الحركيين المغاربة \" وليدات فرنسا\" لوبي فرانكفوني و أداة استعمارية تستنزف ثراوات الشعب المغربي

الحديث عن الفرانكفونية في المغرب لم يعد حديثا عاديا، أو أنه لا ينبغي أن يكون حديثا عاديا، لأن الفرانكفونية لم تعد مجرد لغة، إنها تطرف لصالح الفرنسية في بلد ينص دستوره على أن اللغة الرسمية هي العربية. الفرانكفونية في هذه البلاد صارت تعني نزعة عنصرية حقيقية، عنصرية يقودها «دواعش» الفرنسية ضد كل من…

مارس 23, 2015 - 10:01
تم التحديث: 12 سنوات منذ
10 4.6ك
الحركيين المغاربة \" وليدات فرنسا\" لوبي فرانكفوني و أداة استعمارية تستنزف ثراوات الشعب المغربي

الحديث عن الفرانكفونية في المغرب لم يعد حديثا عاديا، أو أنه لا ينبغي أن يكون حديثا عاديا، لأن الفرانكفونية لم تعد مجرد لغة، إنها تطرف لصالح الفرنسية في بلد ينص دستوره على أن اللغة الرسمية هي العربية. الفرانكفونية في هذه البلاد صارت تعني نزعة عنصرية حقيقية، عنصرية يقودها «دواعش» الفرنسية ضد كل من يخالفونهم الرأي.

المغرب حصل على استقلاله قبل 59 عاما، وكان يفترض أن يكون النقاش الحالي منصبا حول أفضل الطرق للسير بالبلاد نحو المستقبل في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها، غير أنه من الغريب جدا أن نكون لا نزال نناقش موضوع الفرانكفونية في المغرب بعد كل هذه السنوات من خروج المستعمر.. إن كان قد خرج فعلا.

لو أننا بحثنا عن حالات مشابهة لحالتنا في العالم كله فلن نجد حالة تشبهنا، فنحن البلد الوحيد الذي ينص دستوره على أن لغته الرسمية هي العربية، بينما أينما التفتنا نجد اللغة الفرنسية هي السائدة.. والمتسيدة، بل والمتغطرسة إلى درجة التجبر.

 

في كل مجالات حياتنا اليومية لا نجد غير الفرنسية تحيط بنا من كل جانب، وفي كل قطاعاتنا الحيوية، من السياسة والاقتصاد حتى الرياضة، لا شيء يعلو على الفرنسية، إلى درجة أن مدربا في القسم الثالث لكرة القدم يصرخ في لاعبيه داخل الملعب ويحضهم على الهجوم باللغة الفرنسية! وإذا لم يستطيعوا.. يشتمهم بالفرنسية أيضا! !

قبل بضعة أسابيع، وعندما قال وزير التعليم، رشيد بلمختار، إنه لا يعرف العربية، فإن ذلك كان بمثابة صدمة للكثيرين، لكنها كانت صدمة فقط للذين لا يعرفون الواقع، الواقع الحقيقي لتجبر الفرنسية داخل دواليب الدولة المغربية بمختلف مستوياتها، ليس كلغة، بل كنزعة عنصرية، حتى أن وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، عندما أجرى حوارا مع قناة فرنسية بلغة فرنسية متواضعة، تعرض لهجوم شرس من جانب «دواعش» الفرانكفونية في المغرب، وكأنه ضُبط متلبسا بتهمة الخيانة العظمى، وبدا واضحا أنه من الطبيعي ألا يعرف مسؤول مغربي العربية، مثلما هو حال الوزير الأمي رشيد بلمختار، لكن لا يمكن أن يتم فيه التسامح مع مسؤول لا يتحدث الفرنسية بطلاقة، مثلما هو حال الخلفي. إنه تناقض رهيب، بل تناقض مرعب.

 

المغرب بلد سيء الحظ حتى في سوء حظه، لذلك عوض الخضوع للاستعمار الفرنسي، كان الأقل سوءا هو الخضوع للاستعمار الألماني أو البريطاني، لأنه اليوم، وبعد كل هذه السنوات على خروج الاستعمار المباشر، لا يزال المغرب غارقا في التبعية اللغوية والفكرية لفرنسا، هذه البلاد التي لم نأخذ منها شيئا، لا تكنلوجيا ولا علوما ولا منهجا، بل أخذنا منها لغة تحتضر، ونحن نكافح، أكثر من الفرنسيين أنفسهم، حتى نمنع لغتهم من الموت، ونفعل المستحيل لكي ندفع بلغتنا الرسمية نحو الانتحار.. شنقا.

مصيبتنا أننا عوض أن نقتدي باليابان أو ألمانيا أو أمريكا، أو حتى سنغافورة والصين، صرنا شعبا كسيحا يمشي على كرسي متحرك اسمه «الفرانكفونية» ونعتقد أن الحضارة هي أن نتحدث الفرنسية.. فقط لا غير. فرنسا عندما خرجت من المغرب، كما قيل لنا، تركت بيننا الكثير من البيض، بيوض التماسيح، التي فقست وتوالدت وتكاثرت، وصار كل من يريد أن يحكم أو يريد مكانا تحت الشمس، لا بد أن يمر عبر فرنسا ويقسم على الولاء لها لغة وفكرا وسياسة.

 

إنها حالة غريبة ونادرة، لأنه في العالم كله لا بد أن يتحدث المسؤولون لغة بلادهم الرسمية، من اليابان وروسيا حتى البرازيل والأرجنتين، بينما نحن لا بد أن نتقن الفرنسية حتى تتعبد الطريق أمامنا نحو مراكز المسؤولية. العنصرية الفرانكفونية بدأت منذ زمن طويل، منذ أن تم إجبار مواطني المناطق التي خضعت للاستعمار الإسباني في المغرب، على تعلم الفرنسية حتى يستطيعوا الاندماج في دواليب الدولة المغربية، ومن رفض ذلك، أو لم يستطع، يتم تهميشه في شكل غريب من أشكال «الأبارتهايد» اللغوي. هذه العنصرية مستمرة حتى اليوم، حين يخرج فرد من الطابور الفرنسي الخامس، مثل المسمى نور الدين عيوش، ليدعو إلى اعتماد الدارجة في المدارس، والحفاظ على اللغة الفرنسية نقية خالصة، من المهد إلى اللحد.

الفرانكفونية ليست لغة، إنها عنصرية مريضة، بل إنها مصيبة.

 

 

كيف تغلغل المد الفرانكوفوني في المدرسة المغربية

 

عندما قال نور الدين عيوش إن الفرنسية «غنيمة حرب» يجب الحفاظ عليها

 

لم يتردد الأمير مولاي الحسن، وهو لا يزال وقتها وليا للعهد، في التدخل لدى والده محمد الخامس لكي لا تؤول حقيبة التربية والتعليم في حكومة عبد الله ابراهيم لخصمه السياسي وأستاذه في الرياضيات الزعيم المهدي بن بركة.

لقد فهم الأمير، قبل أن يصبح ملكا، أن لهذه الحقيبة قيمتها وأهميتها في بناء الأجيال، لذلك أرادها أن تكون خارج سلطة حزب الاستقلال وسلطة قادته. ومن يومها ظلت هذه الحقيبة تتأرجح بين هذا التيار وذاك، دون أن تفرط في امتداداتها المرتبطة بما خلفه المستعمر الفرنسي من أثر ثقافي وتعليمي لا يزال حاضرا إلى اليوم في الكثير من مجالات الحياة.

لقد تركت فرنسا، وهي توقع وثيقة الاستقلال، خلفها ثقافتها ولغتها. كما تركت طرق التدريس التي اعتمدتها منذ 1912 في عدد من مناطق المغرب، والتي لم تكن تنافسها غير بضعة مراكز للتعليم التقليدي والديني التي حافظت على بعض الروابط التي جعلت منها مدارس مغربية بامتياز. لذلك فحينما وجد الوطنيون أنفسهم أمام الأمر الواقع في تدبير الشأن المغربي، راهنوا على تعليم يجب أن يكون مستقلا، ويستمد روحه من مقومات المغرب ومرجعياته الثقافية والدينية.

 

وهكذا سجلت السنة الأولى من الاستقلال إنشاء اللجنة العليا لإصلاح التعليم. وفي هذه اللجنة تقرر أن يتم تعريب التعليم الابتدائي، وتوحيد البرامج التعليمية بمختلف مناطق البلاد. مع تحديد سلك أول ابتدائي يتوزع على خمس سنوات، وسلك ثانوي من ست سنوات.

