الجنرال أيشيل: الطائرات بدون طيّار ستكون المفاجأة لضرب النوويّ الإيرانيّ
عشيّة احتفال إسرائيل بما يُسّمى استقلالها، أيْ نكبة فلسطين، سمحت الرقابة العسكريّة لصحافيين اثنين بزيارة قواعد الغواصّات الإسرائيليّة لإعداد تقرير مفاده أنّ إسرائيل تتحوّل إلى دولة عظمى في مجال الغواصات، وأمس، صرحّ نائب الرئيس الأمريكيّ، حو بايدن، بأنّ بلاده ستقوم بتزويد إسرائيل بالطائرات المتطورّة…
عشيّة احتفال إسرائيل بما يُسّمى استقلالها، أيْ نكبة فلسطين، سمحت الرقابة العسكريّة لصحافيين اثنين بزيارة قواعد الغواصّات الإسرائيليّة لإعداد تقرير مفاده أنّ إسرائيل تتحوّل إلى دولة عظمى في مجال الغواصات، وأمس، صرحّ نائب الرئيس الأمريكيّ، حو بايدن، بأنّ بلاده ستقوم بتزويد إسرائيل بالطائرات المتطورّة والمُتقدّمة من طراز F35 لتعزيز تفوقّها الجويّ، بالإضافة إلى ذلك، في خطوةٍ غيرُ مسبوقةٍ، خرج قائد سلاح الجوّ الإسرائيليّ، الجنرال أمير أيشيل، عن صمته وأدلى بلقاءٍ مُطوّلٍ للقناة العاشرة في التلفزيون العبريّ، شدّدّ فيه على تعاظم قوّة سلاح الجو، ولم ينسَ بطبيعة الحال توجيه التهديدات للدول المُجاورة، عندما قال إنّ سلاح الجو الإسرائيليّ وصل إلى قدرة عاليةٍ تسمح له بإطلاق آلاف الصواريخ في وقتٍ واحدٍ، لافتًا إلى أنّ المُقاتلات ستقوم في المُواجهة القادمة بقصف الأهداف والعودة إلى قواعدها ومن ثمّ توجيه الضربة مرّة أخرى، وهكذا دواليك، كما أكّد على أنّ سلاح الجوّ بإمكانه الوصول لأهدافٍ بعيدةٍ جدًا، في إشارةٍ واضحةٍ لضرب المنشآت النوويّة الإيرانيّة.
وقال الجنرال إيشيل، الذي يتبوّأ هذا المنصب منذ ثلاث سنوات، مُوجهًا حديثه لحزب الله وحماس على حدٍ سواء: إنّ لسلاح الجوّ الإسرائيليّ قدرات مفاجئة بإمكانها توجيه ضربةٍ قاصمةٍ للتنظيمات التي وصفها بالإرهابيّة الجديدة، التي باتت تُهدد الأمن القوميّ الإسرائيليّ، حسبما ذكر. وفي معرض ردّه على سؤال الصحافيّ أوضح الجنرال أيشيل تقديرات سلاح الجو الإسرائيليّ حول هذه المسألة: في الماضي، قال، كُنّا نُحارب ضدّ دولٍ، أمّا اليوم فإننّا نُحارب شبه دول وتنظيمات “إرهابيّة”، لافتًا إلى أنّ لسلاح الجو توجد وظيفة ومهمّة في المجال الهجوميّ وأيضًا الدفاعيّ.
وتابع قائلاً: هناك أمور نقوم بتطويرها من أجل بناء قوتّنا، وهناك أدوات قُمنا بتطويرها خلال السنوات الماضية، وهذه القدرات، بحسب رأيي ستكون ممتازة في المواجهة القادمة، علاوة على أنّها ستُفاجئ الأعداء، على حدّ تعبيره.
ولكن من الناحية الأخرى، أوضح الجنرال أيشيل أنّ سلاح الجوّ الإسرائيليّ لا يُمكنه أنْ يُحارب لوحده ضدّ التنظيمات التي نعتها بالإرهابيّة، مُشدّدًا على أنّ إسرائيل لا يُمكن أنْ تصل في أيّ حالٍ من الأحوال إلى صفر إرهاب، ولكن يُمكنها أنْ تُحقق أهدافها بحيث يُمكنها التعامل مع ما سيتبقّى من هذه التنظيمات. وفي معرض ردّه على سؤال مراسل الشؤون العسكريّة في التلفزيون، ألون بن دافيد، قال إنّ التغييرات الجديدة التي أدخلها سلاح الجو الإسرائيليّ، تشمل أيضًا تغييرات في عقيدة القتال وفي الناحية التنظيميّة، ولم يُوافق على الإفصاح أكثر عن هذه التغييرات.
