الانطلاق الرسمي لموسم طانطان بمشاركة إماراتية فاعلة

انطلقت السبت رسميًا فعاليات موسم طانطان السنوي، وذلك تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وقد تميز هذا الموسم بالحضور الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة في النسخة الحادية عشر، والتي تحمل شعار" تراث إنساني ضامن للتماسك الاجتماعي وعامل تنموي". واحتضنت ساحة السلم والتسامح خارج مدينة…

مايو 27, 2015 - 18:29
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 1.5ك
الانطلاق الرسمي لموسم طانطان بمشاركة إماراتية فاعلة

انطلقت السبت رسميًا فعاليات موسم طانطان السنوي، وذلك تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وقد تميز هذا الموسم بالحضور الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة في النسخة الحادية عشر، والتي تحمل شعار" تراث إنساني ضامن للتماسك الاجتماعي وعامل تنموي".

واحتضنت ساحة السلم والتسامح خارج مدينة طانطان البرنامج الافتتاحي لهذا الموسم الثقافي المصنف تراثًا عالميًا غير مادي من قبل منظمة اليونسكو.

وتشارك دولة الإمارات في هذه الدورة بوفد رسمي مهم، برئاسة اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي، رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وذلك تأكيدًا على عمق الروابط التاريخية والأخوية بين الإمارات والمملكة المغربية. إضافة إلى عدد من الشخصيات الوازنة المغربية والدولية.

وقال رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، فارس خلف المزروعي، في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، إنّ دولة الإمارات تشارك في الدورة الحادية عشرة لموسم طانطان الثقافي بعد المشاركة الناجحة للإمارات كضيف شرف في الموسم الماضي.

كماعبر فارس خلف المزروعي، عن مدى فخر دولة الإمارات بمشاركتها في فعاليات موسم طانطان وذلك بما يعكس روح المودة والأخوة بين البلدين.

وأضاف أن العلاقات التاريخية المميزة بين البلدين تؤكد على مسيرة التعاون الحافلة بالعطاء والتميز.

ولفت المزروعي، إلى أن مشاركتنا في هذا الاحتفال الرائد، يتيح فرصة مميزة لتلاقي الثقافات مع أشقائنا في المملكة المغربية، والجمهورية التونسية التي تحل ضيف شرف لهذا العام.

وقال إنّه في حين تستعد أبو ظبي لإطلاق العديد من أهم المتاحف الوطنية والعالمية، فقد نجحنا في ذات الوقت بتسجيل العديد من عناصر التراث الإماراتي الأصيل في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في اليونيسكو وهي: الصقارة، السدو، التغرودة، والعيالة.

وبعدما عبر عن سروره بتواجده بالمغرب للمشاركة في هذا الموسم الهادف والحاشد، أكد المزروعي، على القيمة الكبيرة التي أصبح عليها موسم طانطان. وأضاف أن التراث المادي وغير المادي، له دور كبير في تخليد الافكار التي ينتجها العقل البشري، وفي نشرها وتعميمها، كما أنه يشكل أداة التواصل بين جميع البشر من كل الثقافات في فضاء العولمة التي تعيش البشرية في كنفها اليوم.

وقال: يسرّنا أن نكون بينكم اليوم، مع أهلِنا في المغربِ الشقيق وضيوفِه الكرام، لنستمتعَ معاً بأريجِ هذا الموسِم الثقافي الحاشِد والهادِف، ولنُجدّدَ تأكيدَنا على القيمةِ الكبيرةِ له.

وتوجه بخالصِ الشكرِ والتقديرِ للمملكةِ المغربيةِ الشقيقة ملكاً وحكومةً وشعباً، على حفاوةِ الاستقبالِ وكرمِ الضيافة التي تَعكِسُ أصالةَ هذا الشعبِ الطيّبِ الضاربة جذوره في تاريخِ الحضارة.

كما وعبّر عن الشكرِ والتقديرِ للسلطاتِ الإقليميةِ والمحلية ولرئيس المهرجان، وكافة الجهات المسؤولة والإعلاميين. وخالص الشكر لسفارةِ دولةِ الإماراتِ العربيةِ المُتحدة بالمملكةِ المغربية. والشُكرُ موصولُ لكلِّ المُشاركين من أبناءِ الإماراتِ والمغربِ وتونس وكلّ من سَاهمَ في إنجاحِ هذا المَوسم الثقافي المُميز.

واختتم فارس خلف المزروعي كلمته بقوله: شكراً لموسم طانطان، لهذا الدور الثقافي الوطني الذي يَعكِسُ وجهَ طانطان التاريخي، المُتقِن لأبجديةِ التحاورِ والتسامح، نموذجاً للمغربِ كلّه، في إطارِ فعلٍ تكامليِ عالمي يحمي التُراث ويُحيي الموروث، ويُسهِمُ في تعزيزِ الهوياتِ الثقافيةِ المُتآلِفةِ والمُنفَتِحة.

