حالة وطن بلا وطنية؟!

في سنة 1990 أتيحت لي فرصة زيارة المفاعل النووي الإيراني الأول بوشهر كان العالم النووي الذي قدم لنا عرضا عن نشاط المفاعل النووي لا يخفي إرادة إيران الثورة في الدخول إلى قلب الذرة كما فعلت الهند وباكيستان وإيران هنا لا تقيم وزنا للمجموعة الدولية التي تحرم الانتشار النووي، وقد بدأ المشروع النووي…

أبريل 07, 2015 - 17:37
تم التحديث: 11 سنوات منذ
11 2.7ك
حالة وطن بلا وطنية؟!

في سنة 1990 أتيحت لي فرصة زيارة المفاعل النووي الإيراني الأول بوشهر كان العالم النووي الذي قدم لنا عرضا عن نشاط المفاعل النووي لا يخفي إرادة إيران الثورة في الدخول إلى قلب الذرة كما فعلت الهند وباكيستان وإيران هنا لا تقيم وزنا للمجموعة الدولية التي تحرم الانتشار النووي، وقد بدأ المشروع النووي الإيراني الشاه وأكملته الثورة الإيرانية.كنت وقتها أتحسر على حال العرب عامة، والجزائر ومصر والعراق خاصة في موضوع إرادة الدخول إلى قلب الذرة....

 

كان الرئيس بومدين رحمه الله قد جمع 10 علماء جزائريين مختصين في الفيزياء النووية، وقال لهم: “خذوا ما شئتم من الأموال والإمكانيات أريد أن أدخل إلى قلب الذرة مثل الهند في بحر عشر سنوات من الآن”!

 

مات بومدين وتولى الشاذلي الحكم فقدم له صديقه ميتران أول نصيحة، وهي التخلي عن فكرة الدخول إلى قلب الذرة وتعويضها بفكرة البحث في الطاقات البديلة مثل طاقة الشمس والرياح أنهى الشاذلي مهام مجموعة البحث النووي، وحوّل مقر هذه المجموعة أمام وزارة الدفاع إلى فيلات يسكنها عقداء بعد أن رقاهم إلى جنرالات!

 

قابلت وقتها أحد أعضاء هذه المجموعة البحثية في الذرة، فقال لي: إن ما قام به الشاذلي جريمة في حق أمن البلد على المدى البعيد فالطاقات الجديدة ليست علما فالطاقة الشمسية وغيرها من الطاقات هي طاقة تجارية تباع في الأسواق مثل البطاطا، يمكن لأي كان أن يشتريها بالمال، ولذلك فهي ليست محل بحث علمي في حين أن الذرة والصواريخ الباليستية هي وحدها التي تعتبر علما محرما على الدول السائرة في طريق النمو لتبقى حكرا على الدول العظمى، وقال لي: بلادنا تملك كل المقومات لأن تصبح القوة الإقليمية في حوض المتوسط فالمسافة بين الجزائر وبرج باجي مختار تصل إلى 3 آلاف كلم، وهي مسافة كافية لتجريب صناعة الصواريخ الباليستية، رمز القوة الردعية في عالم اليوم.

وبلادنا تملك الأورانيوم بكثرة في جنوب الصحراء، وهو طاقة المستقبل فلماذا نتوقف عن البحث في هذا المجال؟!

 

اليوم دخلت إيران إلى قلب الذرة واعترف بها الغرب كقوة إقليمية، من حقها أن تسوّق نساء إمارات الخليج العربي ومصر والعراق والجزائر بالعصا كما تساق النوق!
وقد طلبت إسرائيل من أمريكا أن تتوسط لها عند إيران كي تعترف بحق إسرائيل في الوجود وبات ما قاله لي العالم الجزائري في الذرة من أن الصواريخ الباليستية والذرة هي العلم الحقيقي، وما عداه عبث، بات حقيقة.

