السعودية و إيران حرب النفوذ الباردة على الشرق الأوسط وقودها الطائفية

يغذي الصراع على النفوذ بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية في دول عدة في الشرق الأوسط، التوتر بين السنة والشيعة، ولو أن الخلافات بين القوتين ذات جذور سياسية. الورقة التالية تسلط الضوء على مقاربة مختلفة لما بات يعتبره البعض بمثابة حرب باردة وقودها الطائفية. من سوريا إلى…

أبريل 12, 2015 - 09:49
تم التحديث: 11 سنوات منذ
5 1.9ك
السعودية و إيران حرب النفوذ الباردة على الشرق الأوسط وقودها الطائفية

يغذي الصراع على النفوذ بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية في دول عدة في الشرق الأوسط، التوتر بين السنة والشيعة، ولو أن الخلافات بين القوتين ذات جذور سياسية. الورقة التالية تسلط الضوء على مقاربة مختلفة لما بات يعتبره البعض بمثابة حرب باردة وقودها الطائفية.

من سوريا إلى العراق إلى اليمن، تدعم كل من طهران والرياض إجمالا مجموعات أو دول تشاطرها مذهبها، وتستخدم العصبية المذهبية كأداة تفيدها في تحقيق أهدافها السياسية، لكنها أداة خطيرة في الوقت نفسه بسبب التداعيات التي تتركها على المجتمعات.

ويقول المحللون إن جذور النزاعات مرتبطة بالأمن والسلطة والتنافس بين القوتين الإقليميتين، لا بالشرخ الديني الذي حصل قبل 1400 عام.

وتقول جين كينينمونت المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز "شاتهام هاوس" في لندن في شريط فيديو من إنتاج المركز "لا يوجد نزاع دائم هنا. أحيانا، تختلط الهويات الدينية المختلفة بخلافات سياسية أو اقتصادية".

جذور الصراع!

ويعود التنافس بين البلدين النفطيين اللذين يسعيان، كل من جهته، إلى تكريس نفوذه الإقليمي، إلى عقود مضت. وشهدت علاقاتهما توترات وفترات تقارب. وتدهورت العلاقات إلى أدنى مستوى بعد الاجتياح الأمريكي للعراق الذي دعمته السعودية في 2003، على الرغم من استهدافه نظام زعيم سني هو صدام حسين. اليوم، بات العراق يدور تماما في الفلك الإيراني، ويسيطر الشيعة فيه على كل مفاصل السلطة.

ومن السهل النظر إلى النزاعات التي يتدخل فيها البلدان بطريقة أو بأخرى من المنظار الطائفي.

ففي سوريا، بدأ النزاع بانتفاضة معارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية والملتزم بتحالف استراتيجي قديم مع إيران.

ودعمت السعودية المعارضة المنتمية بغالبيتها إلى المذهب السني. مع تطور الحرب، برزت مجموعات جهادية (تنظيم الدولة الإسلامية) تعتمد خطابا دينيا بحتا، تكفر الشيعة والعلويين وكل ما هو مختلف عنها.

الحالة اليمنية!

في اليمن، وضع المسؤولون السعوديون تدخلهم العسكري الأخير على رأس تحالف من الدول السنية، في بلد حدودي مع السعودية، في إطار الدفاع عن الشرعية التي يهاجمها الحوثيون الشيعة المدعومون من إيران.

في البحرين، تتهم الحكومة المدعومة من السعودية إيران وحزب الله بإثارة الشغب وتشجيع المعارضة الشيعية على التمرد.

في لبنان، تدعم الرياض رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، أبرز زعيم سني في البلاد، والمعارض لحزب الله الشيعي المدعوم والممول بشكل أساسي من إيران.

للمزيد: حسن نصر الله يشن "حملة كلامية" غير مسبوقة على السعودية

لكن، يقول فنار حداد، الباحث في معهد حول الشرق الأوسط في جامعة سنغافورة الوطنية، "عندما يتعلق الأمر بالسياسة الإقليمية، ما يحمل في الظاهر عنوانا طائفيا، ينطوي في الحقيقة على تنافس سياسي".

ويتناول هذا الواقع توسيع النفوذ وحماية الحدود والموارد وتأمين خطوط الإمداد في منطقة غير مستقرة.

وتقول كينينمونت "غالبا، يتم تصوير الواقع، وكأنه أمر بديهي أن يتقاتل السنة والشيعة بسبب تفسير مختلف للإسلام. إلا أن نظرة على التاريخ وعلى الدول الإسلامية تدل على أن الأمر مختلف".

إذ أن الانتماء إلى مذهب واحد لا يعني وحدة المصالح.

