لماذا ايران بعد نجاح \'عاصفة الحزم\' مع تقسيم العراق ؟

من يريد تقسيم دول المنطقة، انطلاقا من العراق؟ هل أولئك الذين ينادون بوحدة العراق يدافعون بالفعل عن هذه الوحدة؟ أم أنّهم يطلقون نداء، مجرد نداء، بهدف غسل يدهم من التقسيم؟ الواضح، أن ليس كلّ من ينادي بوحدة العراق، يسعى إلى تفادي تقسيم البلد. الدليل على ذلك ممارسات الأحزاب المذهبية العراقية وغير…

مايو 10, 2015 - 18:08
تم التحديث: 11 سنوات منذ
6 2.5ك
لماذا ايران بعد نجاح \'عاصفة الحزم\' مع تقسيم العراق ؟

من يريد تقسيم دول المنطقة، انطلاقا من العراق؟ هل أولئك الذين ينادون بوحدة العراق يدافعون بالفعل عن هذه الوحدة؟ أم أنّهم يطلقون نداء، مجرد نداء، بهدف غسل يدهم من التقسيم؟

 

الواضح، أن ليس كلّ من ينادي بوحدة العراق، يسعى إلى تفادي تقسيم البلد. الدليل على ذلك ممارسات الأحزاب المذهبية العراقية وغير العراقية التي تعمل كلّ ما تستطيع عمله من أجل الدفع في إتجاه التقسيم.

 

انتهز الأمين العام لـ"حزب الله" في لبنان السيّد حسن نصرالله فرصة وفّرها له خطابه الأخير من أجل التحذير من تقسيم العراق. انطلق من اقرار إحدى لجان مجلس النواب الأميركي دعوة إلى تسليح الكيانات العراقية المختلفة بشكل مباشر، كي يشنّ حملة شديدة على الذين يعملون من أجل تقسيم العراق، على رأسهم الولايات المتحدة.

 

من حقّ نصرالله، الذي يعبّر عن السياسة الإيرانية، التحذير من التوجه السائد في الكونغرس الذي يمكن أن يصل إلى مرحلة يدعو فيها مجلساه إلى تسليح السنّة العرب والأكراد من دون المرور بالحكومة المركزية في بغداد. وهذا سيعني ربط أي مساعدات عسكرية للعراق وجيشه بتسليح هذين المكوّنين.

 

هناك مثل هذا التوجّه في اوساط الكونغرس الأميركي، خصوصا أن ليس في بغداد من يسعى فعلا إلى تأكيد أنّ الحكومة العراقية حكومة لكلّ العراقيين وأنّ "الحشد الشعبي" ليس سوى ميليشيات مذهبية لا هدف لها سوى الإنتقام من السنّة العرب في العراق وخارج العراق.

 

يتبيّن كلّ يوم أنّ الهمّ الأول الأوّل لـ"الحشد الشعبي" الذي ارتكب كلّ الفظاعات في تكريت الانتقام من السنّة العرب وليس مواجهة "داعش". كان آخر مثال على ذلك، بدء الإعداد للحملة الهادفة إلى القضاء على "داعش" في محافظة الأنبار. بدأت هذه الحملة بدخول الميليشيات الشيعية مناطق في الأنبار، بينها النُخيب، بهدف توسيع حدود محافظة كربلاء. النُخيب منطقة في غاية الأهمّية والحساسية نظرا إلى أنّها منطقة سنّية وان شيخ قبائل عنزة منها. ليس سرّا أن هناك رابطا بين عنزة وعائلات حاكمة في دول الخليج تنتمي إلى هذه القبائل.

 

خرج أحد المعلّقين العراقيين، عبر إحدى الفضائيات العربية، ليبرّر سيطرة "الحشد الشعبي" على النُخيب. قال صراحة إن "الحشد" مؤسسة رسمية، مثله مثل أي مؤسسة حكومية عراقية أخرى. ذهب إلى أبعد من ذلك، عندما قال أنّ أهالي كربلاء تعرّضوا في الماضي في تلك المنطقة لمعاملة سيئة واعتداءات وأن المطلوب الآن وضع حدّ لذلك. أي المطلوب ضمّ قسم من الأنبار، بما في ذلك النُخيب، إلى محافظة كربلاء لا أكثر ولا أقل!

 

ليس في الأفق ما يشير إلى تغيير في نهج الحكومة العراقية التي يرأسها الدكتور حيدر العُبادي. تكتفي هذه الحكومة بالإعتراض على أي توجّه أميركي من أجل تسليح السنّة العرب والأكراد. ليس بين اعضاء هذه الحكومة من يتساءل لماذا هناك مثل هذا التوجّه في واشنطن؟

 

في الواقع، ليس في بغداد من يطرح بجرأة السؤال الحقيقي الواجب طرحه. هذا السؤال هو: لماذا السياسة الأميركية سيئة الآن ولماذا كانت هذه السياسة من النوع المرغوب به عندما كان مطلوبا التخلّص من صدّام حسين ونظامه العائلي ـ البعثي؟

 

كانت هناك مشاركة ايرانية مباشرة وغير مباشرة في حرب العام 2003 التي انتهت بدخول الأميركيين بغداد واسقاط النظام القائم. كانت ايران الحليف الوحيد للولايات المتحدة في تلك الحرب التي ترافقت مع دخول الميليشيات التابعة للأحزاب الشيعية الأراضي العراقية.

 

هناك الآن سياسة أميركية متوازنة إلى حدّ ما تأخذ في الإعتبار ما يتعرّض له السنّة العرب ومصالح الأكراد. ربّما كان أفضل ما يعبّر هذه السياسة البيان الصادر بعد المحادثات التي اجرتها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في واشنطن. التقى بارزاني كبار المسؤولين الأميركيين، بمن في ذلك الرئيس باراك اوباما ونائبه جو بايدن، الذي نادى منذ العام 2004 بضرورة تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات. على الرغم من ذلك، لم يتضمن البيان الرسمي الصادر بعد المحادثات أي اشارة إلى الكيانات العراقية.إكتفى البيان بالتطرق إلى "العراق الموحّد" ولكن من دون أن يتجاهل عبارتي "الفيديرالي" و"الديموقراطي". أمّا بارزاني نفسه، فذهب لاحقا إلى تأكيد سعي الأكراد إلى إقامة دولتهم المستقلّة يوما ما.

