أيادي أجنبية أم «آثار لأقدامٍ الخونة» الداخلية !
الشعُوب العربية التي تعيشُ حاليا حالة من الفوضى التي “أوقعتْ ” بها نفسها..ولا أحد يقولُ لي أيادي أجنبية ! (يرحم باباكم ) . هي الآن ذاتُها تقومُ بتصدير صناعة الحرُوب الأهلية ..المذهبية ..الطائفية والفساد الذي لم يعدُ له قالب واحد ، بل تعداهُ ذلك إلى مُستويات “خطيرة” بالمنطقة ، ما يبررُ فشلها فعلاً…
الشعُوب العربية التي تعيشُ حاليا حالة من الفوضى التي “أوقعتْ ” بها نفسها..ولا أحد يقولُ لي أيادي أجنبية ! (يرحم باباكم ) .
هي الآن ذاتُها تقومُ بتصدير صناعة الحرُوب الأهلية ..المذهبية ..الطائفية والفساد الذي لم يعدُ له قالب واحد ، بل تعداهُ ذلك إلى مُستويات “خطيرة” بالمنطقة ، ما يبررُ فشلها فعلاً بتأسيس أنظمة سياسية عادلة منذ بدايتها تستطيع عن طريقها إدارة حكوماتها بأقل الأضرار كالتي تتخبطُ فيها اليوم ..
الورطة الحقيقة التي إنبثقت منها هاته “القنابل” الشعبية الموقُوتة ،والتي يبدوا أنها كانت مُهيأة تماما منذُ بداية ترسيخ حُكم الدكتاتوريات وحتى العقليات العشائرية والقبلية التي ساهمت إلى حد ما في بلورة هذا “الإنفجار” الإقليمي الذي أتى على الشرق الأوسط ولا نعلمُ إلى أين سيستمرُ زحفهُ على هذا النحو ..
كيف لهاته الأنظمة التي لم تستطع تغيير مُجتماعتها بـ “آليات سياسية أمامية” سبقنا إليها الغرب أن تتحكم بغلق هاته “الهُوّة” أو بالأحرى “الفجوة الجيُوسياسية ” التي لعبت لُعبتها بالمنطقة وحولتها إلى حلبة مفتوحة على صراعات بدأ يشتعلُ فتيلها مع أول خطأ في التوازي مع نظام حُكمها !
قبل أن أعود إليكم بالتطرق إلى “الأيادي الأجنبية ” ، دعوني أنوهُ بداية إلى أن أول الأسباب لهذا “الإنفجار والتحُول الخطير بها ” كان نتيجة حتمية واضحة لإهمال مصالحها وأولوياتها الداخلية مع “توريث” عقليات حُكمها بفترات مُتعاقبة دون أن تُحرك ساكنا فيما يخص إستغلال مواردها المالية والبشرية بالحد الذي يجعلها تحتمي بصمّام أمان ضد تسمية “الأيادي الأجنبية ” تلك التي نتذرعُ بها في كل مرة ، وهُنا أنا لا أنفي بالمطلق عدم وجودها ، لكنني بالمُقابل أؤكد على وجود “غباء سياسي” سمح بإحتوائها وجعلها بصدارة كل حدث !
الفوضى العربية الحالية التي هي بين الحكومات ومُعارضيها ، و بين التنظيمات الشرعية والغير الشرعية ..ووصولاً بالتنظيمات الإرهابية وإنتهاءاً إلى تلك المُتصارعةُ مُرتزقتها على الطوائف والمذاهب والصاخبة بهرجها ومرجها ..بضحَاياها الأبرياء وبجلاديها ، هذه جميعها قبل أن تكون “خُططا ” بأجندات أجنبية هي بالدرجة الأولى أيضا وليدة إضطهاد مقصُود ضد الأقليات التي عانت تفشي الرشوة والفساد الإداري والحكُومي الذي كان مُسانداً للأقوياء فقط من أجل مساعدته على البقاء بالحكم !
