السلطات الجزائرية تسيء لابن باديس بتمثال \'مشوّه\'
تبدو السلطات الجزائرية وقد اساءت لعبدالحميد بن باديس أحد رموز الإصلاح في البلاد، من حيث ارادت تكريمه. واثار تمثال لابن بادي تم نصبه وسط مدينة قسنطينة حالة من الاستياء بسبب المكان الذي وضع فيه والمجسم الذي لا يطابق شخصيته الحقيقية. ووضعت وزارة الثقافة الجزائرية تمثال لرائد النهضة الجزائرية…
تبدو السلطات الجزائرية وقد اساءت لعبدالحميد بن باديس أحد رموز الإصلاح في البلاد، من حيث ارادت تكريمه.
واثار تمثال لابن بادي تم نصبه وسط مدينة قسنطينة حالة من الاستياء بسبب المكان الذي وضع فيه والمجسم الذي لا يطابق شخصيته الحقيقية.
ووضعت وزارة الثقافة الجزائرية تمثال لرائد النهضة الجزائرية بمناسبة احتفال قسنطينة (430 كلم شرق العاصمة الجزائر) باختيارها عاصمة للثقافة العربية للعام 2015،
وقال مصدر من عائلة ابن باديس "السلطات لم تستشرنا قبل اتخاذ قرار صنع المجسم وهو لا يمت بصلة لا شكلا ولا مضمونا للصورة الحقيقية للعلامة..".
وأضاف المصدر أن التمثال صوّر الرجل "كشخص طاعن في السن ومنهك وعليه آثار التجاعيد بينما هو على العكس تماما فقد كان رجلا مفعما بالحيوية ومتماسكا وحتى وفاته لم تظهر عليه آثار الكبر أو الشيخوخة كما تم تصويره في المجسم".
وأضاف أن "المكان الذي وضع فيه التمثال غير لائق تماما لأنه جعله عرضة للعبث من قبل بعض الشباب، ومن أجل ذلك توجهنا بطلب للسلطات المحلية من أجل سحب التمثال لأنه مجرد صورة لا تعكس الشخصية الحقيقية ولا المكانة التاريخية للعلامة".
وصنع التمثال نحات برتغالي بمبلغ مالي قدر بـ300 ألف دولار أميركي.
وقال مصدر صحفي جزائري إن النحات البرتغالي فشل تماما في منتحوتته لأنه "قدم عملا لا يعكس صورة الشيخ العلامة سواء في شكله لأن العلامة مات كهلا (في العقد الخامس) والنحات صوّره على أنه شيخ طاعن في السن".
وتابعت "يضاف لذلك اللباس حيث أن العلامة كان يرتدي اللباس العربي والنحات أظهره في لباس غير ذلك إلى جانب الكرسي الذي يجلس عليه وغيرها من النقائص التي جعلت من التمثال غير مقبول تماما".
وتصف كتب التاريخ عبد الحميد ابن باديس (1889-1940) بأنه واحد من أهم رجالات الإصلاح في البلاد العربية ورائد النهضة الإسلامية في الجزائر ومؤسس جمعية العلماء المسلمين سنة 1931.
واضطرت سلطات محافظة قسنطينة إلى وضع حراسة أمنية من أجل حماية التمثال من العبث والوصول إليه من قبل بعض الشباب الذين شوهوا صورته ونشروا صورا تسيء لصاحبه على شبكات التواصل الاجتماعي.
وتلقت السلطات في قسنطينة انتقادات واسعة وجهت إليها من اطراف جزائرية عديدة ايضا، بسبب العبث والإهمال الذي طال التمثال.
واستنكر الكتاب والمثقفون والمواطنون التجاوزات بحق تمثال ابن باديس. وطالبوا السلطات "بنزع التمثال أو على الأقل نقله لمكان آخر حتى لا تطاله الأيدي".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)