الجزائر تعيش أزمة مؤسسات بمباركة المستفيدين و فقدان بوصلة السياسيين

تعيش الجزائر أزمة مؤسسات وأزمة سياسيين في ذات الوقت، ففي تطور يَنِمُّ عن تخبط هؤلاء وفقدانهم للبوصلة السياسية والأخلاقية. دعت لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال، شقيق الرئيس بوتفليقة الأصغر ومستشاره إلى "التدخل للحفاظ على كيان الأمة والدولة، ما دام يدير شؤون أخيه ويسيّر ويتابع كل صغيرة وكبيرة…

أبريل 25, 2015 - 17:55
تم التحديث: 11 سنوات منذ
2 2.4ك
الجزائر تعيش أزمة مؤسسات بمباركة المستفيدين و فقدان بوصلة السياسيين

تعيش الجزائر أزمة مؤسسات وأزمة سياسيين في ذات الوقت، ففي تطور يَنِمُّ عن تخبط هؤلاء وفقدانهم للبوصلة السياسية والأخلاقية. دعت لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال، شقيق الرئيس بوتفليقة الأصغر ومستشاره إلى "التدخل للحفاظ على كيان الأمة والدولة، ما دام يدير شؤون أخيه ويسيّر ويتابع كل صغيرة وكبيرة منذ أن أصبح الرئيس غير قادر على أداء بعض المهام".


بهذه الحركة تكون لويزة حنون قد اجهزت على مؤسسات الدولة التي تسمى دستورية بالجزائر، وشهدت على نفسها أمام التاريخ، وتستشهد به قائلة إن "التاريخ سيحاسب السعيد بوتفليقة إذا بقي صامتا، لأنه يعلم جيّدا الأطراف المتسبّبة في الأوضاع الخطيرة حاليا، باسم من تتحدث".


كلام حنون يقول ان هناك من يستغل منصب الرئيس لقضاء مآرب شخصية وتمرير السياسات والصفقات.

ما قالته الاشتراكية لويزة حنون يشرعن بشهادتها لوجود حاكم آخر غير عبدالعزيز بوتفليقة، هذا الحاكم غير المتوج بانتخابات ولا تصويت من نواب الأمة، ولا مباركة من أي جهاز دستوري.


الشعب في حالة سبات شتوي. ولا حول له ولا قوة أمام جبروت أقلية متحكمة وجيش يحمي مصالحه وبرلمان لا يشرع سوى ما يتماشى وهوى ومصالح تلك الأقلية وسياسيين كشروا عن أنيابهم لنهش ما تبقى من عظام وفتات تركته الاليغارشية الحاكمة.


لا نحتاج لكلام حنون للتأكيد على أن السعيد بوتفليقة هو الحامل لأختام الرئاسة. وهو يتدخل في شؤون الحكم بامتياز قربه من أخيه الرئيس ومباركة المستفيدين والمتدخلين. وعن هذا التدخل قال عبد الله جاب الله القيادي المنتمي للتيار الإسلامي بالجزائر، إن "هذا السلوك مخالف للدستور، لأن صاحب الحق في التسيير هو من أعطاه الشعب الحق في ذلك". مؤكدا انه "لا غرابة في ما يحدث ما دام الرئيس ليس شرعيا ولا يخضع لأي محاسبة أو مساءلة".


قالها جاب الله ليضيف صوته إلى من يقول أن السلطة بالجزائر ليست بين يدي عبد العزيز بوتفليقة، وإنما هي محمولة على اكتاف شقيقه السعيد. وعن دعوة لويزة حنون صرح جاب الله قائلا "لا تسألني عمن جعل السياسة مطية لتحقيق مصالح، ولا تحدثني عمن أظهروا ولاءهم السافر للنظام وانصب جهدهم في تبييض ممارسات النظام وتزيين سياساته، وبأن مثل هذه الفئات هي التي تتحمّل مسؤولية ما حل بالبلاد من أزمات".


لم يعد مستورا أن الفساد والمحسوبية والاتجار في قوت الناس أصبح عقيدة يتعبد بها كل من له علاقة بالسلطة بالجزائر. لكن حنون تشدد على أنها تحصلت على"معطيات تبين أن نهبا كبيرا وواسعا يتعرض له العقار والأموال العمومية تحت عنوان الاستثمار الخاص، وحكم الأقلية التي انتقلت إلى مرحلة ثانية كشرت فيها عن أنيابها".


