القول بوجود نخبة سياسية في الجزائر مثير للتقزز والغثيان
النكتة الأولى : زيارة المعارضة للرئيس بوتفليقة !!! ويتحدثون عن وجود معارضة في الجزائر زارت رئيسا للجزائر !!!! المصيبة أنه ليس في الجزائر نخبة سياسية حتى تكون فيها معارضة أو موالاة ، وليس في الجزائر رئيس دولة يُزَارُ فما بالك بنخبة سياسية أو معارضة ، هذه كذبة أخرى تضاف للأكاذيب والأوهام…
النكتة الأولى : زيارة المعارضة للرئيس بوتفليقة !!!
ويتحدثون عن وجود معارضة في الجزائر زارت رئيسا للجزائر !!!!
المصيبة أنه ليس في الجزائر نخبة سياسية حتى تكون فيها معارضة أو موالاة ، وليس في الجزائر رئيس دولة يُزَارُ فما بالك بنخبة سياسية أو معارضة ، هذه كذبة أخرى تضاف للأكاذيب والأوهام الكبري في الجزائر ..... في الجزائر عصابة تستظل بما تبقى من شبح رجل كان مفروضا على الشعب الجزائري رئيسا بالقوة ، أما الحاكم الفعلي فهو شبحٌ يعلم الله شكله ومكانه ، وليس في الجزائر نخبة سياسية من موالاة أومعارضة ، فأكبر وَهْـمٍ يعيشه الجزائريون ويتحدثون عنه هو : " أن في الجزائر نخبة سياسية "...
في الجزائر كرسي رئاسي فارغ تزوره معارضة من عدم ، إذن العدم يزور الفراغ ...
أولا : ماهي النخبة السياسية ؟
ونحن في 2015 يعتقد الشعب الجزائري بوجود نخبة سياسية جزائرية ، وحينما نقول النخبة السياسية نعني بذلك تكتلات تحمل أفكارا وعقائد سياسية أصيلة أو مجموعة أفكار ناضجة تتبلور مع مرور الوقت في علاقتها الجدلية بالواقع الداخلي والمحيط الخارجي لتفرز فكرا سياسيا متطورا متطورا متطورا متطورا ( ياعباد الله ) وليس كليشيهات سطحية لا تزال جذورها تنتعش بفلسفة مخلفات الحرب الباردة السوفياتية .... نحن في حاجة لأفكار ناضجة تتبلور مع مرور الوقت في علاقتها الجدلية بالواقع الجزائري الداخلي والمحيط الخارجي ، نحن في حاجة لفكر يعكس الواقع المعيش للشعب بجميع أطيافه ، ليخرج من ذلك المخاض نخبة فكرية وسياسية تتدافع فيما بينها نحوالأفضل والأجود ، لتظهر الزبدة التي تسمى في البلدان الراقية ( موالاة ) أو ( معارضة ) في المجال السياسي ...زبدة تخرج من رحم الشعب المثقف الواعي وليس شعب الحيطيست وشعب وان ترو تري فيفا لاجيري.... والمفترض أنه عندما تنضج أفكار هذه النخبة تدخل فيما بينها في نقاش رفيع المستوى يدفع الفرد المفكر نحو التطور والتجدد والانفتاح على ثقافات أخرى وليس الدوران في حلقة مفرغة لفكر هجين سطحي لا أصل له ، نحن نعيش بفكر تلفيقي ترقيعي وسياسة تحل كل مشاكلها بالدولار والدولار فقط لا غير...
ثانيا : كيف نَـدَّعي أنه ليس في الجزائر نخبة سياسية ؟.....
يكفي أن تسمع جزائريا من ( النخبة ) بين قوسين أو من الشعب يتحدث أمام الكاميرا من الجزائر العاصمة أو من ورقلة أو عين صالح أوغيرها شرقا أوغربا ، شمالا أو جنوبا لتكتشف البؤس الفكري في خطابه عامة والسياسي خاصة ، تكتشف أن وعيه سطحي جدا بأي قضية يتناولها ، والمصيبة إن كان حديثه باللغة العربية فتلك وحدها كارثة الكوارث ، ولو تحدث بلغة أمه فرنسا فلن يخرج كلامه عن طرطقات هجينة سطحية مسطحة تفضح هُجْنَـتَهُ ، يتحدث في شئ لا علاقة له بعمق الواقع المرير الذي يغوص فيه الشعب الجزائري الأصيل..
