\'تأشيرة مزورة\' تدفع وزير الخارجية التونسي إلى الاستقالة

أعلنت إذاعة موزاييك المحلية الخاصة في تونس أن وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش "اتخذ قرار الاستقالة من منصبه بعد ضغوطات من رئيس الحكومة الحبيب الصيد". وتؤكد المصادر أن خلافا حادا وقع بينه وبين الصيد بسبب "فضيحة وثيقة نموذج الفيزا المزورة التي روجت على وسائل التواصل الافتراضية، والتي ارتكز…

أبريل 26, 2015 - 19:43
تم التحديث: 11 سنوات منذ
0 2.2ك
\'تأشيرة مزورة\' تدفع وزير الخارجية التونسي إلى الاستقالة

أعلنت إذاعة موزاييك المحلية الخاصة في تونس أن وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش "اتخذ قرار الاستقالة من منصبه بعد ضغوطات من رئيس الحكومة الحبيب الصيد".

وتؤكد المصادر أن خلافا حادا وقع بينه وبين الصيد بسبب "فضيحة وثيقة نموذج الفيزا المزورة التي روجت على وسائل التواصل الافتراضية، والتي ارتكز عليها الطيب البكوش لاتهام تركيا بإدخال الجهاديين إلى سوريا، نظرا لورود كلمة جهاد ضمن أسباب السفر إلى تركيا في وثيقة التأشيرة المزورة".

والسفر بين تونس وتركيا لا يحتاج تأشيرة من كلا الدولتين منذ 1962 وهذا يعني أن الطيب البكوش لا يعلم أن السفر إلى تركيا لا يحتاج تأشيرة دخول بالنسبة للتونسيين.

وهذا ما يؤكد "الأداء الهزيل الذي طبع الدبلوماسية التونسية أثناء فترة الطيب البكوش"، حسب متابعين للشأن التونسي.

وقد أجاب السفير التركي في تونس في بعض التصريحات الصحفية قائلا بأن التحفظ والتزام الصمت هو موقف الدبلوماسية التركية من الموضوع قائلا "نحن لا نستطيع الخروج عن دائرة الموقف الرسمي التركي".

من جهة أخرى، فإن رئاسة الجمهورية التزمت بما أسمته "مبدأ التحفظ ورفض التعليق على الموضوع" واعتبرت أن وزارة الخارجية هي الجهة الوحيدة المخوّل لها التوضيح والتي بدورها وعلى لسان ناطقها الرسمي مختار الشواشي لم تشأ التعليق.

وأكدت مصادر من داخل حزب نداء تونس، الحزب الحائز على الأغلبية البرلمانية والمسيطر على التشكيلة الحكومية، أن أعضاء المكتب السياسي للحزب "غير راضين على أداء العديد من الوزراء ومن بينهم وزير الخارجية الطيب البكوش".

وتقول تسريبات أن البكوش كان محل تحفظ من طيف واسع داخل نداء تونس نظرا لشخصيته التي لا تتسم بكاريزما قوية أو بخبرة دبلوماسية في مجال الشؤون الخارجية. وقد أدت الأزمة الأخيرة التي تخص تركيا إلى توتر داخل الحزب.

وفي خصوص الموقف من الحكومة الحالية، يقول مراقبون أن حكومة حبيب الصيد "قد خضعت لمنطق المحاصصات الحزبية بعيدا عن معايير اختيار الكفاءات التي تحتاجها تونس في مرحلتها الصعبة التي تمر بها".

فاستقالة وزير الخارجية ليست حدثا عاديا يمر، أو هي استقالة مسؤول رفيع في الحكومة، بل هي نتاج أزمة داخل وزارة سيادية حساسة تخضع لتفكير معمق قبل التعيين.

من جهة أخرى، تؤكد تصريحات خبراء أن التساؤلات تدور الآن حول الأسماء التي ستطرح لتعوض الطيب البكوش القادم من حزب نداء تونس.

وتقول تسريبات أن حركة النهضة الإسلامية تسعى لطرح موضوع وزارة الخارجية داخل أطرها الحزبية ما يدعو إلى التساؤل حول مدى اقتراب الحركة من منصب وزير الخارجية، خاصة وأنها القوة البرلمانية الثانية بعد حزب النداء.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User