دول الخليج ترفض دعوة بان كي-مون لوقف \'عاصفة الحزم\'
قالت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة الجمعة إن عدة دول خليجية غير راضية عن دعوة الأمين العام بان كي-مون الى أن توقف جميع الأطراف في اليمن إطلاق النار فورا وإن من المتوقع أن تطرح المسألة خلال اجتماع معه أوائل الأسبوع القادم. ودعا بان الخميس الى وقف القتال فورا وهي المرة الأولى التي يوجه فيها…
قالت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة الجمعة إن عدة دول خليجية غير راضية عن دعوة الأمين العام بان كي-مون الى أن توقف جميع الأطراف في اليمن إطلاق النار فورا وإن من المتوقع أن تطرح المسألة خلال اجتماع معه أوائل الأسبوع القادم.
ودعا بان الخميس الى وقف القتال فورا وهي المرة الأولى التي يوجه فيها نداء من هذا النوع منذ بدأت حملة القصف الجوي التي تقودها السعودية ضد المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع ايران قبل ثلاثة أسابيع.
وسيكون الموضوع الرئيسي الذي سيناقش في الاجتماع هو من سيخلف مبعوث المنظمة الدولية الى اليمن جمال بن عمر الذي أعلن استقالته الأربعاء. لكن المصادر ذكرت أن من المتوقع أن تطرح هذه الدول الخليجية مخاوفها بشأن دعوة بان لوقف إطلاق النار في كلمة امام نادي الصحافة القومي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة "انا أدعو الي وقف فوري لإطلاق النار في اليمن من جانب جميع الاطراف.. السعوديون أكدوا لي انهم يتفهمون انه يجب ان تكون هناك عملية سياسية.. اناشد جميع اليمنيين المشاركة بنية صادقة."
وقال مصدر دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه "دول الخليج غير راضية عن الكلمة وتتوقع أن توضح هذا للأمين العام خلال الاجتماع."
وقال دبلوماسيون غربيون بالأمم المتحدة طلبوا عدم نشر اسمائهم إن بنعمر وهو دبلوماسي مغربي مخضرم، أغضب السعودية ودولا خليجية أخرى بسبب إدارته لمحادثات السلام التي لم تحقق نجاحا حتى الآن بين الحوثيين والحكومة اليمنية.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن بان اختار الدبلوماسي الموريتاني اسماعيل ولد شيخ احمد رئيس بعثة الأمم المتحدة لمكافحة فيروس الايبولا في غرب افريقيا ليحل محل بنعمر.
وبدأت السعودية هجمات جوية في اليمن الشهر في مارس/آذار منصور هادي للانتقال الى الرياض. وكان الحوثيون قد سيطروا على صنعاء في سبتمبر/ايلول.
ويقاتل الحوثيون ووحدات من الجيش موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح على عدة جبهات ضد فصائل مسلحة موالية لهادي.
وقدم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الجمعة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة يحدد فيها خطة سلام من أربع نقاط بشأن اليمن، حيث تستهدف حملة ضربات جوية تقودها السعودية منذ أسابيع جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران.
وتدعو الخطة التي أعلن عنها ظريف في باكستان في وقت سابق هذا الشهر إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء كل الهجمات العسكرية الأجنبية وتقديم المساعدات الإنسانية واستئناف حوار وطني واسع وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة.
وجاء في رسالة ظريف "يتعين على المجتمع الدولي أن يشارك بشكل أكثر فعالية في وضع حد للهجمات الجوية العبثية وإعلان وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية لشعب اليمن واستعادة السلام والاستقرار إلى هذا البلد من خلال الحوار والمصالحة الوطنية دون أي شروط مسبقة."
وأكد مسؤولو الأمم المتحدة تسلم الخطاب، وقالوا إن ايران طلبت توزيعه على الدول أعضاء مجلس الأمن الدولي وعددها 15. ولم يتضح كيف سيتعامل المجلس مع المقترح.
