مقتل 16 من الجيش الليبي وجرح 50 آخرون خلال اشتباكات مع تنظيم “أنصار الشريعة”
قتل 16 من قوات الجيش الليبي وجرح 50 آخرون، اليوم الاثنين، خلال اشتباكات مع تنظيم “أنصار الشريعة” وكتائب “الثوار” الإسلامية بحي الليثي في مدينة بنغازي، شرقي البلاد. وذكر مسؤول طبي بمستشفي بنغازي الطبي (حكومي) للأناضول أن “المستشفى استقبل، مساء اليوم، جثامين 13 عنصرا من الجيش الليبي والقوات المساندة…
قتل 16 من قوات الجيش الليبي وجرح 50 آخرون، اليوم الاثنين، خلال اشتباكات مع تنظيم “أنصار الشريعة” وكتائب “الثوار” الإسلامية بحي الليثي في مدينة بنغازي، شرقي البلاد.
وذكر مسؤول طبي بمستشفي بنغازي الطبي (حكومي) للأناضول أن “المستشفى استقبل، مساء اليوم، جثامين 13 عنصرا من الجيش الليبي والقوات المساندة له من شباب الأحياء، إضافة إلى 40 جريحا”.
المسؤول الطبي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أشار إلى أن “معظم المصابين جروحهم خطيرة”، متوقعا ارتفاع الحصيلة خلال الساعات المقبلة.
كما استقبل مستشفى الجلاء لجراحة الحروق والحوادث ببنغازي (حكومي) “3 قتلى من الجيش و10 جرحى”، بحسب ما ذكر مصدر بمكتب الإعلام بالمستشفي للأناضول.
وتعذر الحصول على إحصائية عدد قتلى وجرحى تنظيم أنصار الشريعة الليبي وكتائب الثوار الموالية له لعدم نقلهم في العادة للمستشفيات الموجودة بالمدينة والتي يعوضها التنظيم بمستشفيات خاصة به في أماكن غير معلومة.
وأشار شهود عيان من سكان مدينة بنغازي للأناضول إلى أن القذائف العشوائية القادمة من منطقة الليثي تساقطت بكثرة على أحياء المساكن، مخلفة عددا من الجرحى (لم يعرف عددهم) إضافة لأضرار مادية كبيرة بالمباني السكنية.
وبالموازاة، أكد الشهود أن طائرات تابعة للجيش قصفت بشكل مكثف مواقع تمركز مسلحي تنظيم أنصار الشريعة والثوار في حي الليثي ومناطق أخرى يتحصن فيها الأخير.
من جانبها، أعلنت صفحات تابعة للجيش الليبي على موقع “فيسبوك” أن “معركة تحرير منطقة الليثي من قبضة تنظيم أنصار الشريعة بدأت اليوم بهجمة للمشاة ومساندة الطيران الحربي”، دون إعطاء تفاصيل إضافية عن العملية.
وتحاصر قوات الجيش الليبي المنبثقة عن البرلمان المنعقد في مدينة طبرق، أقصى شرقي البلاد، منذ أشهر حي الليثي الذي يتحصن فيه تنظيم أنصار الشريعة.
من جهته استنكر عبد الله الثني رئيس الحكومة الليبية المؤقتة (التابعة لمجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي البلاد)، اليوم الاثنين، مقتل مسيحيين إثيوبيين علي يد تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا، منتقدا ما أسماه “صمت” المجتمع الدولي أمام ممارسات التنظيم بالبلاد.
وفي مؤتمر صحفي عقدة مساء اليوم بمقر الحكومة الليبية المؤقتة بمدينة البيضاء (شرق)، قال الثني “نأسف على عملية التصفية التي حدثت لحوالي 30 إثيوبيا ونتقدم بهذه المناسبة بالعزاء لحكومة إثيوبيا وأهالي الضحايا في المصاب الجلل، وهذه عملية مستنكرة ولا تمثل الإسلام ولا قيم ولا عادات المجتمع الليبي”.
واستنكر الثني ما قال إنه “صمت المنظمات الدولية والإنسانية على ما يحدث في مدن ليبيا بالكامل “.
وطالب رئيس الحكومة الليبية المؤقتة المجتمع الدولي بأن” يتحمل مسؤوليته ويقدم الدعم اللازم للحكومة الليبية والجيش الليبي لمحاربة الإرهاب”، معربا عن أسفه لما أسماه “سياسة الكيل بالمكيالين التي ينتهجها المجتمع الدولي”.
وتابع الثني “المجتمع الدولي يتحرك بكل قوة في المشرق العربي بتوجيه ضربات متتالية ويقدم الدعم للدول في المشرق العربي لمحاربة الإرهاب، لكنه يقف ساكناً عند العمليات التي تحدث بليبيا وهي مشابهة لما يحدث في المشرق العربي”.
وأظهر تسجيل مصور بثه تنظيم الدولة الاسلامية أمس الأحد، عملية قتل مجموعتين من ذوي البشرة السمراء، في فزان (جنوب ليبيا)، وبرقة (شرق ليبيا)، بالرصاص تارة، وبالذبح تارة أخرى.
فيما نقل التسجيل، لحظات أخرى، لإسلام عدد من المسيحيين، بعد تلقينهم الشهادة.
وكانت الحكومة الاثيوبية اليوم قد اعلنت عبر مكتب شؤون الاتصال الحكومي بإثيوبيا، أن المجموعة التي تم ذبحها في ليبيا من قبل تنظيم الدولة الاسلامية بحسب ما أظهره تسجيل مصور بثه التنظيم أمس على مواقع إلكترونية تابعة له، جميعهم من الإثيوبيين.
ويعد هذا أول إعلان رسمي من جانب أديس أبابا بخصوص هوية الضحايا.
من ناحية أخرى، ترحم عبد الله الثني على من قال إنهم ” شهداء ليبيا الذين سقطوا في منطقة فشلوم وتاجوراء (في العاصمة طرابلس) والشهداء الأبرار الذين سقطوا في مدينة بنغازي (شرق) وكل الشهداء الذين سقطوا في كافة أنحاء ليبيا”.
وأعرب الثني عن أسفه على “الأحداث الدامية والعمليات الممنهجة التي طالت سكان مدينة طرابلس المختطفة منذ عام والأعمال الوحشية التي تقوم بها مجموعات فجر ليبيا والدولة الاسلامية بالاعتداء على الحريات واقتحام البيوت وتقييد الحريات هذه الجرائم التي تحدث في مدينة طرابلس ونستنكر سكوت العالم على هذه الجرائم البشعة التي تهدد الإنسانية واللحمة الوطنية للشعب الليبي ” .
وشهدت العاصمة الليبية طرابلس خلال اليومين الماضيين توترات أمنية واشتباكات مسلحة بين سكان منطقة فشلوم وقوات فجر ليبيا (التابعة للمؤتمر الوطني المنعقد بطرابلس) التي تسيطر علي المدينة منذ أغسطس/آب العام الماضي ومعارك مسلحة أخري بين تلك القوات وقوات مسلحة أخرى، بمنطقة تاجوراء انتهت جميعا بسيطرة فجر ليبيا علي تلك المناطق، ويتهم بعض السكان “فجر ليبيا” باعتقال عدد من المناهضين لهم في المنطقتين.
ولم يصدر عن المؤتمر الوطني العام المنعقد في طرابلس أو قوات فجر ليبيا أي تعليق على تلك الاتهامات.
وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب (البرلمان)، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس (غرب).
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)