الجبهة الإسلامية للإنقاذ تدين احكام القضاء الجائر ضد خيرت أبناء مصر

نائــب رئيــس الجبهــة الإسلاميــة للإنقـــاذ يصـف قضـاة مصـر ويصفهـم بالإرهابييـن فـي ثـوب قـضاة

مايو 17, 2015 - 17:45
تم التحديث: 11 سنوات منذ
2 1.8ك
الجبهة الإسلامية للإنقاذ تدين احكام القضاء الجائر ضد خيرت أبناء مصر

بيـان التنديد بأحكام القضاة الأشرار في حق أصحاب "الشرعية" لنائــب رئيــس الجبهــة الإسلاميــة للإنقـــاذ
 


الحمد لله القائل "وأمّا القاسطون فكانوا لجهنّم حطبا" والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القائل "القضاة ثلاثة قاضيان في النّار وقاض في الجنّة، قاض عمل بالحق في قضائه فهو في الجنّة، وقاض علم الحق فخان متعمّدا فهو في النّار، وقاض قضى بغير علم واستحيى أن يقول أنّي لا أعلم فهو في النّار".


لقد اهتزت الضمائر الحيّة من أقصى البلاد إلى أقصى البلاد العربية والإسلامية للأحكام الظالمة والجائرة التي صدرت بحق رئيس الجمهورية المصرية "الشرعي" محمد مرسي وجماعة من قادة الإخوان المسلمين، بل طال الحكم قادة من حركة المقاومة الإسلامية حماس وبعضهم من الشهداء ممن اختارهم الله لجواره؛ إنّها لكارثة وفضيحة قلّ نظيرها في عالم القضاء، لا تصدر إلا عن طغاة فقدوا القلب والعقل والضمير فلا بأحكام الشرع حكموا ولا بقوانين أهل الأرض التزموا، فقد خرجوا بهذه الأحكام الطاغية عن جميع ما تعارفت عليه البشرية مؤمنها وكافرها، إنّها أحكام الهوى والطغيان والاستبداد التي يجب أن يندد بها العالم بأسره، إنّ الأنظمة الوضعية لا تصدر عنها مثل هذه الأحكام الدموية الإرهابية.


إنّ الرئيس محمد مرسي سيظل عند أهل العقل والمروءة والسياسة الرشيدة هو الحاكم "الشرعي"، وإنّ الطاغية السيسي ومن انقلب على "الشرعية" سيظلون فاقدي الشرعية بمفهومها الشرعي و "السياسي" و "الإنساني"، وإنّ الساكتين عن هذه الجريمة النكراء يعتبرون شركاء في هذا الحكم إذ الساكت عن الحق شيطان أخرس.


لقد شاهد العالم بأسره "شرعية" انتخاب الرئيس مرسي سواء في العالم العربي أو العالم الإسلامي أو العالم الغربي وما زال الأرشيف يحتفظ برسائل التهنئة التي بعث بها ملوك وأمراء وحكّام العالم بأسره، وما زال أرشيف القنوات الفضائية العالمية يختزن صور الزيارات المتبادلة بين الرئيس مرسي وأهم حكّام الدول العربية والإسلامية والغربية.
إنّها "فضيحة بجلاجل" كما يقول المصريون، وإنّ "الشرعية السياسية" لا تزول عن صاحبها بالانقلاب وإنّما بالانتخاب وهذا ما لم يحدث في مصر.


إنّ النّظام السعودي المنافق خاض حربا جوية على أرض اليمن السعيد بحجّة الدّفاع عن الشرعية وردّها إلى أصحابها بقوّة السلاح، فما باله يسكت عن الانقلاب على "الشرعية" في مصر، بل زكّاها وأمدّ الانقلابيين بالدعم المالي والسياسي والإعلامي والعسكري، وما بال الدول العربية والإسلامية خرصاء بكماء صمّاء أمام أحكام الإعدام بالجملة من طرف قضاة في الظاهر بينما هم في الباطن أمرهم إرهابيون دمويون في زي رسمي وما أشبههم بمن قيل فيه "حمار في جلد أسد" فهم "إرهابيون في ثوب قضاة"؛ هذه أحكام القوة والطغيان وليست أحكام العدل والإحسان.
وما فائدة إحالة ملفاتهم على مفتي الجمهورية الذي يعتبر رأيه استشاريا وليس إلزاميا، فإن وافق أحكام الإعدام بالجملة صاحوا وأذّنوا في العالم بأنّ الشرع قتلهم ومفتي الجمهورية بصم على ذلك، وإن أحجم على ذلك لسبب أو لآخر قالوا رأيه استشاري وليس إلزامي ومن حقّنا تنفيذ الحكم، هؤلاء الجهلة بالفرق بين طبيعة المفتي وطبيعة القاضي واستقلال كل واحد منهما في مجاله كما أجمع عليه علماء الأصول قديما وحديثا وهذا مما يعرفه أبسط طلاب علم الشريعة في الفرق بين القاضي والمفتي، فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون تفريقا ؟ !.


