رسالة إلى وزير المال السايب ” أسمع واش صرا لخوك “
خرجت هذا الصباح كالعادة متوجها صوب العمل، وفي الطريق التقتني سيارة تسير ببطىء شديد، مما جعلني أخفف من السرعة حتى كدت أن أتوقف … تجاوزتها بعد أن تمتمت ببعض الكلمات، ولفضولي أدرت رأسي لمعرفة السائق …فلم أصدق المشهد، أيعقل أن يكون هو؟، أم أنه مجرد تشابه فقط، لقد رأيت الرجل منذ حوالي أسبوعين وهو يتحدث…
خرجت هذا الصباح كالعادة متوجها صوب العمل، وفي الطريق التقتني سيارة تسير ببطىء شديد، مما جعلني أخفف من السرعة حتى كدت أن أتوقف … تجاوزتها بعد أن تمتمت ببعض الكلمات، ولفضولي أدرت رأسي لمعرفة السائق …فلم أصدق المشهد، أيعقل أن يكون هو؟، أم أنه مجرد تشابه فقط، لقد رأيت الرجل منذ حوالي أسبوعين وهو يتحدث مع نفسه في الشارع كعادته، ويقوم بحركات تعبر عن حالته الجنونية التي أصيب بها منذ سنوات طويلة، لكن من أين له بالمال لشراء هذه السيارة ؟…
سألت فيما بعد أحد الأصدقاء عن ما رأيته، فأجابني ضاحكا ” يكثر خير لونساج “…لكن كيف لشخص مجنون (بكواغطو) أن يقبل ملفه و يمر على مختلف اللجان المشتركة ويمنح هذا القرض؟، أم أن شخصا آخر قام بالواجب مكانه ؟! …بقي المشهد معلقا في ذهني ولكن حاولت تجاوزه، فقصص الفساد التي نسمع بها يوميا تجعلنا نصدق ما لا يصدق.
مساء، وأنا عائد من العمل، التقيت في طريقي أحد الأصدقاء في موقف الحافلات، وفي الطريق سألته على حاله، فأجابني أنه يعاني من مشكل كبير جدا، قلت له “خير إن شاء الله “، فأجابني ” أسمع واش صرا لخوك “، منذ حوالي أسبوع توجهت إلى وكالة الكناك للسؤال عن إمكانية الاستفادة من قرض، لقد كنت طوال هذه المدة مترددا بسبب الفائدة الربوية ” قاطعته ” حتى ذلك الشخص المجنون تحصل على قرض، قال لي، ” أنا أعلم بقصته ولكن ما حدث لي أمر محير فعلا وأدخلني في دوامة”، لقد تقدمت إلى المكتب للإستعلام، وما إن أدخل الموظف اسمي وتاريخ ميلادي في جهاز الكمبيوتر، حتى قال لي “أنت مستفيد من قبل ولك الحق في مشروع واحد فقط، نزل علي الخبر كالصاعقة وأقسمت له أنها المرة الأولى التي أزور فيها الوكالة،وبعد تحريات ووساطات عديدة، تبين أن هناك من انتحل شخصيتي ووضع ملفا في مكاني، ولحسن حظي أن الصك البنكي لم يتم توقيعه بعد، كما أني (حسب الموظف) لست الوحيد الذي وقع له مثل هذا الاحتيال …
سيادة وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي …
هل يعقل أن تصل الأمور إلى هذا الحد من توزيع للمال العام لأشخاص معتوهين وفاقدين للأهلية، أو يتم التحايل على آخرين للاستفادة من قروض دون اكتشاف الأمر من طرف موظفي قطاعكم، رغم أن حجم الأوراق الإدارية المطلوبة لا يعد ولايحصى، أم أن المال السايب لا يهم التحري فيه قبل توزيعه، ويكفي فقط تقديم الأرقام والإحصاءات الخرافية لتبرير إنجازات على ورق …
لك الله يا وطن.
سليم عزيزي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)