ولِذَرِّ الرماد على العيون وخلط الأوراق وإفساد أذواق الناس وقلب الحقائق، استغل النظام الحاكم مؤسسة الإعلام المرتزق في الدفاع عن مصالح الطغمة الحاكمة ومن سار في ركبها. وها هي حنون تؤكد أن "التلفزيون العمومي تحوّل إلى إعلام خاص بأموال عمومية، تعطى فيه الأولوية لرجل أعمال نافذ هو علي حداد وقلة قليلة من الوزراء".


لا نلتفت إلى كلام السياسية لويزة حنون في عمومه كونها تبيعه في سوق المزايدات السياسية، لكننا نقرأ فيما بين سطوره أن مؤسسات الدولة نخرها سوس الصراعات على الامتيازات والمواقع، بما فيها مؤسسة القضاء الذي لا يتحرك إلا ضد الضعيف والذي لا ظهر يحميه.


في هذا السياق كانت حنون صادقة بقولها ان "العدالة في بلادنا تكيل بمكيالين لوقوفها مع أصحاب المال، فلا نجدها تتحرك عندما يتهجم مسؤول حزب سياسي على مؤسسة أمنية سيادية ولا يحاكم، فيما تتحرّك بسرعة ضد بطالين ونشطاء في الأغواط وتصدر في حقهم أحكاما قاسية".


لقد مرت سنة كاملة على انطلاق حملة تنصيب بوتفليقة على كرسيه المتحرك لرئاسة الجزائر، فتحركت سفينة البلاد في اتجاه عكس ما سَوَّقه الرجل ومريدوه والمنتفعون من بركة منصبه. لم يتغير شيء سوى المزيد من التسيب والنهب والأزمات المستمرة وإفراغ مؤسسات الدولة من روحها.


الأزمات في الجزائر في تناسل مستمر كان آخرها أحداث عين صالح التي شارك فيها آلاف المحتجين من أهل المدينة رفضا لمشروع استخراج الغاز الصخري. هذا المشروع ذي التكلفة المرتفعة والتقنية العالية أرادت به السلطات الجزائرية الهاء الشعب والمعارضين عن الواقع الحقيقي المزري الذي تعيشه البلاد. وكأن الشعب استفاد من الغاز والنفط منذ الاستقلال إلى الآن حتى تستيقظ الطغمة الحاكمة على إنفاذ هذا المشروع.


لقد وقف السكان ضد جشع المستفيدين من الغاز والنفط، الذين أرادوا استكمال دائرة استحوادهم ونهبهم للثروة النفطية بالغاز الصخري، دون مراعاة الإضرار بالبيئة ولا لمصالح الشعب على المدى المتوسط والطويل.


جولة الملاكمة بين السلطة الحاكمة والشعب غير متكافئة. وزن الذُبابة وقوة الدَّبابة لا يستويان في معادلة مؤسسات النظام الجزائري الجائر الذي ينهب بِنَهَم، ويضرب بلا وازع قانوني أو أخلاقي أو حفاظا على مصلحة الجموع المتهالكة من سياسة استمرت طيلة خمسين عاما من تغييب صوت الشعب وعدم مراعاة لمتطلباته في الاستفادة من ثروته.


أراد النظام الجزائري بتسليم دفة الخارجية لرمطان لعمامرة، محاربة المغرب والتركيز على قضية الصحراء عبر اختلاق الأكاذيب واستسهالها للنيل من وحدة المملكة الترابية على كل الأصعدة بتوظيف مال الشعب الجزائري في شراء مواقف دول ومنظمات وذمم شخصيات مؤثرة في السياسة والإعلام.


فشل المؤسسات الدبلوماسية والسياسية في الداخل الجزائري وفي نزالها مع المغرب بشكل خاص، أنضافت إليه آخر المحاولات اليائسة بعدما جربت آلتها الدعائية للتشويش على منتدى كرانس مونتانا الذي انعقد يومي 12/14 مارس الجاري، في مدينة الداخلة جنوب المغرب.


