النواب الإسلاميون يعتبرون تجرّيم العنف ضد المرأة مخالفا للقرآن

اقر البرلمان الجزائري الخميس تعديلات جديدة تشدد العقوبة على الرجل الذي يمارس العنف الجسدي والمعنوي ضد المرأة ويحمي ممتلكاتها، وسط معارضة الاسلاميين الذين اعتبروه مخالفا "للنص القرآني". واكد وزير العدل الطيب لوح ان المواد الجديدة في قانون العقوبات تندرج "في إطار رؤية شاملة للحكومة لمحاربة كل…

مارس 22, 2015 - 18:50
تم التحديث: 12 سنوات منذ
1 2.4ك
النواب الإسلاميون  يعتبرون تجرّيم العنف ضد المرأة مخالفا للقرآن

اقر البرلمان الجزائري الخميس تعديلات جديدة تشدد العقوبة على الرجل الذي يمارس العنف الجسدي والمعنوي ضد المرأة ويحمي ممتلكاتها، وسط معارضة الاسلاميين الذين اعتبروه مخالفا "للنص القرآني".

واكد وزير العدل الطيب لوح ان المواد الجديدة في قانون العقوبات تندرج "في إطار رؤية شاملة للحكومة لمحاربة كل أنواع العنف ضد المرأة (...) مع مراعاة خصوصيات المجتمع الدينية والثقافية".

ونص التعديل الجديد لقانون العقوبات على ان" كل من احدث عمدا جرحا او ضربا بزوجه"، يعاقب بالسجن من سنة الى 20 سنة بحسب درجة خطورة الاصابة. اما في حالة الوفاة فالعقوبة هي السجن المؤبد.

كما نص التشريع الجديد على معاقبة الزوج بالسجن من ستة اشهر الى سنتين "لكل من يمارس على زوجته اي شكل من اشكال الاكراه او التخويف ليتصرف في ممتلكاتها او مواردها المالية".

وللمرة الاولى، تم ادراج التحرش بالنساء ضمن قانون العقوبات ونص على السجن بين شهرين الى ستة اشهر او الغرامة المالية ضد "كل من ضايق امراة في مكان عمومي بكل فعل او قول او اشارة تخدش حياءها".

وشهدت حلسات مناقشة القانون جدلا واسعا داخل قبة المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الاولى للبرلمان) خصوصا من النواب الاسلاميين الذي اعتبروا القانون "تدخلا في العلاقات الزوجية" وان القانون "مستورد ومستنسخ من قوانين الدول الغربية".

وبالنسبة للنائب عبد العزيز بلقايد من كتلة "تحالف الجزائر الخضراء" فان دور المرأة في الاسرة "خط احمر لا يمكن تجاوزه"، بينما اشار زميله نعمان بلعور الى ان القانون "يتعارض مع النص القرآني ويهدف الى تفكيك الاسرة".

وذهب نواب حزب جبهة العدالة والتنمية الاسلامي الى حد المطالبة بقانون "يمنع التعري والتبرج للنساء في الاماكن العمومية لانه السبب الاول للتحرش بهن"، حسب قولهم.

اما النائب المستقل احمد خليف فاعتبر ان هذا القانون يقيد "حرية الرجل ويساهم في انتشار العلاقات خارج الزواج".

وقال في هذا السياق "من الافضل ربط علاقة خارج الزواج على الزواج نفسه، والمخاطرة بالمتابعة القضائية لأي سبب".

وانتقد الوزير هذه التصريحات مؤكدا ان الظاهرة "موجودة في المجتمع وان المشروع تم تحضيره وفقا لإحصائيات الشرطة والجمعيات وتقارير المستشفيات التي تحصي العديد من الحالات المأساوية".

واعتبر أيضا أن "عدم اتخاذ التدابير اللازمة للحد من ظاهرة العنف الممارس ضد المرأة هو مخالفة لأحكام الشريعة التي تحصنها وتحافظ على كرامتها".

ولدى حديثه عن حق المرأة التصرف في اموالها، شوش عليه النواب بينما صفقت له زميلاتهم.

