التجارب الدبلوماسية في الجزائر.. إلى متى ؟!

من وحي التجارب: " مادا ا يوجد بين المغرب و تونس؟ فمعظم المواقف الدبلوماسية الجزائرية مبنية على تجارب الحكام العسكريين... اليوم وأمام مأزق جديد من مفتعلات الجنرالات تم طرد الدبلوماسي الجزائري بلقاسم الشرواطي على خلفية عملية مخابراتية جزائرية كانت ترمي إلى إحداث توتر في العلاقات الموريتانية…

مايو 06, 2015 - 17:59
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 2.5ك
التجارب الدبلوماسية في الجزائر.. إلى متى ؟!

من وحي التجارب: "ماداا يوجد بين المغرب و تونس؟

فمعظم المواقف الدبلوماسية الجزائرية مبنية على تجارب الحكام العسكريين... اليوم وأمام مأزق جديد من مفتعلات الجنرالات تم طرد الدبلوماسي الجزائري بلقاسم الشرواطي على خلفية عملية مخابراتية جزائرية كانت ترمي إلى إحداث توتر في العلاقات الموريتانية المغربية، وإنه لمن الأجدر بالجزائر بعد فشل هذه العملية التي يسميها بعضهم بـ"نكاية الصحافة الصفراء" أن يُنكس العلم الجزائري تناغماً مع الموت السريري الذي تواكبه تلك الدبلوماسية ويؤازرها فيه هرم السلطة هناك.      


لا مفر من التسليم بأن الجزائر بلد مغاربي كبير وشعب عربي أصيل إلا أن مراعاة السيادة الموريتانية تبقى هي الأهم، وربما ترمز دلالات هذه العملية الاستخباراتية إلى إشغال الرأي العام الجزائري عما تم تحريفه في الدستور حيث اخترقت المادة 74 منه حيث تم إلغاء تحديد فترة الرئاسة بدورتين مما يفسح المجال لترشح الرئيس مدى الحياة، أو لإغماض عيون الغيورين على الجزائر عما يدور في "عين صالح" من حراك ناتج عما عرف مؤخراً بأزمة الغاز الصخري كل ذلك في إطار سياسات الريع التي اعتمدها المستعمر الفرنسي دائماً وخلفه فيها مجموعة من الجنرالات.


وفي أجواء هذه الأزمة الدبلوماسية الموريتانية ـ الجزائرية كشرت الخارجية الجزائرية عن أنيابها وأوضحت بأن طردها للدبلوماسي الموريتاني محمد ولد عبدالله جاء في إطار المعاملة بالمثل، وبما أن الدبلوماسي الموريتاني المطرود برتبة ضابط في الجيش الموريتاني فبالتالي فإن مثل هذه المعاملة تؤكد ما أوردته صحف مغربية من معلومات حول كون الشرواطي المطرود هو مسؤول استخباراتي جزائري رفيع المستوى وعميل شرعي للجزائر. بيد أن بعض المحللين السياسيين يعتقدون بأن المملكة العربية السعودية تقف وراء هذا التغير المفاجئ في الدبلوماسية الموريتانية اتجاه الجزائر وتبقى هذه المعلومة بحاجة إلى إثبات، ولا أستبعد أن يُرجع بعضهم هذا التوتر الدبلوماسي إلى صورة شملتني ـ أنا ذو الميول الوطنية والملكية ـ برئيس الوزراء الموريتاني السابق مولاي ولد محمد لغظف خلال حفل تنصيب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز!! ولا أذيع هنا سرّاً عندما أقول بأن الأجهزة الأمنية الموريتانية لها مواقعها الالكترونية ومن غير المستبعد ضلوعها نوعاً ما في نصب شباك الفخ لسقوط الشرواطي فريسة مستساغة الطعم لأجهزتها.


