الأمم المتحدة تتواطؤ مع جيش الاحتلال الإسرائيل
اعتبرت»اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها» BDS نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأخيرة، بمثابة تصويت لصالح تكريس نظام الاحتلال والاستعمار والأبارتايد الإسرائيلي. وقالت إن هذا يستدعي تصعيداً حاسماً في الجهود الرامية لعزل إسرائيل أكاديمياً وثقافياً…
اعتبرت»اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها» BDS نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأخيرة، بمثابة تصويت لصالح تكريس نظام الاحتلال والاستعمار والأبارتايد الإسرائيلي. وقالت إن هذا يستدعي تصعيداً حاسماً في الجهود الرامية لعزل إسرائيل أكاديمياً وثقافياً وعسكرياً واقتصاديا، ولمحاسبة الشركات العالمية المتواطئة في جرائم دولة الاحتلال.
فقد أسفرت نتائج الانتخابات عن انتصار واضح لكتلة اليمين الصهيوني المتطرف، وهي تضم التيارات الفاشية ولبرنامج هذه الكتلة الرافض، بدون أقنعة، لإنهاء الاحتلال، والمصرّ على تصعيد بناء المستعمرات والتطهير العرقي، ونشر ثقافة الكراهية العنصرية بشكل غير مسبوق.
وقالت اللجنة إن التصريحات العنصرية لزعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، ضد المواطنين الفلسطينيين في أراضي 48 خلال الانتخابات، ورفضه العلني لقيام دولة فلسطينية مستقلة، ولأي «مفاوضات سلام»، أسقطت القناع الذي اختبأ وراءه النظام الإسرائيلي لسنوات عدة، وكشفت بشكل صارخ عن وجهه الحقيقي الرافض للحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير.
واعتبرت أنه «ربّ ضارة نافعة» لأن حكومة عنصرية واستعمارية إسرائيلية من دون أقنعة، ستؤجج مقاطعة إسرائيل عالمياً أكثر من حكومة «وسط» صهيونية ترتكب ذات الجرائم من وراء أقنعة «الاعتدال» فتعيق مسيرة عزل إسرائيل عالمياً.
وناشدت اللجنة الوطنية شعوب العالم وأطرها الاجتماعية والنقابية والثقافية تكثيف حملات مقاطعة إسرائيل ومؤسساتها وشركاتها في شتى المجالات، مع التركيز على الأولويات التالية: فرض حظر عسكري عليها، ووقف اتفاقيات التجارة الحرة معها ومحاسبة الشركات العالمية المتواطئة في جرائمها، وحظر الشركات الإسرائيلية المتورطة في الاحتلال وانتهاكات القانون الدولي.
وأكدت اللجنة أن الانتخابات الإسرائيلية دفنت وهم ما يسمى «مسيرة السلام» التي استغلها النظام الإسرائيلي بيمينه ويساره، لأكثر من عقدين، للتغطية على مساعيه لتحقيق «إسرائيل الكبرى» من خلال استعماره المتصاعد للأرض الفلسطينية وتطهيره العرقي المستمر لشعبنا، بالذات في القدس والأغوار والنقب، وتعزيز نظام الأبارتايد والإصرار على رفض حق اللاجئين في العودة إلى الديار.
وطالبت اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل، المستوى الرسمي الفلسطيني بتطبيق القرارات الأخيرة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية من خلال تكريس المقاطعة الرسمية والشعبية الشاملة لجميع الشركات الإسرائيلية التي توجد لبضائعها بدائل، وحظر التعامل مع الشركات العالمية المتورطة في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، بالذات في القدس المحتلة وغزة المحاصرة. وهذا إضافة إلى وقف ما يسمى «التنسيق الأمني» على الفور وبشكل شامل، ومطالبة دول العالم بفرض حظر عسكري شامل على إسرائيل وبوقف اتفاقيات التجارة الحرة معها حتى تنصاع للقانون الدولي بالكامل، ثم مقاطعة جميع المؤسسات الإسرائيلية (بالذات الأكاديمية والثقافية) لتواطئها مع نظام إسرائيل الاحتلالي والاستعماري والعنصري.
وفي السياق ذاته، أدانت اللجنة وبشدة، رضوخ مسؤولين كبار في الأمم المتحدة للضغوط الإسرائيلية، بتراجعهم عن إدراج جيش الاحتلال الإسرائيلي على قائمة القوى المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال في العالم. وطالبت اللجنة الوطنية الأمم المتحدة بتحقيق الأمم المتحدة في الموضوع وإقالة المسؤولين الأمميين الذين يثبت تورطهم في هذه الفضيحة.
وأوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن جيمس راولي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة UNSCO، ألغى اجتماعاً كان مقرراً في القدس المحتلة مع منظمات حقوق إنسان فلسطينية وعالمية للمصادقة على توصية هذه المنظمات بوضع الجيش الإسرائيلي على القائمة، بعد ضغوط إسرائيلية تعرض لها هو ومديرة اليونيسف، جون كونوغي.
وكانت اليونيسف وعدد كبير من مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية، ومنهاSave the Children وWar Child، قد أوصت بإدراج الجيش الإسرائيلي على قائمة منتهكي حقوق الأطفال في ضوء المجزرة الإسرائيلية في غزة في صيف 2014، والتي راح ضحيتها أكثر من 3,800 طفل فلسطيني بين شهيد وجريح.
واعتبرت اللجنة أن إدراج الجيش الإسرائيلي على قائمة الأمم المتحدة للقوى التي تنتهك حقوق الأطفال بشكل خطير، والتي تشمل «داعش» و»بوكو حرام» و»طالبان»، من شأنه أن يفاقم من عزلة إسرائيل في العالم ويعزز المطالبة بفرض الأمم المتحدة لعقوبات ضدها.
وقالت اللجنة الوطنية للمقاطعة أن التراجع الذي حدث «يشكل دليلاً واضحاً على تواطؤ مسؤولين في الأمم المتحدة في التغطية على جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وإمعاناً في إفلات إسرائيل من العقاب على انتهاكاتها للقانون الدولي. لذلك، نطالب بتحقيق مهني ومحاسبة من يثبت تورطه».
فادي أبو سعدى
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)