نشطاء الأمازيغ والحقد المجاني على كل من هو عربي

يرفض النشطاء الأمازيغ إقامة المغرب علاقات متينة ومستدامة مع محيطه العربي. لا يترددون في الجهر بذلك، إنهم يزايدون على بعضهم البعض في رفضهم هذا، يبدو أن من يريد منهم الحصول على لقب ناشط و(( مناضل)) من أجل القضية الأمازيغية، فإنه ينبغي عليه إشهار عدائه السافر للعرب. كلما كان (( معاديا)) للعرب وكارها…

أبريل 02, 2015 - 16:52
تم التحديث: 11 سنوات منذ
6
نشطاء الأمازيغ والحقد المجاني على كل من هو عربي

يرفض النشطاء الأمازيغ إقامة المغرب علاقات متينة ومستدامة مع محيطه العربي. لا يترددون في الجهر بذلك، إنهم يزايدون على بعضهم البعض في رفضهم هذا، يبدو أن من يريد منهم الحصول على لقب ناشط و(( مناضل)) من أجل القضية الأمازيغية، فإنه ينبغي عليه إشهار عدائه السافر للعرب. كلما كان (( معاديا)) للعرب وكارها لهم وأبدى ذلك في العموم بصوت عال، فإن صفة (( التميز النضالي والدفاع)) عن القضية الأمازيغية تلتصق به، ويصبح أهلا لها.

 

حين تسأل هؤلاء النشطاء عن السبب وراء رفضهم لكل انفتاح على ما هو عربي لا يقدمون لك أي جواب شاف ومعقول، يكتفون بالقول إن المغرب بلد أمازيغي، وأي علاقة مع هذا العالم العربي لا يأتينا منها إلا الإرهاب والتطرف والتعريب. فبالنسبة لهم، هم أمازيغ، ويتعين عليهم غلق الأبواب والنوافذ في وجه العرب، والعربية، والعروبة، والتوجه صوب الشمال، صوب فرنسا تحديدا، لأنها الخيار الأفضل في نظرهم.

 

الملفت في الأمر هو أن النشطاء الأمازيغ لا ينظرون من حولهم، أو إذا شئنا الدقة فإن عداءهم الإيديولوجي للعرب يعمي بصرهم وبصيرتهم ويجعلهم لا يرون ما يجري في العالم. فرنسا التي يهيمون حبا فيها تلهث وراء العرب في منطقة الخليج. تلهث معها كذلك أمريكا وبريطانيا العظمى. لدى هذه الدول قواعد عسكرية وجيوش تقاتل بواسطتها في تلك المنطقة. فكيف حلال على فرنسا وأمريكا وبريطانيا وألمانيا واليابان وكل دول العالم التوجه صوب العرب في الخليج والشرق الأوسط عموما ولا يحق الأمر بالنسبة للمغرب؟؟

 

نحن إزاء منطقة زاخرة بالثروات الطبيعية، ففيها النفط والغاز وعائداتهما الضخمة جدا، ولها موقع استراتيجي حساس، إنها في قلب العالم، وفي ملتقى طرقاته، وحضاراته، وثقافاته. ونتيجة لذلك، يسيل لعاب الشركات العملاقة لتضخيم ثرواتها بالاستفادة من التقارب والتعاون مع دول هذه المنطقة. فلماذا يريد النشطاء الأمازيغ للمغرب وحده أن يقطع معها ويبتعد عنها؟؟ أين مصلحة المغرب في هذا الاختيار، خصوصا عندما نستحضر أن بعض الدول الخليجية لا تبخل على المغرب بدعمها المالي في ظروفه الاقتصادية الحرجة؟؟

 

إذا كانت تلكم الدول تعيش مشاكل عدة، وتعاني من حروب وكوارث متفاقمة، فإن الواجب الإنساني، قبل القومي العربي، يتطلب منا عدم الابتعاد عنها وإنما بالعكس أن نقف، في هذه اللحظة الحرجة التي تمر منها، إلى جانبها، ونساعدها على التغلب على مشاكلها، فهذا هو السلوك البشري الطبيعي الذي يتماشى مع عقلية وطبيعة الإنسان المغربي النزيه والشريف والأبي والكريم.