غير أن هذه التجربة لم تعمر غير سنة واحدة حيث ستحمل لنا سنة 1958 إنشاء اللجنة الملكية لإصلاح التعليم، والتي اطلقت أولى «مبادراتها» بإلغاء ما حملته اللجنة العليا لإصلاح التعليم، والتراجع عن كل قراراتها.

وبنفس السرعة والارتجال أيضا، ستحمل السنة الموالية وهي 1959 قرارا جديدا يعني القطاع وهو إنشاء لجنة التربية والثقافة، والتي سيتقرر بموجبها وضع التعليم الخاص تحت وصاية وزارة التربية الوطنية.

 

أما في السنة الموالية وهي 1960، فقد أحدث معهد الدراسات والبحوث حول التعريب، في أفق تعريب المواد العلمية في السلك الابتدائي. وهو ما حدث في السنة نفسها. وقد اعتبرت هذه الخطوة بداية الانعتاق من هيمنة اللغة والثقافة الفرنسيين.

لم ينعقد أول اجتماع للمجلس الأعلى للتعليم إلا في 1961، لكنه فشل في القيام بدوره التربوي الذي انتظرته منه الأسر والمربون، لأن الحصيلة هي أن القطاع سيعود للارتباك حينما سيتقرر مرة أخرى إلغاء تعريب المواد العلمية من سلك التعليم الابتدائي.

 

وابتداء من سنة 1963، ستختار الدولة المغربية أن تسن سياسة إلزامية التعليم للفئة العمرية ما بين سن السابعة والثالثة عشر بموجب ظهير شريف. لكن هذه الإلزامية ستشكل مجرد محطة عابرة لأن السنة الموالية، وهي 1964 هي التي ستعرف تحولا عميقا في مسار المدرسة المغربية حينما تقرر تنظيم مناظرة وطنية حول التعليم بالمعمورة. ومن أهم خلاصات هذه المناظرة الأولى في القطاع، الإقرار بأن لغة التعليم في جميع المراحل هي اللغة العربية. ولا يشرع في تعليم اللغات الأجنبية إلا ابتداء من التعليم الثانوي.

وابتداء من سنة 1965 إلى 1957، وهي سنوات ما عرف بالمخطط الثلاثي، ستعرف المدرسة المغربية تراجعا خطيرا مس المبادئ الأساسية التي بنيت عليها في عهد الاستقلال وهي التعريب والتوحيد والمغربة، بمبرر أن ميزانية التعليم في حاجة للتقليص بسبب ارتفاع فاتورتها.

 

هذا بالإضافة إلى العودة مجددا إلى الازدواجية في التعليم الابتدائي بين اللغة العربية والفرنسية. لكن سنة 1967، ستعرف التوقف النهائي لتعريب مواد العلوم والرياضيات في سلك التعليم الابتدائي، مع الإنهاء مع تجربة مغربة الأطر.

ستشكل بعد ذلك سنة 1970 منعطفا حاسما في مسار المدرسة المغربية حينما تم إحداث المجلس الأعلى للتعليم، مع ما رافق ذلك من قرارات يعتبرها الكثير من المتتبعين البداية الحقيقية لإشكالية التعليم في المغرب، ومنها قرار تعريب مواد الفلسفة والتاريخ والجغرافية.

 

وفي هذه السنة نفسها، ستعود الدولة لتجرب عقد مناظرة ثانية حول التعليم انعقدت بإفران. لكنها لم تسفر عن أية نتائج عملية يمكن اعتمادها للمستقبل.

ثلاث سنوات بعد ذلك، سيقرر المخطط الخماسي المبادئ نفسها من خلال سياسة التعميم، وتكوين الأطر المغربية. لكن قبل أن يضع هذا المخطط نقطة نهايته في 1977، سيعترف وزير القطاع، وهو وقتها عز الدين العراقي، الذي كان يمثل حزب الاستقلال في الحكومة، أن الازدواجية هي سبب تدني مستوى التعليم في البلاد. لذلك لابد من المحافظة على مبادئ التعميم والتعريب والمغربة.

غير أن سياسة التعريب ستصبح ابتداء من سنة 1980 إلزامية في المواد العلمية بالسلك الابتدائي، على الرغم من أن مناظرة إفران الثانية انتهت إلى وضع مشروع لإصلاح التعليم ككل.

أما حينما تم العمل بالميثاق الوطني للتربية والتكوين، فقد عادت للغة العربية قيمتها حيث نصت المادة 110 منه إلى بيان وسائل دعم اللغة العربية من خلال عنوان بارز أطلق عليه «تعزيز تعلم اللغة العربية وتحسينه». وفي ذلك تقول المادة 111 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين إنه «يتم تجديد تعليم اللغة العربية وتقويته. مع جعله إلزاميا لكل الأطفال المغاربة في كل المؤسسات التربوية العاملة بالمغرب». وهو بهذا يضع حدا لكل محاولات التأويل التي ظلت تدعو إلى إعمال لغة أخرى غير العربية في التدريس.

غير أن الواقع يقول إن مشاريع الإصلاح اللغوي تعطلت في مجملها. ومنها إصلاح اللغة العربية. أما أسباب ذلك، فيمكن إجمالها، بحسب العارفين، في غياب مؤسسات ضاغطة من أحزاب ومجالس علمية، ونقابات وجمعيات المجتمع المدني، مع استثناءات قليلة، كما هو حال الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية. بخلاف الأمازيغية مثلا، والتي واكبت ملفها المطلبي، وعضدته العشرات من الجمعيات الثقافية والحقوقية.

 

بالإضافة إلى اشتداد نفوذ التيار الفرانكفوني المسلح بقوة المال والإعلام في محاربة كل الخطوات التي من شأنها أن تهدد مصالحه الاقتصادية. بالإضافة إلى ارتفاع عدد التلاميذ الملتحقين بمدارس البعثات الفرنسية، وانتشار المدارس الخصوصية التي دفعتها التنافسية إلى الاهتمام باللغة الفرنسية على حساب اللغة العربية، إذ يلجأ الكثير منها إلى تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، أو دراسة المادة نفسها باللغتين معا، لإغراء أولياء الأمور، تحت حجة تمكين التلاميذ من الولوج السلس إلى التعليم الجامعي.

 

لقد نجح التيار الفرانكوفوني في الحفاظ على مكونات الثقافة الفرنسية سواء في المدرسة المغربية أو خارجها. واليوم حيث يشتغل المجلس الأعلى للتعليم والبحث العلمي حول ما تنتظره المدرسة المغربية من خطوات للإصلاح، عاد النقاش ليطرح حول أية لغة يمكن أن تدرس بها المواد العلمية بين الفرنسية والإنجليزية. وهي المعركة التي دخل على خطها عدد من وزراء الحكومة الذين يسير بعضهم في اتجاه أن نعطي للإنجليزية حظها باعتبارها لغة العلم والتكنولوجيا، وبين المحافظة على اللغة الفرنسية باعتبارها ذات امتداد وحضور في المجتمع والاقتصاد والثقافة. حيث نجح مناصرو الفرنسية في فوضى تصورهم, ليذكروا بأن للأمر أبعادا سياسية مرتبطة بعلاقة المصالحة المغربية الفرنسية. وهي الأبعاد التي أرخت بظلالها على نقاشات المجلس، مما جعل الرئيس عزيمان يدعو إلى إعادة النظر فيها. كما أن الإبقاء على الفرنسية لغة أولى في المناهج التعليمية، يعود إلى كونها تحتل مكانة متقدمة في المنظومة التعليمية المغربية. وهي نفسها اللغة المعتمدة ضمن أكثر من بلد إفريقي، وبعموم الدول الفرانكفونية التي اختار المغرب الانفتاح عليها بشكل أكبر ضمن مساعيه الاستراتيجية سياسيا واقتصاديا. لذلك كان نور الدين عيوش، قد اعتبر في رده على بنكيران، بأن «اللغة الفرنسية ليست لغة المستعمر فقط، بل هي غنيمة حرب». لذلك وجب الحفاظ عليها.