 

ثمّة ما يفسّر كلّ هذا التضايق الإيراني من أيّ محاولة لوضع الأمور في نصابها، أي لتأكيد أن العراق بلد فيديرالي، بموجب الدستور، وأنّ الحرب على "داعش" لا يمكن أن تخفي حربا أخرى تستهدف السنّة العرب في العراق والمناطق التي يقيمون فيها.

 

يعبّر عن هذا التضايق الإيراني الذي ظهر للعيان بعد "عاصفة الحزم"، كلّ من له علاقة من قريب أو بعيد بطهران، بدءا بحسن نصرالله وصولا إلى حيدر العبادي، مرورا بزعماء الأحزاب الشيعية العراقية. بالنسبة إلى هؤلاء، هناك اداة اسمها الولايات المتحدة. هذه الأداة صالحة، بل موضع تقدير، عندما توصلهم إلى السلطة على ظهر دبابة أميركية تدخل بغداد وتقدّم العراق على صحن من فضّة إلى ايران.

 

هذه الأداة سيئة، بل اداة عدوانية، عندما تذكّر بالماضي وبالواقع العراقي وبأن هناك إتفاقا سبق العملية العسكرية التي استهدفت العراق. من بين بنود الاتفاق الإقرار بأنّ العراق سيكون دولة "فيديرالية" و"ديموقراطية".

 

لا تريد ايران أن تتذكر من الإتفاق الذي تمّ التوصل إليه قبل العملية العسكرية الأميركية سوى عبارة "الأكثرية الشيعية في العراق". حسنا، هناك أكثرية شيعية في العراق. ولكن هل يعني وجود مثل هذه الأكثرية تغييب السنّة العرب ودفعهم في اتجاه "داعش" وما شابهه من تنظيمات ارهابية، وجعل الأكراد يسعون إلى الانفصال عن العراق؟

 

من يسعى بالفعل إلى وحدة العراق لا يتنكّر للأميركي الذي ربّما يريد تقسيم العراق. من يسعى بالفعل إلى تفادي الوقوع في الفخّ الأميركي يتصرّف بطريقة تؤدي إلى استيعاب السنّة العرب والأكراد بدل جعل كلّ همّه محصورا في الإنتقام من السنّة وفي استرضاء ايران.

 

من هو حريص على وحدة العراق لا يتصرّف بالطريقة التي تصرّف بها في تكريت وغير تكريت. ولا يعمل على ضم قسم من الأنبار إلى كربلاء ولا يمنع أهل الأنبار من دخول بغداد...

 

من يلجأ إلى مثل هذه الممارسات، إنّما يريد بالفعل تقسيم العراق وليس المحافظة على وحدته في هذه المرحلة بالذات.

 

إنّها مرحلة التحوّلات الإقليمية التي من ابرز سماتها "عاصفة الحزم" التي شكّلت أول دليل على وجود رغبة عربية في تأكيد أن المنطقة لم تعد متروكة لا لإيران ولا لغير ايران...المنطقة لم تعد سائبة كما كانت عليه في الماضي القريب. الواضح أن ايران التقطت الرسالة وباتت ترى في تقسيم العراق حلاً عملياً في غياب القدرة على ضمّ البلد كلّه وتحويله إلى جرم يدور في فلكها.

 

 

