التهديد الحقيقي هي إيران راعية الإرهاب ، وليس داعش

في الوقت الذي ينصب فيه التركيز الدّولي على كيفيّة مواجهة التطرّف المسلّح الذي يقف وراء العديد من الصراعات العنيفة التي تجتاح الشرق الأوسط،، فإن القوّة الحقيقيّة المزعزعة للإستقرار وراعية الإرهاب في المنطقة وما ورائها هي إيران. فخلافاً للمتطرفين الذين يمارسون العنف والمتعصبين الدينيين أمثال تنظيم…

أبريل 09, 2015 - 17:42
تم التحديث: 11 سنوات منذ
11 2.3ك
التهديد الحقيقي هي إيران راعية الإرهاب ، وليس داعش

في الوقت الذي ينصب فيه التركيز الدّولي على كيفيّة مواجهة التطرّف المسلّح الذي يقف وراء العديد من الصراعات العنيفة التي تجتاح الشرق الأوسط،، فإن القوّة الحقيقيّة المزعزعة للإستقرار وراعية الإرهاب في المنطقة وما ورائها هي إيران. فخلافاً للمتطرفين الذين يمارسون العنف والمتعصبين الدينيين أمثال تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش" الذين يمكن كسر قوتهم أو حتّى تدميرهم، فإن إيران شيء آخر لا يمكن تطبيق هذا القول عليها. فطهران مستمرّة في تصدير حماسها الثوري بدعم الإرهاب والمنظمات المتطرفة أمثال حماس وحزب الله وتقديم المساعدات الماليّة والعسكريّة المباشرة للميليشيات الشيعيّة المتطرّفة والإبقاء من خلال النشاطات المدمّرة على قبضتها القويّة على العراق وسوريا ولبنان.


وفي محاولةٍ منها لتحويل اليمن إلى دولة أخرى تابعة لإيران في شبه الجزيرة العربيّة، فقد هرعت إيران لاستغلال ذلك البلد الذي مزّقه الحرب من خلال تقديم الدّعم اللوجستي والمال والمعدّات العسكريّة للحوثيين الميّالين للشيعة.


وإيران، التي طموحها أن تصبح القوّة المهيمنة في المنطقة، ترسّخ تدريجيّاً مكاسبها وتتقدّم بثبات نحو تحقيق هدفها القومي بكلّ الوسائل، بما في ذلك استخدام القوّة والتمرّد والإرهاب.


وبالنظر إلى تاريخ إيران الطويل الحافل بالإنجازات العظيمة ومواردها الطبيعيّة وموقعها الجغرافي وشعبها المثقف وإمكانياتها غير المستغلّة بعد، قد يفكّر المرء بأن إيران قد اختارت عرض "القوّة الناعمة" لتحقيق صدارتها الإقليميّة المنشودة. غير أنّ الزمرة الدينيّة الحاكمة في إيران اختارت على أية حال طريقاً مختلفاً لأنها تدرك تقصيراتها وعيوبها كنظام ثوري يفتقر لهويّة وطنيّة معرّفة وكدولة بأغلبيّة شيعيّة ساحقة مشكوك في نواياها وحتّى مُحقّرة من قبل السنّة في المنطقة وما ورائها. أضف إلى ذلك، فبسبب خشيتها من تغيير نظام الحكم وقلقها من معارضة محليّة منظّمة قد تحاول الإطاحة بنظام الحكم، فقد أجزمت الزمرة الدينيّة الحاكمة بأن حماس إيران الثوري هو الطريق الوحيدة لضمان موطئ قدميها في المنطقة.


وبالنظر إلى العداوة المتأصلة وعدم الثقة ما بين الشيعة والسنّة التي انتعشت في صحوة حرب العراق عام 2003، تدرك الزمرة الحاكمة بأنها ستُرفض من قبل العالم العربي وأنّ صنف ثورتهم لن يكون مقبولاً. وهذا يفسّر أيضاً، باتفاقيّة نهائيّة حول برنامجها النووي أو بدونها، سبب بقاء إيران ملتزمةً بحيازة الأسلحة النوويّة لردع قوىً أخرى من مهاجمتها ولكي تصبح أيضاً في مكانةٍ تسمح لها بإخضاع دول أخرى في المنطقة.


أضف إلى ذلك، ونظراً لرغبة إيران في تشتيت انتباه المجتمع الدولي عن أذاها للآخرين، فقد فاقمت بشكلٍ منهجيّ النزاعات الإقليميّة ليس فقط في جوارها المباشر (البحرين، اليمن) بل أيضاً أبعد من ذلك، وبالأخصّ النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني.


وباختصار، فبالرغم من المصاعب الإقتصاديّة والضغوطات المحليّة والدوليّة، فقد سلب النظام الإيراني موارد البلد البشريّة والماديّة في محاولته أن يصبح القوة الإقليميّة المهيمنة. ولذا لن تتوقف طهران بكلّ بساطة عن استغلال أية فرصة واستخدام الوسائل البشعة لتحقيق أهدافها، هذا إلاّ إذا ووجهت أو اصطدمت بقوى رئيسيّة في المنطقة وخارجها.