لم تفوت الفرانكوفونية في حربها دفاعا عن الفرنسية التي يجب أن تحافظ على مكانتها، الفرصة لتدفع في اتجاه الدعوة للتدريس بالدارجة المغربية. وهي الدعوة التي ظل ولا يزال يدافع عنها نور الدين عيوش صاحب مؤسسة زاكورة، والذي قال إن الدارجة المغربية يمكن أن تنوب عن اللغة العربية في التدريس على الأقل في الصفوف الابتدائية. وهي الدعوة التي لقيت معارضة شديدة كان قد قادها المفكر عبد الله العروي الذي كشف عن استحالة استعمال الدارجة كلغة للتدريس.

 

وإلى اليوم لا تزال إشكالية اللغة واحدة من أعقد الملفات التي عجز المجلس الأعلى للتعليم والبحث العلمي عن الحسم فيها، على الرغم من كل الجلسات التي عقدها. وكل المشاورات التي باشرها منذ تم تكوينه.

وبدا أن ما عاناه المجلس الأعلى للتعليم، في نسخته السابقة على عهد الراحل مزيان بلفقيه، هو ما يعانيه اليوم على عهد الرئيس الجديد عمر عزيمان.

لقد اختلفت مكونات المجلس أولا بشأن اللغة العربية، وحكاية استعمال الدارجة في التدريس بالصفوف الابتدائية، كما دعا لذلك نور الدين عيوش، التي قال إنها أعطت بتجربتها نتائج جيدة. وهو الملف الذي دخل على خطه رئيس الحكومة، الذي لم يتردد في توجيه نقده الشديد لهذا الاختيار. ودعا رفاقه في حزب العدالة والتنمية لمكاتبه المجلس حفاظا على اللغة العربية كلغة رسمية لا يمكن أن نلغيها في التعليم. بعد أن كال للسيد عيوش كل التهم، واعتبره تاجرا يريد تحقيق المكاسب المالية عن طريق التربية والتعليم.

 

 

هكذا يعى الفرانكفونيون إلى بسط سيطرتهم على الإعلام

 

  لهذه الأسباب يتغلغل «الاستعمار الإعلامي» في وسائل الاتصال بالمغرب

 

 

هل الإعلام المغربي، فرانكفوني الهوية والوجود؟ سؤال يطرح نفسه بقوة على متتبعي الشأن الإعلامي المغربي، ومرد هذا التساؤل راجع إلى كون الفرانكفونية أصبحت اليوم قوة فكرية ولغوية وثقافية وسياسية واقتصادية، بعد أن تقلص ظلها العسكري الرسمي وبرزت في ثوب جديد، لكن بالأهداف والخلفيات نفسها.

ويعود النقاش حول هذا الموضوع في خضم الجدل القائم حول هيمنة الفرانكفونية على الإعلام المغربي، ووجود أذرع إعلامية موالية لفرنسا تخدم أجنداتها وتروج لإديولوجياتها، وتحيط الإعلام المغربي بالوصاية الفرانكفونية، ما جعله خاضعا لها وغير قادر على فرض نفسه كجهاز إعلامي مستقل عن اللوبي الفرانكفوني وينطلق في تجلياته من منطلق الهوية المغربية العربية.

 

فقد فرضت الفرانكفونية لغتها الفرنسية في الإدارة والإعلام والثقافة، وصارت اللغة الفرنسية حاملا لخطاب التواصل ووسيطا لهذا الأخير داخل الإعلام المغربي الذي من المفترض أنه يتوجه لجمهور لغته الوطنية هي الدارجة المغربية، في حين أن لغته الرسمية هي اللغة العربية كما نصت على ذلك دساتير المغرب. حتى ترسخت لدى المغاربة، بفعل تعرضهم الدائم لحملات الدعاية الفرانكفونية ولغتها الفرنسية، فكرة مفادها، أن كل ما هو فرنسي أو يتحدث بفرنسية أو كتب بها، يدل على الرقي والحضارة والمكانة المتميزة، وبذلك تحول هذا الغزو الفرانكفوني ليتغلغل في أدمغة المغاربة وعقولهم. وبالتالي ضمنت الفرانكفونية ولغتها الفرنسية مكانة آمنة لا يمكن زعزعتها أو إزاحتها عنها.

فالإعلام المغربي مزدوج اللغة والتوجه، وبالتالي يخلق رأيا عاما مزدوجا ومنقسما، الحظوة فيه لمناصري الفرانكفونية وحداثيتها. ولعل إطلالة على الإعلام المغربي، تجعل المتتبع في حيرة من أمره، أهو أمام إعلام مغربي عربي، أم إعلام فرنسي أم إعلام مزدوج اللغة والهوية. فرغم أن إحصائيات قياس نسبة المشاهدة تعطي الأولوية لنشرات الأخبار والبرامج باللغة العربية، والمسلسلات المدبلجة، إلا أنه مازال للفرانكفونية ولغتها، حظوة في الإعلام المغربي. ذلك أنه وفقا لتقرير سابق صدر عن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري يهم العرض التلفزي العمومي المقدم للأطفال، سجل هيمنة الإنتاج الأجنبي على الوطني بنسبة 91 في المائة مع اقتصار المنتوج الوطني على برامج تنشيط داخل الأستوديو في غياب تام لأي سلسلة أو فيلم للرسوم المتحركة من إنتاج وطني.

 

كما كشف التقرير ذاته الذي هم خمسة أشهر (من فاتح شتنبر 2012 إلى 31 يناير 2013) الحضور الكبير للغة الفرنسية في هذه البرامج الموجهة للأطفال على حساب العربية وأيضا الغياب التام لبرامج بالأمازيغية، حيث تحضر الفرنسية بنسبة 82 في المائة على قناة «ميدي 1 تيفي» وبنسبة 50 في المائة تقريبا على القناة الأولى وبنسبة 39 في المائة على القناة الثانية. كما سجل الغياب التام لأي برامج باللغة الأمازيغية توجه للأطفال على قنوات الأولى والثانية و«ميدي 1 تيفي».

وفي سياق متصل، أشارت بعض الدراسات السابقة، إلى أن البرامج الفرنسية تستحوذ على أزيد من 65 في المائة من البرامج التي تقدمها القناة الثانية، فيما يرى المتتبعون أن هذا الوجه كرسته النخبة الفرانكفونية القابضة على زمام الأمور في القناة، ثم إن الميزانية المخصصة للبرامج المفرنسة تتجاوز بكثير ما هو مخصص للإنتاج الوطني.

وما يؤكد فرضية هيمنة الفرانكفونية على الإعلام المغربي، حضور رأسمال فرانكفوني قوي في تمويل الإعلام المغربي، يشجع غزو هذه الأخيرة، وهو ما تعززه تلك الأغلفة المالية التي ترصد للإعلام السمعي البصري أو المكتوب الناطق بالفرنسية على حد سواء.

 

مظاهر تغلغل الفرانكفونية في الإعلام المغربي تظهر أيضا من خلال دبلجة المسلسلات الأجنبية بالدارجة المغربية، عوض دبلجتها باللغة العربية الفصحى كما كان الحال عليه في السابق، وهو التوجه الذي يرى المتتبعون أن يد اللوبي الفرانكفوني هي التي طالته، كنوع من دحر اللغة العربية وبالتالي تسهيل مهمة استيلاب المغاربة ثقافيا وفكريا وسياسيا.

وإلى جانب الإفراط في استعمال الدارجة المغربية، تحولت صناعة الأفلام والسينما إلى بوق للفرانكفونية، إذ تصور كل من يتحدث بالفرنسية أو يتبع نهجها في نمط عيشه، كفرد «مثالي»، فضلا عن أن الأفلام السينمائية المغربية، تتم ترجمتها إلى اللغة الفرنسية، وكأن هذه الفئة تتابع المنتوج المحلي الوطني.

كما أن الأفلام التي يتم اقتناؤها من قنوات غربية، خصوصا تلك الأمريكية يعرضها الإعلام المغربي مدبلجة باللغة الفرنسية عوض لغتها الأمريكية الأصل، كما لو أن المشاهد يخضع لعملية «تحصين» تقيه من التعرض لأشعة اللغة الأمريكية وغيرها من باقي اللغات.