وتشن دول عربية غارات جوية على الحوثيين دعما للمسلحين الذين يقاومون تقدم الحوثيين. وأصبح الصراع ساحة حرب بالوكالة بين السعودية وايران وهما القوتان الرئيسيتان في المنطقة.
وحذرت ايران من ان عدم الاستقرار يتيح للجماعات الارهابية موطيء قدم في اليمن.
وقال ظريف في رسالته "هذا الوضع الحرج يتصاعد والازمة الانسانية في اليمن تقترب من حدود الكارثة."
وأضاف ظريف "قد يؤدي ذلك الى تفاقم الوضع المتوتر بالفعل في منطقة منكوبة بواحد من أكثر أنواع التطرف وحشية وحملة شريرة متعددة الاطراف من ارهابيين مدعومين من أطراف خارجية."
ويوجد في اليمن واحد من أكثر أجنحة تنظيم القاعدة خطورة يتحصن أفراده في المناطق الجبلية وتستهدفهم منذ سنوات ضربات جوية أميركية بطائرات دون طيار.
ولم يبد دبلوماسيون غربيون وعرب اهتماما يذكر بالخطة الايرانية، قائلين انهم لايعتبرون ايران وسيط سلام محايدا في اليمن. كما ان اعلان طهران في هذه الخطة يبدو مريبا في نظر عدد من المحللين، قائلين ان طهران كانت قادرة على ردع الحوثيين منذ البداية وكانت ستعفي اليمن من هذا الدمار الشامل لبنيته التحتية وتعميق مأساته الإنسانية لكنها آثرت دعمهم والوقوف بجانيهم وذهبت الى حد التعامل معهم على اساس انهم السلطة الجديدة القائمة في اليمن.
ويدعم هذا الموقف الغربي من الخطة الايرانية موقف السعودية الأزمة اليمنية ووقف حملة "عاصفة الحزم"، وهي التي تريد ضمان تراجع حوثي عن الانقلاب دون قيد او شرط.
وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث هاتفيا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم الجمعة لبحث التطورات في اليمن.
وأضاف إن أوباما والملك سلمان اتفقا على أن التوصل لحل سياسي من خلال التفاوض ضروري لتحقيق استقرار دائم في اليمن .
وقال البيت الأبيض إن أوباما أكد أيضا التزام الولايات المتحدة بأمن السعودية.
في الاثناء، استجابت السعودية على الفورة لنداء الامم المتحدة بتوفير قيمة الأموال اللازمة لإغاثة اليمنيين إنسانيا.
وقالت الرياض السبت انها قررت منح الامم المتحدة مساعدة قدرها 274 مليون دولار لتمويل العمليات الانسانية في اليمن تلبية لنداء اطلقته المنظمة الدولية في هذا الاتجاه.
وقال الديوان الملكي السعودي في بيان بثته وكالة الانباء السعودية ان الملك سلمان بن عبد العزيز "امر بتخصيص مبلغ 274 مليون دولار لاعمال الاغاثة الانسانية في اليمن من خلال الامم المتحدة".
واضاف البيان ان هذا الامر صدر "استجابة للاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق والتي تضمنتها مناشدة الأمم المتحدة" الجمعة.
واكدت السعودية في البيان "وقوفها التام الى جانب الشعب اليمني الشقيق"، معبرة عن الامل في عودة "الأمن والاستقرار لليمن الشقيق".
وكانت الامم المتحدة وشركاؤها في المجال الانساني في اليمن وجهت نداء عاجلا للحصول على مساعدة انسانية بقيمة 274 مليون دولار لتلبية حاجات 7.5 مليون نسمة تأثروا بالنزاع.
وقالت الامم المتحدة ان نحو 150 ألف شخص نزحوا من منازلهم نتيجة للضربات الجوية التي بدأت منذ ثلاثة اسابيع الى جانب الاشتباكات بين الفصائل المختلفة في حين قتل أكثر من 750 شخصا.
وحذر منسق المساعدات الانسانية يوهانس فان دير كلو من ان "الاف الاسر فرت من منازلها بسبب المعارك والغارات الجوية. وتجد العائلات صعوبة في الحصول على المياه او العلاج الطبي او المواد الغذائية او الوقود".
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)