 

ففي نهاية المطاف، هذه مرحلة مخاض تعيشها دول تلك الجهة من العالم، ولاشك في أنها ستتجاوزها وتتغلب عليها، وحين يؤدي المغرب دوره بالوقوف مع أشقائه في ظروف المحنة والمشقات،  فإنه يصبح مؤهلا لكي يتوقع منهم دعمه على كافة المستويات هو أيضا، عندما تستقر أوضاعهم ويستتب الأمن والسلام لديهم.

 

قد ننتقد سياسة بعض الدول العربية، سواء سياستها الخارجية وفي محيطها، أو سياستها الداخلية في علاقتها مع الشعوب التي تحكمها، وقد نعارض تلك السياسات ونحتج عليها ونطالب بتغييرها، فهذا حقنا، فكما ننتقد سياسة دولتنا حين تبدو لنا أنها تستحق الانتقاد، يحق لنا كذلك أن نتعامل بنفس الطريقة مع الدول الشقيقة، فهذا أمر لا اعتراض عليه، ولكن أن ندعو إلى القطع النهائي معها، فإننا نعلن هنا حالة من العداوة معها دون أن يكون لدينا سبب وطني واضح يدعونا لذلك.

 

لنفترض أننا قررنا، وفقا لأهواء النشطاء الأمازيغ، وضع حاجز بيننا والعالم العربي، واتفقنا على إقامة قطيعة تامة معه، ماذا سيكون انعكاس هذا التصرف على قضيتنا المجمعين حولها التي هي صحراؤنا؟؟ ألن يرحب خصوم وحدة المغرب الترابية في قرارة أنفسهم أشد ترحيب بقرارنا هذا؟ ألن يستغلوه في المحيط العربي للتشكيك في عدالة قضيتنا؟؟ ألن يسعوا للبناء عليه من أجل انتزاع اعترافات بالدولة صنيعتهم من طرف الدول العربية التي سنقاطعها نحن؟؟

 

 وإذا تم للجزائر ذلك ونزعت اعترافا عربيا بالبولساريو وتبعه اعتراف من طرف الدول الإسلامية، ألا يكون المغرب قد خسر بذلك خسرانا قد لا يعوض في ملف صحرائه التي بذل الغالي والنفيس من أجل التمسك بها صحراء مغربية؟؟

 

ثم من يضمن لنا في نهاية المطاف أن فرنسا ومعها أمريكا وإسبانيا وبريطانيا، ودول الشمال.. ستظل غير معترفة بالبولساريو، وأنها لن تضغط على المغرب للتخلي عن أقاليمه الصحراوية، خصوصا ونحن نعيش في زمن تقاتل فيه الإمبريالية العالمية من أجل تفتيت دول العالم العربي وتجزئتها.

 

ما لا يريد النشطاء الأمازيغ الإقرار به هو أن منطقة العالم العربي ظلت لحد الآن عصية على الاختراق من طرف خصوم الوحدة الترابية المغربية، فكل دول العالم العربي باستثناء الجزائر لا تعترف بالبوليساريو ولا تقيم لها أي وزن، وهذا مكسب كبير بالنسبة لنا، فلماذا التفريط فيه؟؟؟

 

تخلي المغرب عن محيطه العربي وانعزاله عنه والإعلان عن أمازيغيته، كما يطالب بذلك النشطاء الأمازيغ، سيوفر الشرعية للبوليساريو للمطالبة بالانفصال عن المغرب ما دامت قد أعلنت من زمان عن تأسيس الجمهورية الصحراوية الديمقراطية العربية. المغرب الأمازيغي لن يحق له ضم أرض لسكان صحراويين عرب لا تربطهم به أي رابطة. على هذا الإيقاع ستنشط الدعاية الجزائرية.