هل فعلا فوضى الحكومات نتجت عنها فوضى الشعوب ومنها فوضى التنظيمات الإرهابية حتى أصبح كلٌ يُغني على ليلاهُ وما يخدمُ إيديولوجيته كما يحلو لهُ !
هل يمكنُ أن نعتبر بأن تلك”الديكتاتوريات” التي عمّرت طويلا بالحُكم والتي مزال بعضُها حتى اليوم كما الحالُ بسوريا هي من تقفُ وراء هذا “الخراب” العربي العام إلى جانب “الخواء” الفكري والإداري الذي سمح بتصعيد هاته التداعيات ؟
هل هي حربٌ ضد وُقوع الحرب ! أم حربٌ لتغطية بُرؤة الحرب القادمة ! حتى أننا لم نفهم بعد صفتها “الأهلية” هذه ، على إعتبار أنها لم تقُـم لحد الآن ضد إسرائيل العدو اللدود والرئيسي بالمنطقة .
أم أنها شريكة بالجُرم في جميع الحالات المذكُورة ، لأسباب سبق وذكرتها …وأخرى طائفية بحتة ذات أبعاد تخدمُ مصالح جهات مُعينة بعينها سبق وأن “إستبشرت” بحصُولها على مدى مُحدد قامت بدراسته جيدا بمخابرها وبالقدر الكافي الذي أعطت به لنفسها صلاحيات من أجل التدخل والدعم “المزعوم” وبالوقت المُناسب الذي ستختارهُ لاحقاً…صدقوني إني أراهُ قريبا كما أرى بزُوغ الفجر لحظة كتابة هذا المقال الآن !
تساؤل آخر يتبادرُ إلى ذهني وهو: من سيعيدُ التوازن لهذه الشعوب “المُتكالبة” ببعضها ..وعلى بعضها البعض !
هذه الشعوب التي يُمزقها الجهل والتخلف وكأنها تهددُ نفسها ومن تلقاء “غباءها وقلة حيلتها ” بنقل قضية “نفسها ” وبطريقة غير مباشرة إلى الطرف الآخر من “المتأهبين” إلى الإنقضاض على “التورتة العربية” الدسمة والسخية بثرواتها التي لا تعدُ ولا تحصى في ظل “القحط” المالي العالمي !
نعودُ إلى “الأيادي الأجنبية ” الآن ، هل سينجح مُخطط تنفيذ مؤامرة الشرق الأوسط الجديد وتجسيد “سايكس بيكو” أخرى بهذا الوقت تحديداً من أجل تقسيم ماهو مُقسم أصلاً الآن بفعل أصحابه ! ..لو أن هذه الشُعوب بحكوماتها “الغبية ” لم تُلوح بالعصا إلى القوى العُليا التي تحكمُ العالم في غياب بدائل حكيمة تُغنيها عن هذه “الورطة” التي نمت على مفاهيم التغيير وتررعت بقرارات عشوائية وغير صائبة تحت “إرادة فعلية ” قوية لطمس حضارات وشُعوب بأكملها وُجدت وقامت مع الأسف بأخطاء لا حصر لها !
هذه “الفوضى العربية” بكل أسف ستُعطي مرة أخرى فُرصة لأمريكا الواقعة تحت تأثير اليهود “بالفطرة” والتي تُسولُ لها نفسها منذ الأزل بإصدار تشريعات تُدينُ عن طريقها الإرهاب والتصرف بها كما تشاء ، وأقل شيء يمكنُ أن تقوم به مبدئيا هي خنقُ هاته الدول بقوانين “مالية” تُجمدُ تصرفاتها بها حتى لا تستطيع توفير “رصاصة واحدة ” لنفسها تدافعُ بها عن نفسها أو حتى خبزا يقتاتُ به شعبها ! بعدها ستتفرغُ وتبدعُ وتتفننُ بإصدار مايحلوا لها من قوانين من “قلب” بيت الطاعة الأمريكية الذي “ينبضُ ” بـ “قلب” الطاولة السياسية “الهشة ” أخيرا على الجميع .
نهاد مرنيز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)