الجزائر تايمز خيرالله خيرالله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
سجاد تقي كاظم
سجاد تقي كاظم 11 سنوات منذ
<strong>العراق مقسم بلا تقسيم.. وتقسيم المقسم ليس بتقسيم</strong> النخيب (بادية كربلاء).. هي قدس الشيعة.. التي اغتصبت من كربلاء الشيعية وضمت للانبار السنية استعادة النخيب واجب شيعي وانساني .. واسترداد اهل الحق لحقهم ثانيا.. ان النخيب استرتيجية وضرورية لحماية المدن المقدسة الشيعية كالنجف وكربلاء وكذلك بغداد ثانيا العراق ليس دولة عبر تاريخه .. اي لا يوجد بالتاريخ دولة باسم العراق واتحدى من يقول عكس ذلك ثالثا.. العراق مقسم بلا تقسيم وتقسيم المقسم ليس بتقسيم والعراق الواحد نزيف دائم رابعا.. هناك ثلاث عراقات وليس عراق واحد (عراق الكورد كوردستان التي تريد الاستقلال التام) (عراق السنة بالمثلث الغربي وهو عراق اموي).. (عراق وسط وجنوب وهو عراق الحسين وهو شيعي) ولا يمكن ضم المتنافرات (المكون الشيعي والمكون الكوردي والمكون السني) بكيان سياسي واحد .. لاننا كالذي يجمع البارود والنار بمكان واحد والانفجار هو النتيجة لا حل الا تشكيل ثلاث دول بمنطقة العراق و تمزيق خارطة الشرق الاوسط القديم سايكيس بيكو
سميرة
سميرة 11 سنوات منذ
<strong>هذه صفحة الروافض يتفنون فيها بكذبهم</strong> صار الحشد ضد أمريكا مع أنه يستغيث بالطائرات الأمريكية كلما ههجم عليهم المجاهدون ويقولون أعطينا الطائرات الأمريكية الإحداثيات ومع تعرصنا للذبح ىه يا كذابين 60 دولة معكم ضد الدولة الإسلامية على من تكذبون؟ ومع ذلكم ستُدعسون
عزراين ساحق صندوق الفضلات سميقمع
عزراين ساحق صندوق الفضلات سميقمع 11 سنوات منذ
<strong>امريكا وذيولهم يرفضون مشاركة الحشد في الرمادي</strong> العبادي يعود من واشنطن بمشروع القضاء على الحشد صائب خليل لزيارة العبادي إلى واشنطن أهدافاً متعددة أحدها هدف رئيسي سأتركه لنركز عليه في النهاية لخطورته، هو القضاء على الحشد الشعبي. في مقدمة الأهداف الثانوية – رغم خطورتها – الأهداف الإقتصادية. وكما هو المتوقع، كان هدف أميركا هنا ربط البلاد بالمزيد من القيود إلى مصالح الشركات الأميركية العملاقة ونظام حرية (لصوص) السوق في نهب البلاد، وسحب ثروة النفط العراقي بأسرع ما يمكن.(1) وأعطى العبادي وقتاً كبيراً ووعوداً كريمة للشركات الأمريكية “في مختلف القطاعات المالية والمصرفية والتجارية والنفطية والتقنية”، وكلها متلهفة لـ “مساعدة العراق” (!)، ومنها شركة أكسون موبيل سيئة الصيت والتاريخ في التعامل مع الشعوب. (2) كذلك كان لصندوق النقد الدولي المشهور بعمليات تحطيم الإقتصادات التي يتدخل فيها، حصة كبيرة من زيارة العبادي الذي يؤمل منه أن يدفع ما بدأه سابقوه من تدمير لمستقبل البلاد، إلى مستويات أعلى. وكرر العبادي ذات التمثيليات السمجة التي مل المالكي قبله لكثرة تكرارها، وبذات الكلمات المثيرة للإنزعاج مثل “تفعيل أتفاقية الإطار الإستراتيجي”، وهو “الطموح” بأن يسلم البائع ما دفع المشتري ثمنه من سلاح! (3) وهدد بعض رفاق العبادي من بغداد ان : “الحكومة سيكون لها موقف بعد زيارة العبادي الى واشنطن (إن لم تف الأخيرة بوعودها) وأن أميركا ستكشف حقيقتها إن لم تجهز الأسلحة “(ويبدو أن قصف الجيش والحشد لا يكشف ما يكفي !!) (4) وبينما إشارت رويترز أن العبادي اخبرها بأن العراق بحاجة ماسة للأسلحة الثقيلة والدبابات و أكد مكتب العبادي أنه بحث أهمية الإسراع بالتدريب العسكري والتسليح مع وزير الدفاع الأمريكي،(5) يفاجئنا العبادي لاحقاً ليس فقط بنفي انتقاده للسعودية في موضوع اليمن، بل ايضاً بالقول بأنه “لم يطلب” أسلحة من الولايات المتحدة!! فأما أن الصيهود كان يكذب عن أولوية الأسلحة، وكذلك رويتزر ومكتب العبادي نفسه وعدة جهات أكدت ذات الموضوع، أو ان العبادي يكذب ليداري موقفه، وأن أوباما رفض طلبات السلاح! (6) رغم كل ذلك فأن العبادي لا يستحي أن يقول لاحقاً: “لمست دعم كامل وغير محدود بصراحة من الرئيس اوباما لتحرير الأراضي العراقية”.. ويلهج بعبارات التشكر المنافق للأمريكان: “تمكن العراق. . .