المغرب يحذّر : مالي ليست حديقة خلفية خاصة للجزائر أو \"حقلا للتجارب\" لزعزعة استقرار المنطقة

حذر المغرب من الوساطة الجزائرية المشبوهة في مالي التي فشلت في لم شمل الفرقاء الماليين وفقا لحلّ توافقي يحفظ حقوق الجميع ويشجعهم على تجاوز خلافاتهم بما يعيد الاستقرار إلى هذا البلد الإفريقي ويجنب المنطقة مزيدا من النزاعات المساعدة على انتشار الإرهاب. وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان الجمعة…

أبريل 04, 2015 - 17:35
تم التحديث: 11 سنوات منذ
9 4.9ك
المغرب يحذّر : مالي ليست حديقة خلفية خاصة للجزائر أو \"حقلا للتجارب\" لزعزعة استقرار المنطقة

حذر المغرب من الوساطة الجزائرية المشبوهة في مالي التي فشلت في لم شمل الفرقاء الماليين وفقا لحلّ توافقي يحفظ حقوق الجميع ويشجعهم على تجاوز خلافاتهم بما يعيد الاستقرار إلى هذا البلد الإفريقي ويجنب المنطقة مزيدا من النزاعات المساعدة على انتشار الإرهاب.

وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان الجمعة إن التعامل مع الملف المالي اصبح "يتم بطريقة انتهازية، من قبل أطراف معنية بشكل مباشر (في إشارة إلى الجزائر)، وبعيدا عن السياق القانوني والإقليمي الذي دعت إليه الأمم المتحدة"، تحت إشراف المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا التي سبق لها ان حققت نجاحات مهمة على طريق حل النزاع.

وقال بيان الخارجية المغربي إنه لا يمكن فرض تسوية للازمة القائمة شمال مالي، عبر مواصلة التعامل مع مالي باعتباره "حديقة خلفية خاصة" أو "حقلا للتجارب".

وشددت وزارة الخارجية المغربية على أن الحلّ في مالي "لا يمكن تحقيقه بواسطة تهديدات أو مناورات تخويف أو ابتزاز، خصوصا من قبل أطراف (جزائرية) لا تحظى بأي شرعية للقيام بذلك، والتي عملت دوما على زعزعة استقرار المنطقة".

وقال رينالدو ديبانيي مدير قسم غرب أفريقيا بمجموعة الأزمات الدولية "ظن الجزائريون أنهم يملكون القوة الكافية لدفع الاتفاق لكنهم لم يقدروا جيدا حجم التشدد في كيدال".

وشكا بعض المشاركين في المفاوضات من أن الحديث كان مركزا بقوة مع الوسطاء الجزائريين بحيث لم تتح لممثلي الحكومة والانفصاليين فرصة التفاوض المباشر إلا مرات معدودات.

وقال محمد عثمان المسؤول بتحالف الانفصاليين "95 في المئة من الاجتماعات كانت مع الوسطاء وحوالي خمسة في المئة مع الحكومة".

وعلى مدى خمس جولات من المحادثات لم يلتق الجانبان وجها لوجه أكثر من ست مرات كان آخرها في نوفمبر/تشرين الثاني. وقال مشاركون في الجولة الأخيرة التي عقدت في فبراير شباط إن الجانبين لم يلتقيا خلالها على الإطلاق.

وقال ديبانيي إن انعدام الحوار المباشر ربما كان أحد عوامل التعثر مؤكدا "تحركت اتفاقات كثيرة بمجرد إجراء حوار مباشر.

ورغم توقيع حكومة مالي والميليشيا المتحالفة معها بالأحرف الأولى على اتفاق سلام في مارس /آذار بوساطة جزائرية عاد الانفصاليون ليرفضوا التوقيع قائلين إن "المقترحات لم تقطع شوطا كافيا باتجاه الاعتراف بدولة أزواد التي يسعون لإقامتها بالصحراء".