 

ولعل ما يعزز هذا الطرح، نسبة البرامج التي تبث في قنوات الإعلام المغربي، حيث تحظى الفرنسية في القناة الأولى مثلا بـ30 في المائة من نسبة البرامج التي تبثها القناة. وهي النسبة التي ترتفع بشكل كبير في القناة الثانية «دوزيم» التي تشهد نسبة «فرنسية» أكبر، حيث تقدر المواد المقدمة فيها بالفرنسية بأكثر من 70 في المائة.

فالإعلام المغربي الفرانكفوني، بحسب متتبعين ومهتمين بهذا الشأن، كأنه يحصر المشاهد المغربي والرأي العام الوطني في دائرة مغلقة لا تخرج عن صراط الفرانكفونية ولغتها الفرنسية، اللتين تحشدان جيلا من مناصري الفرانكفونية وسياساتها وإيديولوجياتها على كافة الأصعدة، وصار يغلف كل شيء له خلفيات سياسية واقتصادية بعباءة الثقافة.

 

 

 

 


جريدة المساء المغربية يتبع

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
إبراهيم مردم بيك
إبراهيم مردم بيك 11 سنوات منذ
<strong>إلى ABC</strong> تعليق ممتاز&#1632; للطبع والنشر، ولأن يكون مطبوعاً على قفى كل فرنكوفوني باع لُغة أجداده!! الامازيغ نحترمهم ونحترم لغتهم ولا فرق بين عربي أو أمازيغي إلا بالتقوى وبإخلاصه للوطن&#1632; وحذاراً من ألاعيب اعداء المغرب الحبيب &#1632;&#1632;
الريف الشامخ
الريف الشامخ 11 سنوات منذ
<strong>السي abc لا تنهى عن شيئ وتاتي ضده</strong> تعليقك للامانةلا يخلو من معلومات مفيدة ولكن كيف تدافع عن حق الفلامنيين في الدفاع عن لغتهم وتداولها في ارضهم واعطيت مثال راهب ومحام فلاماني جعل من دلك قضيته وتنكر على الامازيغ نفس الحق في بلادهم, اليس من الظلم الدي سيحاسب عليه المسؤؤلون ان يسافر شخض مسن من الريف مثلا(تسجل به اعلى معدلات السرطان بالمفرب نتيجة مضاعفات الحرب الكيميائية الاسبانية الفرنسية المغربية كتضحية قدموها للبلاد نتيجة مقاومتهم تحت راية الخطابي) والريف كما تعلم همش ولا يتوفر في يومنا هداعلى مستشفى واحد متخضض في علاج السرطان ويضطر الريفي الفقير اضافة الى المصاريف الباهظة للعلاج والتنقل الى الرباط او البيضاءالى ان يحضر معه مرافقا مترجمايتكلف بمصاريفه ليترجم عنه اقواله امام مستشفيات وادرات بلاده وبلاد اجداده التي قدم من اجلها تضحيات جسام وليس مناعلى احد, اتجد دلك منصفا ومنطقيا ان تدافع عن حق الفلامنيين وهو بالمناسبة حقهم المشروع وتنكر نفس الحق على بني وطنك الامازيغ ممن لم يحظى بفرصة التمدرس فتجعلونه غريبا في بلده,ام انك سترجع بنا الى اسطوانة الضلاميين ممن يعتبرون شمال افريقيا غنيمة حرب يفعلون بها ما شاؤوا يجب علينا اولا حل هدا الاشكال قبل ان نناقش مكانة اللغات الاخرى والتي لا يشكك احد في اهمية تعلمها شريطة عدم التفريط في اللغة الام
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>لغات دول الإتحاد المغاربي مسألة بسيطة ، يعقدها المتعصِّبون</strong> كما قال الأخ اليونسي محمد أعلاه ، أتت اللغة العربية إليها عبر القرآن الكريم . أمازيغ المغرب ناس شرفاء لم يتخلو عن خصوصياتهم الثقافية.. كباقي المكونات القافية المغربية الأخرى لكن الحياة العامة تتجاوب كثرا مع واقع جودة المنتوج الفكري (اللغة) فهناك مبادئ عدة تحدد شعبية لغة عوض أخرى ، من بينها: * أولا لو كانت اللغة الفرنسية متخلفة لما نجحت إلى هذا المستوى طيلة هذا المدى * الفرنسية هي لغة منطقة باريس فقط وليس لوار فالي لاجورا لابروتان إلخ * قصة نجاح اللغات الأكثر شعبية تتشابه . حتى لغة إسبانيا كانت في الأول أساسا هي لغة مدريد * أميريكا التي أعيش فيها ، فيها لهجات عدة ، لكن عامل الصحافة وعلى الخصوص الإذاعة ، جعلت إنجليزية أوكسفور (كما يصفونها هنا) هي الأكثر شعبية عبر الولايات المتحدة (الأميريكية التي تسمع في أفلام هوليوود) و عبر الفيلم والاغنية أصبح هذه اللجهة الإنجليزية الأكثر شعبية في العالم - الإنسان حر ليتكم بأية لهجة أو لغة كما يشاء 1. اللغة الأكثر جاذبية ، وضوح السمع وسهولة النطق ، تنجح بعامل التجارة 2. فالتجار الذين ستفهمهم ستتعامل معهم وستبني علاقة معهم وسيعودون للمتاجرة معك وهكذا سيؤثرون عليك بطريقة أو بأخرى إلى أن تدخل بعض الكلمات من لغتهم الأم إلى لغتك الأم 3. الدين يلعب دور قوي في إنتشار اللغة وبالمناسبة فالحروف الأمازيغية المغربية تشبه كثيرا اللاثينية (الإنجيل) . ورغم أن الديانة اليهودية هي ديانة محلية في المغرب غير أن الحروف العبرية تكاد تكون غير موجودة في الحياة العامة 4. بالنسبة للقرآن الكريم الذي أثر كثيرا على كل الشعوب المغاربية من الجنوب إلى الشمال . فاللغة العربية هي لغة (حروفها) من أصل اللغة الآرامية والتي هي أم العربية والعبرية (لغة اليهود) اللغة الآرامية لغة فترة نبي الله عيسى عليه السلام (ليست اللاثينية) وإنما اللغة والحروف اللاثينية هي أروبية بينما عيسى علي السلام عبري من الشرق الأوسط . فالمسيحيون الأولون هاجرو فلسطين بعد نزول الإنجيل وقبل كتابته باللغة الآرامية . اللغة العربية تغيير عدة مراة والدليل أن يهود أوروبا يتحدثون عدة لغات عبرية تختلف أحيانا كثيرا عب بعضها المسيحيون الأولون تعلمو لغة الروم وبها كتبو الإنجيل . واللغة اللاتينية دخلت شمال إفريقيا مع إحتلال الروم لأوطاننا كما فعل اليونانيون أيضا 5. هناك أيضا عامل ضعف اللغة . فاللغات الضعيفة لا تقوى على منافسة اللغات القوية في سوق الكلمة والذي هو الشارع العام حيث نتلاقا ونتحدث بيننا . مثلا رغم أن الإسبانية هي ثالث لغة في العالم من ناحية الشعبية ، لكنها لا تستطيع منافسة الإنجليزية الأميريكية نظرا لعامل التيكنولوجية . نشتر آبل آبّادْ ولو يترجم إسم المنتوج إلى الإسبانية أو الفرنسية سيفقد قيمته . والعالم الذي يخترع هذا المنتوج يفرض لغته الأميريكية (أغنى سواق) . رغم أن الصانع صيني فهو يخضع إلى حد كبير للغة الأميريكية وهكذا بالنسبة للأمازيغية والعربية فهما لغتان إخوتان الآن ، مع إمتياز واضح للعربية بسبب القرآن الكريم . لقد إستطاعت اللغة العربية فرض نفسها على المستوى العالمي حيث يسهل على المواطن العربي أو المستعرب أن يمارس التجارة أو يسافر كسائح مستخدما العربية عوض لهجته المحلية التي ستحرمه من التواصل مع الملايين مازال الإقتصاد يفرض علينا اللغة رغم تطور الترجمة الإلكترونية . بينما العالم يتحول من كوكب كبير إلى