من تحرير جزء كبير من أراضيه بدعم من الائتلاف لا سيما من الولايات المتحدة. وكان للمساعدات الأميركية، أكبر الأثر”.!! و يعلم العبادي اكثر من أي عراقي آخر، أن الأمريكان لم يسهموا إلا في قصف الجيش العراقي والحشد الشعبي ولم ينزلوا مظلات الدعم إلا لداعش. وكذلك يعلم جيداً أنه سيجعل نفسه موضع استخفاف وغضب من العراقيين، لكن لا مكان في البيت الأبيض، لا للحقائق، ولا لكرامة الصدق. المؤتمر الصحفي : اميركا والحشد الشعبي والتبعية يقال في العراق : “اللي بعبه معزة يمعمع”، أي أن كلامه يفضح حقيقته رغم محاولته أخفاءه. وقد أثبت هذا المثل صحته في المؤتمر الصحفي الذي عقده أوباما والعبادي إثر اجتماعهما في واشنطن أمس (15 نيسان)، حيث كانت أكثر العبارات تعبيراً عن حقيقة العلاقات الأمريكية العراقية قول أوباما: “يجب أن لا نعطي الإنطباع بأن الحكومة الأمريكية هي من تسير الأمور هناك (في العراق)”! (7) لاحظوا أنه قال “يجب أن لا يعطي انطباعاً”! ولم يقل”نحن لا نسير الأمور هناك” أو “نحن لا نتدخل” بل ما يهمه فقط هو تجنب حصول الناس على هذا الإنطباع. وطبيعي أن القلق من هذا الإنطباع ليس بلا سبب. فالعبادي جاء إلى الكرسي، (كما جاء المالكي قبله)، من خلال حركة أمريكية قامت بتجاوز إرادة العراقيين ودستورهم ونظامهم و”تعيين” رئيس الحكومة العراقية من البيت الأبيض مباشرة. وكما في استبدال الجعفري بالمالكي، كانت الذراع الكردستانية هي المنفذ الاساسي، مع التوابع في وكر المجلس الأعلى الجاهز لكل أمر أمريكي. ويبدو أننا لسنا البلد “الصديق” الوحيد الذي تم استبدال حكومته بواحدة “أنسب” لأميركا. فتكتب واشنطن بوست مقارنة بين العراق وأفغانستان: “…ففي أفغانستان، جاء رئيس جديد هو أشرف غاني، وهو مدير تنفيذي سابق في البنك الدولي وخريج جامعة كولومبيا، واستلم منصبه بعد كرزاي الذي تهدمت علاقته بالبيت الابيض، وعند زيارة غاني للبيت الابيض، قال أوباما”هذه الزيارة فرصة لفتح صفحة جديدة بين بلدينا”. وفي العراق، علق البيت الأبيض آماله على العبادي”. القضية الأساسية: الموقف من الحشد وسواء أعطى أوباما “الإنطباع” أم لا، فلا يوجد عراقي واحد لا يعتقد أنه من “يدير الأمور هناك”. لكن لماذا استدعى”السلطان” ، “عامله على العراق” لهذه الزيارة؟ فحرب داعش لم تبدأ هذه الأيام، ولم يحدث شيء خاص يستدعي اجتماع “القادة”! كما أن العراق يمتلئ بالخبراء الأمريكان، ويستطيع هؤلاء أن ينقلوا للرئيس أوباما كل ما يحتاجه العراق من “دعم” أمريكي. كذلك فأن بايدن على اتصال مستمر به، وقد كان “عضو ارتباط” للعامل السابق على العراق أيضاً، وقد قال بايدن أنه يتصل بالعبادي أكثر مما يتصل بزوجته! فما الذي أوجب استدعاء العبادي بنفسه إلى واشنطن؟ تحدث أوباما أمام الصحفيين فقال: “كان هناك “حشد” للميليشيات العراقية لحماية بغداد وانتشرت هذه الميليشيات ولكن ما نتوقعه هو متى ما تمكن دولة رئيس الوزراء من تنظيم القوات العراقية ، نتوقع عند ذلك ان أية مساعدات خارجية تأتي إلى العراق سوف تمر من خلال الحكومة العراقية (!) لأنه بهذه الطريقة نحترم السيادة العراقية (!)” . وأكد أوباما أيضاً وكرر أكثر من مرة ضرورة أن تكون جميع القوات المقاتلة تحت أمرة قيادة عراقية .. إنه يقول للعبادي، وامام الناس، ما “يتوقعه” منه بالنسبة لبلده، وتخيلوا لو أن العبادي كان هو من يقول لأوباما كيف ينتظر منه أن يدير بلده! إنها أوامر الرئيس لمرؤوسه وليست احاديث بين رئيسين، بل أنها أقرب للتهديدات من الأوامر! استمعوا إلى أوباما يقول بصراحة: “الأمر يتعلق بقدرة الحكومة العراقية على محاسبة القوات المسلحة على الأعمال التي تقوم بها وكما ذكر أنه كانت هناك اعمال إجرامية وطائفية ويجب على رئيس الوزراء أن يكون قادراً على أن يحاسب هذه الأطراف.. “. (لاحظوا: “على رئيس الوزراء أن…!) .. ثم يطمئننا: .. “بدأ رئيس الوزراء العبادي يسيطر على الأمور”.. (ويبدو أن العبادي قد اعتذر في الماضي للأمريكان بأنه لم يكن يستطيع تنفيذ الأوامر لأنه لمن يكن يسيطر على الأمور، فاستعجله الأمريكان فطلب بعض الوقت، تماماً مثلما فعل المالكي حين كتب في صحيفة أمريكية مقالة عنوانها “أصبروا علينا” في زيارته الأخيرة لواشنطن قبل أن تتم إزاحته) . يكمل أوباما حديثه عن ثقته بالنصر الذي “لن يتحقق إلا إذا كان هناك تصور مشترك للسنة والشيعة والآخرين في العراق أن هذه الحكومة تشمل الجميع وتأخذ رأيهم على مستوى اتخاذ القرارات” ، ثم كرر مرة أخرى ضرورة أن يحاسب العبادي القوات التي ترتكب أعمالاً جرمية وما اقترفته. تجارب أميركا الوسطى التي نقلناها في مقالات سابقة تؤكد أن أميركا حين تطالب دولة بحكومة “تشمل الجميع” فإنها تقصد أن تشمل عملائها، فهي لم تكن يوماً مهتمة بوحدة أي بلد، إلا اللهم بتخريبها. وأوباما يضع نفسه هنا مرة أخرى ممثلا لمكونات الشعب العراقي ومكوناته أمام من يفترض أن يكون “المنتخب” من قبل هؤلاء! إن كان اوباما يتعامل مع العبادي هكذا أمام الصحفيين… فكيف كان الحديث المنفرد بينهما؟ ولماذا هذا التركيز على “السنة” ومحاسبة “الميليشيات” أي الحشد؟ وما هو الموقف الذي يريد أوباما من العبادي أن يتخذه من الحشد؟ . خصوم مشروع الحشد دعونا ننظر أولا إلى الجهات التي تقف في وجه مشروع الحشد: إنهم أولا ًبعض قادة السنة المعروفين بعلاقتهم الممتازة بالأمريكان وكردستان والذين فقدوا كل شعبيتهم بين السنة الذين يرونهم مسؤولين عما أوصلوهم إليه. ويستعمل هؤلاء مخاوف طائفية لدى السنة من الشيعة أثاروها هم وإعلام أسيادهم ليرهبوا الناس من الحشد، بالمبالغة الشديدة حول تجاوزات قيل أن الحشد قام بها، ويبدو أنها مدسوسة عن عمد أيضاً، كما سنرى بعد قليل. (8) ونجح المتأمرون في مشروعهم إلى حد ما، وطالبوا بتسليح العشائر بدلا من الحشد. (9) لكن نجاح هؤلاء كان محدوداً جداً حيث أن نسبة كبيرة من الناس لم تصدقهم ورد عليهم العديد من المسؤولين المحليين والنواب ووقفوا مع الحشد بكل قوة.(10) والجهة الثانية التي تقف بوجه الحشد، ربما دون أن يدري معظم من يساهم فيها بتأثير موقفهم، هي مجاميع الأبرياء من الشيعة التي بدأت تنادي بضرورة عدم تقديم التضحيات لتحرير مناطق لا تقدر تضحيتهم! وأغلب هؤلاء في حقيقتهم من المتعاطفين جداً مع الحشد، لكن نتيجة نشاطهم تصب في النهاية نحو وقف مشروعه. أما الجهة الثالثة وهي الأقوى والأكثر خطراً بلا شك، فهي الأمريكان، وموقفهم شديد العداء من الحشد ويدير كل العداوات ضده بدراسة وعلمية. الخلاف بين الأمريكان والحشد يمكننا أن نكتب الكثير حول هذا لكننا سنكتفي بما قالته نيويورك تايمز بأنه “تحت ضغط من المسؤولين الاميركان في بغداد، سحب العراق فصائل الحشد الشعبي من مدينة الرمادي” وأن السفير الأمريكي كان يحث زعماء الأنبار لرفض “الجماعات المسلحة الشيعية” ورهن المساعدة الأمريكية بهذا الرفض. (11) ولا يخفى السر في هذا الكره الأمريكي للحشد، فداعش ليست سوى فرقة إرهابية إسرائيلية أمريكية كما تبرهن الدلائل المتزايدة كل يوم. (12) ولم يكتف الأمريكان بالضغط والحرب الإعلامية بل نظموا أعمال تخريب لتشويه سمعة الحشد. وقد قدم حزب الله كشفاً خطيراً للغاية للشعب العراقي حين القى القبض على عصابة مجندة من المخابرات الأمريكية والكويتية لتشويه سمعة الحشد وبالتحديد ، كتائب حزب الله! (13)، وهو كشف لا يبقي أي شك حول مصدر التجاوزات والإرهاب الذي يتهم الحشد به! إننا على الأغلب لن نجد العبادي أو ذيول الأمريكان في المجلس الأعلى أو قيادة كردستان من يتحدث عن هذا الأمر لأنه لا يناسب المشروع المكلفين بإنجازه. وقد حققت هذه الجهود نجاحاً ملحوظاً، وأتاحت للحكومة العميلة استبعاد الحشد من قبل رئيس الوزراء العبادي أكثر من مرة وحسبما تسمح به الظروف دون أن يفضح موقفه بشكل خطير. وبعد أن كان الحشد يتوقع حرق داعش في الأنبار التي ستكون أسهل من معركة تكريت(14) وهكذا أنقذ الأمريكان وعملاءهم داعش. وجرى الأمر بعد إلحاق الحشد بالقوات المسلحة بحركة مفتعلة ليكون تحت سلطة العبادي، بحجة “حصر السلاح بالدولة”. وهكذا تم إيقاف الحشد عن التقدم إلى تكريت ورتبت القوات الأمريكية انسحاب داعش منها. و من خلال مأسسته تحت أمرة العبادي تم وضع الحشد تحت سلطة الإدارة الأمريكية غير المباشرة، وبالتالي تم شله كبقية القوات العراقية التي اسسها الأمريكان والمنخورة إلى أقصى قمتها. وقد كتب أياد السماوي عن “أهداف سياسية غير نظيفة وراء قرار مجلس الوزراء بمأسسة الحشد الشعبي”(15) ونتيجة ذلك كله وبدلا من أن يتم دحره، قام داعش بمحاصرة الرمادي وهو يهدد اليوم بالسيطرة عليها وقد هاجر معظم أهلها! (16) وكذلك حدث اختراق في بيجي، والذي قال عنه هادي العامري بأنه “نتيجة للحملة “الظالمة والعدائية” التي أثيرت ضد الحشد الشعبي بعد دخوله تكريت. وقال:” كنا نخطط بعده لتطهير المنطقة بشكل كامل حتى شمال مصفى بيجي”. وأضاف :”أن الحشد الشعبي تعرض لحملة غير مبررة وعدائية من قبل المنظومة الإعلامية وبعض السياسيين الذين أصبحوا بشكل واضح وصريح يدافعون عن” داعش”، مبديا أسفه لاستجابة الحكومة الاتحادية لهذه الحملة الظالمة وطلبها من الحشد الشعبي الانسحاب من تكريت”. وقال : “لولا هذه الحملة لكنا على أعتاب الشرقاط”. (17) والحقيقة هي أن الحكومة استعملت تلك الحملة كحجة فقط، لأنه مقابل الحملة العدوانية على الحشد، كان هناك حملة شعبية أخرى، وربما اقوى، مؤيدة له، وهي ما تزال مستمرة ومازال المزيد من السنة يطلبون مساندة الحشد الشعبي كما نرى في هذا الفيديو الذي يذكر الحشد بالذات وليس الجيش! (18) لكن العبادي لم يفوت الفرصة، فسحب الحشد من تكريت ليتيح للأمريكان وداعش المجال لإكمال خطتهم. وملفت للنظر تحذير المالكي “من مخططات لإسقاط مشروع الحشد الشعبي” لأنه يمثل الوحدة الوطنية، والذي لا أتصور أن كلامه مجرد دعاية إعلامية عابره، بل من خبرته بما يجري عادة في مؤتمرات واشنطن في مثل هذه الظروف. (19) ماقبل الزيارة: ضربة أستباقية – إحالة 300 ضابط على التقاعد ولأجل رؤية واضحة لأهداف استظافة السلطان أوباما لـ”عامله على العراق” لنراجع تصرفات