 

العقل الاستراتيجي المغربي ينتبه إلى مثل هذه المنزلقات ويتحاشى السقوط فيها، ولذلك وجهت الدولة المغربية، رغم أنها ليست ذات عقيدة قومية، الدعوة لعقد مؤتمر القمة العربي المقبل في المغرب. المصلحة العليا للوطن أساسا تقتضي عقد المؤتمر ببلادنا، ولا يهم إن كان النشطاء الأمازيغ ضد ذلك، ما دام  سبب رفضهم لعقد المؤتمر ببلادنا هو الحقد على العرب، حقد مجاني يسيطر عليهم، ويجعلهم يفقدون صوابهم وقدرتهم على قراءة الواقع القراءة السليمة.

 

 

عبدالسلام بنعيسي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
جزائري
جزائري 11 سنوات منذ
<strong>الاسلام</strong> أنا جزائري ويهمني هذا الأمر نفس المشكلة عشعشت في بلدنا وكانت سبب مآسينا في الغالب، ولا نحمل دعاة الأمازيغية التبعات، بل ما حصل في تاريخنا قبل وأثناء وبعد الثورة يظهر جليا حقد هؤلاء دعاة الأمازيغية (لأنني لا أعترف بأصل أي واحد، ويكذب من يقول أني أصلي كذا أو كذا، هل كان يعرف زوج جدته العاشرة؟)... دعاة الأمازيغية أغبياء من زاويتين: من جهة هم يحاربون العربية، والأغبياء لا يعلمون أن الله لما اختار العربية للقرآن فلأنها ستخلد مع القرآن، ومادام القرآن والاسلام موجودا مادامت العربية تقوى يوما بعد يوم، ولكم أن تقارنوا بمن يعتنقون الاسلام في آخر احصائيات عالمية ورغبتهم في تعلم العربية، وبالتالي مهما فعلوا ويفعلون فلن يضروا العربية في أصلها، بل يستنزفون أوقاتهم ويخوضون حربا نيابة عن أسيادهم الفرنسيين. نعم، فلم نسمع للامازيغ مطابتهم بترقية الأمازيغية، بل كل همهم محاربة العربية وتوظيف الفرنسية في الادارة والجامعات. الزاوية الثانية هي حمقهم، فهم أقلية يريدون فرض منطقهم على الأغلبية، سواء في الجزائر أو المغرب، ومن غبائهم أن الأراضي التي يعيشون فيها فقيرة من كل ثروة وقوة، ويريدون مجابهة دعاة العروبة (ولا واحد يعرف أصله، بل كذب النسابون) الأغنياء. وبالتالي فمعركتهم خاسرة وأوقاتهم ضائعة، وفكرتهم خاطئة، لهذا افطنوا من سباتكم يا دعاة الأمازيغية. عيشوا مع جيرانكم في سلام، واقرأوا اللغة التي تحلوا لكم، لكن ولا واحد يقدر فيكم بالهداوة أو الهراوة أن يفرض منطق الأقلية على الأغلبية. فرنسا هي أول من يحرضكم على هذه الأفكار لأن هدفها تحطيم اللغة وبالتالي تحطيم الاسلام، لكنكم أنتم الطعم الذي سيأكله المسلم والعربي إن وجد دينه في خطر. لا تكونوا أغبياء.
دعوها فإنها منتنة دعوها فإنها خبيثة
دعوها فإنها منتنة دعوها فإنها خبيثة 11 سنوات منذ
<strong>نتن الجاهلية الأولى</strong> فالمسلم مطالب بحب المسلمين وحب البلاد الإسلامية كلها والدفاع عنها، سواء كان ذلك البلد موطنه الذي ولد فيه أو لم يكن، وانتماء المسلم يجب أن يكون إلى الإسلام أينما كان، فلا نسب ولا وطن ولا جنسية ولا قومية ولا فضل للمسلم إلا في الإسلام، قال الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ {الحجرات:13}، وروى أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي وفاجر شقي، والناس بنو آدم، وآدم من تراب، لينتهين أقوام عن فخرهم برجال، أو ليكونُن أهون عند الله من عدتهم من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن. رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني.
بغى السفهاء عنا
بغى السفهاء عنا 11 سنوات منذ