 

السعودية ومصر يمارسان قوتهما الإقليمية ضد جياع اليمن وضد جياع الصومال والسودان، وضد أجلاف ليبيا وضد بؤساء سوريا، ويرقصون مع “خالات” الخليج على أنغام قواعد عديد والظهران وقواعد العراق!

 

إنني تعبان، ومع ذلك ارتاح لاحتلال إيران أكثر من أن أرتاح لاحتلال آل سعود لليمن بإرادة الاستعمار الكبير؟!

 

 

سعد بوعقبة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
شيات من أجل الحياة
شيات من أجل الحياة 11 سنوات منذ
<strong>أبايع الباطاطا</strong> لقد سئمنا بسبب هذا النظام الحقار السراق الذي عودنا على أكل الفتات لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة أبايع الباطاطا لأن ليس هناك حزب قادر على تقديم مشروع تغيير سياسي شامل تحيا الباطاطا ملكة الجمال في الدزاير
باطاطا
باطاطا 11 سنوات منذ
<strong>بعد تفكير عميق</strong> وبعد تفكير عميق صعب معه الإستيقاذ من الغيبوبة ، قررت أن أترشح لحكم الجزائر 1000 سنة إضافية لا تشكروني إن الشرف شرفكم وأنا أعتبركم مواضيع للبحث حيث أنكم لم تكتشفو أنني بلا نبات بلا عقد ومع ذلك تحترمونني هل سلال أذكى مني؟ من طبيعة الحال لا ، لأنه لو كان أذكى مني لأحببتوه مثل ما تحبونني أريدكم غدا أن تصرخو من النافذة تحيا باطاطاتنا باطاطا للهردة الأولى الأبدية بدون تغيير
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>المغرب قصة نجاح في عالم ملتهب</strong> Le Maroc, “une success story rarissime dans un monde arabe en éruption” (journal français) Jeudi, 9 avril, 2015 à 13:53 Paris – Le Maroc est “une success story rarissime dans un monde arabe en éruption”, écrit jeudi le quotidien français “L’Opinion”, soulignant que le Royaume a su traverser sans encombre les turbulences du printemps arabe grâce à sa volonté d’ouverture. “En sachant construire les infrastructures nécessaires, comme le port en eau profonde de Tanger, en misant sur les services et les exportations industrielles, pour ne plus dépendre uniquement des matières premières et agricoles, le Maroc a intelligemment joué sa carte dans la mondialisation avec l’ambition, réaliste, de devenir lui aussi un pays émergent”, relève le journal qui consacre un dossier à l’économie marocaine sous le titre “le Maroc, vingt ans à l’OMC”.
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>المغرب هو بلاد الأبطال والعزة والكرامة.. لمين وهاب يفوز على رقم1 في دوري تينس</strong> جائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس: تأهل المغربي لامين وهاب إلى دور ربع النهاية على حساب الإسباني غييرمو غارسيا لوبيز المصنف أول وحامل اللقب الخميس, 9 أبريل, 2015 - 16:02 الدار البيضاء – تأهل لاعب الكرة المضرب المغربي لامين وهاب، اليوم الخميس، إلى دور ربع نهاية الدورة ال31 لجائزة الحسن الثاني الكبرى لكرة المضرب، المنظمة بملاعب مركب الأمل بالدار البيضاء (4 – 12 أبريل)، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وبلغ وهاب (336 عالميا)، المشارك ببطاقة دعوة، الدور الثالث عقب تفوقه على الإسباني غييرمو غارسيا لوبيز،حامل اللقب، والمصنف 24 عالميا، بجولتين للاشيء 6-3 و6-3 . - برافو لمين خويا برافو سير جيب اللقب سير سير سير برافو لمين وهاب
عبدالله
عبدالله 11 سنوات منذ
<strong>الكذبة الكبرى</strong> الجمهورية الجزائرية الدمقراطية الشعبية بنظام لا شعبي ولا ديموقراطي ولا جمهوري وليس للجزائريين انها الكذبة العظمى التي سيدونها الثاريخ للعبرة كيف تغتصب ارادة الشعوب