عندما يفقد الشعب الجزائري الثقة...

بات من المؤكد أن المجتمع الجزائري المحافظ يعيش اليوم أزمة أخلاقية نتيجة تراكم الظواهر الاجتماعية من انتحار و تعنيف وقتل للإنسانية وتشرذم للأخلاق فقد معها ثقته في من اولهم زمام الامور للخوض في مشاكل شعب يريد متنفسا بدل سرداب محفوف بالجريمة. ظواهر لم تكن موجودة في زمن الثمانينات عندما كانت…

مايو 05, 2015 - 17:55
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 2.6ك
عندما يفقد الشعب الجزائري الثقة...

بات من المؤكد أن المجتمع الجزائري المحافظ يعيش اليوم أزمة أخلاقية نتيجة تراكم الظواهر الاجتماعية من انتحار و تعنيف وقتل للإنسانية وتشرذم للأخلاق فقد معها ثقته في من اولهم زمام الامور للخوض في مشاكل شعب يريد متنفسا بدل سرداب محفوف بالجريمة.


ظواهر لم تكن موجودة في زمن الثمانينات عندما كانت مختلف المؤسسات تناضل من اجل خلق جيل متزن سوي متمسك بالعادات و التقاليد المتجذرة في قلب كل جزائري، مؤسسات اليوم في مختلف مجالاتها بدأ من الأسرة  وانتهاء بالبرلمان الذي أضحى بؤرة لإنتاج كل أنواع الشتم و السب و الرشق وإلقاء التهم و تمرير الرسائل تخدش الحياء في حين كان ينبغي ان يكون مثال لانضباط، أن يكون القدوة، فلم تعد الأسرة الجزائرية قادرة على مجابهة الهجوم الشنيع على فلذات أكبادها على قيمها التي باتت تعيش مخاضا عسير نتيجة غياب الحلول الجذرية لمختلف الأمراض النفسية و السلوكات غير أخلاقية ظواهر زادتها بعض العوامل تعقيدا من غياب لترسانة قانونية صارمة ردعية تطيح بالشذوذ و الانحراف الأخلاقي و السلوك السلبي لبعض الشباب لتعيده الى جادت الصواب، الى غياب دور الفعلي لمساجد التي فاق عددها 24ألف مسجد نظامي يئست من إيقاف الزحف المفتعل لظواهر دخيلة على مجتمعنا الإسلامي فما عاد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يفي بالغرض.. فكيف له ان يجد خطاب الإمام أذان صاغية ونحن في زمن يتسابق فيه الساسة الى انتهاج كل أساليب القفز على الأخر و نسج المكائد و إحلال الحرام و تحريم الحلال و كسر كل طابوهات العادات و الأعراف الجزائرية بإسم العولمة و كشف الفساد الذي لا أجده إلا في عقول هؤلاء.


كيف لشاب الجزائري أن يتشبع بالثقة و ان يخطط لمستقبله وهو يرى وزراء و مسؤولين يتراشقون الكلام تحت قبة البرلمان للخوض في ملفات كبيرة  عصفت بميزانية الدولة، كيف لمجتمع أن يعيش في أمان عندما نرى طفلا ينهش جسده من قبل كلب درب لاغتصاب حق البراءة في العيش بسلام.


كيف لطفلة أن تتعلم درسا يخرجها من بؤرة الجهل وإذ بها تجد نفسها تلقن قلة الأدب على أنغام ” الواي واي” التي باتت أسلوبا حسب احد المسؤولين في قطاع التربية عامل أساسي لخلق مواهب المستقبل.


لابد لنا اليوم ان نعود الى الوراء لتصفح حال مجتمعنا و شبابنا في زمن عبد الحميد ابن باديس في زمن كانت فيه الجامعة الجزائرية تنتج عقولا لا كيانات فارغة، نعود الى زمن كانت القوانين تسن لجمع شتات الأسرة الجزائرية لا لتفكيكها والقضاء عليها. فلنعد ونستخلص ممن سبقونا ونمحو الأخطاء ونرسي جسور الحوار فلا شيء يمكن له أن يعيد المياه الى مجاريها إلا بفتح قنوات التواصل الجاد.

 

 

الدكتور فوزي اوصديق 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
الصحراء
الصحراء 11 سنوات منذ
<strong>انا</strong> فعلا شعب الجزائر شعب ميت رجوليا ونفسيا يجب اقامة صلاة الجنازة عليه كل يوم لوجه الله , وان لله وانا اليه راجعون.