اسعار المواد الغذائية تنخفض عالميا وترتفع في الجزائر بسبب جنرالات السكر والزيت والعدس
أشار تقرير أعدّته منظمة التغذية التابع للأمم المتحدة “الفاو”، إلى أن أسعار المواد الغذائية الأساسية في العالم بأسره، انخفضت بنسبة 19.2 في المائة مؤخرا، في الوقت الذي تشهد فيه الأسعار في الجزائر ارتفاعا بلغ 20 بالمائة. وأشارت منظمة الفاو إلى أن أساس تراجع أسعار المواد الغذائية راجع إلى ثلاثة…
أشار تقرير أعدّته منظمة التغذية التابع للأمم المتحدة “الفاو”، إلى أن أسعار المواد الغذائية الأساسية في العالم بأسره، انخفضت بنسبة 19.2 في المائة مؤخرا، في الوقت الذي تشهد فيه الأسعار في الجزائر ارتفاعا بلغ 20 بالمائة.
وأشارت منظمة الفاو إلى أن أساس تراجع أسعار المواد الغذائية راجع إلى ثلاثة أسباب، أولاها انخفاض مستويات الأسعار العالمية، ثانيها انخفاض أسعار الشحن وثالثها قوّة الدولار الأمريكي خصوصا في الآونة الأخيرة، حيث ارتفعت قيمتها إلى مستويات كبيرة.
وقالت المنظمة إن أسعار المواد الغذائية الأساسية انخفضت بما قيمته 19.2 بالمائة لتصل في شهر أفريل إلى ما قيمته 1.2 بالمائة، غير أن الأسعار بالجزائر ارتفعت بصفة جنونية بلغت الـ20 بالمائة كأقصى تقدير، وأرجع الناطق باسم الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار أسباب ذلك إلى عدم الشفافية في التجارة الخارجية الجزائرية، حيث إن أغلب هوامش الربح في المواد الغذائية الأساسية لا يتم التصريح بها وغير معروفة من قبل المستوردين، الذين غرضهم الوحيد هو الإبقاء على عقلية الاحتكار والمضاربة.
وقال بولنوار إن الأسعار عندما ترتفع في البورصة العالمية، فإن المستوردين والتجار الجزائريين يعمدون إلى رفع الأسعار، غير أن هذه الأخيرة إذا انخفضت على المستوى العالمي، فإن المستوردين لا يقومون بتخفيض الأسعار، وأحسن دليل يضيف المتحدث، أن أسعار السكر انخفضت منذ ما يقارب السنة في البورصة العالمية، غير أن سعره في الجزائر لم يشهد انخفاضا، أضف إلى ذلك يقول بولنوار، الغياب التام لأجهزة الرقابة التابعة لوزارة التجارة التي لا تقوم بدورها على أكمل وجه.
ولم يخف بولنوار عامل ارتفاع الطلب على العرض، مشيرا إلى النقص الفادح في الإنتاج المحلي ومحدوديته، معتبرا أن الإنتاج على مستوى الدول العالمية المصدّرة كالصين وغيرها شهد ارتفاعا كبيرا، مما أدى إلى انخفاض الأسعار عالميا، غير أن الإنتاج المحلي الجزائري في تدهور مستمر، يضيف المتحدث. وكان تقرير الفاو استنادا لخمس مواد يتم عليها قياس الأسعار، المتمثلة في سعر الزيت والسكر والقهوة والحبوب الجافة والفرينة، حيث ارتفعت هذه المواد في السوق الجزائرية، وأشار اتحاد التجار في تقرير له، إلى أن سعر الزيت ارتفع من 650 دج إلى 700 دينار للوحدة الواحدة، كما شهدت مادة السكر التي عرفت انخفاضا على مستوى البورصة العالمية، ارتفاعا في الجزائر من 75 دينارا إلى 90 دينارا، كما ارتفع سعر القهوة من 100 دينار إلى 130 و140 دينارا للعلبة، في حين شهدت مادة الفرينة ارتفاعا من 4400 دينار إلى 5200 دينار للقنطار الواحد.
من يقطع يد العابثين ببطون الجزائريين؟!
ويرجع الخبراء في هذا الصدد الاتجاه التضخمي الدائم للأسعار في الجزائر، إلى تحكم عدد قليل من المتعاملين في كل عمليات الاستيراد، ما خلق موجات احتكار لعدد كبير من السلع، التي يتحكم أصحابها بالأسعار كما يريدون. ويلاحظ أن غياب المراقبة وتشريعات قانونية تلزم المستوردين بقوانين منطق اقتصاد السوق المفتوح، جعل المستوردين وخاصة منهم المحتكرين يجنون الملايير من تقلبات الأسعار في البورصة .
الجزائر تايمز صحف
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)