العلاقات القطرية-المصرية!

فالعلاقات بين قطر ومصر، وهما دولتان سنيتان، متدهورة بسبب دعم الأولى لجماعة الإخوان المسلمين، وعداء السلطات المصرية لهذه الجماعة التي تسلمت السلطة لوقت قصير بعد "ثورة 25 كانون الثاني/يناير" 2011 ضد الرئيس السابق حسني مبارك. لكن البلدين يدعمان العمليات الجوية العسكرية بقيادة السعودية على اليمن.

وفي حين تدعم تركيا أيضا عملية "عاصفة الحزم" في اليمن، تتنازع مع كل من قطر والسعودية النفوذ على المعارضة السورية.

على الرغم من أن أساس العلاقات تندرج في إطار الجغرافيا السياسية، فأنها تنمي الشعور الطائفي إلى درجة خطيرة وأحيانا مدمرة.

الخطاب الديني في سوريا!

في ساحات معركة مثل سوريا، يعتمد المقاتلون، حتى غير المتطرفين منهم، خطابا دينيا، وهدفهم، بحسب ما يردد ناشطون، جذب الشريحة الأكبر من الجماهير إليهم، في منطقة يشكل الدين فيها مرجعا أساسيا في حياة الناس.

ويقول فريدريك فيهري، الباحث في برنامج السلام الخاص بمركز كارنيغي للأبحاث في الشرق الأوسط "الشرخ السني الشيعي موجود وحقيقي".

وباستغلالها لهذا الشعور، تخاطر الأطراف السياسية بتوسيع دائرة العنف وفقدان السيطرة عليها، كما حصل في العراق الذي شهد سلسلة مجازر طائفية.