العبادي في العراق قبل الزيارة نفسها، فبعض الأمور من الأفضل القيام بها قبل الزيارة، لأنها إن جاءت بعدها فسوف تظهر بأنها تنفيذ لأوامر أوباما، وهذا “يعطي الإنطباع بأنه يدير الأمور هناك”! العبادي، وبعد أن اطمأن إلى أن صوره وهو يلوح بالعلم العراقي الكبير في تكريت وغيرها، ليوحي لمن يراه أن له علاقة ما بالنصر، وبعد تأكيده أكثر من مرة زيف التهم الموجهة للحشد، لكي يظهر نفسه في صف داعميه، راح يتحدث عن “بعض المندسين”، ثم تحدث عن “جيش من المستفيدين”! وهدد بأنه سيعاقب الجميع حتى القادة (!) إن ثبت تورطهم في التجاوزات! ولا نراه هنا إلا يحضر للضربة ضد هؤلاء القادة عندما يجد الوقت مناسباً. (20) وأخطر من ذلك، قام العبادي بإحالة أكثر من 300 ضابط في وزارة الدفاع على التقاعد! وقد أصدر العبادي قراره المفاجئ هذا قبيل مغادرته إلى واشنطن بساعات وفي وقت متأخر من الليل! ويبدو أن القائمة جاءته متأخرة جداً، ربما بواسطة تلفون ممن “يتحدث معه أكثر مما يتحدث مع زوجته”!(21) وكان العبادي قد أصدر قبل اربعة ايام من ذلك سلسلة اوامرعسكرية بإعفاء واستبدال وتعيين 12 من القادة والآمرين في قوات الجيش والشرطة الاتحادية شملت قيادات القوات البرية والاستخبارات والمدفعية وقادة فرق عسكرية. حين قرات الخبر شككت بأنه جزء من مؤامرة أمريكية على الجيش، وأن الضباط الذين تم استبعادهم هم الأفضل والأكثر وطنية وسيتم إحلال بعض العملاء محلهم ولهدفين: الأول من أجل تخفيف الضغط عن داعش ، والثاني للسيطرة على الجيش استعداداً لقرارات وفضائح جديدة وصعبة تكشف عمالة الحكومة لأميركا وتآمرها معها على العراق، وما يخشى من موقف الجيش من ذلك! هذا كان شعوري الذي تكون من قراءاتي لتصرفات أميركا مع حكوماتها العميلة في البلدان الأخرى ومنها مصر مبارك، لكن لم يكن لدي دليل ولم أتوقع أن أحصل على دليل. لكن الحظ ضرب ضربته هذه المرة وجاء سريعاً خبر يؤشر على احتمال صدق توقعاتي! فقد نقلت النائب حنان الفتلاوي أن احد الـ 300 الذين تمت إحالتهم على التقاعد، كان اللواء ضيف الطائي الذي استشهد وهو يدافع عن مصفى بيجي..والذي “صمد مع ثلة قليلة من الابطال الشرفاء ودافع عن مصفى بيجي لاشهر ومنع سقوطها”… وقد علق أحد قراء موقع الفتلاوي على الخبر بالقول: “والله انا من اهل بيجي واشهد الله ان الشهيد البطل ومن معه صمدو صمودا يستحق ان يكتب في التاريخ بماء الذهب ويستحق كل من صمد معه التكريم بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني .. والله انهم سطرو اروع انواع البطولة والملاحم وكانت بيجي وتكريت وكل المناطق المحيطة بهم بيد داعش وكان الهجوم عليهم كل يوم بمختلف الاسلحة الخفيفة والثقيلة والمفخخات المدرعة والانتحارين وقصف الهاونات ولمدة ستت اشهر ولا امداد لهم الا حفظ الله والطيران .. والله يستحقون كل احترام وان تخلد اسمائهم ليس منن ولاتكرما ولكن بما سطرت يديهم من اروع البطولات”!(22) هذا إذن نموذج الضباط الذين استهدفتهم حملة العبادي لأعادة هيكلة الجيش “وجعله اكثر فاعلية وكفاءة في مواجهة المخاطر التي تواجه العراق”، كما جاء في خبر القرار!! ولا شك أن العبادي الذي لم يعجبه من هم بصفاة الشهيد اللواء ضيف الطائي وأمثاله، سيضع العكس منهم، ممن يرضى عنهم أوباما ويضغط من أجل إعادتهم إلى الجيش أو الحرس الوطني، من أمثال الفريق عبود كنبر وعلي غيدان ومهدي الغراوي، الذين سلموا الموصل لداعش! خاتمة علينا كعراقيين، إذا أردنا الإحتفاظ بالأمل في وجود عراق بعد عشر سنوات من الآن، أن نحتفظ بالحقائق الكبيرة التي كشفت الأحداث عنها بوضوح أمام أعيننا وإزالة أي أثر للتردد أو النسيان في التعامل معها والتصرف على ضوئها وهي: إن داعش مؤسسة إرهابية أمريكية إسرائيلية، ومازالت تدعم من قبلهما وبكل الطرق، وأن القوات والمستشارين الأمريكان وحلفائهم إنما يتواجدون في العراق لهذا الغرض، وأن إزالة هؤلاء الجواسيس هدف وطني أساسي وأن كل من يتعامل مع الأمريكان شخص مشبوه وخطر، وأن قيادتي كردستان والمجلس الأعلى وما يقارب جميع القيادات السنية، مقفلة تماماً بيد عملاء أميركا وإسرائيل وأن العبادي ليس سوى الدمية التي جاءوا بها إلى العراق في ليلة ظلماء بأيدي عملائهم في كردستان لتحقيق الأهداف الإسرائيلية وأنه غير قادر على الإتيان بأية حركة خارج هذا الإطار حتى لو أراد، وبالتالي فإن إزاحته بأسرع وقت ممكن يجب أن يكون هدف كل من يريد بقاء العراق، وأنه هو والمجلس الأعلى وقيادة كردستان والكتل السنية والقاعدة وداعش أدوات أمريكية إسرائيلية لا تختلف عن بعضها إلا بأدوارها، وهي متعاونة تماماً تحت أمرة وتنسيق القيادة الأمريكية لإنجاز أهداف إسرائيل في تحطيم البلد وشعبه. إنها حقائق حادة جداً