تشويش وصل حد التدليس عندما زعمت وكالة الأنباء الجزائرية أن وزير خارجية اسبانيا، خوسيه مانويل غارسيا مارغايو، انتقد مشاركة رئيس الوزراء الاسباني السابق، خوسي لويس ثاباتيرو، في منتدى "كرانس مونتانا"، وهو ما تم نفيه بشكل قاطع من المعنيين بالأمر.

 

 

 

محمد بن امحمد العلوي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
BENABADJI
BENABADJI 11 سنوات منذ
<strong>L Algerie est un pays maudit livre a lui meme et a son triste sort</strong> L Algerie est un pays livre a lui meme et a son triste sort avant et durant les quatre mandats successifs catastrophiques de Bouteff,un pays avec des institutions faibles corrompues et rafistolees de partout,qui ne respondent a aucun critere fiable qui puisse accorder un quelconque credit a la facon dont la gestion des affaires du pays sont geres on ne peut plus catastrophique. La corruption est generalisee depuis toujours dans le pays et a tous les niveaux de l administration algerienne et elle varie selon la grandeur et l importance des attentes des individus corrupteurs. Les marches grandioses de l etat par dizaines de milliards de dollars comme celui du scandale de la construction de l autoroute,pour ne citer que celui-ci en dit long sur la corruption a grande echelle qui broie le pays et ses finances. Les scandales Sonatrach 1 et 2 pour le moment et plus tard il y aura 3,4 et peut etre meme 5 refletent le degree combien tres eleve du pillage crcterise des richesses du pays parties en fumee et dont le peuple algerien est la seule et unique victime contrairement au regime harki et l bnde mafieuse de Bouteff qui se sont enrichi illicitement au detriment du bien etre que le peuple algerien n a jamais connu de son existence malheureues. Les generaux qui sont des hauts grades de l armee sont trompes dans les affaires et le gros business au lieu de s occuper a faire de l armee du pays une armee forte sur tous les plans par exemple dispenser ux forces armees algerienne de l instruction militaire de haute qualite pour faire des officiers,soldats etsous- officiers subalternes algeriens la fierte du pays du malyoune chahid et construire une armee capable de fraire honneur a l Algerie et au peuple algerien a l interieur des frontieres du pays et pourquoi pas meme a l etranger en intervenant militairement dans les conflits inter-africains et autres a travers le monde a chaque fois que les nations unies le jugeait necessaire et solliciterait la presence de l Algerie parmi ses casques bleus en mission dans plusieurs endroits dans ce monde plein de conflits.. C est navrant de le rappeler ici a ce que je sache ,que Jamais les nations unies n avaient fait appel a l Algerie(puissance regionale fictive )pour apporter son concours militairement parlant dans la preservation de la paix dans les pays africains ou autres en proie a des guerre ethniques fratricides . Une puissance regionale qui ne l est reellement que dans les esprits malades des harkis assassins et de la bande mafieuse de Bouteff et leur propagande sterile ,un duo devastateur qui dirigent le pays d une main de fer impitoyable,une main criminelle souillee de sang algerien durant la decennie noire des annees 90 ,une periode sombre et macabre qui est toujours presente dans la memoire collective du peuple algerien meutri et soumis par la force des armes et dans celle infaillible de l histoire du pays,qui transmettra aux generations futures le desastre incommensurable qu a connu l Algerie sous les dictatures militaires et sous la domination de la bande mafieuse de Bouteff qui ont detruit le pays ,son economie ,l avenir du peuple et celui des generations a venir qui ne pourraient echapper elles aussi aux consequences dramatiques et gigantesque de la gestion catastophique des affaires du pays,un pays demoli sur tous les plans ,un pays frappe de je ne sais quelle malediction divine ,une malediction acharnee qui dure des decennies entieres ou l Algerie pays riche en hydrocarbures est reste classe comme un pays sous developpe parmi les pays du tiers monde les plus en retard et dont le developpement economique est reste eternellement en panne durant des dizaines d annees d independence . Les reserves de petrole et de gaz algerien selon les experts internationaux searaient epuisees dans seulement quelques annees et si tel est la cas il serait difficile de predire que deviendrait alors l Algerie dans ce cas,un pays sans agriculture ,sans industrie,et sans ressources naturelles energetiques ....
abdallah
abdallah 11 سنوات منذ
<strong>le peuple nayef</strong> le système à conduit le paye vers la chute totale s est le début du tunnel de la fin