العبادي يحشد الملشيات الشيعية لمهاجمة الأنبار السنية
طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاحد من قوات "الحشد الشعبي" المؤلفة من فصائل شيعية مسلحة، الاستعداد للمشاركة في معارك محافظة الانبار (غرب) ذات الغالبية السنية، لا سيما مدينة الرمادي التي باتت بمعظمها تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية. ويثير هذا القرار مخاوف من عمليات قتل ونهب وحرق قد…
طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاحد من قوات "الحشد الشعبي" المؤلفة من فصائل شيعية مسلحة، الاستعداد للمشاركة في معارك محافظة الانبار (غرب) ذات الغالبية السنية، لا سيما مدينة الرمادي التي باتت بمعظمها تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.
ويثير هذا القرار مخاوف من عمليات قتل ونهب وحرق قد ترتكبها الميليشيات الشيعية على خلفية شحن طائفي، مثلما حدث في تكريت بعد استعادتها من التنظيم الجهادي.
وكان سياسيون ومسؤولون حذروا بشدة من مغبة اشراك الميليشيات الشيعية في معارك الأنبار، خوفا من التحول الى قتال طائفي مرير.
وقد يمنح ذلك للدولة الاسلامية مزيدا من القوة ودعاية أوسع لكسب تعاطف الأهالي في المحافظة السنية المترامية والتي تجاور سوريا والسعودية والأردن.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء سعد الحديثي "وجه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة هيئة الحشد الشعبي، بالاستعداد والتهيؤ للمشاركة في العمليات القتالية في محافظة الانبار دعما للقوات المسلحة ولابناء العشائر (السنية)، لاستعادة السيطرة على مدن الانبار".
واوضح مهدي صالح النومان، معاون محافظ الانبار للشؤون الامنية، ان مجلس محافظة الانبار "قرر (اليوم) استقدام الحشد الشعبي الذي يعمل تحت مظلة القائد العام للقوات المسلحة وان يكون من السرايا المنضبطة والمشهود لها بالعمل النزيه، وقد ابلغ المجلس المحافظ" بهذا القرار.
واضاف ان المحافظ صهيب الراوي "قام بدوره بابلاغ القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي، والعبادي امر الحشد بالتهيؤ لدخول الانبار"، مشيرا الى انه "من المؤمل بدء التحرك يوم غد" الاثنين.
من جهة ثانية، أمر العبادي قواته "بالثبات" وعدم السماح لتنظيم الدولة الاسلامية "بالتمدد" في الانبار.
وقال المتحدث سعد الحديثي ان العبادي "وجه القوات المسلحة من (وزارتي) الداخلية والدفاع والرد السريع ومكافحة الارهاب وابناء العشائر، بالثبات في مواقعها والحفاظ عليها، وعدم السماح لتنظيم داعش بالتمدد في مناطق اخرى من مدينة الرمادي".
واضاف الحديثي "هناك غطاء جوي مستمر اليوم سيساعد القوات البرية هناك للحفاظ على مواقعها بانتظار وصول الدعم الذي سيصل ايضا من خلال قوات امنية والحشد الشعبي".
يأتي ذلك في وقت اعلن تنظيم الدولة الاسلامية سيطرته بالكامل على الرمادي، في ابرز تقدم ميداني له في العراق منذ هجومه الكاسح في البلاد في حزيران/يونيو 2014. وبذلك، تصبح الرمادي ثاني مركز محافظة يسيطر عليه التنظيم في البلاد، بعد الموصل (شمال) مركز محافظة نينوى، اولى المناطق التي سقطت في وجه هجوم العام الماضي.
وقال التنظيم في بيان تداولته منتديات الكترونية جهادية "تم "تطهير الرمادي كاملة من رجس الصفويين (المفردة التي يستخدمها لوصف القوات العراقية) واذنابهم بعد اقتحام اللواء الثامن اهم واكبر معاقل الصفويين فيها، فسيطروا عليه وعلى كتبية الدبابات والراجمات فيه، بالاضافة الى مبنى قيادة عمليات الانبار".
وكان مسؤولون عراقيون ومصادر امنية اكدوا في وقت سابق انسحاب القوات من مراكز لها، لا سيما مقر قيادة عمليات الانبار في شمال المدينة.
لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت الأحد إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية حققوا تفوقا في القتال في مدينة الرمادي وإنه في حالة سقوط تلك المدينة الواقعة في غرب العراق فإن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سيدعم القوات العراقية"لاستردادها فيما بعد."
وعلى الرغم من أن البنتاغون لم يصل إلى حد تأكيد البيان الذي أصدره تنظيم الدولة الإسلامية وأعلن فيه سيطرته بشكل كامل على الرمادي عاصمة محافظة الأنبار فقد ترك هذا الاحتمال مفتوحا على ما يبدو وهو ما سيمثل هزيمة كبيرة لحكومة بغداد.
وقالت اليسا سميث المتحدثة باسم البنتاغون إن "الرمادي كانت محل صراع منذ الصيف الماضي وأصبح لتنظيم الدولة الإسلامية التفوق الآن."
وأضافت إن خسارة هذه المدينة لا يعني تحول الحملة العسكرية العراقية لصالح تنظيم الدولة الإسلامية ولكنها اعترفت بأن ذلك يمنح التنظيم "انتصارا دعائيا."
وقالت سميث "هذا يعني فقط إنه يتعين على التحالف دعم القوات العراقية لاستعادتها (الرمادي)فيما بعد." وأضافت إن الولايات المتحدة تواصل تزويدها بالدعم الجوي والمشورة.
وقال مهند هيمور، وهو متحدث ومستشار لمحافظ الانبار صهيب الراوي ان "مقر قيادة عمليات الانبار اخلي".
وردا على سؤال عن ضحايا هذ الهجوم، قال هيمور "ليس لدينا رقم دقيق للضحايا، لكن نعتقد ان ما لا يقل عن 500 شخص بين مدني وعنصر امني قتلوا خلال اليوم الماضيين".
واتت السيطرة على الرمادي بعد بدء التنظيم هجوما واسعا مساء الخميس على جبهات عدة في الانبار لا سيما في الرمادي، والتي كان يسيطر على احياء فيها منذ مطلع العام 2014.
وشكلت مشاركة قوات الحشد الشعبي والفصائل الشيعية في معارك الانبار موضع جدل في الفترة الماضية، لا سيما بعد مشاركة هذه الفصائل بشكل كبير في استعادة مدينة تكريت ذات الغالبية السنية شمال بغداد مطلع نيسان/ابريل، وقيام بعض عناصره باعمال سلب ونهب لمنازل المدنيين.
وعلى رغم ان الحشد مؤلف بمعظمه من فصائل شيعية، الا انه يضم عددا محدودا من المقاتلين السنة، لا سيما في الانبار. واعلن المحافظ الراوي في الثامن من ايار/مايو الجاري، انضمام نحو الف مقاتل من العشائر السنية في الانبار الى الحشد بشكل رسمي، في خطوة كانت الاولى من نوعها.
ولجأت السلطات العراقية الى قوات الحشد والفصائل المسلحة للقتال الى جانب قواتها الامنية، بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها في حزيران/يونيو الماضي، وانهيار العديد من قطعات الجيش امام الهجوم الكاسح.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)