ولفهم المدى الذي من الممكن أن تخطوه إيران، فإن دستورها يفصح عن كلّ شي. تقول مقدّمة الدستور بأن إيران "ستمهّد الطريق لاستمرار الثورة الإسلاميّة داخل وخارج البلد…وتسعى لوضع الأساس لخلق أمة عالمٍ واحد… وسيؤتمن الجيش ليس فقط بمهمة حماية حدودنا، بل أيضاً برسالة عقائديّة… الجهاد باسم الله والعالم".


وبالرّغم من حماس الرئيس أوباما المثير للإعجاب لمنع إيران من حيازة أسلحة نوويّة، فإن حقيقة أنّ "المعالم (البارامترات) لخطة عمل شاملة مشتركة" بخصوص برنامج إيران النووي التي تمّ التوقيع عليها في لوزان بسويسرا لم ترتبط بسلوك إيران التهديدي هو أمرٌ مزعج حيث أنّ إيران ستستمرّ في تغذية الإضطرابات العنيفة في المنطقة.


من المفهوم أنّه بسبب المعارضة المحليّة والإعتزاز القومي وما يمكن تفسيره بأنه اعتراف غير مباشر بنشاطاتها الهدّامة، فقد رفضت طهران وبعناد الرّبط ما بين تخفيف العقوبات وأي شيء آخر عدا البرنامج النووي. وعليه، فلا يجوز لإيران كسب الأمرين. وليس هناك وقت أفضل للولايات المتحدة للإصرار وبكلّ هدوء بأن نطاق وسرعة تخفيف العقوبات ستكون مرتبطةً ليس فقط بإذعان إيران لشروط الإتفاقيّة، وإنما أيضاً بسلوكها.


والدّول العربيّة التي أعلنت حديثاً عن إنشاء قوّة عسكريّة عربيّة موحّدة يجب الآن إظهار مقدرتها على تشكيل قوّات عسكريّة صلبة جاهزة للقتال ومجهزة بأحدث المعدات والتجهيزات العسكريّة التي من الممكن عرضها في أي مكان للتعامل مع أيّ تهديد في الشرق الأوسط. وإيران ستأخذ مثل هذه القوّة العسكريّة بجديّة فقط إذا أظهرت القيادة المشتركة العزم والمصداقيّة على التصدّي لأي عدوّ، بما في ذلك إيران، لمنع انتهاكات داخل الأراضي العربيّة.


والمملكة العربيّة السعوديّة المنشغلة الآن في حرب بالوكالة ضدّ إيران في كلا البلدين، سوريا والعراق، قامت بتحرّك استراتيجي في غاية الأهميّة بقصف تجمعات ومخيّمات الحوثيين في اليمن. هذا كان ضروريّاً وفي الوقت المناسب جدّاً لإرسال تحذير واضح لإيران بأن الدّول العربيّة لن تتسامح بعد الآن مع اعتداءاتها المتواصلة وعازمة على إيقافها.


أمّا بالنسبة للإتحاد الأوروبي المتلهّف على مواصلة التجارة مع إيران، فبمجرّد إتمام الإتفاقيّة حول برنامج إيران النووي عليه هو الآخر أن يربط العقود التجاريّة المستقبليّة والمشتريات ونقل النفط والغاز الإيراني بسلوك إيران. يجب على الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن تصرّان بأن تقوم إيران، التي لها نفوذ هائل على نظام الأسد، بتعديل موقفها في سوريا ولعب دوراً بنّاء للمساعدة في التوصّل لحلّ سياسي لإنهاء الحرب الأهليّة المأساويّة. وبإمكان إيران، كونها جزءاً من الحلّ، أن تحافظ على نفوذها في سوريا، لا بل قد تقوّيه.


ونظراً لأن لديهما مصالح استراتيجيّة مشتركة في مراقبة تدخّل إيران الإقليمي وتسللها إلى المنطقة وتثليم جهودها الرامية لحيازة أسلحة نوويّة، ينبغي على إسرائيل والدّول العربيّة أن تستمرّ في التشارك الإستخباراتي وحتّى التعاون معاً في حالة تعرضهما للتهديد المباشر من قبل إيران.


قد تشجّع الصفقة النوويّة في الواقع إيران على الإستمرار في نشاطاتها الهدّامة، غير أنّه بإمكانها أيضاً أن تسمح لإيران بفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع المجتمع الدولي واستغلال مواردها البشريّة والماديّة الهائلة لكي تصبح لاعباً بنّاءً على الساحة الدوليّة.