<strong>و من يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه</strong> أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ 1- لغة الصلاة 2- لغة ذكر الله 3- لغة كتاب الله 4- لغة شعائر الله 5- لغة أهل الجنة فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ؟ الفئة الغالبة من الأمازيغ براء من هؤلاء الضالين ! خطفوا هويتهم و هم مسلمون يحبون الله و رسوله حملة القرآن الكريم كثير منهم أئمة خطباء و علماء... أما الفاسقين من خول لهم التكلم باسم الأمازيغ ؟ ومن نصبهم أوصياء على المغاربة ؟ لينزعوا عنهم هويتهم و يبدلوا دينهم بسم دجل وهمي و انفصام شخصي و عقد نفسانية تشعر بالدونية و البغضاء عاقبة انسلاخهم عن عقيدة التوحيد و اتباع غير سبيل المؤمنين و الذي تولى كبره منهم يسب رسول الله جَهْرًا و ما يخفي صدره أكبر يحارب الله و رسوله أمام أعين الناس... إن كان هؤلاء يستقوون بقوم آخرين تصهينوا فالمغاربة على ملة إبراهيم بربهم معتصمون اختلطت دماء أجدادهم أكرمهم عند الله أتقاهم...
Que que font les tribunauxs
Que que font les tribunauxs 11 سنوات منذ
<strong>C est le rôle de la justice</strong> Ces néo faschos ont un agenda extra nationale visant à miner l unité nationale basée sur un racisme nauséabond ! Qu ils partent faire leur faschisme aux USA pour demander les dialectes des peaux rouges les drapeaux des peaux rouges les terres des indiens... Et ils verront ce va faire d eux le FBI... En Chine ils ne verront plus le jour qu ils parlent juste du Tibet et ils verront... Mais qu ils partent en Russie pour demander le droit des tchétchènes des multiples ethnies de leurs dialectes drapeau et ils verront ce que le KGB va leurs secrets... En Europe des milliers de langues de drapeaux ont été enterré au profit de l unité nationale de l unité de l Europe... Ces parasites seront amenés par les services secrets vers la justices pour les enterrer dans les prisons au nom de la loi qui les considèrent des terroristes sous haute surveillance... Mais que font ces néo faschos au Maroc dont ils veulent changer le nom à tamzgha le drapeau à ce qu ils portent ces imbéciles sur leurs dos la langue nationale est menacé par des dialectes du temps des celtes en France... Mais qui protège ces illuminé manipulés par un acid haineux raciste et fascho jusqu à l os ... mais ou est la justice ?
lecteur
lecteur 11 سنوات منذ
<strong>تشنج</strong> هذا بن عيسى عبدالسلام في حالة تشنج عصيب فهذا خامس مقال له في ظرف شهر تقريبا..مقالات كلها تحامل و تعصف و نكران بحيث يبدو انه غير مطلع على أدبيات المناضلين الامازيغ من اصدارات و بيانات و قوانين اساسية لجمعيات و مواثيق تاريخية صادرة عن فاعلين امازيغيين..لهذا يبدو صاحبنا غير متتبع و غير ناضج بما فيه الكفاية فهو يعتمد اساسا على ردود حرة لرواد بعض المواقع الاليكترونية و يبني عليها خزعبلاته المتشنجة..و الحقيقة هو انه يقلب المعطيات الملموسة بحيث يبريء القومجيين العروبيين الاستئصاليين الاقصائيين لكل ما يرتبط بالامازيغية و الناطقين بها وهذاقبل و بعد الاستقلال..مرتكزا على ضربني و بكى و سبقني وشكا .. ويتضح أكثر سذاجته و سطحيته في اقحامه البليد لجمهورية الوهم رغم وضوح الطومونيميا الجغرافية و الانسية ذات الاصول الامازيغية في معظمها و امتدادها الطبيعي للمغرب.فهو بذلك يخرف و يتطاول بعماء بل ببلادة..مؤسف!!