بوتفليقة ضحّى بصحته لإحلال السلم في الجزائر والعالم

بعد نجاحه في تكريس السلم والمصالحة في الجزائر، واستعادة الإستقرار الذي غيبه الإرهاب لأكثر من عشرية من الزمن، برهن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من خلال السياسة التي انتهجها في التعامل مع شتى القضايا الإقليمية والدولية، أن منهجه الرئيسي يرتكز على مفهوم السلم والسلام، وأنه بسياسته هذه، نأى بالجزائر عن…

مايو 25, 2015 - 17:33
تم التحديث: 11 سنوات منذ
7 2.7ك
بوتفليقة ضحّى بصحته لإحلال السلم في الجزائر والعالم

بعد نجاحه في تكريس السلم والمصالحة في الجزائر، واستعادة الإستقرار الذي غيبه الإرهاب لأكثر من عشرية من الزمن، برهن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من خلال السياسة التي انتهجها في التعامل مع شتى القضايا الإقليمية والدولية، أن منهجه الرئيسي يرتكز على مفهوم السلم والسلام، وأنه بسياسته هذه، نأى بالجزائر عن التورط في مسلسل الصراعات المسلحة، خاصة بعد أن تحوّلت ليبيا وبعدها مالي إلى بؤرتين خطيرتين للإرهاب، وأصبحتا تهددان الأمن والسلم في بلدان الجوار.


سياسة الجزائر التي حدّد الرئيس بوتفليقة مراميها وأهدافها الإستراتيجية، مكّنت بشهادة المجتمع الدولي والأمم المتحدة من إحلال السلام في دولة مالي، بعد توقيع الفرقاء الماليين بالأحرف الأولى على اتفاق السلام في الجزائر العاصمة بداية شهر مايو الجاري، كما أن النهج السياسي نفسه كاد أن يجمع المُتصارعين في ليبيا على قاعدة اتفاق تستعيد من خلاله ليبيا استقرارها وأمنها، لولا تدخل بعض الأطراف الإقليمية والدولية التي ترى في تواصل الصراع في ليبيا، أفضل وسيلة لتحقيق مصالحها، ونهب ثروات هذا البلد، لكن برغم كلّ ذلك لا تزال الآلة الدبلوماسية الجزائرية تُواصل مساعيها، لوأد الفتنة في ليبيا، كما أنها أي الجزائر برهنت مرّة أخرى على أن مبادئها تُحتم عليها عدم الإنجرار وراء الأطروحات التي تسعى إلى تأجيج نيران الفتنة في الوطن العربي والإسلامي، وهو ما تجسّد من خلال رفض الجزائر المُشاركة في "التحالف العربي" ضدّ اليمن، وهي التي سبق لها أن رفضت كذلك المُشاركة في التحالف الدولي الذي قادته أمريكا لغزو العراق، وأكثر من ذلك فإن الجزائر في ظلّ السياسة التي اتبعها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ظلّت ولا تزال تدعو إلى إيجاد الحلول السياسية السلمية لمختلف النزاعات والأزمات بما فيها الأزمة السورية، وكانت من بين القلائل الذين رفضوا تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، لدرايتها بأن منطق التصعيد لا يُولّد إلا مزيدا من التعصب والتعقيد، والكل يشهد للجزائر بنجاح وساطتها عندما كانت تتولى رئاسة الإتحاد الإفريقي، في وقف الحرب بين إثيوبيا وإريتريا، بعد توقيع اتفاق الجزائر في 12 ديسمبر 2000.


