مدلسي: لم أكن ذكيا في حكومة طاب جنانو
اكتست شهادة الوزير الأسبق للمالية، مراد مدرسي، أثناء أطوار محاكمة القرن بالبليدة سنة 2007 طابعا خاصا لما فيها من اعترافات ولما شكلته وزارته من أهمية في القضية بسبب لغز ضياع التقرير الذي وصل من بنك الجزائر عن الخروقات الحاصلة في "بنك الخليفة".. فهل سيحضر مدلسي للشهادة في مواجهة عبد المؤمن أم ستكتفي…
اكتست شهادة الوزير الأسبق للمالية، مراد مدرسي، أثناء أطوار محاكمة القرن بالبليدة سنة 2007 طابعا خاصا لما فيها من اعترافات ولما شكلته وزارته من أهمية في القضية بسبب لغز ضياع التقرير الذي وصل من بنك الجزائر عن الخروقات الحاصلة في "بنك الخليفة".. فهل سيحضر مدلسي للشهادة في مواجهة عبد المؤمن أم ستكتفي محكمة الجنايات بتلاوة محاضر الشهادة دون استجوابه خاصة أن رئاسته للمجلس الدستوري حسب قانونيين تجعل هناك إشكالا أدبيا أمام رئيس محكمة الجنايات لاستدعائه باعتباره يمثل أعلى هرم في السلطة القضائية.
سمعة بلدي تلطخت بسبب الخليفة
صنعت تصريحات الوزير الأسبق للمالية آنذاك، مراد مدلسي، أمام هيئة محكمة الجنايات خلال المحاكمة الأولى، الحدث، حيث كانت اعترافاته مفاجأة للمحكمة ولهيئة الدفاع وحتى للرأي العام آنذاك، فالوزير اعترف أنه لم يكن ذكيا بالقدر الكافي ليكتشف ما كان يحاك داخل "إمبراطورية الخليفة المنهارة".
وقال في إجابته عن سؤال رئيسة محكمة الجنايات عن عدم مطالبته رئيس ديوان الوزارة للرد على بنك الجزائر بخصوص التقرير؟: "لو كنت ذكيا أو أذكى بقليل ربما كنت سأتصرف بصرامة أكثر، لكنني لم أكن ذكيا".
وواصل اعترافاته: "أنا لست فخورا بنفسي، نعم أنا لست فخورا بنفسي وزيرا للمالية"، موجها كلامه إلى هيئة المحكمة: "أنا خجل منكم ومن نفسي وزيرا للمالية"، مشيرا إلى أن "فضيحة الخليفة" أساءت إلى سمعة الجزائر.
الخليفة عملية مافياوية
الوزير مدلسي، الذي حاول تجنب المساءلة من قبل هيئة محكمة الجنايات، قدم وثائق مكتوبة وملفات إلى رئيسة الجلسة آنذاك لغرض التقدم بتصريح مكتوب، لكن القاضي براهيمي شكرت الوزير على تعاونه وتنويره العدالة عن طريق الوثائق، ورفضت بدبلوماسية الاكتفاء بالشهادة المكتوبة، لتؤكد له أنه يجب أن يدلي بشهادته شفاهة ويجيب عن كافة أسئلة محكمة الجنايات.
وفي مجمل تصريحاته أكد أن الوثائق التي قدمها إلى المحكمة تثبت أن ما حصل في "بنك الخليفة" هو "عملية مافياوية" بأتم معنى الكلمة، غير أنه شدد على أنه لم يكن مسؤولا على ضياع الأموال العمومية التي أودعت في بنوك الخليفة، وأكد أنه لم يكن على اطلاع بما يحدث داخل البنك.
التقيت الخليفة مرة واحدة
وأدلى مدلسي، الذي شغل منصب وزير المالية خلال الفترة الممتدة ما بين 2001 و2002، التي شهدت المخالفات والتجاوزات التي ارتكبت في "بنك الخليفة" قبل انطلاق التحقيقات في فرنسا ووصولها إلى الجزائر مارس 2003، بشهادته أمام محكمة الجنايات وهو يشغل نفس المسؤولية بوزارة المالية والتي رجع إليها سنة 2005، حيث كشف في تصريحاته أنه التقى المتهم الرئيسي عبد المؤمن رفيق خليفة مرة واحدة فقط بمكتبه بوزارة المالية، وحينها كان الخليفة يريد وساطة من الوزير للضغط على بنك الجزائر حتى تمنح له شهادة لتمكينه من شراء مؤسسة مصرفية بألمانيا، كانت قد اشترطتها السلطات الألمانية لمنحه الترخيص لفتح بنك على أراضيها. ويضيف مدلسي في معرض تصريحاته أن اللقاء دام عشرين دقيقة، مشيرا إلى أنه قابل طلب عبد المؤمن بالرفض لأن ذلك يتجاوز صلاحياته وزيرا للمالية.
التقرير لم يختف ولم يخرج من مبنى الوزارة
وأكد الوزير الأسبق للمالية، مراد مدلسي، في معرض تصريحاته بخصوص التقرير الذي تم إرساله من قبل بنك الجزائر إلى وزارة المالية بخصوص الخروقات التي اقترفها "بنك الخليفة" أنه لم يختف مثلما ذكره بعض المتهمين والشهود في الملف.
وأوضح أن التقرير الذي أشيع بأنه اختفى من مكتبه لم يخرج من مبنى الوزارة، مشيرا إلى أنه سلم التقرير بنفسه إلى رئيس الديوان لما غادر منصبه شهر جوان 2002. وذهب في تصريحه للمحكمة إلى حد القول: "صدقوني، ليس لدي أي أسباب تدفعني إلى إخفاء الملف الذي تركته في الوزارة".
وشرح أنه لم يخبر الوزير ترباش الذي خلفه بدقة عن فحوى التقرير لكنه سلمه جميع الملفات التي تركها. وكشف أنه تولى إرسال إرساليات إلى المؤسسات والإدارات العمومية حتى لا تودع أموال الدولة في المؤسسات البنكية الخاصة.
وبخصوص عدم اتخاذه إجراءات ردعية فور تلقيه التقرير من بنك الجزائر، أكد مدلسي آنذاك أن التقرير كان سطحيا وغامضا، الأمر الذي لم يسمح له بالتعجيل في اتخاذ إجراءات، كما اكتنفته عدة إشكالات قانونية.
صحف
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)