باستثناء الأقلية القليلة جدا جدا ، يحز في النفس سماع جزائري في التلفزيون وهو يتحدث في السياسة أو الرياضة فتجده يهرف ويخرف ، ويردد كل ما تسطح من كلام في عموم البلاد ينطق به بعد أن جمع كلماته من الأزقة والحواري ، فلا عمق في التفكير ولا منهجية في ترتيب الأفكار وتماسكها ، كل ما في الأمر هو استعراض الجهل المخجل المذل ...
ثالثا : السؤال هو : وماذا في الجزائر ؟
في الجزائر عسكر وأبناء العسكر وأجهزة الأمن وأبناء أجهزة الأمن والحرْكي وأبناء الحَرْكي وحفدة فرنسا عامة المستفيدون من خيرات الشعب الجزائري ، في الجزائر جماعة من المنافقين الشياتين المحيطين بالفئات المذكورة وهم على العموم مع الجهة الغالبة أي الجهة التي تملك القوة والمال – على قلتها - يقتاتون من فتات جميع الموائد من هنا وهناك ، وبالمقابل هناك الأغلبية الساحقة – وهي عشرات الملايين من البشر - التي لا يهمها سوى أن تبقى على قيد الحياة ولو بضنك العيش ، فهي كل صباح لا هَـمَّ لها سوى الجري بحثا عن لقمة العيش المختزلة في حبات من البطاطا وكسرة خبز و بعض المواد التي تدعمها الدولة كالحبوب الجافة والعجائن ومسحوق الحليب وهي مواد غذائية تعمق الفاقة ومرض نقص التغذية وتفشي أمراض الأنيميا ( مرض فقر الدم المزمن ) ... ولا حديث لنا عن السكن والصحة والتعليم التي هي – في عموم الجزائر - من ترف العيش طبعا ، إن الجزائر أعجوبة هذا الزمان ...دولة غنية وشعب فقير مدى الحياة ..
ليس في الجزائر رئيس أو معارضة
في الجزائر " إِمَّعَاتٌ " جمع " إمَّعَة " والإمَّعَةُ هو المعدوم الشخصية الذي لا رأي له ، فهو يميل حيث تميل الرياح ، من صفاته الجبن والرعددة والانتهازية ، في الجزائر كراكيز يسخر منها العالم ، فحينما يرى العالم حكام دول يكاد ينبجس المستقبل من نظراتهم الذكية ، كما يرى معارضة تقف لهم بالمرصاد تحسب عليهم أنفاسهم وتراقب كل شاذة وفاذة لهم ، في حين ترى في الجزائر شعبا أملس أملط لا تضاريس فيه وضعوا على ظهره رجلا كسيحا يحتضر فسكت بل وانبطح للمزيد من الإذلال ، وضعوا على ظهر الشعب الجزائري رجلا بجسم أنهكته منهجية التآمر والدسائس التي كان يعيش بها ومنها منذ أن كان وزيرا للخارجية أيام بومدين !!!!!!
رابعا : العلاقة الجدلية بين وجود نخبة سياسية وانبثاق معارضة سياسية :
من المضحك الحديث عن وجود معارضة في الجزائر والعالم كله يعرف أن لاوجود لنخبة سياسية في الجزائر فبالأحرى أن تكون هناك معارضة ، إذ لا يمكن الحديث عن معارضة في الجزائر خارجة من العدم ، فمع انعدام وجود نخبة سياسية تنبثق منها المعارضة أوالموالاة لا يمكن أن تكون هناك معارضة ... فمن المثير للضحك والسخرية والتقزز والغثيان الحديث عن وجود نخبة سياسية في الحزائر فبالأحرى وجود معارضة في الجزائر لأن الدولة تقوم بجميع الأدوار ، فهي الدولة وهي الشعب وهي المعارضة ، هي كل شئ ولا شئ ، تخطط اليوم بمنهج الشيوعية وغدا بمنهج الاشتراكية وبعده بالليبيرالية ثم بالفوضى واللا تخطيط وبين كل هذا وذاك هناك العصا المخابراتية العسكرية التي تتعامل مع الشعب كأنهم جماعة من العسكر من أدنى الرتب يعيشون في ثكنة لا حق لهم في الخروج منها ، فهل تربية الثكنات العسكرية تنتج نخبا فكرية أو سياسية ؟ إنها تنتج فكرا ذا بعد واحد ، لايعرف ما يدور خارج الوطن / الثكنة ...