وقاسية جداً، لكن وراء كل منها يقف الف دليل، وتجاهلها لمجرد كونها حادة، أو “ليست لطيفة” هو الإنتحار الوطني ذاته. فعملاء أميركا في بغداد وفي كردستان يتصرفون بالمزيد من الوقاحة والحزم وعدم الحياء والشراسة في تنفيذ الأجندة الإسرائيلية بكل عنفها في تحطيم العراق، وينتظر ممن يريدون الدفاع عن وطنهم أن يكونوا بنفس الحزم والوضوح والشراسة في الدفاع عنه. إن الأحداث تقول بوضوح أن الخيار للعراقيين هو بين مواجهة عملاء أميركا وإسرائيل في معركة علنية واضحة، أو انتظار نهاية قريبة جداً للعراق. الحقائق المكشوفة واضحة وكافية، ومن مازال لا يجد طريقه في غابتها، فليقرأها ثانية. إن أردنا الإنتصار في هذه المعركة فعلينا أن نكون في الميدان السياسي والإعلامي بشجاعة الحشد في ميدان المعارك: أن نضع مصالحنا وحياتناعلى راحة يدنا! فلا فائدة من التضحية بدماء الشباب الزكية ونحن نترك ظهرهم عرضة للمؤامرات بموقف متميع يترجى الخير من ذيول أميركا. أما أن يكون الجميع وعلى كل الجبهات “حشداً”، أو حلوا الحشد ووفروا دماءه وليستسلم الجميع لمصيره. الحقائق أمامكم.. والخيارات أمامكم!
عزراين
عزراين 11 سنوات منذ
<strong>لحشد الشعبي</strong> الحشد الشعبي شكرا.. تستحق كراهية امريكا وبجدارة حمزه الجناحي الأحد، 19 نيسان، 2015 الساعة 00:00 لم اعرف يوما كراهية ككراهية امريكا للحشد الشعبي في العراق ,,صحيح ان امريكا تلقب بعدو الشعوب وأنها لا تعمل الا بمصلحة لها ولا تتدخل في منطقة ما الا بعائد يعود لها بالنفع ولا تتحرك بأي اتجاه إلا بإستراتيجية مدروسة على ايدي دهاقنة السياسة الامريكيين ولفترات طويلة وهي لا تخشى احد ولا دولة ولا مجتمع اذا ارادت ان تعبر عن كرهها وحبها لدولة ما في اي بقعة من بقاع العالم فهي مستندة في ذالك كله الى قوتها وهيمنتها العسكرية والمالية على العالم وهي ايضا تعتقد ان اي تدخل او مشاركة في معركة او قتال على ارض من اراضي الله الواسعة لها الحق في ذالك ولها وحدها سواء استطاعت ان تحصل على اذن من مجلس الامن الدولي ام لم تحصل عليه فهي تستطيع اسكات اي صوت صادح يعلو ضد هذا التدخل او ذاك فأمريكا ليست كأي دولة في العالم بل انها امريكا بدمها وشحمها التي عاثت فسادا في الارض من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها والأدلة لا تحصى في هذا المجال .. اليوم امريكا تعلن صراحة مواقف متشنجة من فصائل الحشد الشعبي العراقي ومنذ اكثر من ثماني اشهر وهي لا تترك فرصة الا وتحدثت عن خشيتها وخوفها من تلك الفصائل المجاهدة المنبثقة من فقراء العراقيين الملبيين لنداء مرجعيتهم الشريفة في التصدي لقوات داعش التي بدأت تقضم الارض العراقية قضما وهي تتحرك باتجاه بغداد فصار لزاما على المرجعية الشريفة التصدي لتلك القوة المتوحشة التي استخدمت ابشع وسائل القتل والتنكيل على المواطن العراقي وفعلا هبت تلك القوات لرد وصد عصابات داعش وبقوة جهادية عقائدية ليس لها مثيل في القتال وفي اروع صور التضحية من اجل الام والبنت والأخت والزوجة وفي كل مكان ,,هذا الذي جرى كان قد اغاض امريكا فأعلنت صراحة انها ضد هذا الحشد وهذه الفصائل المقاتلة وكأن امريكا هي الوصي على العراق وحصلت ايضا بعد هذه الاحداث على موافقة بعض الدول السائرة في ذيلها على تحالف دولي للتصدي لداعش جوا وبدأ طيرانها يجوب الاجواء العراقية فوق المناطق المستباحة من قبل داعش وكذالك وضعت شروط في تحركاتها اهم هذه الشروط هو ابعاد الحشد الشعبي من المعارك في تلك المناطق بحجج واهية وغير مقنعة .. لماذا كل ذالك ؟ اعلنت امريكا قبل تحركها في تحالفها المثير للجدل ان تحرير المناطق المحتلة من قبل داعش يحتاج الى ثلاث سنوات وهذا القول صدر على لسان قادة الجيش الامريكي ويبدو ان الثلاث سنوات في الحسابات الامريكية مرسوم فيها الكثير من الاهداف التي تريد ان تحققها امريكا على ارض العراق اهم تلك الاهداف خلق مجتمع متنافر مقسم يعيش في كنتونات متباعدة تسوده الكراهية والحقد ويبدو كذالك ان الهدف الاول من هذا التصور قد بأء بالفشل بعد ان تحرك الحشد الشعبي لتحرير مدن العراق مثل ديالى وتكريت وحزام بغداد وجرف الصخر ودحض الهدف الاول من اهداف امريكا ,, معروف ان داعش هو صنيعة امريكية بامتياز وليس هذا سرا بل يتحدث عنه القاصي والداني وولادة هذا المارد من القمقم الامريكي غرضه اخافة الشعوب والدول منه وجعله العصا التي تلوح فيها امريكا بوجه من يتمرد على ارادتها لكن الذي حدث ان هذا المارد الذي صورته امريكا لا يقهر سقط بأول مواجهة على ارض المعركة على ايدي الحشد الشعبي ومقاتليه المجاهدين بالتأكيد سيجعل من امريكا في وضع مخزي وحرج امام بعض الدول التي صورت لهم ذالك وأخافتهم ويضعفها امام الرأي