رفيق عبدالمؤمن يسجل نقاطا متتالية لصالحه تطرح أكثر من علامة استفهام

تتواصل محاكمة القرن في أكبر قضية فساد عرفتها الجزائر لليوم السابع، والتي يوجد فيها 75 شاهدا يتقدمهم صاحب امبراطورية الخليفة المنهارة رفيق عبدالمؤمن، الذي أبهر الجميع ( حتى الآن) من خلال الطريقة التي يسير بها دفاعه عن نفسه، والتي تطرح أكثر من علامة استفهام، ومكنته من تسجيل عديد النقاط لصالحه في…

مايو 11, 2015 - 18:55
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 2.4ك
رفيق عبدالمؤمن يسجل نقاطا متتالية لصالحه تطرح أكثر من علامة استفهام

تتواصل محاكمة القرن في أكبر قضية فساد عرفتها الجزائر لليوم السابع، والتي يوجد فيها 75 شاهدا يتقدمهم صاحب امبراطورية الخليفة المنهارة رفيق عبدالمؤمن، الذي أبهر الجميع ( حتى الآن) من خلال الطريقة التي يسير بها دفاعه عن نفسه، والتي تطرح أكثر من علامة استفهام، ومكنته من تسجيل عديد النقاط لصالحه في انتظار انتهاء المحاكمة.


تواصلت أمس الاثنين محاكمة المتهمين في قضية مجمع الخليفة، وذلك بالاستماع إلى المتهمين الرئيسيين بعد انتهاء الاستماع لرجل الأعمال السابق رفيق عبدالمؤمن خليفة، الذي فاجأ الجميع منذ أول يوم، من خلال ظهوره واثقا من نفسه، ومن خلال طريقته في الرد على التهم الموجهة اليه، فالجميع كان يتوقع سيناريوهين اثنين، الأول أن يفجر خليفة مفاجآت من العيار الثقيل، وأن يتهم أسماء كبيرة في الدولة إما بتوريطه أو مساعدته، خاصة وأنه سبق وأن فعل ذلك في حوارات صحافية، أما السيناريو الثاني فهو أن يصمت خليفة أمام القاضي وينهار، وأن ذلك ربما قد يكون في إطار صفقة لتخفيف الحكم عليه، لكن الغولدن بوي تعامل مع القضية بشكل مختلف، إذ درس ملفه جيدا، ووضع يده على الثغرات والتناقضات وأظهرها أمام القاضي وكل من حضر المحاكمة، القاضي حاول أن ينتزع منه اعترافات، لكن دون جدوى، فخليفة الذي كان يقال أنه فقد عقله وتركيزه، ظهر متذكرًا لكل تفاصيل الوقائع، والأسماء والتواريخ، بخصوص الصيدلية التي كان يسيرها ثم شركتي الدواء اللتين أسسهما، قبل أن يبدأ في تشييد امبراطورية الخليفة بتأسيس بنك خاص، ثم شركة طيران، وقناة تلفزيونية ومجموعة شركات أخرى، رغم أن امبراطوريته «انهارت» قبل أكثر من 12 عاما، وبعض الوقائع تعود إلى بداية تسعينيات القرن الماضي.


ومن بين النقاط المهمة التي سجلها منذ البداية إنكاره أي علاقة بالعقدين المزورين لرهن منزل ومحل تعود ملكيتهما لعائلة خليفة للحصول على قرض، إذ نفى أن يكون قد وقع على العقدين، أو كان على علم بهما، على اعتبار أنهما يعودان إلى 1998، ولكنهما لم يظهرا حتى عام 2004، كما ذكر أن مواصفات المنزل والمحل المذكورة في العقدين غير مطابقة للمواصفات الحقيقية لهذين العقارين، كما أن الجهة التي كان الرهن لفائدتها هي شركة لا علاقة له بها.


والنقطة الثانية، هي الفيلا التي اشترتها شركة خليفة إيروايز في مدينة كان الفرنسية، إذ قال عبد المؤمن خليفة إن الفيلا اشتريت بمبلغ 33 مليون يورو وليس 50 مليون كما تردد، وأن قيمتها وصلت إلى 100 مليون يورو، ولكن المصفي باعها بـ17 مليون يورو فقط، دون المرور عبر المناقصة، وفجر رجل الأعمال السابق قنبلة من العيار الثقيل، لما نفى أن يكون بنكه قد أفلس، مؤكدا أنه ترك في خزائنه أكثر من مليار يورو، متسائلا عن مصير تلك الأموال التي اختفت!