خامسا : من غباء النظام الجزائري أنه يقتل النخب السياسية في المهد .
وكلما بدت معالم تكوين النخب السياسية تظهر في الجزائر إلا وسارع حكام الجزائر إلى زرع الجراثيم والميكروبات في جسمها لتلويثها ، هذه الجراثيم تعمل على تشويه النخب السياسية بالدعايات الكاذبة والإشاعات المغرضة والدفع بها نحو التفسخ والانحلال ثم الاندثار ، والغريب أن الاستعمار الفرنسي أيام كان في الجزائر كان حريصا على أن تكون في الجزائر نخبة سياسية تدفع بالبلاد نحو الرقي الفكري والسياسي ، ومن المعروف تاريخيا أن الاستعمار الفرنسي أيامه كان يسمح باستنبات نخب سياسية جزائرية في زمنه لأنه يعلم جيدا أن تطور الدولة والمجتمع مرهون بقاطرة تجرها نحوالتقدم وتلك القاطرة هي " النخب السياسية " المثقفة الواعية ذات النظرة الثاقبة ، كان المستعمر يسمح بذلك لأنه كان يخطط لجزائر فرنسية تتبعه إلى الأبد ، فمثلا كان يسمح للمواطنين الجزائريين بالانخراط في الأحزاب السياسية الفرنسية فنجدهم في الحزب الشيوعي والحزب الاشتراكي والكونفدرالية العامة للشغل كما كانت لهم مدارس سياسية كمدرسة مصالي الحاج التي كان ينتمي إليها المرحوم الرئيس بوضياف ، لقد كان الجزائريون أيام الاستعمار مُسَيَّسِينَ مُؤَهَّلين لممارسة الديموقراطية ...
وبعد ( الاستقلال ) أصبحت الجزائر تساق بعصابة لا شرقية ولاغربية ، أخذوا من الناصرية اندفاعها وغباءها السياسي وأخذوا من السوفيات الشيوعية التي كادت أن تطمس شخصية الشعب الجزائري فكانوا ما بين الهوية الناصرية المندفعة والكوبية المتنطعة ، فلا روسا بلغوا ولا كوبا ...
كان من أهم الأجهزة الجزائرية الحاكمة والنشيطة جدا جهاز مخابراتي يتتبع مدى ( انحراف ) الجماعات الفكرية نحو البحث عن شخصية جزائرية أصيلة ، فكانت الدولة الجزائرية ولا تزال تضع هدفا مهما في سياستها وهو محاربة كل المفكرين الجزائرييين الأصلاء وتقتلهم في المهد ، ليس القتل الجسدي بل تحاربهم فيهربون خارج الجزائر : مثل جمال الدين بن الشيخ الذي وُلد بمدينة الدارالبيضاء المغربية وعاش خارج الجزائر ومحمد أركون الذي دُفن في الدارالبيضاء المغربية !!!! واسألوا المفكرين الفارين من الجزائر : هل في الجزائر نخبة سياسية ؟؟؟
إن غباء العصابة الحاكمة في الجزائر لا تفكر في مستقبل الجزائر وشعب الجزائر تربويا ، فهي تقتل كل خميرة تظهر لنخبة فكرية جزائرية أصيلة ، وتحرق مشاتل النخبة الفكرية وتزرع مكانها البلطجية والصعاليك الذين لا يخافون الله ولا يرحمون العباد ، يناقشون الناس بالخناجر والمدى والكلمات النابية وتعتبر النقاش العضلي خير طريقة للاقناع السريع ، ومن يستطيع إنكار ما يعانيه رجال التعليم في قاعات الدرس من عنف تلاميذهم وتطاولهم على الأساتذة ؟ ومن ينكر أن الوسيلة الوحيدة للإقناع بين الناس في عموم الجزائر هي الزعيق والعنف العضلي والإقصاء !!!! إنها تربية العنف ، وعنف التربية !!!!