ومع رفض الوسيط الجزائري وحكومة مالي مطالب المتمردين بإجراء المزيد من المحادثات، يبدو أن العملية تعثرت.

ويعترف الاتفاق المقترح بأزواد ككيان ثقافي ويمنحها مزيدا من السلطات بما في ذلك تحويل 30 في المئة من دخل الحكومة للسلطات المحلية.

لكن المتمردين يصرون على أن تكون أزواد كيانا سياسيا وقانونيا منفصلا. وتظهر وثيقة أن المطالب التي تسلمها الوسطاء هذا الشهر تشمل مناصب دبلوماسية وتحكما في تشكيل قوات الأمن بالمنطقة.

كما يطالب المتمردون بأن تحول الدولة 40 في المئة من حجم الموازنة العامة لصندوق خاص بتطوير الشمال وهو أمر يستحيل تنفيذه على حكومة الرئيس إبراهيم أبوبكر كيتا التي تواجه بالفعل انتقادات شديدة في الجنوب على اعتبار أنها قدمت تنازلات كثيرة.

وقال وزير الخارجية المالي عبدالله ديوب "المناطق الشمالية الثلاث لا تشكل بأي حال كيانا اسمه أزواد"، مؤكدا أن الحكومة لن تقدم أي تعهدات تخل بوحدة مالي وسلامة أراضيها.

ويشعر المغرب باستياء كبير التراجع المقلق الذي يشهده مسلسل السلام في شمال مالي، والذي يمكن ان تكون له تداعيات خطرة ومباشرة على أمنه القومي وعلى الأمن في منطقة شمال افريقيا وفي دول الساحل والصحراء عموما.

ودعت الرباط "القوى الحية في هذا البلد وسلطاته من أجل العمل في اتجاه حل توافقي يستجيب لتطلعات السكان بمن فيهم سكان شمال البلاد".

وقال بيان وزارة الخارجية إن "المملكة المغربية التي تربطها علاقات قوية وعريقة مع الشعب المالي بمختلف مكوناته، تدعو القوى الحية بالبلاد وسلطاتها إلى العمل في اتجاه حلّ توافقي يحفظ الوحدة الترابية والوحدة الوطنية لمالي ويستجيب لتطلعات السكان بمن فيهم سكان شمال البلاد".

والجمعة قتل رجل في انفجار في منزل في باماكو حيث تحدثت الحكومة المالية عن "حادث مؤسف" بينما اشار جهاز الدرك الى اكتشاف مشروع "اعتداء واسع".

وقال الناطق باسم الحكومة المالية شوغيل مايغا في بيان الجمعة ان "انفجارا قويا وقع (...) في منزل يستخدم مسكنا في سيراكورو ميغيتانا ضاحية باماكو" وادى الى مقتل حارس المسكن وهو شاب في الثانية والعشرين من العمر.

وطوقت قوات الامن الموقع. وقال مايغا ان اربعة اشخاص جرحوا في الانفجار الذي دمر جزئيا المنزل، وسبب "اضرارا كبيرة في المنازل المجاورة".

وتابع المصدر نفسه ان "فرقا امنية وقضائية وطبية ارسلت الى الموقع لمعاينة الاضرار الحقيقية للحادث"، مؤكدا ان الحكومة ستفعل ما بوسعها "لكشف ملابسات هذا الحادث المؤسف".

لكن مسؤولا في الدرك تحدث عن مشروع "اعتداء واسع" اكتشفه المحققون بعد الانفجار وتوقيف صاحب المنزل وهو تاجر من بوركينا فاسو. واضاف ان الرجل "بدأ يقدم تفاصيل"، مشيرا الى ان "اعتداء واسعا كان يعد في هذا المنزل".

واكد مصدر امني في بعثة الامم المتحدة ان "شرطة وامن البعثة توجها الى المكان وبرأينا يتعلق الامر بشكل واضح بعمل ارهابي كان يجري اعداده" في هذا المنزل.