بدورها فإن وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية صعّدت من وتيرة الأزمة بنوع من التنقيص الدبلوماسي لمستوى السفير الموريتاني في الجزائر وذلك من منطلق حرصها الشديد على الترويج بأن الاستقبال الذي حظي به هذا الأخير في مقر وزارة الخارجية الجزائرية لم يتجاوز 4 دقائق ولكن مهما بلغت ردود الفعل الجزائرية فإن الصفعة الموريتانية للجزائر ليست بالشيء الجديد إذ أنها ليست الصفعة الأولى التي تقترفها الجارة في حق الجزائر ولنا في حرب الصحراء شواهد على ذلك ثم إن مثل هذه الصفعة يٌعّرفْ شعبوياً بالمَثَلْ الحساني:"الطَرْشَة لَّوْلَ مَا تَخْلَصْ" لذلك يجزم موريتانيون بأن صفعة المرابطين للثور الجزائري كانت متماشية تماماً مع مستوى الإساءة التي أحدثها هذا الأخير في حق الأسد المغربي.


ثم إن تخفيض الجزائر لمستوى تمثيلها في الاجتماع المغاربي متعدد الأطراف الذي تجسد في مشاركة أمين عام وزارة الداخلية بالدورة الخامسة لمجلس وزراء الداخلية لدول المغرب العربي بدلاً من وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز الذي ألغى مشاركته في الاجتماع بطلب من الرئاسة الجزائرية له دلالات حول عدم جدية جنرالات الجزائر في مكافحة الإرهاب من خلال تشديد مراقبة نشاط المتطرفين على الأنترنت، أحرى بهم إذن مكافحتهم ومراقبتهم على أرض الميدان للشروع في العمل على ترسيخ مفاهيم ومبادئ التعايش السلمي بالمنطقة، لنردد جميعاً وا أسفاه على هذا الشرخ الجديد في جدران المغرب العربي.. وتبقى مفاتيح الأمل والحلم المغاربي في أيادي الشباب والمجتمعات المدنية بعدما تآكلت أجزاء عكاكيز تلك النخب السياسية وقصرت عن تحقيق ذلك الحلم حيث صار من المؤكد والمضحك المبكي أن صاحب تلك العكاكيز في الحقيقة لا يتكئ سوى على عصي من أرذل الخشب!.

 

  

شيخاني ولد الشيخ  للجزائر تايكز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
Kouider
Kouider 11 سنوات منذ
<strong>Le</strong> Toute la politiqur etrangere du pouvoir a Alger repose sur l hégèmonisme et l absence de respect des composantes du Grand Maghreb..La politique de ce pouvoir se resume tu es avec moi ou contre moi dans ma politique de sape tous azimuts du Maroc Il suffit qu un Pays du Maghreb affirme sa souveraineté pour qu il fasse l objet d attaques de l appareil mediatico politique de la Junte au pouvoir . Chaque reaction du Pouvoir a Alger est emballée dzns un moule unique celui de la subordination de toute action diplomatisue z la necessité de nuire au maroc ,à son Peuple et ses institutions .Depuis l avénement du President Abdelaziz Bouteflika son regime a developpé une panaroia contre le Maroc et a oeuvré pour la Demaghribisation de la région a un moment ou le spectre du Kharif El Arabi se rapproche de nous A un moment ou l Union du Maghreb arabe doit se mobiliser pour endiguer l eclatement de la Lybie ,tout est fait par ce régime pour faire en sorte que nos freres Lybiens s entretuent non loin de la frontiére algerienne,a nos yeux .Jusqu ,à quand le Maghreb subira ce diktat et continuera a s affaiblir face a des partenaires puissants Et comment fzire face à cette politique du chaos ?Tot ou tard les auteurs de ce nouvezu totalitarisme devront rendre des comptes mais en raison de leur age avzncè ce sont nos Peuples qui paieront la facture de ce déni de l histoire et de la geogrzphie! Puisse Dieu nous rzmener dzns le droit chemin