قرية صغيرة ، مع محدودية مستهلك اللغة حيث يصعل الأغلبية التحكم في أكثر من لغتين . كما يجب على الشعوب الناجحة أن تتكلم نفس اللغة بالنسبة للمغرب وإعتمادا على دستور 2011 فاللغات المغربية المحلية ستتعايش مع باقي العالم في عزة تامة . يبقى واقع أن الشارع العام يفرض اللغة العامية التي هي عربية قابلة للتغيير في أية لحظة . كلنا نعرف أغنية إناس إناس وكلنا نعرف اغنية أماني.. وهكذا أكيد العامية المغربية ستستمر في قبول التحديث مباشرة من المواطنين وستلعب التلفزة دور فعال في تعليم المغاربية لغتهم سواء الحسانية الأمازيغية والعربية وووو نحن منفتحون على الفرنسية والإسبانية والالمانية وعلى الخصوص الإنجليزية بإرادة حرة من أجل المصحلة الإقتصادية وكذلك الحضارية. هذا التوجه يضمن إستمرار لغات المغرب المحلية قرون وقرون وقرون كما أن تعددية أنواع الفن الشعبي المغربي يخلق ثراء يبهر العالم ، فمسألة اللغة نفس الشيئ . اللغة المغربية على العموم هي لغة حية وما هو حي لا يموت إلى أن يرث الله الأرض وما عليها
abc
abc 11 سنوات منذ
<strong>إلى متبرر فرنسا</strong> الى جربوع فرنسا و احد كلابها النابحة المدعو اليونسي محمد . دع عنك أولا أسماء العرب و اسم نبيهم في التيقار و اختر لك ما يناسبك من لغة أسيادك في فرنسا كجاك و شارل ،مالك حشمان ام ليس موعدها بعد ؟ عموما ،خربشات أيتام فرنسا من أشكالك فوق اعتدنا رؤيتها كقيء أو براز في أرض فسيحة نمر بعيدا عنها كما يمر لعابرون بعيدا عن كل كريه لكن لا بأس في وضع النقط على لحروف لنطف ليوطي مرة مرة كي تعرف حجمها . أولا قصة كلاب فرنسا و من لف لفهم من ملاحدة الجوع ان العرب احتلوا المغرب و فرضوا العربية على شعبه هي لا تستغبي الطفل من بلادتها و خوارها . لانه يعلم كل من بلغ من الرشد ادناه ،ان 50 الف و 100 الف شخص فوق بغال و حمير و جياد و جمال لا يستطيعون احتلال منطقة ممتدة من البحر الاحمر للمحيط الاطلسي بقوة السلاح وحده ،ناهيك ان تبقى لغتهم خلفهم ل 14 قرنا ،بمعنى اخر لا يمكن احتلال مصر و قهر شعبها و فرض العربية عليها و من تم المرور لليبيا و قهرها و فرض العربية عليها و على شعبها و من بعدها تونس ثم الجزائر ثم المغرب ،دون الحديث عن السودان و الساحل و موريطانيا ، و أن تستكين لك كل هذه الشعوب و تسلمك رقابها و بلادها تعربها و تستعبد شعوبها ،و تستمرا لقصة على هذا المنوال 14 قرنا ،هذه المعزوفة الخربانة لا يستسيغها عقل طفل ،الاحتلال يقاوم و يطرد و المنطقة عرفت الاحتلالات قبل و بعد الاسلام و لم يدم لاي منها لا سطوة دين او لغة ،فقط الاسلام و لسانه العربي من دام له ذلك. لماذا؟ نعععععم يا حلو يا امور يا روح ماماه فرنسا ، لان تلك الشعوب آمنت بصدق تلك الرسالة و بصدق حملتها بالفتحة فوق الميم ، (و انت وشاكلتك بتلك الرسالة كافرون و لها كارهون و هذا لب القصة بالمناسبة بلا لف أو دوران ) ،فقبلت تلك الشعوب رسالتهم ،و من يقبل رسالة يقول صاحبها أنه له صلة بالسماء و بأن الأمر أعمق و أكبر من أيام يمضيها الإنسان فوق هذه الأرض و بأن قيم و منهج خلقنا نعيش به و أن هناك جنة نار و عذاب و خلود فيهما و آمن بذلك طبعا سيقبل لسانها إذا أحبه ليفهم به تلك الرسالة و لتشمل بعد ذلك كل حياته و ذلك ما حصل لتتوالى بعد ذلك الهجرات و المصاهرات مع العرب و هكذا استوطنت اللغة العربية هذه البلدان ،(و مصر مثلا لم يتم تعريبها و أسلمتها إلا بعد 600 سنة على دخول الاسلام إذ بقي الأسلام دين أقلية كل تلك القرون و هو ما ينفي قصة السيف و الغزو تلك ،الناس آمنوا بدين و تبنوا لغته ،فما ضركم أنتم ؟ )، الناس احبوا الاسلام و ارادوه و احبوا العربية و ارادوها ،هكذا بكل بساطة ،اما الاحتلال و الفرض فلن ينجح مع قرية نمل او نادي فئران في منطقة ممتدة على آلاف الاميال طولا و عرضا ناهيك مع شعوب متنوعة ،و ناهيك أن منها من خبر الحضارات في أسماها و خضع للاحتلالات بأصنافها كمصر مثلا ، فكون هذا الدين و هذه اللغة انتشرا بين هذه الامم و الشعوب و على اختلافها كلها و اختلاف مشاربها وحده دليل صدق الرسالة ،اما ان ان تتلصق بني كلبون من بقايا نطف و براز فرنسا في المغرب بوساوس شياطينها المتهاوية ،و تدعي أن العرب احتلوا و غزوا مستعمرين مستعبدين فلن تقنع صبي ناهيك ان تقيم لكم دولة يا عبيد فرنسا . الشق الثاني الذي يؤكد ان المغاربة اختاروا العربية لغتهم الوطنية على مدى قرون و باختيارهم هو أنهم نصبوا عربيا جاءهم فارا من المشرق و زوجوه منهم و جعلوه ملكا عليهم،ما هي القوة التي جاء بها المولى ادريس الاول للمغرب ليقيم دولته ؟ ربك ليوطي الشاذ الجنسي دخل و بقية أربابك الفرنسيين دخلوا بجحافل جندهم و عسكرهم للمغرب و لباقي المنطقة و قوبلوا بالرفض و المقاومة و الحرب بما تيسر من سلاح و لا زالت المنطقة تحتفل بطرد أسيادك الفرنسيس لليوم ،المولى ادريس أي جيش جاء معه و هو جاء فارا من المشرق ؟ و هل كان المغاربة سينصبوه ملكا لولا صلته بآل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، و الذي يجب ان تنزع اسمه عنك لتتصالح مع نفسك يا حذاء النصارى ،كونه اصبح ملكا على قوم هو بينهم وحيدا او يكاد هو عربون حب المغاربة منذ ازيد من 1200 عام للعرب و المسلمين . أيضا المرابطون و الموحدون و المرينيون و الوطاسيون ،كل هذه دول حكمت المغرب و المنطقة كلها احيانا و هي كلها سلالات امازيغية الاصل و الفرع و صالت و جالت حتى في اوروبا ، ما الذي جعلها تبقي على اللغة العربية كل فترة حكمها و لم يكن لينازعها احد الامر لو شاءت تمزيغ او فرنسة المغرب لغويا و طرد العربية منه ؟و هم اقرب عرقا و ارضا و روحا للامازيغ من حثالة الدار البيضاء و الرباط و صالوناتها الفرنكفونية التي اكتشفت بقدرة قادر ان الامازيغية هي روح أحياء كاليفورنيا و آنفا و آكدال و حي الرياض،هكذا بقدرة قادر اصبح كلاب النخبةالفرنكوصهيوالحادية اكثر أمازيغية من يوسف بن تاشفين و عبد المومن و يعقوب المنصور و المختار لسوسي و عبد الكريم الخطابي و هم لا تنشف مؤخراتهم من ماء الذكران&#1632; أنتم تحسبوننا شوية رعاع سنساق لكم ابد الآبدين أم ماذا؟ بقي غمزك و لمزك من قناة العرب و العلم و جعلت اسيادك اليهود و النصارى مصدر العلم و المعرفة حتى في بغداد أيام ألقها و إن لم يكونوا نصارى و يهود فهم فرس و عجم ،بدت البغضاء من أفواههم و ما تخفي صدورهم اعظم ،انت بهذا و دون ان تدري تؤكد ان العربية لغة علم بحق لانها كانت لغة العلماء في زمان عز المسلمين كان اولئك العلماء عربا او عجما او كنوا نصارى و يهود ، لكن نفقؤ مرراتك أن نصاراك و يهود وقتها كانوا يتبرزون وسط أكواخهم و سط دوابهم في فرنساكك بينما ببغداد يومها 5 متشفيات جامعية مرتبطة بالمدرسة المستنصرية و سواها تعالج حتى الأمرض النفسية بالموسيقى و أنتم يا كلاب فرنسا تحكمون المغرب منذ 60 سنة لم تبنوا في المغرب كله مثل ما كان في بغداد من المستشفيات عددا ألف سنة خلت و لم نر منكم سوى التقزقز بالفرنسية صباح مساء ،أما رجولة الرجال و المعقول فالله يجيب كما يقول المغاربة ، ونتائج حكمكم ظاهرة &#1632;المسلمين كانوا العلم و اصله و قتها و كان احد اسيادك و احد اكبر مجددي كنيسة اربابك سيلفيستر الثالث بابا الفاتيكان لاحقا ،تلميذا في القرويين في فاس يتعلم بالعربية يوم كان نخبة المغاربة رجالا و ليسوا نعالا في أرجل النصارى كشاكلتك و انت لست لا من النخبة بل من النخمة ،نخمة ليوطي . فقط من ذاكرتي فالكيمياء أستاذها هو الكندي و هو عربي مولود بالكوفة ، وسواه في الطب كثيرون كابن الهيثم و الحارث بن كلدة و ابن التلميذ و سواهم في شتى ضروب المعرفة و اسماؤهم على النت ، ناهيك ان القاموس العلمي للغات الغربية حتى لغة امك فرنسا بها الاف الأسماء العريية الأصل ،و هو ما ينسف دعواكم السافهة ان العلم لا يكون الا بلغة أمكم ، يعني اذا قلت تفاحة بالعربية و كما يفهمها كل المغاربة فعلمك لم يكتمل بعد و وجب قولها بلغة امهم ـ پوم ـ لتصبح بعدها كامل العلم بشأن التفاحة ما شاء الله ،يتسافهون علينا يحسبنونا سقط متاع وجدته أمهم سنة 1912 ،كما يرون انفسهم . لغتنا مكتملة و كانت تدرس بها كل العلوم يوم لم تكن لأمك لغة والتي تم جمعها و تكوينها كلغة ادارة فقط في القرن السادس عشر ،و كنا ندرس بها في جامعاتنا و مدارسنا في المغرب يوم كان اسيادك في فرنسا يغيطون كالذواب وسط بيوتهم . فرنسا لو كانت تعلم في لغتها خيرا للمسلمين من تكرههم كره العمى ما رأيت من لغتها حرفا و لأخذتها معها يوم خرجت ،آل شو آل غنيمة حرب ، كنتم فاتحين وسط باريس و أتيتم بغنائم حربكم يا أبناء الكلبات و فضلات و براز ليوطي؟ صه يا نعل الفرنسيين و انزل اربط حذاء سيدك فهو يستعد للخروج و اذهب ساعد في تحضير عشائه ،قالك غنيمة حرب ،أصبحت العبيد تغنم ،زوينة هادي،اللغة فرضتها ربتك فرنسا ،لأنها تدرك ما تفعل ،فلسنا في المغرب او الجزائر أو تونس بقيمة نصارى لبنان في أعين فرنسا الذين تركتهم فرنسا متشبتين باللغة العربية بل و أ ضافوا الانجليزية و تخلص لبنان او يكاد من الفرنسية و لم تمانع فرنسا لانها تريدهم قوة في المنطقة و حصان طروادة لها و للغرب و رأس الحربة في توجيه ثقافة و فكر المنطقة ، و هم كذلك كانوا لقرن و يزيد ، و هم أقرب قالبا و وجدانا و دينا و عاطفة لفرنسا من جرابيع شمال افريقيا ،و يسمونها بالاسم ،الأم الرؤوم ،هكذا يسمي مسيحيو لبنان فرنسا و هي ظهرهم و ظهيرهم في العالم، و هم كلهم عربا لسانا غربيين قلبا .و لو كان الخير كله في فرنسيتكم لتشبت بها مسيحيو لبنان و لأهدتهم إياها فرنسا مجانا لكنها تدرك انهم فقط معول هدم و هي تريد أطفالها في لبنان حصان طروادة داخل البيت العربي المسلم ،اما نحن و لاننا مسلمين قلبا فرضت علينا فرنسا لغتها لفصلنا عن تاريخ اجدادنا و لغة اصالتنا و وجداننا و لغة ديننا و عزلنا عن عمقنا الاستراتيجي في العالم العربي و الإسلامي،و قضم و تقسيم الدول العربية واحدة واحدة بعد فسخ كل عرى الإنتماء بينها مع بعض،، أو كما قال فرنك أندروود: this is how you devour a whale ,one bite at a time. و نصبح أيتاما على قارعة طرقات التاريخ نشحذ لغات هذا او ذاك لم نعرف للحياة او للحضارة إسما إلا بعد سنة 1912 ،اليوم المشؤوم الذي دخلت فيه، و هي تظن انه تحت وقع الضرب المتواصل سننسى أصلنا و هو ما حصل مع كثير من الضعفاء و الوصوليين من شعارهم : من يتزوج أمي أقول له يا عمي .على قولة المثل الشامي ،و يضنون لأنه تجري في دمائهم مني ليوطي فكل المغاربة مثلهم سيصبحون قبيلة من أدغال إفريقيا لم تعرف للنور سبيلا إلا بعد قدوم الأبيض الإستعماري المتعجرف فقبل المساكين هناك لغة و اسماء المستعمر و ثقافته و هم لا حيلة و لا حول و لا قوة . أما نحن فلا و الف لا و لو انشقت الأرض ،سنطرد لغة أمكم كما طرد الآباء و الأجداد جسمها العفن من قبل،إن هي إلا استمرار لعملية التحرير من التبعية مستمرة،ستكون نتيجتها إخراج لغة أسيادك إن اليوم او غدا او بعد غد .لسنا أقل من الروس الذين طردوها و كانت لغة النخبة عندهم لقرن و كانت إيكاترينا تراسل فولتير بها و يكتب بها بوشكن كلغته الاولى و كانت تأتي كللغة الاولى عنده و عند باقي المثقفين الروس، لسنا أقل من الالمان او حتى الفيتناميين الذين استعمرتهم فرنسا و أي اثر للغتها الان في فيتنام ؟ طردوا الكلبة و طردوا لغتها معها ،و فيتنام اليوم تستقبل عشرات الملايير من الدولارات من الاستثمارات المباشرة ازيد مما تستقبله الدول المتفرنسة الكحيانة في كل افريقيا من الشمال للجنوب مجتمعة.بل أكثر من كل إفريقيا. نعم الظروف الجيوسياسية تختلف في فيتنام عن المغرب ،نحن يصح علينا مع أوروبا أحيانا القولة الشهيرة لرئيس المكسيك السابق بروفيليو دياز عن بلده المكسيك عندما قال : مسكينة ايتها المكسيك ،كم انت بعيدة عن الله و كم انت قريبة من الولايات المتحدة . جزء من الحقيقة و ليس كلها في هذا الكلام ،فنحن أقرب الى الله و نزداد قربا منه و بالرغم من ذلك القرب للغرب،فلم نتنصّر لهم يوم أوج قوة إيبيريا و لم تلبث لغاتها عندنا رغم بقاء الإسبان و البرتغال لعقود في بعض المدن ، اسأل نفسك يا نعل فرنسا أين البرتغالية في الجديدة أو آسفي أو الصويرة بل أين الإسبانية حتى في الريف أو الصحراء و هل في آسفي حتى من يعلم بتواجد البرتغال يوما أو حتى يذكرهم ؟