وأضاف أن المصفي وخلال أكثر من 12 عاما لم يقدم أي ملف يثبت خسائر البنك، أو يثبت أن البنك أفلس مثلما تقول الرواية الرسمية، ورغم أن القاضي كان يطرح بعض الأسئلة أكثر من مرة، خاصة فيما يتعلق بمنح بطاقات سفر مجانية لمسؤولين كرشوة لجعلهم يضعون أموال الشركات أو الهيئات التي يشرفون عليها في بنكه، إلا ان عبدالمؤمن خليفة نفى ذلك في كل مرة، مؤكدا أن الشركة كانت تمنح تخفيضات، وأن هذا أمر عادي تتعامل به جميع الشركات في العالم، وأن هذه الأمور لا علاقة له بها، لأن شركة الطيران التي كان يملكها لم يكن هو من يديرها، وأن لها مديرا هو المسؤول عنها.


ورغم أن الكثيرين كانوا ينتظرون مثول المتهمين الآخرين، لمطابقة تصريحاتهم بتلك التي أدلى بها خليفة، خاصة أن تصريحاتهم في محضر الضبطية القضائية كانت تدين خليفة وتتناقض مع ما جاء به، لكن المفاجأة كانت عندما مثل إيدير ايسير الذي كان مسؤولا عن وكالة بنكية جاء في التحقيقات انها منحت قروضا لخليفة على أساس عقدين مزورين، لكن مدير الوكالة نفى تصريحاته في محضر الضبطية القضائية، مشددا على انها تمت تحت الضغط والإكراه، وهي نقطة أخرى لصالح خليفة، الغريب أن الكلام نفسه تكرر على لسان جمال قليمي الذي كان أحد كوادر مجمع خليفة، والذي نفى التصريحات التي نسبت اليه، وأوضح أن ما جاء في التحقيقات ليس كلامه بل أكره على التوقيع على محاضر الضبطية القضائية، وهي تصريحات أثارت الكثير من الجدل.


بل إن رجل الأعمال السابق تمكن من تسجيل نقاط «مجانية» فلما سأله النائب العام عن سبب اختياره اسم «آل خليفة» بنك، وبأن ذلك كان مقصودا لإعطاء انطباع أن البنك خليجي ومن ثمة جذب ضحايا أكبر للنصب عليهم، لأن ذلك الاسم غير موجود في الجزائر، رد عبدالمؤمن بكل ثقة بأنه اختار هذا الاسم تيمنا بعمه الشاعر محمد العيد آل خليفة، أحد أشهر الشعراء في تاريخ الجزائر.


ورغم أن البعض راح يستبق الأحداث ويقطع بأن خليفة سيستفيد من البراءة، إلا أن العارفين بملف القضية يَرَوْن أن ذلك مستبعد، وأنه في أحسن الحالات سيستفيد رجل الاعمال عبد المؤمن خليفة من حكم مخفف مقارنة بحكم السجن المؤبد الذي صدر ضده غيابيا سنة 2007، خاصة ان خروجه بريئا من هذه القضية سيفجر ثورة من الغضب، وأنه لا بد من ان يدفع أحدهم الثمن في هذه الفضيحة، مهما بيّن خليفة من تناقضات وثغرات في ملف القضية، ومهما بقيت الاسئلة عالقة والأجوبة غائبة عند نقاط التقاء السياسة والنفوذ بالمال.

 

 

 

كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
SOLO
SOLO 11 سنوات منذ
<strong>attention</strong> Il faut montrer cette photo a Monsieur Haddad pour qu il,sache qu on peut passer des grznds Salamalleks à la prison d El Harrach Avec ces gens il faut s attendre à tout Il ne faut surtout pas attendre une reconnaissance de leur part.Il est evident que Rafik Abdelmoumen a servi le Pouvoir qui aujourd hui le punit . Il faut bien livrer. quelques uns en pature à la foule pour l endormir d avantage et vontinuer a pomper les ressources nationales A bon entendeur salut