العام الدولي والأمريكي بأن داعش مجرد لعبة تتطاير اجزاءها بمجرد هبة ريح من قبل الحشد الشعبي في العراق ,, هذا يعني ان الوضع الجديد للعراق الذي رسمه بايدن بثلاث اقاليم اقرب الى الانفصال لثلاث دول منه الى التوحد والعودة للعراق الواحد من الممكن ان يتهاوى ويصبح حلم تفتيت العراق بعيد المنال بمجرد ان تمتزج دماء العراقيين من جميع المكونات في معارك الشرف ضد صنيعة امريكا داعش .. من المؤكد ان امريكا لا تنفك تتحدث عن ان هذا الحشد هو عبارة عن فصائل ايرانية تستمد قوتها من ايران وتعتبر ايران الممول اللوحيد بالمال والرجال لهذه القوات وبما أن ايران هي العدو رقم واحد لإسرائيل وأمريكا فأكيد سيكون موضوع الحشد سبب للحديث عن دولة ايران واعتبارها تتدخل في الشؤون العراقية وكأن امريكا بعملها وقواتها واساطيلها وبوارجها وطائرتها لم تتدخل في الشأن والقرار العراقي الحكومي والعسكري على الارض وفي السماء وهذه حجة واهية لا تصمد في الواقع كثيرا لأن الاحداث تفضح الادعاءات الكاذبة ,, اذن لانستغرب من حديث رئيس اركان الجيش الامريكي (مارتن دمبسي) وهو يخشى من الحشد الشعبي من التمدد في العراق وتقوية نفوذه بعد انتصاراته المتكررة في تكريت وديالى وهو يتحدث امام الكونكرس الامريكي بمرارة المنكسر عن الحشد ويخشى (مارتن ديمبسي ) من انقلاب الحشد الشعبي على امريكا في العراق وفي اي لحظة وان بلاده ترحب بأي قوة تقاتل داعش لكن المشكلة لدى امريكا هي بعد انحسار وهزيمة داعش وخروجه من العراق وهذا يعني ان الاستراتيجية الامريكية ما بعد داعش لم تنتهي بانتهاء صفحة داعش بل تستمر في تنفيذ برامجها لكنها تخشى من المليشيات من تقويض والقضاء على هذه الاهداف . يقولون في الاعلام وعلى السنة السياسيين ان امريكا جاءت الى العراق من اجل تحرير العراق من داعش طيب يعني هذا ان امريكا ترحب بأي قوة تزيح داعش من المدن العراقية بغض النظر من اين تاتي تلك القوات حتى لو كانت من خارج العراق وهذا واضح من تحالفها الدولي اي انه ترحب بفرنسا وكندا واستراليا وقطر والأردن بالتدخل في العراق ضد داعش اي هدفها السامي الاوحد هو تحرير العراق لكن هذا الهدف السامي الامريكي يقف بالضد من قوات عراقية من نفس البلد المحتل وتضع شروط اهمها ان طيرانها لا يتدخل في حال وجود قوات الحشد الشعبي وإنها لا تزود العراق بالأسلحة خوفا من ان تقع في يد الحشد الشعبي اي مفارقة هذه وكيف يجب على المتتبع عدم الوقوف عندها انها غريبة تقبل امريكا بكل تدخل لكن لا تقبل بالحشد الشعبي وهو من نفس البلد ,, اذن من الواضح ان الحشد الشعبي يتقاطع مع امريكا بكل توجهاتها جملة وتفصيلا وهذا هو السبب الذي يجعل امريكا لا ترغب بالحشد الشعبي لأنها تريد من يكون معها يمتثل لأوامرها وبدون اي تردد وينفذ ما تريده هي وليس له الحق بقول كلمته وهذا طبعا لا يمكن الحديث عنه او التفكير فيه من قبل قادة وقوات الحشد الشعبي الجهادية ولا مرجعياتهم الرشيدة التي تشارك في المعركة درست امريكا باستفاضة ولفترة طويلة ما هية الحشد الشعبي وتعرف اهدافه وتعرف ان هذا الحشد الذي جاء بفتوى الجهاد الكفائي وليس الجهاد العيني الذي يعني على الجميع المشاركة لكل من يحمل السلاح وعرفت ان هذا الحشد هو بمثابة العثرة التي تقف ضد تحركها في المنطقة من اجل تمرير اجنداتها ليس على العراق حسب بل على كل دول الداير العراقي على الاقل وربما يصل الى ابعد من ذالك والشعوب ترى ان ثلة من المجاهدين تقف بوجه اعتى قوى على الارض ويصبح درسا يدرس في ضمائر الاحرار قبل ان يدرس في الاكاديميات ,, من هذا كله فأن كراهية امريكا وحنقها ضد الحشد الشعبي والمجاهدين العراقيين في محلة وأن الحشد الشعبي يستحق هذه الكراهية وهي بمثابة الوسام الذهبي على صدور ابناءه .. ((من يمارس الحق لا يخشى احد ))
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 11 سنوات منذ
<strong>الى الكلب المجوسي متعاين</strong> داعش يا ابن القرعة 600 نفر منهم هرب منها 72 الف رافضي عسكري و سمحوا في كل معداتهم العسكرية وراءهم و تركوها رغما عنهم لاسيادهم داعش الرافضي يتبول في سروالة لمجرد سماع كلمة داعش حشدك المجوسي لا يتجرأ الا على العزل و بدعم وي و قصف سيدتكم امريكيا الشيطان الاكبر ههههههههههههه لولا امريكا يا ابن العلقمي والله لمسحوكم من الارض و الايام بيننا يا ابن القرعة و سترى ان تخلت عنكم امريكا و الله لن يتركوا رائحة المجوس في بلاد الرافضين المسلمة ايران في خط النار و على صفيح بركاني من داخلها و الشعوب المحتلة المسلمة الكردية و الادارية و البلوشية و الاحوازية بدات انتفضاتها المباركة لسحق المجوس و انها ولاية السفيه خامنائي مفخد الرضع و كاره الآل و الاصحاب و الاسلام عامة.