الجزائر تفشل في دور ساعي بريد لإيران لإنقاذ الحوثيين
قال دبلوماسي جزائري إن مساعي بلاده للتوسط بين العرب وايران من اجل إيجاد حلّ للحرب المشتعلة في اليمن يجابه برفض سعودي مصري أساسا، وأن البلدين يطالبان بوقف طهران "دعمها العسكري" لجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، التي تسيطر بالسلاح منذ العام 2014، على عدة مدن يمنية بينها العاصمة صنعاء، قبل أي حديث عن…
قال دبلوماسي جزائري إن مساعي بلاده للتوسط بين العرب وايران من اجل إيجاد حلّ للحرب المشتعلة في اليمن يجابه برفض سعودي مصري أساسا، وأن البلدين يطالبان بوقف طهران "دعمها العسكري" لجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، التي تسيطر بالسلاح منذ العام 2014، على عدة مدن يمنية بينها العاصمة صنعاء، قبل أي حديث عن اتصالات بينهما وبين الإيرانيين.
وقال المصدر الجزائري الذي رفض الكشف عن اسمه إن السعودية ومصر ردتا على طلب إيران إجراء اتصال حول الملف اليمني قدمته بوساطة الجزائر، بضرورة أن توقف طهران وقف دعمها العسكري لجماعة الحوثيين قبل إطلاق أي اتصالات لوقف العملية العسكرية العربية في اليمن.
وتشن طائرات تحالف من عشرة دول بقيادة السعودية، منذ فجر السادس والعشرين من مارس/آذار، غارات على ما يقول إنها مواقع عسكرية لجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، دعما لـ"شرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي"، الذي اضطر إلى مغادرة العاصمة صنعاء بعد أن سيطر عليها وعلى عدة مدن أخرى مسلحون حوثيون يتبعون المذهب الويدي الشيعي.
وأضاف المصدر الدبلوماسي الجزائري إن بلاده نقلت "رسالتين من إيران إلى السعودية ومصر تضمنتا ضرورة وضع حد للنزاع المسلح في اليمن بشكل يمنع تحوله إلى حرب إقليمية كبرى".
وقدم وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة مبادرة لحل الأزمة اليمنية، إلى نظيريه المصري سامح شكري والسعودي سعود الفيصل، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب بمدينة شرم الشيخ المصرية الخميس.
وتنص المبادرة الجزائرية على "انسحاب الحوثيين من صنعاء، وعودة البرلمان اليمني الذي تم حله في الإعلان الدستوري، وإعطاء ضمانات أمنية وسياسية للحوثيين وحلفائهم في اليمن".
وقال المصدر الثلاثاء إن "المبادرة الجزائرية لها هدفان، الأول هو منع امتداد النزاع المسلح إلى جبهات أخرى أسخن من خلال احتمال وقوع اشتباك مباشر بين إيران ودول الخليج، أما الهدف الثاني فهو حل الأزمة اليمنية".
لكن الأزمة اليمنية فتحت الباب أمام العرب العربية ليطلبوا من ايران أكثر من مجرد رفع يدها عن اليمن.
ويقول مراقبون إن الصراع اليمني فتح الباب واسعا امام الدول العربية بقيادة السعودية لوضع امام ايران جميع الملفات الحارقة التي على طهران أن تسارع الى معالجتها قبل أي حديث عن علاقات ودية بين الطرفين.
وتثير طهران قلق العرب في اكثر من ملف مشابه في العراق وفي البحرين وفي سوريا ولبنان، والاكثر من ذلك انها تثير قلقلهم بمشروعها النووي الذي تشارف فيه على امضاء اتفاق مع الدول الغربية يحدد الطبيعة "السلمية" للبرنامج ويسمح لها لاحقا بالاستفادة من رفع الحصار الاقتصادي عليها.
والثلاثاء، حذرت المملكة السعودية من ان ايران لن يكون بامكانها الحصول على فوائد من اتفاق نووي محتمل مع القوى الكبرى دون التعاون مع جيرانها العرب في الخليج.
ووجه هذا التحذير وزير الخارجية الامير سعود الفيصل في الوقت الذي تحاول فيه ايران والقوى العظمى الست في لوزان التوصل الى اتفاق بشان البرنامج النووي الايراني قبل منتصف ليل الثلاثاء.
وطالب الفيصل في اجتماع مجلس الوزراء بحسب ما اوردت وكالة الانباء السعودية الرسمية "دول (5 زائد 1) بأن تسعى أولا لتحقيق التوافق بين إيران والدول العربية، بدلا من الالتفاف على مصالح دول المنطقة لاغراء إيران بمكاسب لا يمكن أن تجنيها إلا إذا تعاونت مع دول المنطقة".
وكان وزير الخارجية السعودي قال الاسبوع الماضي انه لا يجب منح ايران اتفاقا "لا تستحقه" في مفاوضاتها مع الدول الست.
ولا تخفي السعودية السنية شكوكها حيال المطامح الاقليمية لجارتها ايران الشيعية.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (16)