وزير الطاقة يتمسك بمشروع الغاز الصخري دون إدراك عواقب الحنق الشعبي في الجنوب
يمعن النظام الجزائري في تحدي إرادة المحتجين الرافضين لمشروع الغاز الصخري وذاك بمواصلة التخطيط والتدبير لكيفية الاستفادة ماديا من المشروع الغازي في تجاهل تام لمطالب الأهالي في منطقة عين صالح وفي خطوة محفوفة بالمخاطر يراهن فيها النظام على محاولة تجاوز الازمة الاقتصادية وتنويم المواطنين دون إدراك…
يمعن النظام الجزائري في تحدي إرادة المحتجين الرافضين لمشروع الغاز الصخري وذاك بمواصلة التخطيط والتدبير لكيفية الاستفادة ماديا من المشروع الغازي في تجاهل تام لمطالب الأهالي في منطقة عين صالح وفي خطوة محفوفة بالمخاطر يراهن فيها النظام على محاولة تجاوز الازمة الاقتصادية وتنويم المواطنين دون إدراك عواقب الحنق الشعبي في الجنوب.
وقال وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي إن مرحلة استغلال الغاز الصخري متوقعة في المرحلة ما بين 2020 و2025، موضحا أن الهدف حاليا ينصب على عمليات تطوير الحقول والاستكشافات لضمان استمرارية التزويد بالغاز والطاقة بصفة عامة.
وجاء تصريح الوزير يوسفي في ختام ملتقى حول مخطط تطوير قطاع الطاقة على المدى المتوسط والطويل، في مختلف قطاعات المحروقات والكهرباء والطاقات المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة.
وخلال افتتاح الملتقى قال يوسفي إن السياق الحالي يعتبر جد خاص نظرا إلى تطورات سوق النفط الدولية وانعكاساتها على اقتصاديات الدول المصدرة للنفط، وقال في هذا الشأن "كل الطاقات مطلوبة للتعاطي مع هذه المرحلة".
واضاف "السياسة الحالية تتركز حول ترشيد الاستهلاك وتكثيف عمليات البحث والاستكشاف والنقيب والنقل والمسح الجيولوجي". وهو ما يعتبر ردا واضحا على معارضي استكشاف واستغلال الغاز الصخري مفاده أنه العمليات ستستمر وفق السياسة التي تم تسطيرها، وكشف أن هناك 100 حقل ـ لم يشر إلى طبيعتها ـ في طريق الدراسة بغية تطويرها واستغلالها.
ويرى مراقبون ان الجزائر تستخف بالتحركات الشعبية الصاخبة ضد المشروع الضار عبر تجاهل النداءات الرافضة لهذا المشروع.
وأكد هؤلاء أن النظام الجزائري لا يدرك العواقب الوخيمة لهذه الخطوة من منطلق بحثه عن كيفية تجاوز ازمة تراجع اسعار النفط وتسويف المواطنين بإغراءات مشروع الغاز الصخري.
اتهم المحتجون الحكومة بمحاولة جعل الجزائريين فئران تجارب بشأن تقدير مخاطر استخراج الغاز الصخري، وأشاروا إلى أن هناك دول غربية كفرنسا، أوقفت نشاطات استخراج الغاز الصخري بسبب تزايد مخاطره على البيئة.
وحذرت العديد من المنظمات الدولية المختصة في مجال الطاقة من مغبة استخراج الغاز الصخري باعتبار تبعاته السيئة على صحة الإنسان. وأوقفت فرنسا نشاطات استخراج الغاز الصخري بسبب تزايد مخاطره على البيئة.
وخلال رده على أسئلة الحضور من ممثلي المؤسسات العمومية قال يوسفي إن سوناطراك ستوقع على شراكة مع متعامل أجنبي في غضون أيام، من أجل إنتاج آلات الحفر الحديثة محليا، وقال: "هذه الشراكة ستتيح عمليات الحفر لآلاف الآبار عبر التراب الوطني". وأضاف" "خلال 3 أو 4 سنوات ستكون لنا صناعة قوية لمختلف آلات الحفر والتنقيب".
واضطر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة للتراجع عن بعض وعوده الانتخابية و"ترشيد النفقات" بعد قرابة عام من فوزه بولاية رابعة، بالتزامن مع انهيار اسعار النفط، المصدر الاساسي لعائدات البلاد.
وضربت الازمة النفطية الجزائر بكشل مباشر حتى ان بوتفليقة وصفها بانها "قاسية"، معتبرا انه لا يمكن التكهن بتداعياتها في المدى القريب.
وعزا المدير التنفيذي لسوناطراك في وقت سابق حاجة الجزائر الى استخراج الغاز الصخري الى ارتفاع الاستهلاك المحلي الذي سيقفز الى 50 مليار متر مكعب في 2025.
والجزائر في المرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج، بعد الولايات المتحدة والصين والارجنتين. وقدر المدير التنفيذي لسوناطراك هذه الاحتياطات بـ20 الف مليار متر مكعب من الغاز الصخري.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)