بن يونس: قانون المالية التكميلي لترسيم “التقشف”
قال وزير التجارة عمارة بن يونس إن إقرار الحكومة اللجوء إلى قانون مالية تكميلي لهذه السنة لا يتعلق بالمساعي الرامية إلى إعادة النظر في الطريقة التي تتم على أساسها معاملات التجارة الخارجية، بقدر ما جاء كنتيجة للتداعيات التي فرضتها المرحلة الراهنة في مجال تراجع مداخيل الجباية البترولية الوطنية جراء…
قال وزير التجارة عمارة بن يونس إن إقرار الحكومة اللجوء إلى قانون مالية تكميلي لهذه السنة لا يتعلق بالمساعي الرامية إلى إعادة النظر في الطريقة التي تتم على أساسها معاملات التجارة الخارجية، بقدر ما جاء كنتيجة للتداعيات التي فرضتها المرحلة الراهنة في مجال تراجع مداخيل الجباية البترولية الوطنية جراء تدني أسعار النفط عالميا.
وأشار الوزير في رده على السؤال “الخبر”، على هامش الندوة الوطنية للتجارة الخارجية، إلى الخطة التي تسعى الحكومة لتطبيقها ميدانيا للتقليل من حجم النفقات العمومية، أو ما اصطلح عليه بخطة “التقشف”، باعتبار أن بنود قانون المالية التكميلي سيتضمن العديد من التدابير التي تذهب نحو هذا الاتجاه، قبل أن يعلل “إن المشاكل الاقتصادية بحاجة إلى حلول اقتصادية”، في إشارة إلى أن القانون المعني لن يتضمن تقييدا لعمليات الاستيراد من الناحية الإدارية أو الإجراءات الجمركية، وإنما حماية الإنتاج الوطني مرهون بـ “فرض” التدابير الاقتصادية.من ناحية أخرى، أوضح بن يونس بأن تنظيم الحكومة للتجارة الخارجية عبر فرض القانون الجديد للحصول على الرخص قبل مزاولة النشاط، لا يقتصر على الرخص الممنوحة للمستوردين، وإنما يفرض القانون، كما قال، حصول المصدرين أيضا على الرخصة القانونية، وأشار إلى منع تصدير مواد أولية أو سلع معنية، كما هو الشأن بالنسبة للمرجان.
وخلال تطرقه إلى إعادة إطلاق الحكومة القروض الموجهة للاستهلاك المخصصة للمنتج الوطني، قال وزير التجارة إن التحضير للعملية جارٍ حاليا، مؤكدا بأن خبراء في العديد من المجالات يعكفون حاليا على تصنيف المنتج المحلي المعني بالقرض الاستهلاكي نظرا للمعطيات التي تتوفر فيه، وسيصدر إثر ذلك المرسوم التنفيذي الذي يضع الشروط المتعلقة بكل منتج في الجريدة الرسمية، للانطلاق في تطبيق البنوك التجارية لخدمات القروض الموجهة للاستهلاك.
وبالموازاة، أكد بن يونس أنه راسل مؤخرا الوزير الأول عبد المالك سلال من أجل الوقوف على استفحال ظاهرة الاقتصاد الموازي، وتداول كتلة نقدية ضخمة خارج القنوات الرسمية تصل قيمتها إلى 3700 مليار دينار، وذلك في سياق الوقوف أمام هذه الإشكالية والبحث عن الحلول ذات الطابع الاقتصادي التي من الممكن التوصل إليها لمواجهتها.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)