال بوتفليقة: “يجب على أخيار هذه الأمة أن يتجندوا ويتكتلوا من أجل رص بنيان الجبهة الداخلية درءا لمخاطر السياق الراهن في منطقتنا التي تعج بشتى أنواع الإضطرابات و التهديدات” في إشارة إلى الإضرابات الأمنية التي تعرفها دول الجوار مثل ليبيا.
وأضاف: “ولما كنا نؤمن بفضائل الحوار ونحبذ الجنوح إليه ونقبله مع من خالفنا في التصور السياسي لتدبير شؤون البلاد ومن ناقضنا بأحسن مما نأتي به لا نرى ضيرا في أن نطرق باب هذا الحوار على ألا يكون من يأتي إليه ذا موقف مبيت على المساس بما هو قائم بمقتضى الدستور ومكرس بالإرادة الشعبية الصريحة. الجزائر باقية وستظل بإذن الله عزيزة كريمة بأخيارها”.
من جهة أخرى خاطب بوتفليقة سكان منطقة عين صالح الذين يحتجون منذ ثلاثة أشهر ضد مشروع الغاز الصخري بالمنطقة بدعوى خطره على البيئة بالقول: “إنني أدعوهم إلى ترجيح الحكمة وتحكيم العقل. فالحفاظ على صحة المواطنين وعلى البيئة التي يعيشون فيها خط أحمر لا يمكن للدولة أو غيرها تجاوزه. إن المواطنين هؤلاء هم ثروة البلاد الحقيقية الثروة التي لا تنضب ولا يطولها النفاد”.
وتابع: “ويعز علي أن أرى البعض من أبناء المنطقة يستدرج إلى الكيد إلى دولة بلاده وأن أرى البعض الآخر ينساق إلى الوقوف موقف الإرتياب والتشكيك في إخلاص قادة دولتهم ونزاهتهم وإلى الطعن في سلامة وجدوى تدابيرهم وقراراتهم ومخططاتهم الرامية إلى تنمية البلاد برمتها”.
أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الخميس ان الجزائر ستواصل “حتى النهاية” عمليات التنقيب الاستكشافية عن الغاز الصخري في الصحراء على الرغم من المعارضة المستمرة للسكان الذين يقطنون قرب الحقول.
وقال الرئيس الجزائري في رسالة تلاها باسمه احد مستشاريه في غرداية (جنوب) بمناسبة الذكرى السنوية لوقف اطلاق النار في 19 اذار/مارس 1962 في الجزائر انه من دون معرفة كافية للكميات التي يحتوي عليها باطن الارض الجزائرية من الغاز والنفط والغاز الصخري، يستحيل التخطيط لمراحل مستقبلية في عملية التنمية في البلاد.
وشدد بوتفليقة على انه لا يحق لاحد ان يتصرف بطريقة يمكن ان تسيء الى مصالح المواطنين والبيئة والوحدة الجيولوجية لبعض المناطق، في حين تتكثف تظاهرات المعارضين المناهضين لاستخراج الغاز الصخري خشية تداعيات سلبية على البيئة.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (22)