في الأغواط تركب سيارة أجرة فتجد نفسك صديقاً للسائق
ما معنى أن تركب سيارة أجرة، فتجد نفسك صديقاً للسائق بعد نصف دقيقة؟ يسألك عن اسمك ويقدّم لك اسمه، وحين يعلم أنك ضيف [ لا أستعمل كلمة برّاني] تقرأ الفرح والمحبة في ملامحه، ويوجه لك دعوة لتأكل بربوشة في بيته. يا الله.. أي إنسان هذا؟ مشيت ليلا ونهارا في الشارع الأغواطي، وانتبهت إلى أنني لم أرَ هوشة…
ما معنى أن تركب سيارة أجرة، فتجد نفسك صديقاً للسائق بعد نصف دقيقة؟ يسألك عن اسمك ويقدّم لك اسمه، وحين يعلم أنك ضيف [ لا أستعمل كلمة برّاني] تقرأ الفرح والمحبة في ملامحه، ويوجه لك دعوة لتأكل بربوشة في بيته. يا الله.. أي إنسان هذا؟
مشيت ليلا ونهارا في الشارع الأغواطي، وانتبهت إلى أنني لم أرَ هوشة واحدة بين الناس، إنه أمر طبيعي يحدث حتى في المدن المقدسة، لكنني لم أصادفه هنا، ثم إن أبواق السيارات التي تستعمل لتنبيه المارة تكاد تكون منعدمة، فالناس يُساعفون بعضهم.. فوت براحتك.. فالزحمة في القلوب وليست في السيارات.
قلت لشرطي كان ينضم المرور قرب حديقة الباي: ما هو منسوب الجريمة في المدينة؟ قال إنها قليلة هنا لأن الناس تعرف الناس، وطبع الأغواطي هادئ وله في نسيجه الاجتماعي المتماسك قنوات لتفريغ عنف اليومايات التي يعيشها. فعلاً لاحظت يوم الجمعة صحونا تخرج من هذا البيت إلى ذاك، فعلمت أن الأسر هنا مازالت تتبادل الملح.
يغلط من لا يعرف الأغواط جيداً، فيبدي اندهاشاً من عذوبة وطلاقة اللغة الفرنسية في الشارع الأغواطي. فالأغواط من الحواضر الجزائرية التي تتقن الفرنسية وتقدم بها إبداعات رائعة في شتى الفنون، كما أنني لاحظت أن المفرنس هنا يحب ويتواصل بالعربية أيضا من غير أية عقدة.
عبد الرزاق بوكبة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)