 


د. ألون بن مئير

أستاذ العلاقات الدولية بمركز الدراسات الدولية

بجامعة نيويورك ومدير مشروع الشرق الأوسط

بمعهد السياسة الدولية


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
أحمد سليمان
أحمد سليمان 11 سنوات منذ
<strong>اللأخطر؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!</strong> ألأخطر هو تشرذم الأمة والفرقة والعداوة بين الإخوة المصيبة الكبرى والطامة العظمى هي أننا أصبحنا أعداء كما حطط اليهود في الأراضي المنخفظة نقاشاتكم عقيمة (السب والقذف والمزيد من الفتن) ألا يكفي ما نحن فيه ألا يكفي ما يحدق بالأمة من مخاطر نحن في مركب واحد(الدول العربية الإسلامية) ألا تفقهون ما يصير بالعراق واليمن وسورية وووو إتقوا الله وعودوا إلى رشدكم وافهموا وعلموا ومحصوا أين الخلل فعالجوه ليس بالسب والشتم تعالج المشاكل يا أبناء الجلدة الواحدة
مستبشر من المغرب
مستبشر من المغرب 11 سنوات منذ
<strong>الى الخريدع الخراي</strong> يا خريدع يا ابن الهوى يا من يلعب به في الصباح والمسا , لمادا لا تراجع عقلك عسى الله يتوب عنك من هدا الدل والهوان , الى متى ستبقى متسولا لفتات الارهابيين الجهلاء الاغبياء , يلهون بترمتك الخانزةكما يحلو لهم مقابل ريالات معدودات, فاصبحت تتخبط كالاحمق وتتجرا على سب العترة الشريفة,انا احدرك من ذلك والا فادن بحرب من الله لا هوادة فيها, ياخريدع مالك زعفان اسيدي كلاني الدبان ياالعطاي بلع كرك اوا خطيني انا الخراي يا الزبال ريحتك عطات اوا حمقتني ايران
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 11 سنوات منذ
<strong>الى ابن القرعة المستحشن و المستبشن</strong> نعم يا مستبشن و يا مستطبن ابن المتعة سب كما تريد في اسيادك يا شيطان يا رجيم يا عبد الاقانين ال12 آل بيت محمد صلى الله عليه و سلم براء من اولاد القرعة المجوس فهناك عداء من المجوس الدين يتمتعون بزوجتك و بناتك و اخواتك و يتقربون لالهتهم باعراضك يا ابن الكلب ليس هناك يا كلب يا اجرب من يشرب البول الا الرعاع البهائم الشيعة الانجاس يشربون بول المعممين اللامعصومين و يتسابقون على غائطهم في حسينيات الشر بالله كيف لك يا كلب تفتري و تقول انك تحب آل البيت اي آل البيت آل بيت كسرى الساساني المجوسي الدي كسر خيشومه عمر بن الخطاب رضي الله عنه و هو عداء من المجوس لاستئصال الاسلام و رميه بالشبهات و الافتراء على آل بيت محمد صلى الله عليه و سلم لاتباع دين شيطاين اركانه الكدب و المتعة و الرديلة و الطعن في كل اصول الاسلام حتى عرض النبي محمد صلى الله عليه و سلم لم يسلم من سب من قبل اولياء الشيطان الرجيم خامنائي مفخد الرضع ليتك ايها الكلب لتقارن بين التنمية في بلاد العرب مع ما هو عند الملالي الصفوي الشيعي النجس فملايين الايرانيين يعملون في الجزيرة العربية بمداخيل جد مرتفعة و لا تجد عربيا واحدا يشتغل بايران لان هدا الشيطان اموالة ليست للبنية التحتية و لا لصالح المواطن الايراني بل للفتن و الدمار فجل مداخيل ايران الملالي الا للفتن و الدمار في بلاد المسلمين و ايادي طيعة في يد اسرائيل و الغرب لتدمير الامة الاسلامية و انما عن الجامعات التي تتكلم عنها ان ايران الملالي فتحها حسنيات ليعبد فيها الاقانين ال12 بد عبادة الله الواحد القهار و فيها تمتح مسالك و قناطر في فروج و مؤخرات الرعاع البهائم الدين يهبون فروجهم و مؤخراتهم تقربا للمسردب في السرداب .
عمر
عمر 11 سنوات منذ
<strong>نعم</strong> الشر الحقيقي في إيران وحزب الشيطان الشيعة المجوس أخطر على المسلمين من كفر الشيوعيين والغرب والطغاة العرب الذين هم على الإسلام والمسلمين في حرب,
عمر
عمر 11 سنوات منذ
<strong>الإستعمار في استمرار</strong> متى تكلم هذا السوكارجي الذي جاءت به العصابة النهابة على ظهر الدبابة وزورت له الإنتخاب وبردعته كالحمار إذا قالوا له يمين /يسار ـ دار وإذا خالف التعليمات ـ مات. ألم يشجع على نهب الثروات وبناء فنادق الدعارة وبرلمان أصحاب الشكارة تجار المخدرات والحلاقات وبناء السجون ومصانع الخمر أليست وظيفته الأساسية محاربة الإسلام ونشر الرذيلة/ شوفوا كلام أعداء الله ورسوله : https://www.youtube.com/watch?v=iMlISHWo0Hg