وزير العدل المغربي يعلن تمسكه بعقوبة الإعدام وتجريم والعلاقات الجنسية غير الشرعية

تمسك وزير العدل والحريات المغربي بعقوبة الإعدام وتجريم الإفطار العلني في شهر رمضان، بالإضافة إلى العلاقات الجنسية الرضائية (غير الشرعية)في مسودة القانون الجنائي المثير للجدل. وقال مصطفى الرميد في ندوة نظمتها وزارة العدل والحريات صباح أمس الاثنين في الرباط ان مسودة القانون الجنائي «وثيقة تاريخية»…

أبريل 20, 2015 - 17:00
تم التحديث: 11 سنوات منذ
3 2.1ك
وزير العدل المغربي يعلن تمسكه بعقوبة الإعدام وتجريم والعلاقات الجنسية غير الشرعية

تمسك وزير العدل والحريات المغربي بعقوبة الإعدام وتجريم الإفطار العلني في شهر رمضان، بالإضافة إلى العلاقات الجنسية الرضائية (غير الشرعية)في مسودة القانون الجنائي المثير للجدل.
وقال مصطفى الرميد في ندوة نظمتها وزارة العدل والحريات صباح أمس الاثنين في الرباط ان مسودة القانون الجنائي «وثيقة تاريخية» أنارت الطريق وإن الاشتغال عليها بدأ منذ 2004، عبر تكوين لجنة خاصة، قامت بالتشاور مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان وقدم رأيه، لكنها بقيت في الرفوف، لكن اليوم مع ما راكمه المغرب من احترام لحقوق الإنسان والحوار الوطني للاصلاح والاتفاقيات الدولية» تم الخروج بهذه المسودة، وهي اجتهاد قابل للصواب والخطأ أن النقاش حول هذه المسودة لا زال مفتوحا، وأنه مقبل على جميع الاقتراحات.
وأوضح الرميد ان المسودة أدخلت 500 تعديل على القانون الجنائي الجاري به العمل حاليا، في حين تم حذف 40 مادة، وإضافة 187مادة الا ان هذه التعديلات لم تشمل اقتراحات تضرب إسلامية الدولة التي يرأسها أمير المؤمنين.
وأثارت وثيقة الرميد نقاشا صاخبا في المغرب من طرف جمعيات وهيئات حقوقية اعتبرت بعض فصولها مخالفة للدستور ومسا بحقوق الإنسان وتراجعا عن بعض المكاسب التي تحققت في البلاد في هذا الميدان، خاصة نصه على عقوبة الإعدام والحريات الشخصية.
وقال وزير العدل والحريات المغربي ان المسودة تأتي في إطار تنزيل الدستور، وتعزيز القضاء للحقوق والحريات، وأن المرجعيات التي أعدت على أساسها المسودة، يأتي على رأسها ملاءمة القانون الجنائي مع الدستور، وتقوية الحماية القانونية والقضائية للأفراد، خاصة الذين في حالة هشاشة، والملاءمة مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
وأثار نص المسودة على عقوبة الإعدام معارضة الحقوقيين وجمعيات حقوق الإنسان باعتبارها حرمان من الحياة التي نص الدستور على حمايتها وهو ما تذهب إليه مختلف دول العالم وقال مصطفى الرمي دان مسودة القانون الجنائي ضيقت نطاق العقوبة إلى حد كبير، واقتصرت على «الجرائم الخطيرة والرهيبة والبشعة وجرائم القتل المشدد والمس بأمن الدولة الداخلي والخارجي» وأنه مستعد للاستماع إلى آراء مناهضي ما جاءت به المسودة في هذا المجال وقال «أنا مع تقليص حالات الحكم بالإعدام، والنقاش حول هذا الموضوع مستمر ولن نغلقه اليوم، ومن الممكن أن نتناقش وننقص أو نزيد».
وأوضح ان عدد المواد التي تنص على عقوبة الإعدام انتقل من 31 مادة، إلى 8 مواد، مع اضافة 3 مواد أخرى وبهذا يقول الرميد، تم التقليص من هذه العقوبة إلى الثلث، مع تأكيده على أنها تبقى قابلة للنقاش.
وقال ان المراجعة بشأن عقوبة المؤبد، فإنها شملت 27 مادة تنص على هذه العقوبة، وتم تحويل 13 مادة تعاقب بالسجن المؤبد إلى السجن المحدد، وإضافة 23 مادة تتضمن هذه العقوبة كانت معاقبة بالإعدام، وإحداث خمس مواد جديدة تعاقب بالسجن المؤبد بتجريم أفعال جديدة، وبذلك يبلغ عدد المواد التي تعاقب بالسجن المؤبد 37 مادة، «روعي في هذه العقوبة أن يتم تخصيصها للأفعال الجرمية الخطيرة جدا كبعض جرائم المس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي، والتسميم المرتكب في إطار إرهابي والمؤدي إلى عاهة مستديمة، وجرائم الإحراق والتخريب والتفجير المؤدية إلى الوفيات، وكذا جرائم القتل والعنف الخطر والتعذيب والأضرار الجسيمة بالصحة، الجرائم ضد الإنسانية وجرائم القانون الدولي الإنساني».
واستعرض الرميد العقوبات الحبسية والمستجدات التي أتت بها هذه المسودة، وقال إنه قد تم استبدال بعض العقوبات السالبة للحرية قصيرة الأمد بغرامات مالية فقط، واستبدال بعض العقوبات السالبة للحرية قصيرة الأمد المقرونة بغرامات مالية بغرامة فقط، واستبدال عقوبة التجريد من الحقوق الوطنية أو الإقامة الإجبارية بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى حذف العقوبة السالبة للحرية أي الاعتقال في المخالفات مع منح المحكمة صلاحيات التوقيف الجزئي للعقوبات السجنية التي لا تتجاوز عشر سنوات دون أن تنزل عن نصف العقوبة المحكوم بها.
ورفض رفع التجريم عن ما يمس بـ «إسلامية الدولة» كتجريم الإفطار العلني في رمضان، والعلاقات خارج الزواج بين الرجل والمرأة وقال إنه لن يتم التراجع عن تجريم الإفطار العلني في شهر رمضان، بالاضافة إلى العلاقات الجنسية الرضائية (غير الشرعية) وغيرها من الممارسات التي تهدد قيم المجتمع المغربي وأضاف «سنأخذ بكل الاقتراحات والتصويبات المقترحة علينا، وكل ما كان مفيدا وجيدا فهو على الرأس والعين، لكن هذا لا يمكن أن نقابل به كل ما يمكن أن يمس عمق النظام العام لبلادنا ويمكن ان يمثل ضربا لإسلام الدولة التي يعتلي عرشها أمير المؤمنين».
وفي ما يتعلق بالإجهاض، أكد وزير العدل والحريات المغربي أن باب المشاورات حول الموضوع أقفل، «بعد أن تمت المشاورات بناء على مقاربة تشاركية وفي إطار من التكاملية»، معلنا رفع المقترحات التي خلصت إليها المشاورات إلى الملك، بناء على رأي المجلس العلمي الأعلى».

