غول : الجزائر غير مستعدة لسماء مفتوحة والتضحية بالأسطولها الجوي
عمار غول يصرح بعدم استعداد الجزائر في الوقت الراهن للدخول في النظام الدولي »سماء مفتوحة«، وأن أي استعجال في هذا الشأن من شأنه »التضحية بالأسطول الجزائري«، فيما أكد في سياق آخر أن قرار إعادة فتح سوق النقل الجوي أمام الخواص من صلاحيات الحكومة. اعترف وزير النقل عمار غول، بعدم إمكانية الجزائر…
عمار غول يصرح بعدم استعداد الجزائر في الوقت الراهن للدخول في النظام الدولي »سماء مفتوحة«، وأن أي استعجال في هذا الشأن من شأنه »التضحية بالأسطول الجزائري«، فيما أكد في سياق آخر أن قرار إعادة فتح سوق النقل الجوي أمام الخواص من صلاحيات الحكومة.
اعترف وزير النقل عمار غول، بعدم إمكانية الجزائر التوجه نحو دخول نظام »سماء مفتوحة« في الوقت الراهن لانعدام الشروط اللازمة لذلك، وقال في تصريح له خلال عرضه لمشروع القانون المتعلق بالطيران المدني أمام المجلس الشعبي الوطني، إن الجزائر غير مستعدة حاليا للدخول في هذا النظام وفق الشروط التي يمليها، كما شدد على أن القرار يدخل في إطار صلاحيات ومهام الدولة الجزائرية التي تفصل في هذا الموضوع.
إلى ذلك، اعتبر غول أي تسرع حول هذا الملف بمثابة مجازفة بالأسطول الجزائري، حين قال » إذا دخلنا الآن بطريقة مستعجلة وفق شروط لا نمتلكها سوف نضحي بأسطولنا الجزائري الذي تستغله الخطوط الجوية الجزائرية وطيران الطاسيلي لذلك أكرر أن الجزائر غير مستعدة الآن وفق الشروط الحالية«.
ودعا وزير النقل إلى عدم خلط مفهوم الدخول في النظام الدولي "السماء المفتوحة" الذي يعني فتح كل المجال الجوي الجزائري بكل حرية أمام الطائرات الأجنبية، مع فتح سوق النقل الجوي أمام الخواص، الذي أكد أن قرار رفع التجميد عنه يبقى من صلاحيات الحكومة الجزائرية، موضحا أن القانون 06-98 المحدد للقواعد العامة للطيران المدني الصادر في 1998 قد فتح سوق النقل الجوي أمام الشركات الوطنية الخاصة، غير أن هذا الاستثمار يمر عبر رخص استغلال تمنحها الحكومة التي قامت بتجميد هذه الرخص سنة 2009 ولا تزال كذلك إلى غاية اليوم.
وكان المسؤول الأول عن قطاع النقل، قد عرض أمس مشروع القانون المتعلق بالطيران المدني أمام المجلس الشعبي الوطني خلال جلسة علنية ترأسها محمد العربي ولد خليفة رئيس المجلس، والذي يتضمن عدة إجراءات تهدف إلى تحسين الأمن والسلامة الجويين ورفع مستوى الخدمات في المطارات، كما يرمي النص الجديد إلى تحيين التشريع الجزائري في مجال الطيران المدني ليواكب التطورات والتحولات التي عرفها القطاع في السنوات الأخيرة وتكييفه مع المتطلبات الجديدة لمنظمة الطيران المدني الدول، كما يدرج هذا الأخير عدة تعديلات وإجراءات ترمي إلى مكافحة الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد الطيران المدني لاسيما من خلال إعداد برنامج وطني لأمن الطيران المدني وبرنامج وطني لسلامة الطيران المدني.
ومن بين الإجراءات الجديدة التي يتضمنها مشروع القانون، تتمة للأحكام المتعلقة بحوادث ووقائع الطائرات بإدخال مفهوم الواقعة الخطيرة التي تقتضي فتح تحقيق تقني تقوم به هيئة دائمة أو خاصة مستقلة، حيث يحوي النص الجديد عدة مواد وإجراءات تهدف إلى تحسين نوعية ومستوى الخدمات في المطارات من خلال منح حقوق جديدة لركاب مؤسسات النقل الجوي العمومي لا سيما في حالة تأخر أو إلغاء الرحلات أو منع بعض المسافرين من الركوب، تسمح للأشخاص المعنيين بالاستفادة من تعويض ومساعدة تتناسب مع الأضرار الناجمة عن هذه الحالات.
إلى ذلك، يمنع النص الجديد أي مؤسسة نقل جوي عمومي من رفض حجز للأشخاص المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو منع ركوبهم على متن الطائرة إلا في حالات محددة تتعلق أساسا بمتطلبات السلامة أو استحالة نقل الشخص المعاق، كما أدرج مشروع القانون مفهوم التذكرة الالكترونية بغية عصرنة القطاع وتحسين الخدمات للمسافرين، وعكس القانون المعمول به حاليا -الذي يحدد الأسعار الدولية من خلال النقل الجوي العمومي طبقا للاتفاقات الثنائية- يخضع تحديد هذه الأسعار في النص الجديد لقواعد المنافسة والاتفاقات الثنائية أو المتعددة الأطراف التي وقعتها الجزائر، كما يكرس مبدأ تحديد الضجيج وانبعاث الغازات من الطائرات ويخضعها لرقابة السلطة المكلفة بالطيران المدني.
صحف
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)