وليست هذه المحطات هي الوحيدة في تاريخ الوساطة الجزائرية في فض النزاعات والخلافات والحروب، فقد سبق للجزائر أن نجحت في 6 مارس عام 1975، عندما كان الرئيس بوتفليقة وزيرا للخارجية، في دفع إيران والعراق على توقيع اتفاق الجزائر، تحت إشراف الرئيس الراحل هواري بومدين، وبالتالي فمن منطق تراكم نجاحات الدبلوماسية الجزائرية بقيادة بوتفليقة، وزيرا للخارجية ورئيسا للجمهورية، فلا يمكن للجزائر إلا أن تُواصل لعب دور الوسيط لا المُشارك في النزاعات والحروب، وهي اليوم إذ تؤكد على ضرورة إيجاد حلول سياسية سلمية للحرب على اليمن والنزاع في سوريا، والصراع في ليبيا، فليقينها أن ذلك هو السبيل الوحيد لإيجاد المخارج السلمية، وتعزيز التعايش بين الشعوب والدول، والجزائر الواعية بدورها الحضاري، لن تؤثر عليها الإنتقادات الصادرة من بعض أشقائها، لأن التاريخ سيشهد لا محالة على أنه من حظ الأفارقة والعرب والمسلمين، أن الجزائر تبنت هذه السياسة الرشيدة، في وقت أقيمت فيه التحالفات ودُقّت طبول الحرب.


وما دام أن السياسة الخارجية الجزائرية لا تزال متشبثة بانتهاج الحلول السياسية السلمية في فض الصراعات والنزاعات والحروب، وما دام أن التاريخ يشهد لها بصوابية رؤيتها لما يجب أن يكون عليه الحلّ، وبما أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كان ولا يزال مُهندس هذه السياسة سواء في الداخل أو الخارج، والساهر على تنفيذها وتعزيزها، إلى درجة أنه دفع الثمن غاليا من صحته، فمن الواجب علينا كجزائريين، أن نعترف له بهذا الفضل، بل ويتوجب علينا أن نناضل بقوة من أجل ترشيح الرئيس بوتفليقة لجائزة نوبل للسلام، فقد أثبت بحق أنه الأولى بها في زمننا هذا، زمن علت فيه أصوات الرصاص والتفجيرات، وقلّت فيه الأصوات المُتزنة التي لم تيأس يوما من أن لغة السلم والسلام هي التي ستنتصر.

 

 