- ويجسد موسم طانطان الموروث الثقافي والعادات والتقاليد الصحراوية بكل أبعادها الانسانية والاجتماعية الغنية. حيث أن الموسم له جذور ضاربة في القدم عندما كانت القبائل الصحراوية تتجمع في نفس الساحة التي أطلق عليها السلم والتسامح للاحتفال سنويا، ولممارسة التجارة وتبادل المعرفة والتشاور بالإضافة الى إقامة سباقات الهجن وقرض الشعر وغيرها من مظاهر الحياة البدوية الصحراوية.

وفي هذا الصدد أكد رئيس مؤسسة أموكار وسفير المملكة المغربية، محمد فضل بنيعيش، أن موسم طانطان عرف تطورًا على مر السنوات بعد إحيائه سنة 2004، واقتضت ظروف الاهتمام بهذا الموسم والحفاظ على التراث الصحراوي الأصيل.

ونوه فضل بن يعيش، إلى أن العلاقات الوطيدة بين المملكة المغربية ودولة الإمارات كانت سببًا مباشرًا في النجاح الباهر الذي عرفته مشاركة الإماراتيين الذين عبروا عن إرادتهم بالمساهمة الفاعلة .

وبعد كلمات كبار ضيوف موسم طانطان، تم على امتداد الساحة المقابلة للمنصة الرسمية، استعراض مجموعات متنوعة من الفرق التراثية المغربية والإماراتية إضافةً إلى فرق شعبية من تونس ضيف شرف لهذه السنة.

وقد أبدعت أكثر من عشرين فرقة من الخيالة في عروضها أمام أنظار الضيوف، وقد نصبت كافة القبائل الصحراوية على جنبات الساحة خيامها للتعبير عن فرحتها باستمرارية الموسم.

وأمام المنصة الرسمية بساحة السلم والتسامح، أقيمت مجموعة من الألعاب التقليدية الشعبية كلعبة "أَرْدُوخْ" وهي شبيهة بالمصارعة يؤديها الأطفال مرددين الأغاني باللهجة الحسانية المحلية.

وبعد أن استمتع الوفد الرسمي والحضور والشعبي بتلك اللوحات التراثية المتميزة، انتقل ضيوف موسم طانطان إلى الخيمة الإماراتية حيث قدّم المشرفون على الخيمة الموضعاتية كل الشروحات، حول الأنشطة الحرفية التقليدية لدولة الإمارات والمطبخ ومعرض اللوحات التشكيلية وخيمة الأعشاب المحلية وطريقة إعداد القهوة العربية.

وأكد عبد الله بطي القبيسي، مدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية التي تشرف على تنظيم المشاركة الإماراتية الواسعة، أنه بعد النجاح الكبير للسنة الماضية تشارك دولة الإمارات في موسم طانطان الثقافي حيث أنها ستكون مشاركة دائمة، لما رأيناه من تعاون كبير وتقارب جداً ممتاز بيننا وبين الأشقاء في المغرب.

وشدد عبد الله القبيسي، على أن هذه السنة عززنا بعض الرسائل من خلال مركز المعلومات في الرواق الرئيسي بالخيمة الموضوعاتية الإماراتية، الذي وثقنا فيه بالصور الممارسات القديمة لأجدادنا لأجل الحفاظ عليها، مما أدى في نهاية الأمر إلى تسجيلها في اليونسكو كثراث غير مادي لدى اليونسكو.

وأوضح أنه يوجد في هذا الرواق أيضًا توثيق للجذور المتأصلة للعلاقات المغربية الإماراتية كما أسسه نهج السلف المتميز بين الشيخ زايد رحمه الله والملك الراحل الحسن الثاني، واستمراريته إلى الآن بادية في العلاقات الراسخة بين الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والملك محمد السادس.

ولفت القبيسي إلى أنّ حضور الإمارات هذا الموسم ، يعكس نهج القادة المستمر عبر عقود من الزمن إلى الآن في دعم جهود صون التراث الثقافي. فالتراث الذي تشارك به الإمارات يتماشى مع البيئة الصحراوية المتمثلة في الحرف اليدوية التي تعنى بالإبل وعتاد الإبل، كذلك الأكلات الشعبية، وجميع الفنون الشعبية الإماراتية .

وفي الختام قال عبد الله بطي القبيسي، إنّ المشاركة الإماراتية بموسم طانطان مهمة ، متمنياً أن تستمر لسنوات قادمة وبشكل كبير وفعال.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
عمر
عمر 11 سنوات منذ
<strong>نفاق عجيب</strong> منذ متى كان عدو الاسلام والمسلمين يحافظ على الثرات لضمان تماسك المجتمع .