،ذلك مصير لغة أمك، نعم الكلبة فرنسا أكبر شرا لكن نبشرك أن لنا قوة نفسية تفوق أمك مجتمعة هي و كل عبيدها و لا يزداد كرهنا لها و للغتها إلا قوة ،و مصير لغتها كمصير من سبقها مزبلة التاريخ و فرنساك متجهة له بتسارع هي نفسها . و التغيرات الجيوسياية في المنطقة الأخيرة كلها ليست في صالح لا فرنسا و لا في صالح كلابها في المغرب ،زد عليه بداية تشكل الوعي و نموه بخطورة المسألة و خطورة السم الفرنسي المغروس على النسيج الاجتماعي و تجانسه و وحدة الوطن ككل ، و نحن لها بعون الله كشعب . أما قول أن الأمر قضي لمجرد الاستيلاء على منابر الإعلام و التغول في الإدارة و الاقتصاد ،هذا كتغول أمكم قبلكم في الادارة و الاقتصاد و كما خرجت ستخرجون ،هذه لا يساورنا فيها شك لمعرفتنا باصالة هذا الشعب . و كمثال تقيس عليه،لقد كان طغيان الفرنسية في بلجيكا على الاغلبية الفلامانية ،اذ كانت لغة النخبة و البورجوازية ،كان لا يمكن للفلاماني ان يتقاضى في المحكمة الا بالفرنسية في أواخر القرن التاسع عشر و بداية القرن، و كان المال و السياسة و الاعمال بها ،و احد اسباب نشوء الحزب المسيحي الديموقراطي الفلاماني الذي سيحكم بلجيكا مرارا بعدها ،هو أن راهبا فلامانيا كان محاميا و كان جعل من الحقوق اللغوية للفلامانيين قضيته ترافع عنها وسط البرلمان و في الصحافة ، و دارت الايام و أصبحت الفرنسية الآن لا يسمح لك باستعمالها في قضاء اي غرض إداري خارج بروكسيل بأمتار .اذا ذهبت لبلدية فلامانية ملاصقة لبروكسيل الفرنكفونية ، و بروكسيل فرنكفونية صراحة باسماء فرنسية و عيون خضر و زرق و مسيحية ، وليس كلب وجهه ازرق في سطات او الدار البيضاء اسمه قدور او الجيلالي ،اصبح فجأة يعتقد انه فرنسيا و الفرنسية لغته في تراجيكوميديا تبكي اللئيم،أقول أمتار خارج بروكسيل الفرنكفونية ،مكتوب لك على أبواب الادارات الفلامانية الاتي : اذا كنت لا تتكلم الهولندية و هي الفلامانية فاجلب معك مترجما يتكلم الهولندية. هذا في بلد 40 في المائة منه فرنسيين لغة و دينا و أسماء و سحنة و ثقافة و الفرنسية لغتهم الام و الاب ، و لغة في دستور البلاد ،امتار خارج عاصمة ذلك البلد لا تقبل فرنسيتكم الكلبة و ترمى للزبالة و يضطر اشكالك من المغاربة من يتنطعون بفرنسيتهم في المغرب للإذعان و تحدار الراس و الطأطأة و الذهاب للبحث عمن يرافقهم يترجم لهم و لو طفل او طفلة تردس الهولندية ،في اهانة ما أحلاها، و لا يتفلسف المغربي المتفرنس مسكين أن الفرنسية لغة العلم أو الحضارة أو ما شابه ،الفلاماني بعد أن يبتسم له ابتسامة مشفقة قد يبصق في وجهه،و الفلامانيون طبعا يتكلمون الفرنسية خصوصا من هم جنب بروكسيل ،لكنه الاعتزاز بالذات و احترامها و اهانة الفرنسية و أهلها و عبيدها . و أكرم به مشهد اذ تتنازل الصفعات على عبيد فرنسا عند الفلامان ،إن حصل عندهم أحد، الفلامان لم يغتنوا و يصبحوا شيئا و يصبحوا أغنى من الفرنكفونيين إلا بعد أن جعلوا كل شيئ بلغتهم و انفتحوا على الإنجليزية فقط ، و يوم كانت الفرنسية هي من تحكمهم كانوا فلاحين و كانوا يسخر منهم ، و هم لليوم يكرهون ذلك الماضي . خلاصة القول :نحن لسنا بدعا في الامم بل نكاد نجزم أننا من أعزها و العزة لله جميعا ،لم نأت للحياة كصدفة للتاريخ يوم اكتشفتنا امكم سنة 1912 ذلك يوم ولد العبيد و بقايا نطف فرنسا و كلابها في المغرب ، و ليس المغرب و المغاربة ،لعبة السطوة اللغوية لامكم فرنسا على الأمم و اعتبار أنها محور الكون و لديها رسالة تبشيرية و تحضيرية عبر لغتها للأمم الأخرى هي مرض عند أمكم طبقته مع الاوربيين أنفسهم و تطبقه داخل فرنسا اذ تمنع كل تنوع لغوي داخلها ، و كما تخلصت منه باقي الامم من قبل سنتخلص منه ،هي مسألة وقت فقط ،نحن لن ننسى أصلنا و تاريخنا و نأخذ بدلها شهادة ميلاد سفاح أبرمتموها في مضاجع العهر مع الكلاب من اشكال ليوطي و عسكر فرنسا سنة 1912 أو 1956 ،أو أصبحنا نوجد على سطح الارض يوم ولد ربكم ليوطي و يوم قادته الصدف إلينا ، لن يكون ذلك و لو دخلنا لأجله حربا ،انتم شرذمة قليلة في المغرب ،صلتم و جلتم في المغرب 60 سنة بعد خروج أمكم ،الله يجعل البركة و اللي كلا يقول الله يخلف . الطمع الزائد يورد المهالك، و الحصيف من عرف قدره و جلس دونه و لم تغره أوهامه. بقي أمران الأول أني أراك تعوي ضد النظام الجزائري في هذه الجريدة زاعما عن كذب أو غباء أنك تريد زواله أو أنك تعاديه ،و أظن انك صادق ،لان الغباء و التيه الهوياتي و غسيل الأدمغة في اشكالك يفعل العجب . بل و ضده في قضية الصحراء ، انت يا روح ماما ، لماذا تعتقد انك تصول و تجول انت و اشكالك في المغرب كمتفرنسين و لا يكلمكم احد ؟هل تظن أنها قوة فرج العاهرة سميرة سيطايل أم الشواذ من خدمها أم شوية إقطاعيي مال و أعمال عبيد فرنسا لغويا ؟، تحسب ان هؤلاء هم النفوذ ؟ هؤلاء مجرد مربعات تعيش كجزر منعزلة عن بقية الشعب، تواجد أشكالك و صولتهم في المغرب يضمنها لك النظام الجزائري الذي هو عمود خيمة الفرنكفونية و الالحاد و العلمانية في المنطقة ،فهمت؟، رأس الدولة في المغرب مستقل عنكم لكن يخضع لابتزاز الصحراء تلك ولهذا صنع ذلك المشكل في الاصل ، اخوانك الملاحدة الفرنكفونيين كلاب فرنسا في الجزائر لما أمروا من عواصم حُكم العالم بخلق مشكل الصحراء و تبنيه بالكامل مع الكلب القذافي،كان من أهدافه عدا عزل المغرب عن عمقه الإفريقي و تفتيت موريطانيا من بعد و قبلها المغرب و إخراج الإسلام من جنوب الصحراء بإضعاف المصدر أي دول الشمال ،إضافة إلى إدامة العداوة بين شعوب شمال إفريقيا و بين المغرب و الجزائر تحديدا و قتل أي تجمع اقتصادي بينها عبر إدامة هذا المشكل ،عدا هذه النقط مجتمعة ،نقطة أخرى هي التمكين للوبي الفرونكفوني في المغرب الذي كان سينهزم مع الزخم الشعبي و الوطني بعد الإستقلال خصوصا أن الإنقلابات لم تنجح و لم تمسكوا الجيش كما الأمر في الجزائر، أي أن سبيل لي دراع الدولة في المغرب و جعل العلماء و المسلمين يسكتون عن تمددكم كعبيد فرنسا في أركان الدولة كان لن يكتمل و يتم بدون مشكل يهدد المغرب في وحدة أراضيه و في وجوده كمشكل الصحراء،فهمت ؟ النظام الجزائري لهذه الأمور خُلق و صُنع و سلمته فرنسا كل تلك الحدود و الاطلالة على كل دول الجوار ،فرنسا لا تعبث هي و حلفها الإستعماري بل كل شيئ مخطط له و من بعيد، و هي ليست بلهاء لتسلمهم كل تلك الأراضي لو لم تعلم من تركت خلفها&#1632; النظام الجزائري الفرنسي هو ضهير كلاب فرنسا المغروسة في كل دولة في الجوار و كل دولة يبتزها هذا النظام بشكل من الأشكال من المغرب لتونس لموريطانيا لماي لليبيا للنيجر ان رفعت راسها يوما .