ويضيف فيهري أن "انتقاد الخطاب الطائفي بشكل لاذع يعطي ذرائع للذين يقولون أن المؤمنين (سواء كانوا سنة أو شيعة) مهددون في وجودهم، وهناك حاجة ملحة للدفاع عنهم".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
أحمد سليمان
أحمد سليمان 11 سنوات منذ
<strong>يــــــــا أبناء العواهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر</strong> مـــــــع كامـــــــل احترامــــي للقـــــــــراء الأعـــــــــــزاء يــــــــــا أبنـــــاء العـــواهــــر تشرذمتـــم بين المـذاهـــــــــــــــــــــــــــب والأيديولــوجيــــــــــــــــــــات العـــرهريــــــــــــــــــــــــةوأصبحتم تنتحبون على هتــــك أعـــراض بعضكـــم البعــض وكلما وجــد أحدكم ذكـــــــر عـــدوه المذهبـــــي ولا يستطيـــع الجلــــوس عليـــه مسحها في إســـــرائيل وأمريــــكا.حقيقـة أمريكا و إسرائيل اعداءنا ولكن هموا الذين يدهنــــون أدباركـــم بمختلف الزيــــوت كـــي لا تـــوجعوا كثيرا بعضكم البعض.ورغم ذلك ها هي ادباركم تسيل دمــــــــاءا بعدما اغتصبتكم القوميــــــــة والمذهبيــــــــة فلعنــــة الله عليكم إذ أوصلتمونــا إلى الهاويــــــــــــــــــــة واذللتم دين الله وأصبحتم تتاجرون بادباركم بعدما بعتم كل شيءألا لعنة الله عليكم يا أبناء العواهـــر
hassan
hassan 11 سنوات منذ
<strong>الموةالموة لرافضة المجوسية ولليهود</strong> الَّلهم إحفظ بلاد الحرمين الشريفين من كل شروسوء والنصرجيوش المسلمين على الرافضة والمجوس أعداء أهل السنة والجماعة
جلال
جلال 11 سنوات منذ
<strong>أصبح الكيان الصهيوني المدنس للمسجد الاقصى حليفا للوهابيين السعوديين</strong> زوجات أمريكا الولودات هي السعودية والكويت والإمارات وقطر وتركياومصر وبما -أن الرجال قوامين عن النساء - فمن واجب أمريكا الزوج الفحل أن تدافع عن زوجاتها الخليجيات التي تُرْضِِع قواعدها العسكرية البرية والجوية والبحرية التي دمرت وغزت العراق و أفغانستان وليبيا وسوريا والجزائر و االصومال نيجيريا واليمن حاليا وو،-عن طريق حروبها بالوكالة الممولة والمؤدلجة سعوديا وخليجيا ،-القتلة وآكلي أكباد البشر الوهابيين ومجرمي العالم - ك:كك-داعش -القاعدة-جيفة النصرة التي تعالج جرحاها بمستشفيات الجيش الصهيوني -جيفة الشام وفجرليبيا ومخربي الشريعة حزب النهضة وإخوان الشياطين وجييفة الانقاد الجزائرية ووو كلها أسماء مستعارة تخدم هدفا واحدا هو :تدمير وإضعاف البلدان والشعوب االعربية والمسلمة بأيدي أبنناءها وأموالها وعقيدتهاالوهابية تحت إدارة وإشراف المخابرات الامريكية . أصبح الكيان الصهيوني المدنس للمسجد الاقصى حليفا للوهابيين السعوديين وممن يمولون من مرتزقة قتلة ملتحون يحاربون جنبا إلى جنب وكتف على كتف ويقتلون الشعوب المسلمة والعربية بأفغانستان والعراق وسوريا وليبيا واليمن ووو -تأملوا هاته اللعبة الاستراتيجية المخابراتية الأمريكية السريعة الخطوات والتنفيذ حين كونت وأنشأت : 1-تحالفا يضم حلف الناتو وبداخله حكومة تركياومصر الإخوانيتين الإسلاميتين وممولتهما مشيخة قطر والسعودية الوهابية والأنظمة التابعة لتحارب الشعبين السوري والليبي . فحاربوا مجتمعين ولازالوا يحاربون هاته الشعوب ويدمرونها . 2 - تفكيك التحالف التركي المصري-سقوط مرسي-القطري الإخواني مع السعودية الوهابية المصرية-الرئيس السيسي -الصراع التمويلي السعودي القطريي على زعامة الوطن العربي المنهك بالحروب والتخلف والجهل -3-إنجاح المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ بمصروالهدف إرشاء النظام وتم شراء السيسي والبضاعة المصرية المصدرة إلى الحرب السعودية على اليمن هم أرواح جنود آخر جيش عربي -جيش مصر- 4-إعادة إحياء نفس التحالف السابق لتدمير وقتل الشعبين اليمني والمصري العريقين بأموال آل سعود 5-تفعيل وتسليح وتوجيه أمريكي إسرائيلي مباشر لتنظيم أتباع بيت المقدس للعمل المسلح داخل مصر انطلاقا من سيناء ،وهذا واقع الحال . لقد وقعت أيها الرئيس المصري -السيسي- في نفس الفخ الذي وقع فيه الرئيس االعراقي صدام حسين حيث مولوا حربه ضد إيران في البداية وتخلوا عنه وسط الحرب وأعدموه عند الغزو. النظام السعودي وباقي الأنظمة الخليجية تبقى مجرد أحذية للأمريكيين في المنطقة العربية والمسلمة. . -هل سبق للسعودية أن بنت أو أنشأت جامعة أو معهدا للعلوم في أي بلد عربي؟؟؟؟ لا لا لا. أموال السعودية كلها في االحروب الأمريكية بالوكال
L intervention Militaire terrestre au Yémen se pré
L intervention Militaire terrestre au Yémen se pré 11 سنوات منذ
L intervention Militaire terrestre au Yémen se prépare,des troupes de la coalition se massent aux frontières du sud de l Arabie saoudite...l invasion va terrifier L IRAN par l ampleur et le nombre de soldats qui dépasseraient 100.000 Militaires appuyés par des centaines d hélicoptères Apaches,des Milliers de véhicules blindés,des centaines d avions de transports de troupes de projection rapide,des forces spéciales des pays de la coalition sont opérationnelles tout au long des frontières pour ouvrir la voie aux contingents qui vont former un bouclier de protection pour les régiments d infanteries...enfin la coalition va terrasser les Houthis et leur allié ali abdel,pour envoyer un signal fort à l’Iran toujours et toutes les milices au service de ce pays L IRAN dans la région...etc Les Signaux sont : que le MUFTI appelle à la mobilisation général en Arabie saoudite,le blocus autour des ports du Yémen,l intensification des frappes,et le soutien exprimé par la Turquie et le Pakistan à l’Arabie saoudite de répliquer par la force militaire si les territoires saoudiens devenus la cible de quiconque,un message adressé directement à L IRAN...l’opération militaire terrestre est dans quelques jours seulement
El Younsi Mohamed
El Younsi Mohamed 11 سنوات منذ
<strong>The Saudis are not in war with any country</strong> Is not Saudi Arabia, it is rather Iran, who wants to dominate the middle east! The Kingdome of Saudi is not in war with any country and it is not in competition with any either. You just to stay corrected, the Kingdome of Saudi Arabia is alone in this unfortunate war, neither it asked for it! You can simply do your home work and find out who asked the Saudis for help.