وكشف الجنرال أيشيل في سياق حديثه النقاب عن أنّ سلاح الجوّ الإسرائيليّ سيلجأ في المُواجهة القادمة إلى استخدام الطائرات بدون طيّار بشكلٍ مُكثّفٍ، وهذه القضية قد تمّ إقرارها، بحيث ستكون هذه الطائرات السلاح الأكثر فعاليّة في الحرب القادمة مع التنظيمات الـ”إرهابيّة” التي تُشكّل تهديدًا على أمن إسرائيل، كما ذكر. وشدّدّ الجنرال أيشيل، الذي تمّ تصويره على خلفية أكبر طائرة إسرائيليّة بدون طيّار، على أنّ استخدام هذه الطائرات بدون طيّار هي قضية متقدّمة ومتطورّة جدًا في إسرائيل، أكثر من أيّ دولة أخرى في العالم، إذ أنّ إسرائيل تتصدّر القائمة عالميًا في الطائرات بدون طيّار، على حدّ تعبيره.
وأشار أيضًا إلى أنّ هذه الطائرات ناجعة جدًا وقادرة على تنفيذ المُهّمات الصعبة والمُعقدّة، مُعبّرًا عن أمله في أنْ يصل سلاح الجو الإسرائيليّ إلى وضعٍ تكون فيه الطائرات بدون طيّار تُشكّل ثلثي قوّة سلاح الجو، موضحًا أنّ حديثه يبدو وكأنّه حلمًا، ولكن هذا ما يجب أنْ يكون وسيكون، أكّد الجنرال أيشيل. وتطرّق أيضًا إلى التجديدات في التكنولوجيا، أوْ ما أسماها بالاتصالات الجديدة، أيْ نقل معلومات من الطيّارين الحربيين إلى أجهزة الهواتف الخلويّة المتطورّة، أو إرسال أفلام قصيرة من الطائرة إلى القاعدة، وأيضًا استخدام برنامج (واتس أب)، وقال: بالنسبة لنا هذا تحدٍّ كبيرٍ للغاية، ونحن نقوم بمعالجة هذا الأمر، وأورد مثالاً على ذلك أنّ طيّار مقاتلة حربيّة قام بتصوير العملية التي نفذّها بواسطة جهازه الخلويّ المتقدّم، لكي يستخدمها في شرح العملية لباقي الطيّارين لدى عودته من مهمته، ولفت إلى أنّ هذا الأمر في غاية الخطورة، لأنّ الأعداء يملكون القدرة على اقتحام الأجهزة الخلويّة وسرقة هذه المواد السريّة، وانتقد أيشيل الطيّار عينه وقال إنّه كان يتحتّم عليه كتابة الملاحظات على ورقة لمنع تسربها، على حدّ قوله.
وكشف النقاب عن أنّه بعد هذه الحادثة، التي وصفها بالخطيرة جدًا، قام بإصدار قرارٍ بمنع الطيّارين من حمل الهواتف الخلويّة خلال قيامهم بتنفيذ المُهّمات. ولفت إلى أنّ هذه العملية سبب أضرارًا بالغة لسلاح الجو الإسرائيليّ، فالمخابرات الأخرى كانت تعمل حوالي مائتي عام، ما قام به هذه الطيّار خلال دقائق بتزويد الأعداء مجانًا بأسرار في غاية الخطورة، ونحن نقوم بمنح أسرارنا للأعداء، وبالتالي نُخاطر بأنفسنا، لا بلْ أكثر من ذلك، قال الجنرال أيشيل، إننّا نقوم بإطلاق النار على رؤوسنا، وإذا لم نتوحّد في معالجة هذه القضية، فإننّا سنتحطّم جميعًا، على حدّ وصفه.
وكشف الجنرال أيشيل النقاب عن أنّ سلاح الجوّ الإسرائيليّ يقوم منذ أكثر من عقد من الزمن ببناء قوّته العسكريّة لضرب إيران، وأنّه من أجل تحقيق هذا الهدف تمّ صرف مبالغ خياليّة، حتى أنّه تبينّ في أحد الأوقات أنّ إسرائيل باتت قاب قوسين أوْ أدنى من تنفيذ الضربة العسكريّة، ولكن في نهاية المطاف، أكّد على أنّه تمّ التراجع عن الخطّة، وبقيت المُقاتلات الحربيّة في قواعدها، بحسب تعبيره.
وشدّدّ الجنرال على أنّه هذا الأسبوع تمّ إجراء تدريب على تزويد المُقاتلات الحربيّة بالقنابل، على جميع أصنافها، لافتا إلى أنّ الهدف الوصول إلى قدرة تزويد الطائرة بالقذيفة أوْ الصاروخ، خلال دقيقة ونصف الدقيقة، بحسب أقواله.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)