وقالت الشرطة ان الانفجار نجم عن تلاعب بعبوات ناسفة. وقال المتحدث باسم الحكومة ان "الاجهزة المختصة غثرت بين الانقاض على مكونات متفجرة سيتم تحديد مصدرها وطبيعتها في وقت لاحق".

واضاف مايغا ان صاحب المنزل "يعمل في تجارة مواد كيميائية تستخدم في البحث عن الذهب (...) ولديه سوابق قضائية في مالي".

وذكر مصدر امني وجيران ان مكان الانفجار يقع مقابل منزل تقطنه فرنسية تم اجلاؤها، لكن لا شيء يسمح بمعرفة ما اذا كانت مستهدفة بالانفجار.

وصرح مسؤول في الدرك "نتساءل عن احتمال وجود علاقة بين هذا المنزل ومعسكر سامانكو حيث عثر على اسلحة (مطلع آذار/مارس) قبل الاعتداء" الذي وقع في السابع من الشهر نفسه.

وكانت العاصمة المالية شهدت في السابع من آذار/مارس هجوما استهدف حانة يرتادها الماليون والاجانب واسفر عن سقوط خمسة قتلى هم ثلاثة ماليين وفرنسي وبلجيكي.

وتبنت الهجوم جماعة "المرابطون" الجهادية التي يقودها الجزائري مختار بلمختار. وقتلت القوات المالية منذ ذلك الحين مشبوها قالت انه احد منفذي الهجوم.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
صحراوي
صحراوي 11 سنوات منذ
<strong>فقصة</strong> الله اخلي لينا مزوار...في عهده بدات تنكشف عوراتكم امام المنظمات والاتحاد الاروبي وحتى اخوتكم في واعطاكم طريحات في الديبلوماسية او خارج فيكم كود. فاتكم القطار
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>برافو بالصحة عليكم</strong> ماكينش مشكل تستاهلو تسافدو من عمل السيد مزوار حلال عليكم
غيور
غيور 11 سنوات منذ
<strong>مسلم</strong> اسي البكوش قولها للجزائريين الايرانيين الشيعيين الكفار السفاكين للدماء مليون ونصف مليون شهيد هم الجزائريين نتاع الصح استشهدوا في سبيل عيش الجنرالات القتالين الجيعانين العطشاء للدماء وين راكم رايحين بالبلاد الناس تتقدم وانتم حاضييم غيل الموغريب وهذالبوليخاريو نتاع حاشاكم أفيقوا يادولة....مالكم جاهلين والله عيقتو ياالخاوة راه اليهود خير بيكم بزاف بزاف تبعوا ايران الشياطين والله غير راكم غاديين في الهاوية .
محمد الجزائري
محمد الجزائري 11 سنوات منذ
<strong>الله يخلينا مزوار</strong> ما فتئت الديبلوماسية المغربية في عهد مزوار تخطأ أخطاء استراتيجية وبعضها صبياني اتجاه العديد من القضايا المحلية الإقليمية والدولية، وهذا البيان دليل آخر على أن المغرب تخطى كل الأعراف الديبلوماسية المتعارف عليها، ويغرد خارج السرب، المهم الكثير من الملاحظين في الجزائر يدعون صباح مساء بقاء مزوار في الخارجية المغربية، فحتى مدلسي لم يخدم الديبلوماسية الجزائرية كما خدم مزوار الجزائر من حيث لا يعلم.
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>جينيرال جزائري يعترف بتفوق الجيش المغربي على الجزائري و....</strong> ((( تتمة ))) حديث الجينيرال الجزائري خلال هذا القاء مع جريدة الشروق الجزائرية عن رفض النظام الخرائري المشاركة في محاربة الارهاب اعتراف ضمني ودلــيـــل قـاطـــع على أن الجزائر دولة تــدعــم الارهــــاب ، وتشجعه ، وتعمل على عدم المشاركة في أي مهمة أُمَمِيَّة أو عربية لمحاربة الارهاب شهد شاهد من أهلها