هل أجبر بن صالح على تقديم استقالته يعود أويحيى لقيادة حزبه
خضع عبد القادر بن صالح رئيس البرلمان الجزائري وأمين عام التجمع الوطني الديمقراطي لضغوط خصومه داخل الحزب، ولرغبات فوقية ووافق على تقديم استقالته من قيادة الحزب، مفضلا أن يخرج من الباب بتقديم استقالته بمناسبة اجتماع المجلس الوطني المقبل المقرر عقده في الـ 10 من حزيران / يونيو القادم. وقالت مصادر من…
خضع عبد القادر بن صالح رئيس البرلمان الجزائري وأمين عام التجمع الوطني الديمقراطي لضغوط خصومه داخل الحزب، ولرغبات فوقية ووافق على تقديم استقالته من قيادة الحزب، مفضلا أن يخرج من الباب بتقديم استقالته بمناسبة اجتماع المجلس الوطني المقبل المقرر عقده في الـ 10 من حزيران / يونيو القادم.
وقالت مصادر من الحزب أن الأمور حسمت، وأن مصير عبد القادر بن صالح فصل فيه منذ مدة، وأنه طلب فقط مهلة للاستقالة، بعد أن تأكد على أنه أغلبية القيادات وقعوا عريضة ضد استمراره على رأس هذا الحزب، وأنه لا يوجد أي سند لبقائه في منصبه.
وأوضحت أنه تم الاتفاق على أن تترك له فرصة الخروج من الباب، وذلك لعدة اعتبارات، على اعتبار أن المجلس الوطني على الأبواب، وبالتالي تكون الفرصة لإجراء تغيير سلس، بعيدا عن الصدمات التي يمكن أن يكون لها استقرار على مستقبل الحزب، خاصة بعد أن خضع بن صالح للأمر الواقع ووافق على الاستقالة دون مقاومة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عودة أحمد أويحيى لقيادة الحزب حسمت أيضا، خاصة وأن عددا من الذين انقلبوا على بن صالح هم من أنصار أويحيى الأوفياء، وأويحيى نفسه أسر لمقربين أنه مستعد للعودة إذا كان ذلك في مصلحة التجمع، واللافت للانتباه أن عددا من الذين انقلبوا على بن صالح ويمهدون لعودة أويحيى، كانوا ممن انقلبوا على هذا الأخير منذ العام 2012، عندما أسسوا حركة تقويمية ضده، والتي جعلته يقرر في مطلع عام 2013 يرمي المنشفة ويعود إلى بيته، بعد أن تأكد له أن هؤلاء لم يتحركوا بمبادرة شخصية منهم، بل بإشارات وتلبية لرغباب فوقية بإبعاده عن الخارطة السياسية، خاصة وأن أويحيى كان يرى في نفسه مرشحا للانتخابات الرئاسية التي جرت سنة 2014، علما وأنه لم يتحرج من التعبير عن نواياه الانتخابية ابتداء من العام 2011، عندما رد على سؤال بشأن تفكيره في الترشح للرئاسة قائلا:» إن ذلك هو لقاء بين رجل وقدره».
وبما أنه قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2014 كانت تتطلب إبعاد كل من يحذوهم طموح في الترشح من داخل السلطة، فقد دفع أويحيى لباب الخروج مثلما كان الشأن بالنسبة لغريمه عبد العزيز بلخادم، الذي أصر وقاوم وانتهى به المطاف خارجا من النافذة بعد أن سحبت منه الثقة.
وتثير عودة أويحيى أكثر من تساؤل عن خلفية هذا الرجوع إلى واجهة العمل السياسي، فالبعض يرى أن ذلك يعكس رغبة في انعاش أحزاب السلطة التي أصبحت غير قادرة على الوقوف في وجه أحزاب المعارضة، فبن صالح متهم من طرف خصومه بتجميد التجمع الوطني الديمقراطي وإدخاله غرفة الإنعاش، خاصة وأن الرجل معروف بأنه ليس من أنصار الاجتهاد ولا يحب الإقدام على أي خطوة دون أن يتلقى الضوء الأخضر مسبقا، وهناك من يصنف عودة أويحيى في إطار التوازنات داخل السلطة، فلطالما ظل أويحيى محسوبا على تيار معين داخل النظام، وعودته يراها البعض مؤشرا على عودة هذا التيار كرقم في عملية اتخاذ القرار، فيما يربط فريق ثالث بين عودة أويحيى وبين ترتيبات تخص مرحلة مقبلة، خاصة وأن الكلام عن انتخابات رئاسية مبكرة عاد بقوة هذه الأيام.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)