عود على بدء
من يضحك على من في الجزائر ؟؟؟؟ بعضهم يكذب على نفسه ويعتقد أن الرئيس المشلول قد استقبل فعلا شيئا اسمه المعارضة ولم يستفق من الصفعة حتى سمع بالرسالة / المسخرة التي قيل إن بوتفليقة قد أرسلها للمعارضة يهددها ويقلل من قيمتها وهذه هي الحقيقة فمن السخافة الفكرية أن يعتبر أحدٌ أن في الجزائر معارضة فطالما أنه لا توجد نخبة سياسية في الجزائر فمن المستحيل أن تكون هناك معارضة بالمعنى الدقيق للكلمة ، ومما يؤكد هذا الكلام الشطحات البهلوانية التي أبداها الشياتون وزبانية النظام فرحين بما جاء في رسالة بوتفليقة للمعارضة يسخرون منهم ويضعونهم في حجمهم الحقيقي وهو " العدم " أي عدم وجود معارضة في الجزائر ، فالكيان الجزائري هلامي أملس لاتضاريس فيه ، كل ما فيه عبارة عن كتلة بشرية تعيش في شبه ثكنات عسكرية ، أي الجيش والأجهزة الأمنية وجماعة من الحركيين أبناء فرنسا وحفدتهم الذين لاشكل لهم ولا لون ولاهوية نقية صافية ، كل ما يملكون هو قليل من السلطة التي استفاقوا ذات يوم ووجدوها بين يديهم بلا عناء ، مثل ملعقة من ذهب في أفواههم ، ويدور في فلك هؤلاء وأولئك زمرة من الشياتة المنافقين الانتهازيين من ( اللحاسة ) يقتاتون من فتات موائد هؤلاء وأولئك ، والباقي وهم الأغلبية الساحقة عبارة عن قطيع من البشر مصدوم مذهول بما يجري في محيطه ، لايفهم بأي منطق تسير أمور الدولة ، فهل الجزائر المستقلة لا تزال تسير بمنطق الوحدة والمصير المشترك للشعب الجزائري أيام الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي ؟ أم إن ذيول الاستعمار الباقية في الجزائر لاتزال تحكم الجزائر بأساليب هي أبشع من أساليب الاستعمار الفرنسي ؟ فالاستعمار الفرنسي كان على الأقل يتيح الفرصة لنشأة النخب السياسية التي تعطي معنى لممارسة السياسة ، أما حكام الجزائر اليوم فهم عبارة عن عصابة تضرب بيد العسكر الحديدية وبيد أجهزة الأمن الأخطبوطية ، تضرب كل من سولت له نفسه أن يعطي للجزائر صورة الدولة المتحضرة والعصرية ، فقد فقدت الجزائر حتى مفهوم القبلية ، كل شئ تشتت وتشوه في الجزائر ، فلا قبيلة ولا كيان متحضر ولا دولة بأجهزة عصرية تحسب من الدول ، لا شئ في لاشئ على لا شئ !!!!!
النكتة الثانية :
أخبرني صديق وهو رجل مهم يُسَيِّــرُ إحدى الشركات الكبرى في الجزائر أنه تلقى من أحد المكاتب المتخصصة في البحث عن الرؤوس ذات الخبرات الجيدة في تسيير الشركات الكبرى ، اتصل به هذا المكتب وعرض عليه منصبا أرقى مما هو فيه ، فسأله في أي مدينة هو هذا المنصب ؟ فقال له : في الجزائر طبعا ... فرد عليه صديقي : أرجوكم أن تبحثوا لي عن منصب في المغرب !!!!!!!
والله إنها حكاية حقيقية ، ورب العزة إنها حقيقية ، ويعلم كثير منا كم من الخبرات الجزائرية تهرب من الجزائر لتعمل خارج الجزائر ولو بسمعة أنها خارج الجزائر فقط لا غير !!!!
ولايزال الفيديو الذي يظهر فيه الجزائري الذي يبكي متأثرا جدا لأنه توصل ببطاقة الإقامة في المغرب .... فهل كل من يدافع عن الجزائر بقوة وشدة وصرامة وصراحة خائن ...؟
ابحثوا عن الخونة بين حكام الجزائر المجوس ...
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)