 

محمود معروف

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
الراجي رحمة الكريم
الراجي رحمة الكريم 11 سنوات منذ
<strong>ليس وزير العدل وحده (تصحيح)</strong> ليس وزير العدل وحده من يتشبث بذلك العنوان يوحي أن الوزير يسبح وحيدا عكس التيار، بينما الحقيقة غير ذلك تماما، بل لو سألتم من ابتلي بشيء من ذلك لقال، أنا أتشبث كذلك، أما الزوابع الفنجانية و التنمرات الورقية فلا تعدوا أن تكون هوشة تشغيبية لا جذور لها و لا أساس على مستوى القاعدة، القاعدة الشعبية تنتظر مواضيع حقيقية لها أثر على الحياة اليومية و أخرى رمزية أكثر منها مادية تنشر الأمان و الطمأنينة و الراحة النفسية، أما هذه الهوشات الكلامية و التفلسفات البيزنطية فلا يجتمع حولها من كل طرف، المثير و الراد، إلا من لا يريد الإشتغال أو يريد إطالة الطريق، إذهبوا و اسألوا ذلك المريض و ذلك المعاق و ذلك المعدم و ذلك المظلوم عن هذه المواضيع كائنين من كنتم، سيقول لكم، سيروا الله يلعن جد بوكم !! و لو بلسان الحال !!
الراجي
الراجي 11 سنوات منذ
ليس وزير العدل وحده من يتشبث بذلك العنوان يوحي أن الوزير يسبح وحيدا عكس التيار، بينما الحقيقة غير ذلك تماما، بل لو سألتم من ابتلي بيشء من ذلك لقال، أنا أتشبث كذلك، أما الوابع الفنجانية و التنمرات الورقية فلا تعدو أن تكون هوشة تشغيبية لا جذور لها و لا أساس على مستوى القاعدة، القاعدة الشعبية تنتظر مواضيع حقيقية لها أثر على الحياة اليومية و أخرى رمزية أكثر منها مادية تنشر الأمان و الطمأنينة و الراحة النفسية، أما هذه الهوشات الكلامية و التفلسفات البيزنطية فلا يجتمع حولها من كل طرف، المثير و الراد، إلا من لا يريد الإشتغال أو يريد إطالت الطريق، إذهبوا و اسألوا ذلك المريض و ذلك المعاق و ذلك المعدم و ذلك المظلوم عن هذه المواضيع كائنا من كنت، سيقول لك، سير الله يلعن جد بوك !! و لو بلسان الحال !!
الصحراء المغربية
الصحراء المغربية 11 سنوات منذ
<strong>نعم للحكم بما انزل الله</strong> العلمانيون في المغرب يحاربون الاسلام بكل الطرق الخبيثة مستغلين حرية التعبير الدي منه لهم الدستور لانهم مأجورين من اعداء الاسلام ولا يريدون تطبيق الشريعة الاسلامية في المغرب ليبقى البلد مرتعا للمجرمين القتلة والدعارة وتعاطي المخدرات وكلها افة في المجتمع الاسلامي حرمها الله ورسوله بالكتاب والسنة وابلغ شهادة من القرـن هي قوله سبحانه وتعالة ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب وهدا الكلام المبارك موجه الى العقلاء الحكماء الدين يجب عليهم تطبيقه وليس الى الجهلاء الفاسدين الدي يحاربونه بالله عليكم هل من العدل ترك المجرم حيايتمتع بالحياة في حين تهضم حق الضحية الدي حرم من الحياة لا لسبب الا اما انه طفل صغير او شيخ كبير او رجل سلب اللصوص متاعه ثم حياته . لو اتفقت كل الدولة العربية بتطبيق حدود الله وعلى رأسها حكم الاعدام لكانت الامة الاسلامية والعربية بخير يضرب بها المثل في الامن واحترام الحياة .