زكرياء حبيبي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
loukili
loukili 11 سنوات منذ
<strong>regarde la photo et tu va tous comprendre</strong> كلما رئيت صورة الرئيس إلا و تبادر لدهني هل الرجل لا زال يعلم مايجري حوله انها مهزلة بكل المقاييس الجزائر لم تعد لها مقومات دولة بل أصبحت منضمة مفيوزية
القمري ( الامبراطورية المغربية )
القمري ( الامبراطورية المغربية ) 11 سنوات منذ
<strong>هههه عنما يعني القرد قل له ما اشجى صوتك</strong> الى الاخ عبد الكريم البوشيخي اذا عرفت هذا الزكريا ابن من ماكنت لترد عليه لانه لا يستاهل ان ترد عليه بحرف او ياخد من وقتك ثانية هو ابن جمال الدين حبيبي احد بيادق النظام البوخروبي المقبور وقد اقبر هو الاخر فخلف لنا حثالة شيات مستعد ان يبيع مؤخرته بدينار جزائري فكيف بخدمة نظام هو مجند لخدمته بمقابل زكريا حبيبي هذا ماهو الا كلب يلهت وراء المال والعطايا وذمته مبيوعة من زمان فمثل هؤلاء القردة في الجزائر اعرفهم فردا فردا ولكل منهم دور يلعبه في الوقت المناسب وحسب مايملى عليه لتجميل صورة النظام العفن المتعفن او الدفاع عنه او لترويج لاطروحاته لكن بغباء واضح انهم الطابور الخامس وهذا احدهم
عبدالكريم بوشيخي
عبدالكريم بوشيخي 11 سنوات منذ
<strong>رد الى المغفل صاحب المقال</strong> غريب امر هدا المنافق كاتب هدا المقال انني اعرف ان بيادق النظام تتحرك بين الفينة و الاخرى في المواقع الالكترونية لترميم مساوئ النظام الجزائري و جعله في صورة غير التي هو عليها فوجود بوتفليقة الشكلي على راس النظام هو في حد داته اهانة للشعب الجزائري فالجزائر نعرفها جيدا مند 1962 تعاقبت على حكمها العصابات لكن اخطر هده العصابات هي عصابة الجنيرالات التي جاءت بدمية اسمها بوتفليقة و وضعتها على راس الجزائر بصورة شكلية حتى تعبث بخيرات الجزائر و كانت النتيجة سرقات و ازمات و الضحك على دقن الشعب المسكين فادا تصفحنا صفحة هدا النظام الدي واجهته هو بوتفليقة و الحقيقة غير دالك فان المساوئ بدات مند مجيئه لانه رئيس جبان و خنوع و غبي و ينفد اوامر اولياء نعمته و من حقه ان يتسم بهده الصفات لان من جاءوا به يعرفونه انه لا يمثل شيئا سوى ضمان سرقة الشعب و اعطاء صورة كادبة عن دولة غريبة الاطوار لا تنتج شيئا سوى كثرة اللغط و البهتان و كل ما تقوم به هو استنساخ التجربة المغربية و تطبيقها في الجزائر و في كل شيء لانني متتبع لشانهم حتى يتخيل للمرء ان هده الدولة اصبحت تحكم من العاصمة الرباط لافتقار العصابة التي تحكمها لخصال رجال الدولة الدين يبدعون و يبتكرون البرامج التنموية و الاقتصادية و التلفزيونية التي تلائم مجتمعهم و مع هدا الفشل و التقليد الاعمى لبرامج دولة هي عدوهم ما زلنا نقراء بين الفينة و الاخرى مقالات تمجد هدا العجوز المشلول الدي لا يستطيع ان ينطق حتى بكلمة واضحة و هدا ما جعلني اصف هده الدولة بالغريبة الاطوار فبالرغم من اختلافنا مع المقبور بومدين و المرحوم الشادلي و ليامين زروال اطال الله عمره فانهم على الاقل كانوا يتصفون بشيء من الشجاعة و كانت كلمتهم هي الاقوى لكن بوتفليقة لا يمكن وضعه في خانة الرؤساء و الزعماء لانه لا يتميز بصفاتهم الا في التسمية لدالك اقول لصاحب هدا المقال الدي حاول اظهار هدا المعاق بشكله غير الحقيقي اننا نعرفكم جيدا و كان الاحرى بك ان تسال عن سر وجود هدا الشبح فوق كرسي الرئاسة و هو يعرف انكم اصبحتم اضحوكة العالم
said333
said333 11 سنوات منذ
<strong>المخلوق</strong> من هدا المخلوق يشبه ا لمومياء ملك رمسيس
sahraoui
sahraoui 11 سنوات منذ
<strong>شيات</strong> فعوض أن تكتب وأن بسياسته عوضها ب: وان سياسة من وضعه في هذا المكان كبورالات فرنسا بعد أن قتلوا ما يقرب من نصف مليون نسمةمن الشعب المسكين،ـ عقابا علة اختياره لحزب ما حين اتيحت له ولاول مرة الاختيار ـ وذلك حتى يتسنى لهم وضع بوتخربيقة في هذا المكان وتطبيق كل تعليمات اسياده الكبورالات ، لكنه نجح وسط مشواره بعد ات قسم وبطبيعة الحال مع اخيه جهاز القتل والدمار لصالحهما. واصبحت لهما نصف الكلمة فيما يخص النهب والسرقة واتيان ببعض الفاسدين من مدير صونطراك الذي هرب الى امريكا بعد ان نفذ سياسة البوتخربقيين . اما ان كنت جاهلا لما يقع فلا عليك الا بتفحص بعض مراجع ومواقع ضباط انشقوا من الجهاز الذي صنع سيدك بوتخربيقة: بلا حدود لاحمد منصر مع العقيد في المخابرات حول انقلاب 91 https://www.youtube.com/watch?v=n2iVcwKb-Ks https://www.youtube.com/watch?v=i-cG_dC-DhU https://www.youtube.com/watch?v=n2iVcwKb-Ks https://www.youtube.com/watch?v=0BJB_s_vIHg https://www.youtube.com/watch?v=UCtHcddvimQ https://www.youtube.com/watch?v=hyujyQnReX0