اتفاق يطبخ بين تونس والجزائر ومصر يقضي بتكوين درع أمني عسكري مشترك على الحدود مع ليبيا

تسعى كل من تونس والجزائر ومصر إلى إنشاء درع أمنية عسكرية مشتركة تهدف إلى حماية حدود البلدان الثلاثة مع ليبيا من مخاطر الجماعات الجهادية التي باتت تستحوذ على مناطق شاسعة من الأراضي الليبية وذلك في خطوة "إستباقية بديلة" عن الحل السياسي في حال فشله، بحسب ما نقلت صحيفة تونسية الجمعة عن مصادر مطلعة. …

مايو 10, 2015 - 18:18
تم التحديث: 11 سنوات منذ
0 1.9ك
اتفاق يطبخ بين تونس والجزائر ومصر يقضي بتكوين درع أمني عسكري مشترك على الحدود مع ليبيا

تسعى كل من تونس والجزائر ومصر إلى إنشاء درع أمنية عسكرية مشتركة تهدف إلى حماية حدود البلدان الثلاثة مع ليبيا من مخاطر الجماعات الجهادية التي باتت تستحوذ على مناطق شاسعة من الأراضي الليبية وذلك في خطوة "إستباقية بديلة" عن الحل السياسي في حال فشله، بحسب ما نقلت صحيفة تونسية الجمعة عن مصادر مطلعة.


وقالت صحيفة الشروق نقلا عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة" أن "اتفاقا يطبخ على نار هادئة بين تونس والجزائر ومصر يقضي بتكوين درع أمني عسكري مشترك لحماية حدود البلدان الثلاثة وشمال إفريقيا من مخاطر التنظيمات الجهادية المنتشرة على مساحات واسعة من الأراضي الليبية".


وجاء هذا الاتفاق التونسي الجزائري المصري بناء على عدة معطيات تؤكد على خطورة الأوضاع في ليبيا في وقت تزايدت فيه سطوة الجماعات الجهادية في البلاد، بما يعنيه ذلك من "تداعيات أمنية وعسكرية محتملة على أمن واستقرار البلدان الثلاثة بما فيها توسع المعارك بين الفرقاء خارج التراب الليبي الأمر الذي دفع بكل من تونس والجزائر ومصر إلى وضع تصورات بديلة عن الحل السياسي في صورة فشله".


وعلى الرغم من تباين المواقف بشأن الملف الليبي فإن كلا من تونس والجزائر ومصر ما انفكت تشدد على أن حل الأزمة في ليبيا يجب أن يكون سياسيا وبعيدا عن التدخل العسكري الأجنبي، باعتبار أن المعارك بين الجيش والجماعات الجهادية "شأن ليبي داخلي".


غير أن تدهور الأوضاع الأمنية والعسكرية وتعقدها في الجارة ليبيا دفع بالبلدان الثلاثة إلى التخطيط الأمني والعسكري للدفاع عن سيادة ترابها في حال فشل الحل السياسي وهو أمر لا يتردد الخبراء العسكريون في ترجيحه نظرا لغياب أية أرضية سياسية مشتركة بين الجيش الليبي والجماعات الجهادية وفي مقدمتها قوات فجر ليبيا.


وكشفت الشروق نقلا عن مصادرها أن مساعي الحل السياسي في ليبيا لم تمنع وجود استعداد للتدخل العسكري ولو بصفة محدودة وجزئية لتوجيه ضربات موجعة من شأنها أن تقضي على التنظيمات الجهادية وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على عدد من المدن الليبية وبعض حقول النفط بدعم من بعض الدول الخليجية والإسلامية.


وتم طرح مسألة التدخل العسكري في ليبيا خلال انعقاد الاجتماع الخاص بالإعداد للقوة العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب الذي احتضنته القاهرة في أواخر ابريل/نيسان 2015 وشاركت فيه غالبية قيادات المؤسسات العسكرية بالدول العربية.


ولم تخف القيادات العسكرية التونسية خلال الاجتماع تخوفها من إمكانية زحف التنظيمات الجهادية المتمركزة في ليبيا باتجاه الحدود في حال حصول تدخل عسكري للقضاء عليها باعتبار أن الحدود التونسية تعد "الأكثر هشاشة أمنيا وعسكريا" لكونها الأقل إمكانيات لوجستية مقارنة بالجهوزية العسكرية لكل من الجزائر ومصر.


وقالت الصحيفة التونسية إن القيادات العسكرية للبلدان الثلاث "تدارست بشكل دقيق ومفصل تدهور الأوضاع في ليبيا وحددت مكامن مخاطر التنظيمات الجهادية المحدقة ببلدان الجوار الليبي وقررت، بناء على تشخيص أمني وعسكري، الشروع في بلورة اتفاق ثلاثي يقضي بتكوين درع عسكرية مشتركة بين كل من تونس والجزائر ومصر وتبادل الدعم العسكري واللوجستي في ما بينها للتصدي للمخاطر المتأتية من الأراضي الليبية عبر حدودها".


ويقول خبراء عسكريون إن تونس "تمثل الحلقة الأكثر هشاشة" أمنيا وعسكريا مقارنة بكل من الجزائر ومصر ليس فقط لضعف الإمكانيات اللوجستية وإنما أيضا لأن التنظيمات الجهادية المتواجدة في ليبيا تنسق مباشرة مع قيادات جهادية داخل تونس ونجحت في تحقيق اختراق للأراضي التونسية سواء من خلال تسلل المئات من الجهاديين أو من خلال تركيز مخابئ للأسلحة بهدف توجيهها إلى الخلايا النائمة.


وخلال الفترة الماضية فككت السلطات الأمنية التونسية العشرات من تلك الخلايا التي اعترف كثير من عناصرها أنهم تلقوا تدريبات في معسكرات بالصحراء الليبية كما عثرت على ثلاث مخازن للأسلحة في منطقة بنقردان الواقعة على الشريط الحدودي الجنوبي الشرقي مع ليبيا.

منور المليتي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User