وفي الوقت الذي يتصايح حكّام العالم بمكافحة ما يسمى عندهم بـ"الإرهاب"، فإنّ مثل هذه الأحكام التي طالت رئيس الجمهورية "الشرعي" وكبار قادة الإخوان ومرشدهم ممن آثروا العمل السياسي "السلمي" عن طريق صناديق الاقتراع ستَتخذ منها شرائح من الشعوب الإسلامية والعربية دليلا على أن لا سبيل لتغيير أنظمة الحكم في الدول العربية والإسلامية إلا عن طريق العمل الثوري والمسلح أو التمرّد بجميع أنواعه على مثل هذه الأنظمة.


إنّ إرهاب الدولة هو جرثومة كل ما نراه من مظاهر العنف المسلح في العالم العربي والإسلامي، وإنّ مساندة العالم الغربي لمثل هذه الأنظمة التي ظاهرها الشرعية الزائفة وباطنها ممارسة الإرهاب المقنن والعزل السياسي والقمع الاجتماعي سيجعل الشعوب العربية والإسلامية تحقد على الأنظمة الغربية وتتمنى لها كل الشر، لأنّها ترفع شعارات حقوق الإنسان وتتواطأ في الخفاء من أجل مصالحها الخاصة المادية مع قاهري الشعوب وجلادي المعارضة وسفّاكي دماء من حصل على "الشرعية" بالصندوق واختاره الشعب عن طواعية لا عن إكراه.
إنّ مستقبل البشرية مظلم وإنّ الأزمات بجميع أنواعها ستتفاقم إذا ظلت مثل هذه الأحوال وهذه الأحكام تطال أصحاب "الشرعية" و "المشروعية" بحق.


وإنّ العالم سيدخل في حروب لا أول لها ولا آخر لأنّ أبواب التغيير السياسي السلمي قد أغلقت داخليا وساندها الغرب خارجيا إلا إذا تدارك عقلاء العالم على هذه البسيطة الأمر بمراجعات عميقة للقوانين الدولية التي أكل عليها الدهر وشرب، وإعادة النظر في أصول العلاقات بين الدول على أسس سياسية وأخلاقية وإنسانية لا على أسس مصلحية مادّية نفعية صرفة، لأنّ التكالب على المصالح المادية فقط بين الشعوب ودول العالم ستدمّر هذا الكوكب الأرضي وتدخله في فوضى دموية كلّما تمّ التخلص من عنف وتطرّف إلا وبرز إلى الساحة تطرّف وعنف أشدّ وأنكى.


وأخيرا ليعلم الجميع أنّ الله سبحانه وتعالى حكم على جميع أفراد البشرية بالفناء والإعدام صالحهم وطالحهم مؤمنهم وكافرهم وهذا مقرر في جميع الأديان السماوية "كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ, وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ" ولكن شتان شتان بين من يموت محقا ومظلوما ينتظر من ربّه الاقتصاص من ظالمه في عرصات القيامة في ظل المحكمة الإلهية وبين من يموت مبطلا وظالما يموت مذموما مدحورا ينتظر القصاص العادل من الواحد القهّار الكبير المتعال الجبار، فالويل ثمّ الويل للساكتين عن أحكام القضاة الأشرار وإلى الله المشتكى وهو خير مستعان.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
الراجي رحمة الكريم
الراجي رحمة الكريم 11 سنوات منذ
<strong>إلى الأخ صاحب التعليق الأول</strong> أنا لا يعجبني تصرف الدولة المصرية في إدارة الأزمة و السعي لحلها و هناك ألف حل و حل و الله أعلم، هذا من جهة و من أخرى أتقزز حين تلوى أعناق النصوص و تستخدم آيات مجتزأة من سياقها منقطعة عن مرادها و الأدهى و الأمر حين تمسخ لغتها، يا أخانا صاحب التعليق الأول، لقد ظلمت الظالمين حين فعلوا و هم الظالمون إذ رميتهم بياءٍ غَرْبٍ فأصبتهم و أصبت الآية و اللغة و التعليق ( و لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ...)، أما بخصوص الآية (ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) فسؤالي عن معنى و من إن كانت تفيد التعميم ؟ فإن كان فإني سائلك عن كافر من قريش قتل مسلما متعمدا ثم أسلم بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم، هل يدخل في الآية أم لا ؟ مع التعليل هذا و لم أسأل عن معنى حديث النبي صلى الله عليه و سلم عن الحسن (إن ابني هذا سيد و سيصلح الله به بين طائفتين من المسلمين) أفذنا يا أخي أرجوك ...
و لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمين
و لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمين 11 سنوات منذ
<strong>ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها</strong> كل إنسان حر في العالم يستنكر حكم العسكر و عبيدهم قضاة النار ! و إلا كيف يتقبل عقل سليم اختطاف رئيس مدني منتخب بشفافية من مافيا العسكر الفرعوني ثم الحكم عليه من الإنقلابيين بالإعدام... وا أسفاه على مصر و لن يغلب عسرا يسرين