العذراء أنجبت المسيح دون أن تمارس الجنس والمواطن الجزائري يتحمل النتائج دون أن يمارس السياسة
عزيزي القارئ هذه ليست أول مرة أكتب لك فيها هذا المقال بل كتبته مرتين رُفض في الأولى وقُبِل في الثانية فهو كعذراء الصخور لوحة (دافينشي) التي رسمها مرتين حيث رفضت الأولى وقبلت الثانية، وانتهى بهما المطاف واحدة في متحف اللوفر في باريس، والأخرى في المتحف الوطني بلندن. وينتهي المطاف بالمقالين أحدهما…
عزيزي القارئ هذه ليست أول مرة أكتب لك فيها هذا المقال بل كتبته مرتين رُفض في الأولى وقُبِل في الثانية فهو كعذراء الصخور لوحة (دافينشي) التي رسمها مرتين حيث رفضت الأولى وقبلت الثانية، وانتهى بهما المطاف واحدة في متحف اللوفر في باريس، والأخرى في المتحف الوطني بلندن. وينتهي المطاف بالمقالين أحدهما أمامك والآخر على الصفحة الثقافية في جريدة الحوار.
العذراء أنجبت المسيح دون أن تمارس الجنس والمواطن يتحمل النتائج دون أن يمارس السياسة لذا قال (بسمارك) “إذا أنت لم تمارس السياسة، فإن السياسة هي التي ستمارسك” ولعل هذا ما حدث ل إيكاروس... وإيكاروس هذا (لمن لا يعرفه) هو رمز الحلم وأسطورة الطيران الأولى وقصة للتحدي وعدم قبول الواقع فلقد دفع ثمن اشتغال والده “ديدالوس” أبرع بناء في اليونان القديمة لدى الملك “مينوس” حيث بنى له متاهة ليحبس فيها “المينوتور”.
وككل محسن لمن لم يحسن لنفسه ولم يحسن للناس جُوزيَ “ديدالوس” بحبسه في متاهته مع ابنه، ولم يكن لهما فيها إلا وجبة طعام وشمعة واحدة في اليوم ربما يكسران بنورها ظلمة المتاهة أثناء تناولهما لوجبتهما فقط… ومع ظلمة الحبس وذل القيد و سطوة السجان أضيف لهما الخوف من جارهما "المينوتور" الذي حبس في الجانب المضيء من المتاهة …وفي يوم من الأيام وجد إيكاروس ريشة نسر جعل عشه في أعلى برج من المتاهة فرآها والده فأوحت له بمهرب من هذا المصير و أيقظت في ذهنهما حلما بالحرية، فأصبح إيكاروس يغافل المينوتور (تعقل سياسي) ويخرج للنور باحثا عن الريش (جهد بشري) وأبوه يدّخر الشمع (ذكاء اقتصادي) إلى أن صنع لهما أجنحة يحلقان بها في سماء الحرية (بحث علمي) .. وقبل أن يضرب إيكاروس بجناحيه محلقا في السماء أوصاه أبوه الا يعلو كثيرا ولا ينظر للشمس لكن ما أن ارتفع إيكاروس حتى أحس بدفئها وسمع صوتها تناديه فرفع رأسه فإذا بها أجمل من أن توصف فرنا إليها غير عابئ بالشمع الذائب والريش المتساقط إلى أن هوى صريع عشقه للحرية.
إيكاروس هذا الزمان سجين لكنه ألف غرفته المظلمة وطعام السجن الرديء ولم يعد يفكر لا في الريش ولا في الحرية ولا عشقه للشمس…ولم يبقى له الا خوفه من المينوتور.
ستكون بإذن الله هذه انطلاقة لمجموعة مقالات تحاول أن تشخص المشكلة وتخلصنا من ادراكنا الانتقائي، أكتب فيها جدّا وهزلا، واقعا وخيالا، قد تظنه ثقافة وقد تعتقده سخافة
وأخيرا نلتقي على خير ..صديقك الوفي
الكاتب الساخر كريم سعيدي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)