\'الدولة الإسلامية\' تعلن مسؤوليتها عن هجومين انتحاريين وتتحدى تعهد حفتر بتطهير بنغازي من الإرهاب
أعلن متشددو تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليتهم عن الهجوم الانتحاري الذي قتل سبعة أشخاص عند نقطة تفتيش تابعة للجيش في مدينة بنغازي الليبية الثلاثاء مما دفع قوات الجيش الليبي إلى الرد عبر شن غارات جوية. وقتل سبعة عسكريين ليبيين الثلاثاء في هجومين انتحاريين استهدفا نقطتي تفتيش في مدينة بنغازي شرق…
أعلن متشددو تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليتهم عن الهجوم الانتحاري الذي قتل سبعة أشخاص عند نقطة تفتيش تابعة للجيش في مدينة بنغازي الليبية الثلاثاء مما دفع قوات الجيش الليبي إلى الرد عبر شن غارات جوية.
وقتل سبعة عسكريين ليبيين الثلاثاء في هجومين انتحاريين استهدفا نقطتي تفتيش في مدينة بنغازي شرق البلاد، بعد ساعات قليلة من اقتراح الامم المتحدة على اطراف الازمة المستفحلة الدخول في مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات جديدة.
وقال المتحدث باسم القوات الخاصة والصاعقة في القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا العقيد ميلود الزوي ان "سبعة جنود قتلوا بينما اصيب 12 اخرون بجروح متفاوتة الخطورة في هجومين انتحاريين على نقطتي تفتيش للجيش".
واضاف ان نقطة التفتيش الاولى تقع في منطقة الليثي والنقطة الثانية في منطقة المساكن القريبة منها على الطريق المؤدية للمطار جنوب وسط مدينة بنغازي على بعد حوالى الف كلم شرق طرابلس.
واكد مسؤول التحريات في القوات الخاصة فضل الحاسي حصيلة الهجومين من قتلى وجرحى، مشيرا الى ان الانتحاريين نفذا هجومهما عبر سيارتين مفخختين.
ووقع هذا الهجوم المزدوج بعد يوم من مقتل محمد العريبي، القيادي الميداني البارز لجماعة مسلحة مناهضة للحكومة المعترف بها دوليا، وموالية لسلطات طرابلس وقواتها التي تضم مجموعات اسلامية، في اشتباكات في شرق بنغازي.
وتشهد ليبيا منذ سقوط النظام السابق عام 2011 فوضى امنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان سبق وان انتهت ولايته يديران العاصمة طرابلس بمساندة مجموعات مسلحة تعمل تحت اسم "فجر ليبيا".
وتتنافس حكومتان وعدد من الجماعات المسلحة على السلطة والثروة النفطية في ليبيا. وأصبحت بنغازي منطقة حرب مع وقوع اشتباكات عنيفة بصورة شبه يومية بين مقاتلين إسلاميين وقوات متحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا.
واستغل متشددون أعلنوا بيعتهم لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق الفوضى للانتشار في عدد من المناطق بالبلاد.
واقتحمت سيارة ملغومة نقطة تفتيش تابعة للجيش في حي الليثي بمدينة بنغازي حيث يقول مسؤولون بالجيش إن الإسلاميين يتحصنون هناك. وقال مسؤولون بالجيش إن خمسة جنود قتلوا فضلا عن مقتل مدنيين اثنين.
وفي وقت لاحق قال ناصر الحاسي المتحدث باسم قاعدة عسكرية في بنغازي إن الطائرات الحربية بدأت في مهاجمة مواقع يعتقد أنها للإسلاميين.
وفي حادث منفصل في ثاني أكبر المدن الليبية حيث تقاتل قوات الجيش إسلاميين متشددين قال مسعفون إن صاروخا سقط على مبنى سكني مما أسفر عن مقتل فتاة عمرها 17 عاما وشخص آخر.
وأصيب في الحادث ثلاثة آخرون. ولم يتضح من وراء إطلاق الصاروخ.
وتشهد بنغازي اشتباكات عنيفة بين الإسلاميين وقوات الحكومة المعترف بها دوليا. وأغلق الميناء التجاري الرئيسي منذ أكثر من أربعة أشهر مما عطل واردات القمح والمواد الغذائية.
ويأتي أحدث اعمال العنف بعد إعلان جماعة أنصار الشريعة المتشددة مقتل قائد إسلامي كبير في بنغازي يوم الاثنين.
وتعمل الحكومة المعترف بها دوليا في شرق البلاد منذ سيطرة فصيل منافس على طرابلس في أغسطس/آب واعلن إعادة البرلمان السابق الذي ينافس الآن البرلمان المنتخب الذي يعمل أيضا من شرق البلاد.
ويجري طرفا الصراع حوارا في المغرب لحل النزاع.
وتخوض القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا منذ تشرين الاول/اكتوبر 2014، معارك يومية مع مجموعات مسلحة بينها جماعات متشددة بهدف السيطرة الكاملة على بنغازي، بعدما سقطت الاجزاء الاكبر من المدينة في ايدي هذه الجماعات في تموز/يوليو 2014.
ومن بين هذه الجماعات تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الذي غالبا ما يعلن عمليات له ضد القوات التي يقودها الفريق اول خليفة بلقاسم حفتر في بنغازي.
وكان حفتر تعهد الاسبوع الماضي السيطرة خلال شهر على مدينة بنغازي.
وجاء الهجومان الانتحاريان بعدما اعلنت بعثة الامم المتحدة في ليبيا عن مجموعة مقترحات تهدف الى انهاء الفوضى في هذا البلد.
وقالت البعثة في بيان صدر بعد زيارة قام بها رئيسها برناردينو ليون الى طبرق وطرابلس ان هذه الأفكار جاءت "في اعقاب اسابيع من النقاشات مع كافة الاطراف وفي ضوء الوضع العسكري المتدهور".
وشددت البعثة على أن هذه الأفكار، التي ذكرت انها ليبية، لا تهدف الى تقديم "تفاصيل ملموسة او حل نهائي للازمة (...) غير انها تشكل ركيزة يمكن للاطراف العمل بالاستناد اليها".
وتشمل هذه المقترحات تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومجلس رئاسي مكون من شخصيات مستقلة، يعملان الى جانب "مجلس للنواب (...) يعد الهيئة التشريعية يمثل جميع الليبيين في اطار التطبيق الكامل لمبادئ الشرعية وبمشاركة الجميع".
وتشمل ايضا تشكيل مجلس أعلى للدولة، وتفعيل الهيئة الخاصة بصياغة الدستور، على ان يتم في مرحلة لاحقة من المحادثات تشكيل مجلس للأمن القومي ومجلس للبلديات.
وقالت البعثة الاممية انه "سوف يتم تمديد فترة عمل هذه الهيئات خلال المرحلة الانتقالية الجديدة التي ستتفق الأطراف على مدتها والتي ستنتهي بإجراء انتخابات جديدة بعد الموافقة على الدستور وإجراء الاستفتاء".
واكد النائب طارق الجروشي بالبرلمان في طبرق في هذا السياق ان السلطات المعترف بها دوليا ترفض اقتراح اسماء للمشاركة في اية حكومة مقبلة "اذا لم يكن مجلس النواب (في طبرق) الجهة التشريعية الوحيدة التي يحق لها منح الثقة للحكومة المقبلة".
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)