واظهرت احصائيات الشرطة في 2014 ان العنف الاسري ياتي في مقدمة جرائم العنف التي تتعرض لها النساء، باكثر من اربعة الاف حالة.

واشارت احصائيات نشرتها الصحف الى وفاة بين 100 الى 200 امرأة سنويا جراء العنف الاسري.

وقالت النائب فوزية سحنون من التجمع الوطني الديمقراطي ان هذه الاحصائيات تشير الى "ارهاب اسري".

وذهب العديد من زميلاتها في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم الى الثناء على احكام القانون الجديد واعتبرنه "تقدما" نحو مزيد من الحماية للمرأة.

اما النقطة التي اثارت انزعاج النساء فهي تدابير "الصفح" الذي يلغي الملاحقة القضائية في بعض الحالات، خصوصا في مجتمع محافظ كالجزائر حيث يمكن ان يؤثر المحيط الاسري على الضحية للتنازل عن حقوقها.

ولا يخص الصفح سوى حالات الضرب غير الخطرة، اما في حالات العاهة المستدامة، فان الصفح لا يلغي الملاحقة الجزائية.

واوضحت النقابية والناشطة المدافعة عن حقوق النساء سامية صالحي ان التشريع الجديد يمثل "تقدما" نحو الامام لكن "شرط الصفح يشكل معضلة لانه يلجم صوت المرأة ويعطي الانطباع بان مرتكبي العنف يستفيدون من اللاعقاب".

كما ان "مجرد الحديث عن الصفح يفقد القانون كل محتواه" بحسب وجدان حموش من حزب جبهة القوى الاشتراكية.

ودعت المحامية نادية ايت زاي الى الابقاء على المتابعة القضائية باسم الحق العام حتى بعد اعلان الضحية "الصفح".

وصوت نواب الغالبية من حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وبعض المستقلين الموالين للحكومة على تعديلات قانون العقوبات بينما قاطع الاسلاميون جلسة التصويت، وفضل حزب العمال الامتناع.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 12 سنوات منذ
<strong>الله خلق آدم وحواء أحرارا ، وزوجة النبي عليه الصلاة كانت تمارس التجارة</strong> من أين يأتي بعض المحسوبين على المسلمين المحافظين بأفكار العصر الحجري؟ الله أعلم معظم أفكارهم متأخرة لم يمارسها حتى الجاهليون. مثلا ، من أين يأتي الحقد على اليهود وهم أهل الكتاب وقام رسول الله عليه الصلاة بالتعاون معهم (يثرب)؟؟ التعايش والتعاون أفضل للمسلمين عبر الكرة الأرضية حرية المرأة ومساواتها مع الرجل أفضل للرجل وللإسلام عبر كل الكرة الأرضية والحرية والمساوات لا يساويان الخلاعة بالضرورة ، وهذه الخلاعة توجد داخل الإنغلاق الفكري . إدن المعركة الفكرية ليس خارج الإنغلاق الفكري ولكن داخله المعكرة فكرية والإنغلاق هو أرضيتها من المستحيل الإستمرار في حبس الأبرياء ، فسجن المحتجزين في المخيمات مثلا هو مثل سجن الزوجة داخل بيتها في الجزائر العاصمة ماذا تريدون من المرأة المسلمة؟ كيف ستساهم في تقدم مجتمعها وزوجها الجاهل المنغلق يتحكم في كل تحركاتها لدرجة أنها رغم أن تكون ذكلية تصبح جاهلة لأن العالم حولها منغلق بسبب إرادة زوجها وليس إرادتها الخلاعة توجد داخل البيوت أيضا ، والإنفتاح (المساوات والحرية) لا يفتح الباب على الخلاعة ، لأنه يمكن محاربة خلاعة الجنسين بالقانون جهة بجهة أتركو عباد الله يعيشون بحرية يا منغلقي العقول . الإسلام لم يقول لكم أن المرأة تستحق السجن كالمجرمة ، أنتم من تخترعون هذا إنفتح يا سمسم ، لتترك نور الشمس تدخل إلى فكرك شكرا على النشر (ولا أريد أي تعليق من أسامة الـ[حـ]مار من هناك)