أوباما: أكبر التهديدات” على حلفائنا العرب ليست من جهة إيران وإنما من “الاستياء” داخل بلدانهم
أكد الرئيس الاميركي باراك أوباما الأحد ان أي إضعاف لاسرائيل خلال عهده او بسببه سيشكل “فشلا جذريا لرئاسته”، مجددا تضامن الولايات المتحدة مع اسرائيل على الرغم من الخلافات بين الحليفين حول الاتفاق المرحلي بشأن البرنامج النووي الايراني. وقال أوباما في مقابلة مصورة مع “نيويورك تايمز″ بثت الاحد على…
أكد الرئيس الاميركي باراك أوباما الأحد ان أي إضعاف لاسرائيل خلال عهده او بسببه سيشكل “فشلا جذريا لرئاسته”، مجددا تضامن الولايات المتحدة مع اسرائيل على الرغم من الخلافات بين الحليفين حول الاتفاق المرحلي بشأن البرنامج النووي الايراني. وقال أوباما في مقابلة مصورة مع “نيويورك تايمز″ بثت الاحد على الموقع الالكتروني للصحيفة “ساعتبره فشلا من جانبي، فشلا جذريا لرئاستي، إذا اصبحت اسرائيل أضعف خلال عهدي او نتيجة لعمل قمت به”. وأضاف الرئيس الاميركي في المقابلة المسجلة ومدتها 45 دقيقة ان هذا “لن يشكل فشلا استراتيجيا فحسب، بل اعتقد انه سيكون فشلا اخلاقيا”. وأعرب أوباما عن اعتقاده بأن “أكبر التهديدات” التي يواجهها حلفاء واشنطن من العرب السنة قد لا تكون قادمة من جهة “إيران المهاجمة”، وإنما “من الاستياء داخل بلدانهم”. جاء ذلك في حوار أجراه معه الكاتب توماس فريدمان، يوم السبت الماضي، في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، ونشرته صحيفة “نيويورك تايمز″ الأمريكية على موقعها الإلكتروني مساء أمس الأحد. ودان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد مجددا الاتفاق المرحلي بين الدول الكبرى وايران حول برنامجها النووي، واصفا اياه ب”السيء جدا” لانه يبقي بنية تحتية نووية كبيرة لطهران التي تريد “القضاء” على اسرائيل و”غزو الشرق الاوسط”. ونتانياهو الذي يعتبر احد اشد معارضي الاتفاق الاطار الذي توصلت اليه في مدينة لوزان السويسرية الخميس مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا اضافة الى المانيا) وايران حول البرنامج النووي الايراني، شن حملة شرسة ضد هذا الاتفاق بظهوره في العديد من البرامج السياسية التي تبث الاحد على شاشات قنوات التلفزة الاميركية. ويشوب التوتر العلاقات بين اسرائيل وحليفتها التقليدية الولايات المتحدة خاصة بعد القاء نتانياهو خطابا في الكونغرس في 3 آذار/مارس رغما عن ارادة الادارة الاميركية هاجم فيه المفاوضات النووية مع ايران. واكد اوباما انه لا يمكن لاي خلاف بين الولايات المتحدة واسرائيل ان يؤدي الى كسر الرابط الذي يجمعهما. وقال “حتى خلال الخلافات التي حصلت بيني وبين رئيس الوزراء نتانياهو حول ايران وحول المسألة الفلسطينية في آن معا، فانا كنت دوما ثابتا في التأكيد على ان دفاعنا عن اسرائيل لا يتزعزع″.
وبالنسبة لحماية حلفاء واشنطن العرب السنة، مثل المملكة العربية السعودية، قال الرئيس الأمريكي، إن لديهم بعض تهديدات خارجية حقيقية للغاية، ولكن لديهم أيضا بعض التهديدات الداخلية – “السكان الذين يكونون في بعض الأحيان منعزلين، والشباب الذين يساء استغلال مهاراتهم (العاطلين)، وأيديولوجية مدمرة ومهلكة، وفي بعض الحالات، مجرد الاعتقاد بأنه لا توجد مخارج سياسية مشروعة للمظالم”.
وأضاف ولذلك جزء من عملنا هو العمل مع هذه الدول والقول: “كيف يمكننا أن نبني قدراتكم الدفاعية ضد التهديدات الخارجية، ولكن أيضا، كيف يمكننا أن نعزز الجسد السياسي في هذه البلدان، بحيث يشعر الشباب السنة أنهم لديهم شيئا آخر سوى (داعش) للاختيار من بينه. … أعتقد أن أكبر التهديدات التي يواجهونها قد لا تكون قادمة من إيران المهاجمة. إنه سوف يكون من الاستياء داخل بلدانهم. … هذا حوار صعب لإجرائه ولكن يجب علينا أن نجريه”.
وفيما يتعلق بحلفاء أمريكا من العرب السنة، أكد أوباما أنه في الوقت الذي نستعد للمساعدة في زيادة قدراتهم العسكرية، فإنهم يحتاجون إلى زيادة استعدادهم لتكليف القوات البرية لحل المشاكل الإقليمية.
وأضاف الرئيس الأمريكي: “الحوار الذي أريد أن أجريه مع دول الخليج هو، أولا وقبل كل شيء كيف يبنون قدرات دفاعية أكثر فعالية”.
وتابع: “أعتقد عندما تنظر إلى ما يحدث في سوريا، على سبيل المثال، كانت هناك رغبة كبيرة للولايات المتحدة للدخول هناك وفعل شيء. ولكن السؤال هو: لماذا لا يمكننا أن نرى عربا يحاربون (ضد) الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبت ضد حقوق الانسان أو يقاتلون ضد ما يفعله (رئيس النظام السوري بشار) الأسد؟”.
ومضى أوباما قائلا: “أعتقد أيضا أنني أستطيع أن أرسل رسالة إليهم حول التزامات الولايات المتحدة للعمل معهم، وضمان أنهم لا يتعرضون لهجوم من الخارج، وهذا ربما سيخفف بعض شواغلهم ويسمح لهم بإجراء حوار مثمر على نحو أكبر مع الإيرانيين. وما لا أستطيع فعله، رغم ذلك هو التزام بالتعامل مع بعض هذه القضايا الداخلية التي لديهم بدون إجرائهم بعض التغييرات التي هي أكثر استجابة لشعوبها”.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)