اذن عوض ادعاء الدفاع عن المغرب ضد اخوانك فرنسيي الجزائر، أنصحك بالذهاب و البحث عن مقاس حذاء ليوطي و اصنع على مقاسه حذاء من عجوى ،ثم ضعه على منصة ،و انزل خطوتين و اركع واسجد لحذاء ليوطي ان لا يزيل الله نظام الجزائر عمود خيمة الفرونكو الحاد المغاربية ،لانه إن زال زالت قائمتكم و انهدت خيمتكم و والله لن تبقى لكم باقية و لنحيلنكم شذرا مذرا . و أسوق لك بشائر و دليل ذلك أنه بتغير المعطى الجيوسياسي و نفوق الكلب القذافي صنو نظام الجزائر و حليفه و سنده في خططه،تغيرت لهجة المغرب مع فرنسا و بدأ التصعيد و على لسان وزير خارجية المغرب بلغت مبلغا رأيناه جميعا.و منذ متى اصبح المغرب ينازع فرنسا على لسان وزير خارجيته في حقه في الاستثمار افريقيا او انه لن يقبل منها اقل من تعامل الند للند ؟ منذ متى كان المغرب يستعمل معها هكذا لغة ؟ السبب هو التغير في ميزان القوى في المنطقة بزوال القذافي و وهن نظام الجزائر كنتيجة ،و هو ما عبر عنه وزير الاقتصاد المغربي ب تغير البارادايم السياسي في المنطقة و أن الأمور لن تعود كما كانت من قبل خلال قرائته القانون المالية لسنة 2014،رأيت كيف انه بضعف نظام الجزائر كيف ترتخي قبضة فرنسا السياسية في المغرب و في المنطقة ؟ أبشرك ان هوانه مستمر و بهوانه ستهون فرنسا و لغتها في المنطقة كنتيجة لذلك . طبعا 60 سنة من الفرنسة لا يتم التخلص منها بسهولة لكن كن متيقن كما اني متيقن من كرهي لعبيد فرنسا ، اننا سنحيل لغة أمك في خبر كان ،و ليست شرذمة شواذ كعيوش و سيطايل و ذباب الازبال من شاكلتهما و من ملاحدة المزابل من سيعرفوننا بمن نحن أو بأننا أصبحنا فرنسيين دون خبار الفرنسي الذي يبصق في وجه أحسنكم في بلده .اذهب و اعكف على حذاء ليوطي الكلب راكعا ساجدا ذاكرا لأنعمه ،و راجيا اياه بألا يزول نظام الجزائر الصهيوفرنكوعلماني ،فبزواله اقرء الفاتحة على دولة ايتام فرنسا في المغرب . و ان لم تصدق لغباء او استغباء ستأتيك الانباء و الايام بما لم تعلم . و دعك من الصحرا او البعرا و معاداة الجزائر عليها ، الصحرا بها يتنفس كلاب فرنسا و ملاحدتها في المغرب، و لو زال المشكل ستزولون معه . ألا تلاحض ان كلاب الملاحدة في المغرب و هم كلهم كلاب فرنسا باحزابهم و جمعياتهم في المغرب إما يهيمون مع الجزائر في طرحها بتماه او بوجه صفيق عدا قلة منهم؟، لانهم العدو ، عدو الداخل و كلاب فرنسا في الجزائر عدو الخارج ، و الولاء لما وراء البحار . و بالمناسبة ألستم يا كلاب فرنسا إما تحكمون المغرب و الجزائر أو لكم فيهما أكبر نفوذ ؟ هل جمعتم للمسلمين كلمة أو صنعتم لهذه الدول شأنا ؟،بل أغلقتم الحدود على بسطاء المسلمين و حرمتموهم حتى من زيارة بعضهم بعضا و لهم أنساب و أصهار على جانبي الحدود ؟بل أججتم العداوت و الأحقاد عن قصد و عمد لتأخير كل قومة لهذه الشعوب مجتمعة ،و هل من كانت هذه نتيجة حكمهم و هم لهم نفوذ في البلدين سيرى من لغة أمهم خيرا ؟ معزوفة الامازيغ تلك احكوها لأسترالي او كوبي او شيلي لا يعرف كوعه من بوعه في المغرب ، أما نحن فليس كلاب الأحياء المخملية للرباط و الدار البيضاء و بعض مخمليي المدن المغربية الكبرى و من دجنوا من عبيد و خدم في باقي شرائح المجتمع المغربي ممن اكتشفوا انهم امازيغ منذ 15 دقيقة فقط و هم يتنفسون الفرنسية صباح مساء من سيخبرونا عن بلدنا و اهله . الامازيغ مع العرب منذ 14 قرنا ،لم يولدو سفاحا من مني ليوطي الكلب ،كي لا يعرفوا بعضهم ، أشد الناس دفاعا عن العربية و بناء لمدارسها هم الامازيغ في المغرب و خارجه و كلاب فرنسا أغلبهم من عائلات عربية في الاصل أو من مدن عربية اللغة و اللهجة كالرباط و فاس و مراكش و تطوان و الدارالبيضاء أو مكناس،هؤلاء هم أزلام فرنسا و من تركت في النفوذ أو قربه بعد خروجها ،و لم ير منهم مسلم في حد السوالم أو زاوية سيدي اسماعيل أو انفكو او تاوريرت شفقة او رحمة ، المغاربة بالنسبة لهم كلهم عروبية أي بدو رعاع سواء كانوا من تارودانت او سطات . فضربنا في المغرب عربا او امازيغا مع بعض بفرق تسد لتدوم لكلاب فرنسا و لغة أمهم معهم الكبرياء في الارض ،و هم مرفهين في الاحياء الراقية في الرباط و الدار لبيضاء .هذه نحن لسنا صبية قطر بهم السقف البارحة في المغرب لنبتلعها . المستقبل لنا و للمسلمين في ارضهم في المغرب أو في كل شمال افريقيا .مستقبل كلاب فرنسا في المغرب و باقي شمال افريقيا ورائهم و زوالهم و زوال لغة فرنسا سيرورة تاريخية لا يخامرنا في شك ،و بداية نهاية فرنسا في المغرب الكبير دقها بائع خضر تونسي ذات صباح من أواخر سنة 2011 في مدينة تونسية ، و من يعتقد دواما لأمه فرنسا و لغتها و مصالحه عبرهما ،سيعرف المغاربة و المسلمين من هم مستقبلا . نكون أعزة في بلدنا و لغتنا عزيزة فيه أو لا نكون ، و من يريد العيش عبدا عند الفرنسيين فليعبدهم في بيته و أهله و لا يفرض علينا عبوديته .
المغاربية
المغاربية 11 سنوات منذ
<strong>ألا نامت أعين الخونة</strong> باختصار نحترم العربية ونقدسها وندافع عنها لأنها لغة ديننا، فلو تخلينا عليها أو استبدلناها يصعب على الأجيال فهم القرآن والفقه والحديث، بل والصلاة معها، وهذا واضح وجلي. اللغة الانجليزية في الظرف الراهن هي الاختيار الأفضل كلغة علم ولغة ثانية، فهي سهلة التعلم و قوية الدعم المادي والبشري. اللغة الفرنسية تضعف يوما بعد يوم وتتأخر عن بقية بلدان العالم، لكننا ملزمون بتعلمها على حساب الانجليزية وهذه خسارة كبيرة جعلت دول المغرب العربي في تأخر إعلامي واقتصادي مقابل دول المشرق، وفي نفس الوقت صارت تعوض اللغة العربية في مجالات الادارة والاعلام، وبهذا نكبر أربعا على الاستقلال المزعوم وأهلا بفرنسا من النافذة بعدما طردها آباؤنا من الباب. فرض الفرنسية وتقديمها على العربية والانجليزية هو خيانة لتاريخ المغرب العربي ولثراثه وتهديد لوحدة شعبه وثقافة أجياله، بل وتهديد لمستقبله كوحدة واحدة أو حتى كدول موحدة... لا ينبغي الاستهانة بالامر، فأولاد الحرام من الفرنسيين والمتفرنسين يعملون ليلا ونهارا لأجل فرنسة اللسان والابتعاد عن الدين كنتيجة حتمية. أجيال اليوم لا تفهم العربية جيدا، وبالتالي نادرا ما تراها تقرأ كتب الفقه والاخلاق، فهي صارت اليوم فرائس سهلة في يد فرنسا بعدما حصنها أجدادنا بالدين والأدب.